الدرس في التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 150، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يعرض المقطع مراحل تصحيح نص محاضرة ترد شبهة المشركين باستجابة الدعاء عند قبور الصالحين، مبيناً أن ذلك قد يكون استدراجاً أو ابتلاءً لا كرامة. كما يوضح تقسيم الشرك إلى شرك في الربوبية والأسماء والصفات وشرك في الألوهية، مستدلاً بآيات قرآنية على بطلان طلب الشفاعة من غير الله.
يوضح المقطع بطلان دعاء غير الله والاستشفاع به مستدلاً بآيات تنفي الولاية والشفاعية لغير الله. ثم يرد على شبهة الفلاسفة والمتصوفة القائلة بعدوى فائدة دعاء المسألة بحجة القضاء والقدر، ويبطل حديثاً موضوعاً نسب لإبراهيم عليه السلام مستدلاً بحديث صحيح البخاري.
يناقش المقطع قول الأشاعرة والماتريدية بأن الدعاء مجرد علامة ودلالة على حصول المطلوب لا سبباً له، ويرد ذلك بقول الجمهور وشيخ الإسلام بأن الدعاء سبب مشروع ومقدر لحصول الخير. يستدل بآيات الأمر بالدعاء ووعد الإجابة، وأن الأنبياء كانوا أكثر الناس دعاءً.
يوضح المقطع أن الدعاء هو أعظم العبادات ورابط العبد بربه، وأن من أراد الله به خيراً ألهمه الدعاء كما قال عمر بن الخطاب. ويبين أن الله قدر الخيرات بأسبابها المقدرة، فلا يشبع الجائع إلا بالأكل ولا يتعلم الجاهل إلا بالتعلم، مستنكراً دعوى العلم اللدني بلا تعلم.
يبين المقطع أن الأمور تحدث بأسبابها الشرعية كدخول الجنة بالعمل، والولد بالوطء، والعلم بالتعلم، ويرد على من يدعي العلم اللدني أو الوحي دون تعلم. كما يوضح العلاقة بين الأخذ بالأسباب والقدر من خلال قصة عمر بن الخطاب مع الطاعون، مؤكداً أن التوكل الصحيح يستلزم الأخذ بالأسباب لا تركها.
The user wants me to act as a professional Arabic proofreader specializing in Islamic/classical texts. I need to correct the raw transcript, add proper punctuation, format into paragraphs, handle Quranic verses/Hadiths with specific markers, and maintain the original style without adding diacritics (tashkeel) or any commentary. Key constraints: 1. Correct spelling/grammar errors from ASR. 2. Add Arabic punctuation (.,،:؟!). 3. Paragraph breaks for logical flow. 4. Quran verses in ﴿ ﴾. 5. Hadiths/quotes in « ». 6. NO TASHKEEL (diacritics). 7. NO deletions, additions, or explanations. 8. Output ONLY the corrected text. Let's process the text segment by segment. **Segment 1:** "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآني صحبه ومن ونام بعد" Correction: "وآله وصحبه ومن والاه" (common phrase). "آني" -> "وآله". "ومن ونام" -> "ومن والاه". "بعد" usually starts a sentence like "أما بعد". Result: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، **Segment 2:** "فذكر مؤلف رحمه الله الشيخ الإسلام وذكر مسألة الدعاء وأنه يدعى غير الله جل وعلا وقد يستجاب للشخص فهذه الشبهة التي أثارها بعض أهل الشرك والذين يتعلقون بالأموات وعندهم شبهة يقولون قبر معروف إيش يقولون قبر معروف إيش تذكرون قبر معروف ترياق مجرد قبر معروف ترياق مجرد" Correction: "الشيخ الإسلام" -> "شيخ الإسلام". "إيش" is colloquial for "ماذا" or just filler, keep as spoken or standardize? Usually in transcripts, "إيش" is kept or changed to "ماذا". I'll keep "إيش" as it reflects the speaker's words but punctuate. "ترياق" = علاج. "مجرد" repeated. Result: فذكر المؤلف رحمه الله، شيخ الإسلام، وذكر مسألة الدعاء، وأنه يُدعى غير الله جل وعلا، وقد يستجاب للشخص. فهذه الشبهة التي أثارها بعض أهل الشرك، والذين تتعلق قلوبهم بالأموات، وعندهم شبهة: يقولون: "قبر معروف، إيش يقولون؟ قبر معروف، إيش تذكرون؟ قبر معروف ترياق مجرد، قبر معروف ترياق مجرد". **Segment 3:** "هذه الشبهة يأتون بها هؤلاء الذين تعلقت قلوبهم بالموتى ومعنى هذا الكلام يقولون أن هذا القبر معروف وترياق معناه علاج علاج مجرب على ما يدعى هذا القبر بكذا وكذا إلا يستجاب لشخص يقولون مثلا هذا القبر معروف باستجابة دعوة مثلا من يريد الولد وهذا القبر معروف باستجابة كذا وكذا معنى يخصصون الأموات بأشياء من الغيب ومن الأشياء التي اختصوا بها رب العالمين سبحانه وتعالى حتى يذكرون من يحيي الموتى منهم ومن أيضا كذلك يخلق في الأرحام وهذا كله من الباطل وأيضا من دعا غير الله لكن يقول الشيخ أن هناك من يستجاب له يتحقق ما يريد فهل هذا معنى أن الله عز وجل استجاب له فذكر أشياء رحمه الله تبطل هذا على أن هذا ليس لا يدل على أن الإنسان أدى دعا وتحقق مطلوبه أن الله عز وجل استجاب له ولو كانت هذه الدعوة باطلة ولو كانت هذه أيضا الدعوة مخالفة لشرع الله فكونها مثلا تحققت ليس معنى ذلك أن الله عز وجل استجاب وإنما قد تكون حكمة الله عز وجل في ذلك إما استدراج لهذا الذي تعلق قلبه بغير الله كما قال الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون فإما أن يكون استدراج من الله وإما أن يكون أراد الله عز وجل شيئا لا ينتفع به هذا الدعي وإن دعا فهو لا ينتفع بذلك الدعاء أو لا ينتفع بما دعا به وإن استجيب له قد يكون فيه شر له" Correction: "أدى دعا" -> "أدى دعاء". "الدعي" -> "الداعي". "استدراج من الله" -> "استدراج من الله". Punctuation needed. Result: هذه الشبهة يأتون بها أولئك الذين تعلقت قلوبهم بالموتى. ومعنى هذا الكلام: يقولون إن هذا القبر معروف، وترياق معناه: علاج، علاج مجرب، على ما يدعى هذا القبر بكذا وكذا، فيستجاب للشخص. يقولون مثلاً: هذا القبر معروف باستجابة دعوة، مثلاً من يريد الولد، وهذا القبر معروف باستجابة كذا وكذا. معنى ذلك: يخصصون الأموات بأشياء من الغيب، ومن الأشياء التي اختص بها رب العالمين سبحانه وتعالى، حتى يذكرون من يحيي الموتى منهم، ومن يخلق في الأرحام. وهذا كله من الباطل. وأيضاً من دعا غير الله، لكن يقول الشيخ: إن هناك من يستجاب له، يتحقق ما يريد. فهل هذا معناه أن الله عز وجل استجاب له؟ فذكر أشياء رحمه الله تبطل هذا، على أن هذا ليس... لا يدل على أن الإنسان أدى دعاء وتحقق مطلوبه، أن الله عز وجل استجاب له. ولو كانت هذه الدعوة باطلة، ولو كانت هذه أيضاً الدعوة مخالفة لشرع الله، فكونها مثلاً تحققت ليس معنى ذلك أن الله عز وجل استجاب، وإنما قد تكون حكمة الله عز وجل في ذلك: إما استدراج لهذا الذي تعلق قلبه بغير الله، كما قال الله عز وجل: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. فإما أن يكون استدراجاً من الله، وإما أن يكون أراد الله عز وجل شيئاً لا ينتفع به هذا الداعي، وإن دعا فهو لا ينتفع بذلك الدعاء، أو لا ينتفع بما دعا به، وإن استجيب له قد يكون فيه شر له. **Segment 4:** "ثم ذكر المؤلف رحمه الله أن هذا لا يجوز أي دعاء غير الله عز وجل لا يجوز وذكر أن الشرك نوعان شرك في الربوبية والأسما والصفات وشرك في الولوهية وذكرنا ذلك وذكر المؤلف آيات في أيضا الشفاعة عندما يطلب الشفاعة من غير الله فذكر أنها من الشرك لأن الشفاعة لا ليست لأحد الشفاعة الواسطة لا يستطيع أحد أن يتوسط لأحد يوم القيامة إلا بإذن الله وبرضى الله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ومن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال جل وعلا وأنذر به الذين يخافون يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ليس هناك ولي ولا شفيع من دون الله وقال جل وعلا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع قد ذكر المؤلف رحمه الله آيات من هذا النوع الذي يدل على أن دعاء غير الله وطلب الشفاعة من غير الله تعتبر شركا بالله جل وعلا" Correction: "الأسما والصفات" -> "الأسماء والصفات". "الولوهية" -> "الألوهية". "الشفاعة لا ليست لأحد" -> "الشفاعة ليست لأحد". "الشفاعة الواسطة" -> "الشفاعة/الواسطة". "وذكر به" -> likely "وقال جل وعلا". "أن تبسل نفس" -> "أن تُبسل نفس" or "تُبسل" (passive). Verse: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾? No, the verse is ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ and ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾... Wait, "أن تبسل نفس بما كسبت" -> ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾? Or ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهَا عَلَى نَفْسِهِ﴾? The text says "وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع". This looks like a conflation of verses. Surah Al-An'am 6:51: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾. Surah Az-Zumar 39:41? No. Surah Al-An'am 6:70: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهَا أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾. Yes, "أن تبسل نفس" is "أن تُبسل نفس". Result: ثم ذكر المؤلف رحمه الله أن هذا لا يجوز، أي: دعاء غير الله عز وجل لا يجوز. وذكر أن الشرك نوعان: شرك في الربوبية والأسماء والصفات، وشرك في الألوهية. وذكرنا ذلك. وذكر المؤلف آيات في الشفاعة أيضاً، عندما يطلب الشفاعة من غير الله، فذكر أنها من الشرك؛ لأن الشفاعة ليست لأحد، الشفاعة/الواسطة لا يستطيع أحد أن يتوسط لأحد يوم القيامة إلا بإذن الله ورضاه، ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾، ﴿وَمَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾. ليس هناك ولي ولا شفيع من دون الله. وقال جل وعلا: ﴿وَذَكِّرْ بِهَا أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾. قد ذكر المؤلف رحمه الله آيات من هذا النوع الذي يدل على أن دعاء غير الله، وطلب الشفاعة من غير الله، تعتبر شركاً بالله جل وعلا. **Segment 5:** "قال ثم قال والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات أيضا أن رجع مرة أخرى إلى نفس المسألة قال والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات مستعقب معنى الذي يتعقبه قضاء عاجة هذا الداعي فزعم قوم من المبطلين متفلسفة ومتصوفة أنه لا فائدة فيه أصلا فإن المشيئة الإلهية والأسباب العلوية إما أن تكون قد اقتضت وجود المطلوب وحينئذ فلا حاجة إلى الدعاء أو لا تكون اقتضته وحينئذ فلا ينفع الدعاء هذا مسألة أخرى وهي تابعة وهي مسألة من الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات معنى الذي يطلب وهو دعاء المسألة الذي يطلب من الله عز وجل كذا وكذا يطلب شيئا من الله يقول بعض المتفلسفة والمتصوفة أنه لا داعي أن الإنسان يدعو أن الإنسان يدعو الله عز وجل لأن لو كان له شيء كتبه الله له سيعطيه الله عز وجل ولو بدون دعاء هذه شبهة باطلة هذه شبهة يعني يقولون أن ما في داعي أن الإنسان يدعو لأن هذا المطلوب الذي يطلبه فالله عز وجل إذا قدره له أعطاه ياه ولو بدون دعاء" Correction: "عاجة" -> "حاجة". "متفلسفة" -> "مُتفلسفة" (philosophers). "لا داعي أن الإنسان يدعو أن الإنسان يدعو" repetition. "يعطيه ياه" -> "يعطيه إياه". Result: قال: ثم قال: والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات. أيضاً أن رجع مرة أخرى إلى نفس المسألة. قال: والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات. مستعقب: بمعنى الذي يتعقبه قضاء حاجة هذا الداعي. فزعم قوم من المبطلين: مُتفلسفة ومتصوفة، أنه لا فائدة فيه أصلاً؛ فإن المشيئة الإلهية والأسباب العلوية: إما أن تكون قد اقتضت وجود المطلوب، وحينئذ فلا حاجة إلى الدعاء، أو لا تكون اقتضته، وحينئذ فلا ينفع الدعاء. هذه مسألة أخرى وهي تابعة، وهي مسألة من الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات. معنى الذي يطلب، وهو دعاء المسألة، الذي يطلب من الله عز وجل كذا وكذا، يطلب شيئاً من الله. يقول بعض المُتفلسفة والمتصوفة: إنه لا داعي أن الإنسان يدعو، أن الإنسان يدعو الله عز وجل، لأن لو كان له شيء كتبه الله له سيعطيه الله عز وجل ولو بدون دعاء. هذه شبهة باطلة، هذه شبهة... يعني يقولون: إنه ما في داعي أن الإنسان يدعو، لأن هذا المطلوب الذي يطلبه، فالله عز وجل إذا قدره له أعطاه إياه ولو بدون دعاء. **Segment 6:** "واستدل بعض المتصوفة من الباطنية بحديث موضوع أن إبراهيم لما ألقي في النار جاءه جبريل وقال له يا إبراهيم ادعو الله قال له يا إبراهيم ادعو الله أنا في هذه الحالة ادعو الله فقال فقال أساس أنه قال علمه بحالي يغني عن سؤالي علمه بحالي يغني عن سؤالي عن أنه عالم بحالي لماذا أنا أدعوه وهذا كلام باطل ولم يتبت شيء عن نبي الله إبراهيم من هذا بل جاء في صحيح البخاري في حديث ابن عباس أنه قال قال ابن عباس في قوله سبحانه في قوله سبحانه وتعالى إن الذين قيل لهم أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قال ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم لما ألقي في النار قالها إبراهيم لما ألقي في النار وهذا يعتبر من نوع الدعاء حسبنا الله ونعم الوكيل أي كافين الله عز وجل ومعناها اللهم اكفيني شر هذه النار أو شر هذا الشيء الذي أنا فيه ونعم الوكيل أنت وإني توكلت عليك وهذا من نوع الدعاء أيضا فقال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم لما ألقي في النار وقالها أصحاب محمد لما قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فلهذا فقولهم أن إبراهيم قال حالي يغني عن سؤالي هذا كلام باطل" Correction: "تبت" -> "ثبت". "أساس أنه قال" -> "فقال: إن علمه بحالي يغني عن سؤالي". "في قوله سبحانه في قوله سبحانه وتعالى" repetition. Verse: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (Al Imran 3:173). Result: واستدل بعض المتصوفة من الباطنية بحديث موضوع: أن إبراهيم لما ألقي في النار، جاءه جبريل وقال له: يا إبراهيم، ادعُ الله. قال له: يا إبراهيم، ادعُ الله. أنا في هذه الحالة أدعو الله. فقال... فقال: إن علمي بحالي يغني عن سؤالي، علمي بحالي يغني عن سؤالي، عن أنه عالم بحالي، لماذا أنا أدعوه؟ وهذا كلام باطل، ولم يثبت شيء عن نبي الله إبراهيم من هذا. بل جاء في صحيح البخاري في حديث ابن عباس أنه قال: قال ابن عباس في قوله سبحانه، في قوله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. قال ابن عباس: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، قالها إبراهيم لما ألقي في النار، قالها إبراهيم لما ألقي في النار. وهذا يعتبر من نوع الدعاء: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، أي: كافينا الله عز وجل، ومعناها: اللهم اكفيني شر هذه النار، أو شر هذا الشيء الذي أنا فيه، ونعم الوكيل: أنت، وإني توكلت عليك. وهذا من نوع الدعاء أيضاً. فقال: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، قالها إبراهيم لما ألقي في النار، وقالها أصحاب محمد لما قيل لهم: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فلذلك فقولهم: إن إبراهيم قال: "حالي يغني عن سؤالي"، هذا كلام باطل. **Segment 7:** "قال وقال قوم ممن تكلم في العلم قال قوم أيضا آخرون ممن عنده علم بل الدعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب وجعلوا ارتباطه بالمطلوب ارتباط الدليل بالمدلول لا ارتباط السبب بالمسبب في منزلة الخبر الصادق والعلم السابق يعني يقولون بل الدعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب ليس سبب ليس سببا في حصول هذا المسبب الذي جعله الله عز وجل وإنما يقولون هذا علامة فقط وهذا قول أشاعر وغيري والما تريدية وهذا قول أيضا ضاطل بل الدعاء سبب لحصول الخير والمطلوب أو غيره فهو سبب من الأسباب جعله الله عز وجل سببا وشرعه ولو لم يكن سببا لم يشرعه الله عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم أنا جاء بالأمر فمن لم يدعو الله عز وجل فهو آثم وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يشتكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وقال جل وعلا وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون قال شيخ الإسلام والصواب ما عليه الجمهور من أن الدعاء سبب لحصول الخير المطلوب أو غيره كسائر الأسباب المقدرة والمشروعة وسواء سمي سببا أو جزءا من السبب أو شرطا فالمقصود هنا واحد أنا قد يقال مثلا أنه شرط لحصول المطلوب وقد يكون سبب ما في فرق فالمقصود أن هذا المطلوب لا يحصن إلا بهذا الطلب إذا دعا الإنسان استجاب الله عز وجل له فقضى له حاجته وقد يقضي الله عز وجل حاجة العبد دون أن يسأله قد يقضي الله عز وجل حاجته دون أن يسأله إما أنه كان له دعاء عبادة أنه صلى أو صام أو كذا أو أن الله عز وجل استجاب أو حقق له شيئا مما أعطاه الله عز وجل من الرزق أعطاه الله عز وجل من الرزق دون أن يسأله لكن الدعاء هو سبب ولهذا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان أكثر ارتباطهم بالله عز وجل بالدعاء أن كانوا أكثر الناس دعاء لله ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام لأصحابه إني أناجي من لا تناجون إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فلهذا فالدعاء من أعظم العبادات بل هو العبادة كما سماه النبي عليه الصلاة والسلام فهو أعظم رابط يربط بين العبد وربه جل وعلا وكلما أكثر العبد من الدعاء كان أقرب إلى الله من غيره ولهذا قال الصحابة إذن نكثر يا رسول الله نكثر في الدعاء فقال الله أكثر الله أكثر الله غني لو أعطاكم بكل سؤال مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسأل كل واحد مسألته فأعطاه الله عز وجل مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئا إلا كما ينقص البحر إلا كما ينقص البحر إذا أو إذا أدخل الرجل أصبعه في الماء فلينظر بما يرجع أنا دخل أصبعه في بحر بحر كبير أدخل أصبعه فيه إيش الذي سيخرج منه لقطة أو لقطتين فهكذا هذا الذي أعطاه الله عز وجل كل الخلق وكل من خلقه الله عز وجل على هذه المحمورة فالله عز وجل غني حميد" Correction: "غيري والما تريدية" -> "الأشعرية والماتريدية". "ضاطل" -> "باطل". "المسبب" -> "المسبّب". "أنا جاء بالأمر" -> "إن الله جاء بالأمر" or "فقد جاء بالأمر". "لا يحصن" -> "لا يحصل". "أن كانوا" -> "إنهم كانوا". "إني أناجي من لا تناجون" -> Hadith: «إني لأناجي ربي...» or similar. "إني أبيت يطعمني ربي ويسقين" -> Hadith: «إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني». "قال الصحابة إذن نكثر" -> "فقالوا: يا رسول الله، نكثر؟". "قال الله أكثر" -> "قال: الله أكثر" (meaning Allah is more generous/greater). "المحمورة" -> likely "المركوبة" or "المخلوقة" or "الموجودة"? Context: "كل من خلقه الله عز وجل على هذه المحمورة" -> maybe "على هذه الأرض" or "على هذه الحالة"? "المحمورة" might be a transcription error for "المخلوقة" or "المعمورة". "المعمورة" fits best (the inhabited earth). "لقطة أو لقطتين" -> "قطرة أو قطرتين". Result: قال: وقال قوم ممن تكلم في العلم، قال قوم أيضاً آخرون ممن عنده علم: بل الدعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب، وجعلوا ارتباطه بالمطلوب ارتباط الدليل بالمدلول، لا ارتباط السبب بالمسبّب، في منزلة الخبر الصادق والعلم السابق. يعني يقولون: بل الدعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب، ليس سبباً، ليس سبباً في حصول هذا المسبّب الذي جعله الله عز وجل، وإنما يقولون: هذا علامة فقط. وهذا قول الأشاعرة والماتريدية، وهذا قول أيضاً باطل. بل الدعاء سبب لحصول الخير والمطلوب أو غيره، فهو سبب من الأسباب جعله الله عز وجل سبباً وشرعه، ولو لم يكن سبباً لم يشرعه الله عز وجل. وقال ربكم: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إن الله جاء بالأمر، فمن لم يدعو الله عز وجل فهو آثم. وقال ربكم: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. قال شيخ الإسلام: والصواب ما عليه الجمهور من أن الدعاء سبب لحصول الخير المطلوب أو غيره، كسائر الأسباب المقدرة والمشروعة، وسواء سُمِّي سبباً أو جزءاً من السبب أو شرطاً، فالمقصود هنا واحد. أنا قد يقال مثلاً: إنه شرط لحصول المطلوب، وقد يكون سبباً، ما في فرق. فالمقصود أن هذا المطلوب لا يحصل إلا بهذا الطلب. إذا دعا الإنسان، استجاب الله عز وجل له، فقضى له حاجته. وقد يقضي الله عز وجل حاجة العبد دون أن يسأله، قد يقضي الله عز وجل حاجته دون أن يسأله: إما أنه كان له دعاء عبادة، أنه صلى أو صام أو كذا، أو أن الله عز وجل استجاب أو حقق له شيئاً مما أعطاه الله عز وجل من الرزق، أعطاه الله عز وجل من الرزق دون أن يسأله. لكن الدعاء هو سبب. ولهذا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان أكثر ارتباطهم بالله عز وجل بالدعاء، إنهم كانوا أكثر الناس دعاءً لله. ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام لأصحابه: «إني أناجي من لا تناجون، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني». فلذلك فالدعاء من أعظم العبادات، بل هو العبادة، كما سماه النبي عليه الصلاة والسلام، فهو أعظم رابط يربط بين العبد وربه جل وعلا. وكلما أكثر العبد من الدعاء كان أقرب إلى الله من غيره. ولهذا قال الصحابة: «إذن نكثر، يا رسول الله، نكثر في الدعاء؟» فقال: «الله أكثر، الله أكثر، الله غني، لو أعطاكم بكل سؤال مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئاً»، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد، فسأل كل واحد مسألته، فأعطاه الله عز وجل مسألته، ما نقص ذلك من ملكه شيئاً، إلا كما ينقص البحر، إلا كما ينقص البحر إذا... أو إذا أدخل الرجل أصبعه في الماء، فلينظر بما يرجع، أنا دخل أصبعه في بحر، بحر كبير، أدخل أصبعه فيه، إيش الذي سيخرج منه؟ قطرة أو قطرتين. فهكذا هذا الذي أعطاه الله عز وجل كل الخلق، وكل من خلقه الله عز وجل على هذه المعمورة، فالله عز وجل غني حميد». **Segment 8:** "قال رحمه الله فإذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه دعاءه والاستعان به فهذا أيضا أمر مهم ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول إني لا أحمل هم الإجابة كما سيذكره المغلف هنا قال فإذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه دعاءه والاستعان به وجعل استعانته ودعاءه سببا للخير الذي قضاه له كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إني لا أحمل أني لا أحمل هم الإجابة وإنما أحمل هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه وهذا ذكره شيخ الإسلام في عدة مواضع قال قال كما أن الله تعالى إذا أراد أن يسبع عبدا أو يرويه في أحد عنده تخريج هذا هذا الأثر أنك مكفا إن شاء الله نتأكد هنا المعلق يقول لم أجده في المراجع التي اطلع عليها قال كما أن الله تعالى إذا أراد أن يشبع عبدا أو يرويه ألهمه وأن يأكل أو يشرب أن يتسبب ما سيكون مثلا إنسان جايع ويشبع بدون أكل إنسان مثلا غمآن ويروى بدون أن يشرب فهذا باطل لأنه لم يتسبب لكن قد يحصل هذا قد يحصل السبب أو المسبب بدون سبب فهذا من قدرة الله عز وجل وإرادتي سبحانه وتعالى أن يجعل المسبب بلا سبب لكن العصل أن كل شيء مسبب لابد له من سبب قال رحمه الله وكما أن الله إذا أراد أن يشبع عبدا أو يرويه ألهمه أن يأكل أو يشرب وإذا أراد الله أن يتوب على عبد ألهمه أن يتوب فيتوب عليه وإذا أراد أن يرحمه ويدخله الجنة يسره لعمل أهل الجنة والمشيئة والمشيئة لله اقتضت وجود هذه الخيرات بأسبابها المقدرة لها لأن كل شيء خلق بقدر وهذا القدر جعل الله له أسبابا قال كما اقتضت وجود دخول الجنة بالعمل الصالح العمل الصالح سبب لدخول الجنة ووجود الولد بالوطن والعلم بالتعليم أنا ما يكون الولد إلا بالوطن أن يطع الرجل زوجته ثم تحمل بعد ذلك إلا ما قدره الله عز وجل من خلق آدم وخلق عيسى المريم إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وإلا العصل أنه ما من مخلوق ما من بني آدم إلا يحصل بالوطن لا بد أن يكون له أب وأم فهذا سبب في وجود الولد والعلم أيضا بالتعليم أنا لا حد يصبح عالما بدون تعليم مثل بعض المجانين يقول الهمن الله علما ما تعلم ما عرف بالتعليم ولا عرف بالعلم ما جلس حلقات العلم يقول الهمن الله العلم كثير من المجانين يفعل هذا ويظل أنه عالم وكذا وهذا كلام باطل لا يأتي العلم إلا بالتعلم إلا أن الله عز وجل قد يلهم بعض الناس شيئا من العلم مثل ما ألهب الله عز وجل الخضر وأما ما يقوله بعض الصوفية أن هناك علم لدني استدلون بآتيناهم من لدن علما فهذا كلام باطل ما يعلم هناك علم لدني أبدا وإنما العلم بالتعلم ليس هناك علم كما يقولون حدثني قلبي عن ربي فهذا من وحي الشيطان طالف مبدأ الأمور من الله وتمامها على الله وهذا أيضا شيء مما يعتقدها للسنة أنه ما من شيء إلا وهو من الله وهو قدره سبحانه بمشيئته لكن بسبب أم يعني يلهم الشخص هذا الشيء ويوفقه ليه" Correction: "المغلف" -> "المُصنّف" or "المؤلف"? Context: "كما سيذكره المغلف هنا" -> likely "المصنف" (the author of the book being explained). "يسبع" -> "يشبع". "في أحد عنده تخريج" -> "في أحد... عنده تخريج" (marginal note by recorder). "أنك مكفا" -> unclear, maybe "أنك مكفي" or part of the note. "العصل" -> "الأصل". "الوطن" -> "الوطء" (sexual intercourse). "ألهب" -> "ألهم". "طالف" -> "كامل" or "كافة"? "مبدأ الأمور من الله وتمامها على الله" -> "مبدأ الأمور من الله، وتمامها من الله" or similar. "يعتقدها للسنة" -> "يعتقدها أهل السنة". Result: قال رحمه الله: فإذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه دعاءه والاستعانة به. فهذا أيضاً أمر مهم، ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول: «إني لا أحمل هم الإجابة»، كما سيذكره المصنف هنا. قال: فإذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه دعاءه والاستعانة به، وجعل استعانته ودعاءه سبباً للخير الذي قضاه له، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إني لا أحمل... إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه». وهذا ذكره شيخ الإسلام في عدة مواضع. قال: قال: كما أن الله تعالى إذا أراد أن يشبع عبداً أو يرويه... في أحد عنده تخريج، هذا الأثر... أنك مكفا... إن شاء الله نتأكد هنا، المعلق يقول: لم أجده في المراجع التي اطلع عليها. قال: كما أن الله تعالى إذا أراد أن يشبع عبداً أو يرويه ألهمه أن يأكل أو يشرب، أن يتسبب. ما سيكون مثلاً: إنسان جائع ويشبع بدون أكل، إنسان مثلاً ظمآن ويروى بدون أن يشرب؟ فهذا باطل؛ لأنه لم يتسبب. لكن قد يحصل هذا، قد يحصل السبب أو المسبب بدون سبب، فهذا من قدرة الله عز وجل وإرادته سبحانه وتعالى أن يجعل المسبب بلا سبب. لكن الأصل أن كل شيء مسبب لا بد له من سبب. قال رحمه الله: وكما أن الله إذا أراد أن يشبع عبداً أو يرويه ألهمه أن يأكل أو يشرب، وإذا أراد الله أن يتوب على عبد ألهمه أن يتوب فيتوب عليه، وإذا أراد أن يرحمه ويدخله الجنة يسره لعمل أهل الجنة. والمشيئة، والمشيئة لله اقتضت وجود هذه الخيرات بأسبابها المقدرة لها، لأن كل شيء خلق بقدر، وهذا القدر جعل الله له أسباباً. قال: كما اقتضت وجود دخول الجنة بالعمل الصالح، العمل الصالح سبب لدخول الجنة، ووجود الولد بالوطء، والعلم بالتعليم. أنا ما يكون الولد إلا بالوطء: أن يطأ الرجل زوجته ثم تحمل بعد ذلك، إلا ما قدره الله عز وجل من خلق آدم، وخلق عيسى ابن مريم: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وإلا الأصل أنه ما من مخلوق، ما من بني آدم، إلا يحصل بالوطء، لا بد أن يكون له أب وأم، فهذا سبب في وجود الولد. والعلم أيضاً بالتعليم، أنا لا أحد يصبح عالماً بدون تعليم، مثل بعض المجانين يقول: "ألهمني الله علماً"، ما تعلم، ما عرف بالتعليم، ولا عرف بالعلم، ما جلس حلقات العلم، يقول: "ألهمني الله العلم". كثير من المجانين يفعل هذا ويظل أنه عالم، وكذا. وهذا كلام باطل، لا يأتي العلم إلا بالتعلم، إلا أن الله عز وجل قد يلهم بعض الناس شيئاً من العلم، مثل ما ألهم الله عز وجل الخضر. وأما ما يقوله بعض الصوفية: أن هناك علماً لُدُنيًّا، استدلوا بـ ﴿وَآتَيْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾، فهذا كلام باطل، ما يوجد هناك علم لُدُنيٍّ أبداً، وإنما العلم بالتعلم. ليس هناك علم كما يقولون: "حدثني قلبي عن ربي"، فهذا من وحي الشيطان. مبدأ الأمور من الله، وتمامها على الله. وهذا أيضاً شيء مما يعتقده أهل السنة: أنه ما من شيء إلا وهو من الله، وهو قدره سبحانه بمشيئته، لكن بسبب... أم يعني يلهم الشخص هذا الشيء ويوفقه له. **Segment 9:** "لأن العبد نفسه هو المؤثر في ملكوت الرب بل الرب سبحانه هو المؤثر في ملكوته لا أن العبد نفسه هو المؤثر في الرب ليس العبد الذي يؤثر في أفعال الرب جل وعلا وإنما الرب سبحانه هو المؤثر في ملكوته وجاء الدعاء عبده سببا لما يريده سبحانه من القضاء كما قال رجل النبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقي بها وتقى نتقيها مع الأشياء نبتعد عنها هل ترد من قدر الله شيئا قال هي من قدر الله على الإنسان الآن هنا مفاجأ أو هنا مكان حفرة كبيرة يبتعد عنها هنا مكان مثلا خطر فيه نار يبتعد عنه اتقاه هل هذا الاتقاء ليس من قدر الله أو هل يرد قدر الله قال هو من قدر الله لأن الإنسان يعمل بالأسباب لو قال الإنسان مثلا هذه نار أنا سأدخل في النار إن كان قدر الله لي شيء سيحصل لهذا كلام باطل هذا كلام باطل لأن الآن لم يأخذ بالسبب لم يأخذ بالسبب وهذا الذي غلط فيه كثير من الصوفية وغيره تجده مثلا لا يأكل ولا يشرب يقول مثلا أنه يريد العكل والشراب من الله بعضهم يموت بعضهم يموت وبعضهم يبقى في حالة هستيريا سماها الإمام الجوزي مرض الماخولية كذا مرض الماخولية معنى لا يأكل ولا يشرب أياما فيقول الإمام ابن الجوزي أنها ترتفع من أمعائه غازات وترتفع إلى دماغه فممكن أنه يجن يكون مجنونا لهذا بعض الصوفية يترك الطعام والشراب أياما فتجد أنه يهلوس بعد ذلك يأتي بكلام باطل مثل ما حصل للفقيه المقدم محمد علي باعلوي جلس ثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب ولا يصلي ثلاثة أيام هو في الشمس طائم بعد ثلاثة أيام قال لهم أنا الله هذا النتيجة التي خرج بها يقول لهم أنا الله فهذا كله جنون وكثير من هؤلاء الذين يقولون أنهم أولياء تجد أنهم مجانين بسبب أنهم يتركون الطعام والشراب حتى يحصل لهم شيء من هذا الجنون فلهذا لا بد من أخذ الأسباب فالتوكل على الله هو الأخذ بالسبب وأيضا من قدر الله عز وجل أن يؤخذ بالسبب ولهذا أحيانا بعض المسائل تكون غامضة لا يعرف مشربها مثلا على سبيل المثال مثلة المرض العام الوباء العام حصل خلاف بين الصحابة رضي الله عنه لما أراد أمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه أن يدخل الشاب قيل له إن بها وباء طاعون إن بها طاعون فوقف عمر رضي الله عنه وقال إذن نرجع واستشار كبار المهاجرين واستشار كبار الصحابة فاتفقوا كلهم على أنه يرجع فقال له ابو بيده وإن كان هو من كبار الصحابة رضي الله عنه ومن البشرين فهو رأى رأي قال يا أمير المؤمنين أتفر من قدر الله أنا رأى أن هذا قدر الله مرض ندخل فيه ما في شيء ندخل الشاب وما أصابنا فهو من الله فقال أبو عبيدة رضي الله تعالى عنه أتفر يا أمير المؤمنين من قدر الله فقال عمر رضي الله عنه لو غيرك قال يا أبو عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله نفر من قدر الله إلى قدر الله ثم جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقال قد سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يقول إذا دخلتم أرضا فيها أو إذا وقع الطاعون في أرض فمن كان داخلا فيها فلا يخرج ومن كان خارجا عنها فلا يدخل فقال عمر رضي الله عنه الله أكبر على كبر أنه وافق كلامه كلام النبي عليه الصلاة والسلام فهذه المثلة حصل فيها إشكال هل دخولنا إلى هذه الأرض وفيها الوباء وفيها الطاعون الذي انتشر هل معنى ذلك أننا نفر من قدر الله وهل عدم دخولنا هل يؤثر في عقيدتنا لله عز وجل وفي أيضا كذلك اعتقادنا بالله وأن كل شيء بيده فحصل كما قلنا الخلاف بين الصحابة لكن جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم حاسما في هذه المسألة نعم هو من الفرار منه من قدر الله المريض العال النبي عليه الصلاة والسلام يقول فر من المجدوم فرارك من الأسد فر من المجدوم فرارك من الأسد هل هذا التقية التي يتقيها المسلم أنه لا يقارب المجدوم هل هذا يؤثر عليه في قدر الله وأن اعتقاده غير صحيح لا هو أخذ بالسبب هو أخذ بالسبب وأيضا كذلك حتى لا يعتقد في الله عز وجل اعتق