الدرس في شرح متن التصريف 15، الدرس الخامس عشر : من : (وإذا بنيته للمفعول كسرت الفاء من الجميع ... ولم يخف لم يخافا لم يخافوا ألخ ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح كيفية إعلال الأفعال عند بنائها للمجهول مع توضيح عملية النقل والقلب. الأصل في هذا الباب هو السمع والتعليل لتقريب الفهم.
شرح إعلال الأفعال المعتلة مثل 'بيع' و'صان' ونقل الحركة من العين إلى الفاء دون قلب حرف العلة. هذا النقل يحدث بسبب وجود حرف العلة الأصلي.
تأثير الجازم على الأفعال المضارعة المعتلة حيث يسقط حرف العلة إذا سكن ما بعده ويبقى إذا تحرك. الأمثلة تشمل 'لم يصن' و'لم يصون'.
إعراب الأسماء الخمسة في حالة النصب والجزم حيث تنصب وتجزم بالألف نيابة عن الفتحة والكسرة. كما تمت الإشارة إلى دخول حرف التأكيد عليها.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: «وإذا بنيته للمفعول، كسرت الفاء من الجميع». ومراده بنيته للمفعول، أي مبني للمجهول، قال: «كسرت الفاء من الجميع»، فقلت: صين، يعني بجميعه، سواء أكان واويًا أو كان يائيًا؛ لأن الأجوف -كما قلنا- على أربعة أنواع: منه ما هو ألف، ولكن إما أصله واو، وإما أصله ياء، ومنه ما هو واو باقي على أصلها، ومنه ما هو ياء باقي على أصله، فأنت تقول بذلك كله بكسر الفاء، فتقول: صين، وقيل، وبيع، وحيل، إلى آخره. قال -رحمه الله تعالى-: «فقلت: صين، وإعلاله بالنقل والقلب». ومعنى النقل -كما مر معنا- نقل حركة ما قبله، وهي الكسرة في العين إلى الفاء، فاء صان، الصاد، فنقلت الكسرة إليه، فقيل: صين. الأصل أنك تقول: الفعل أصله صوان، فإذا بنيته للمفعول، ماذا ستقول؟ صوين، ستقول: صوين، أصل الفعل صوان؛ لأن الألف ليست أصلية، فإذا بنيته للمفعول -أي للمجهول- ستقول: صوين، ثم بعد ذلك حصل نقل للحركة، فنقلت حركة ما قبل الفاء، وهي العين، وهي الكسرة إلى الفاء، فنقلت، فنقلت الكسرة إلى الفاء، فقلت بعد ذلك: سي وين، فتحركت، وانكسر ما قبلها، وقلبت ياء، حصل بعد ذلك قلب، قلبت الواوية لانكسار ما قبلها وتحركها، فقيل: صينة. وهذا -كما مر معنا- تعليل، المراد منه تقريب فهم المعنى، ووضع قاعدة معقولة لجمع المجتمع، وتفريق المفترق، وإلا فالأصل في هذا الباب ماذا؟ السمع، الأصل في هذا الباب السمع، وإنما هذا يقرب الفهم، ويجمع المسائل المتشابهة في جوامع تكون كالقواعد. قال -رحمه الله تعالى-: «وإعلاله بالنقل والقلب»، يعني حصل له نقل، وحصل له قلب. قال: «وبيع، وإعلاله بالنقل»، لماذا؟ لأن أصله يائي. أما النقل، فنقل الحركة ظاهر، مثل ما قلنا فيما سبق: أن الحركة نقلت من العين إلى الفاء، الحركة، الحركة نقلت من العين إلى الفاء، أصله باياع، فإذا بنيته للمفعول، ستقول ماذا؟ بويع، ستقول: بويع، فنقلت، فنقلت حركة العين التي هي الياء إلى الفاء، فقلت بعد ذلك: بيع، فحصل هنا إعلال بالنقل، نقل الحركة، ولم يحصل إعلال بالقلب؛ لماذا؟ لأن الياء أصلية. وهذا هو الصحيح، وبعضهم يقول: حصل كذلك إعلال بالنقل والقلب، ويجعلها قاعدة واحدة، ويقول: هذه هي ياء الإعلال، وليست الياء الأصلية، لكن هذا تكلف وتطويل، هذا تكلف وتطويل، والمختصر والصواب ما ذكره المؤلف -رحمه الله- أنه حصل إعلال بالنقل فقط، ولم يحصل إعلال بالقلب. وهذا يقال فيه كما قيل قبله: العبرة في السماع، وإنما هذا لتقريب المعنى، ولإيضاح القواعد. قال -رحمه الله- في المضارع: «يصون ويبيع»، يصون ويبيع، قال: «وإعلالهما بالنقل»، إعلالهما بالنقل، حصل له نقل فقط، ولم يحصل له قلب؛ لأن الواو باقية، والياء باقية، وإنما حصل نقل للحركة، فنقلت الحركة من العين إلى الفاء، وبقيت الأحرف على أصلها. صان أصله واوي، فالواو باقية، وكذلك يبيع أصله ياء، والياء باقية، والنقل الذي في الحركة هي حركة العين نقلت إلى الفاء، فأنت تقول في باب نصر ينصر: نصر ينصر، انظر ينصر، الأصل أن الفاء تكون ماذا؟ ساكنة، ولكن هنا نرى أنها مضمومة، وهنا مكسورة، وهذه الحركة هي حركة -بالحقيقة- نقل، وهي حركة مناسبة للحرف، لحرف العلة، فهنا حصل إعلال بسبب حرف العلة، إعلال بالنقل، نقل الحركة، يعني الحركة اختلفت وتغيرت بسبب حرف العلة. وهذا كذلك لتقريب المعنى، ولإيضاح الأصل، السماع، سمع هكذا، على خلاف ما يسمع في الأفعال الثلاثية في مضارعها. قال -رحمه الله-: «ويخاف ويهاب، وإعلالهما بالنقل والقلب»، يخاف ويهاب، حصل نقل للحركة، أي حركة العين التي أصلها هنا إما واوي، وإما يائي، فنقلت هذه الحركة بسبب حرف العلة بما يناسب، فصارت هنا ألفًا، وألف يناسب الألف، وحصل قلب؛ إذ أن الألف ليست أصلية -كما مر معنا-، فإذن حصل هنا إعلال بالنقل والقلب معًا. فأصله خاف واوي، تقول: خوف، فتحرك وانفتح ما قبلها -كما سبق- فقلبت ألفًا. قال -رحمه الله تعالى-: «ويدخل الجازم على المضارع»، الآن في الكلام على الجزم، قال: «فتسقط العين إذا سكن ما بعدها لالتقاء الساكنين»، كما مر معنا في اتصال الفعل في هذا الباب بالضمير، فإن وقع تسكين، فإنه يكون ذلك سببًا لإسقاط العين، ولماذا العين؟ لأن العين حرف علة، ودائمًا حرف العلة أضعف من الحرف الصحيح، فهو يسقط، والصحيح يبقى. وهذا كله تعليل وتقريب للمعنى، وضبط للقواعد في هذا الباب. قال -رحمه الله-: «فتسقط العين إذا سكن ما بعدها»، يعني الالتقاء ساكنين -كما قلنا-، وتثبت إذا تحرك ما بعدها، تقول: لم يصن، فهنا سكن ما بعدها، فحذفت الواو، أصله: لم يصون. قال: لم يصون، تحرك ما بعدها، فهنا؛ لأن هنا الحذف الجزم بحذف النون، فلم يحصل الجزم بالسكون، فبقيت الواو لم تحذف. قال: لم يصون، وهنا كذلك لم تحذف -لما سبق-، لم تصن، حذفت لالتقاء الساكنين، فالقاعدة: إذا وقع الالتقاء للساكنين، تحذف أو يحذف حرف العلة. قال -رحمه الله-: لم يصون، لم تصن، لم تصن، لم يصن، يعني النساء، لم تصن، لم تصن، لم تصن، لم تصني، لم تصن، لم تصن، لم أصن، لم نصن، وهكذا قياس، لم يبيع، لم يبيع، لم يبيع، إلى آخره، يعني إلى آخره مما سبق ذكره في الفعل قبله صان. قال: «ولم يخاف، لم يخافا، لم يخافوا، إلى آخره»، وقس عليه الأمر، نحو: صنى، صنو، صوني، صنى، صنى، يعني يقال فيه كما يقال في الجزم. قال: «وبالتأكيد»، يعني بدخول حرف التأكيد. طيب نقف إلى هنا، ونذكر الباقي -إن شاء الله- في الدرس اللاحق.