كتاب الأمور المنهي عنها 82

كتاب الأمور المنهي عنها 82

الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 82، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تحريم لبس الحرير والثياب المعصفرَة للرجال

يذكر النووي باب تحريم لبس الرجل للحرير، ثم ينتقل إلى باب تحريم لبس الثوب المعصفر (المصبوغ بالزعفران)، موضحًا أن الزعفران نبات أصفر اللون كانت العرب تصبغ به ثيابها للزينة.

النهي عن تزعفر الرجال ولبس المعصفر

نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال عن التزعفر أي صبغ الثياب أو الجسد بالزعفران، لكونه من زينة النساء. ورأى عبد الله بن عمرو بثوبين معصفرين فأمره النبي بحرقهما، وقال: "إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها".

تفصيل أحكام لبس المزعفر والمعصفر والتشبه

يحرم على الرجال لبس الثياب المصبوغة بالزعفران أو العصفر، بينما يجوز للنساء ذلك للزينة. كما يتضمن النهي تحريم تشبه الرجال بالنساء في اللباس، وتحريم التشبه بالكفار في ألبستهم، تأكيداً على الحفاظ على الهوية الإسلامية.

الدعاء بالخاتمة الحسنة وحفظ الدين

يختتم المتحدث بالدعاء إلى الله أن يحفظ الدين وأن يتوفاه على الإسلام، ويصلي على النبي محمد ويحمده سبحانه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى في كتاب "الأمور المنهية عنها": قال رحمه الله تعالى: "باب تحريم لبس الحرير". قال: "باب تحريم لبس الرجل ثوبًا معصفرًا"، أي: مصبوغًا بالزعفران. والزعفران عبارة عن نبات له لون أصفر، تُصبغ به الثياب فيعطيها لونًا، وهكذا... آه، ماذا يعطيها... آه، شيئًا من الجمال. وكانت العرب تصبغ أثوابًا به. قال رحمه الله تعالى: قال: عن أنس رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. متفق عليه. ومعنى "يتزعفر": أي يصبغ ثوبه، أو يجعل على جسده شيئًا من الزعفران، وهذا لا يجوز؛ فالذي يغلب في استخدامه أنه يكون للنساء وليس للرجال. قال رحمه الله تعالى: قال: وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: "أأمك أو أمك أمرتك بهذا؟ أمك أمرتك بهذا؟" قال: قلت: أغسلهما. قال: "بل أحرقهما". قال: وفي رواية: فقال: "إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها". رواه مسلم. وهذين الحديثين فيهما النهي عن لبس الثياب التي هي مصبوغة بالزعفران، وهكذا أيضًا أن تكون معصفرين، أي: مصبوغة بالعصفر، وهو كذلك أيضًا نبات أصفر معروف تُصبغ به الثياب. فـ "معصفرين" أو "مزعفرين"، كلا الأمرين منهي عنهما. وكما سبق أن هذا النهي هو خاص بالرجال، وأما النساء فيجوز أن يصبغن ثيابهن بذلك؛ فهو مما يتزين به النساء. وفي هذين الحديثين تحريم تشبه الرجال بالنساء في اللباس، وهكذا غيره مما اختص به النساء دون الرجال. وهكذا تحريم التشبه بالكفار في ألبستهم. وهذا يدعو المسلم إلى أن يحافظ على شخصيته الإسلامية، ولا يتابع فيها أعداء الإسلام من اليهود أو النصارى وغيرهم. فأسأل... فأسأل المولى تبارك وتعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.