كتاب النكاح من صحيح البخاري 29

كتاب النكاح من صحيح البخاري 29

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 29، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديثي ابنة حمزة وزينب ومنهج شعبة في التدليس

استعرض المقطع حديثين من صحيح البخاري يتعلقان بامتناع النبي ﷺ من الزواج بابنة حمزة لكونها ابنة أخيه من الرضاعة، وطلب أم حبيبة الزواج بأختها، مع تفصيل منهج الإمام شعبة بن الحجاج في التثبت من روايات المدلسين واشتراطه التصريح بالسماع.

تحريم الجمع بين الأختين والربيبة وحكم الرضاعة في خطبة أم حبيبة

بين المقطع تحريم الجمع بين الأختين، وتحريم الربيبة بالدخول على أمها، وإثبات حرمة الرضاعة حتى من مشركة كما في رضاعة ثويبة للنبي ﷺ وأبي سلمة، وذلك في سياق قصة خطبة أم حبيبة لبنت أبي سلمة.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأصله التاريخي والرد على مستنداته

أوضح المقطع أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة لم يفعلها النبي ﷺ ولا صحابته، وأصلها يعود للدولة العبيدية الباطنية، ورد الاستدلال برؤية أبي لهب في المنام لكونها مرسلة ضعيفة، مؤكداً أن السنة في الفرح بولادته صيام يوم الاثنين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا ما بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى هو القطال مسدد بن مصرهد أو الحسن البصري أن يحيى عن شعب عن قتاذ عن جابر بن زيد بشعتاء عن ابن عباس قال قيل للنبي عليه الصلاة والسلام ألا تتزوج ابنة حمزة قال إنها ابنة أخي من الرضاعة وقال بشر بن عمر حدثنا شعبة قال سمعت قتاذة قال سمعت جابر بن زيد مثله أنا فيه التحديث أو التصريح بالتحديث الرواية الثانية وإلا فرواية يحيى القطال من أقوى الروايات عن شعبه فيحيى أحفظ من روى عن شعبه وأثبت من روى عن شعبه وأيضاً كان يحيى لا يحمل حديث لا يحمل إلا ما حديث معنى السماع من حديث مشايخ عن إذا كان فيه تدليس لا يحدث به وشعبه رحمه الله كان أيضاً لا يحدث بحديث من يدلس وكان يدم تدليس كان يقول لأن أشرب من بول حماري أحب إلي أن أدلس وقال رحمه الله كفيتكم تدليس ثلاثة قال شعبه كفيتكم تدليس ثلاثة قتادة والأعمش وأبو سحاق السبيعي أنا إذا روى عنهم غالباً معنى هذه قاعدة أغلبية ليست مضطردة لأن الإنسان قد أحياناً ينسى أو أحياناً يخاف شيئاً فلهذا هذه قاعدة أغلبية فشعبه كان يأخذ من هؤلاء المشايخ الثلاثة الذين وصفوا بالتدليس فكان لا يأخذ حتى يقول حدثنا أو سمعنا حتى كان يقول شعبه كنت أنظر إلى فم قتادة إن قال حدثنا أخذت وإلا تركته لكن هذا كما قلنا أغلب حياناً قد يضطر إلى أخذ شيء أو ينسى أو كذا ولهذا جاء في مسند بعوانه أن شعبة مرة أخذ حديث قتادة عن أنس أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقيمت الصلاة أو قال سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة أو الحديث الآخر أو الحديث الآخر إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوب فقال شعبه رحمه الله كما في مسند بعوانه قال لم أسأل قتادة عن هذا الحديث خشيت أن يفسده علي قال لم أسأل قتادة عن هذا الحديث خشيت أن يفسده علي أنا يقول أن مثلا أنه ما سمع أو لا يصرح أو أنه يرفض الكلام فيتركه شعبه فقال لم أسأل قتادة عن هذا الحديث خشيت أن يفسده علي وكذلك أيضا حديث لعمش عن مجاهد عن ابن عمر أو عن نبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ذكر الحور العين ونساء الجنة قال لو بسقت أحدهم في البحر لمزجته فهذا الحديث رواه لعمش عن مجاهد ولم يسمعه من مجاهد مع أن شعبه قد رواه عنه شعبه رواه عن مجاهد أو عن لعمش عن مجاهد ورواه أسباط وغيره من أصحاب لعمش فقال لعمش حدث عن مجاهد وكأنه رواه عن ليث بن أبي سليم لأن لعمش حديث مجاهد يأخذها من ليث ويدلس ويدلس ليث بن أبي سليم فلهذا كما قلنا هذه القاعدة أغلبية ليست قاعدة مضطردة معنا تخرج منها إذا تبين أن هذا لم يسمع قتادة أو لعمش أو وبسحاق فرواية شعبة لا تغني بعد ذلك طيب قال عن قتاد عن جابر من الزين عن ابن عباس قال قيل للنبي عليه الصلاة والسلام ألا تتزوج ابنة حمزة قال إنها ابنة أخي من الرضاعة وهذا الحديث حصل عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة لما خرجوا بعد فتح مكة وأراد أن يرجع إلى المدينة خرجت بنت حمزة وقالت معنى كانت تنادي النبي صلى الله عليه وسلم يا عمي لأنه أخ معنى هي بنت أخته أو بنت أخيه معنى عمه وأخوه كما سيأتي في الحديث الذي بعده وهذا أيضا الحديث ابنة أخي معنى هذا الحديث قال إنها ابنة أخي من الرضاعة وأقصد أن علي ينسأل النبي عليه الصلاة والسلام معنى هذا الحديث وليس خروجه إنما خروجه لما اختلف عليها علي وجعفر وكذلك زيد بن حاردة كل يريد أن يأخذها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بها إلى جعفر لأن خالتها عنده فقال علي رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصعي مسلم مصرحا به قال يا رسول الله إنك قد تزوجت في أفخاد قريش ولم تتزوج في بني هاشم ولم تتزوج في بني هاشم فقال عندك أحد أنا هل أحد هناك من بني هاشم حتى تزوجها قال قال له ابنة حمزة قال ابنة حمزة فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة قال إنها ابنة أخي من الرضاعة فحمزة أخ للنبي عليه الصلاة والسلام من الرضاعة وهو عمه قال وحدثنا الحك ابن نافع وهو ابن يمان قال أخبرنا شعيب وهو ابن أبي حمزة وكلاهما حمصيان قال عن الزهري قال أخبرني عروة ابن الزبير أن زينب ابنة أبي سلم أخبرته زينب هذه ربيبة النبي عليه الصلاة والسلام أن زينب ابنة أبي سلم أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أم حبيبة زوجة النبي عليه الصلاة والسلام أنها قالت يا رسول الله أنكه أختي بنت أبي سفيان أنا أم سلمة تقول أو أم حبيبة تقول للنبي صلى الله عليه وسلم أنكه أختي بنت أبي سفيان وهذا يدل على حسن السريرة وكذلك أيضا محبتهن للنبي عليه الصلاة والسلام ومحبتهن للخير لأختها تريد الخير لأختي أن تكون عند النبي عليه الصلاة والسلام فقالت يا رسول الله أنكه أختي بنت أبي سفيان فقال أو تحبين ذلك فقالت نعم لست لك بمخلية معنا ما أفرط فيك بل أحبك أن تتزوج أختي قال ومعنى ليست لك بمخلية معنى أني ليس رغبة فيك فأنا كأنها تقول أحبك وأريد معك وأريد عندك لكن قالت وأحب وأحب من شاركني في خير أختي وأحب من شاركني في خير أختي أنا تحب أن تشاركها في هذا الخير رأت خير عظيما بمجلسها عند النبي صلى الله عليه وسلم فالجلوسها عند النبي صلى الله عليه وسلم خير عظيم وجلوسها في بيت النبي عليه الصلاة والسلام وفيه الوحي ينزل فهذا منقبة عظيمة ولهذا رفع الله عز وجل شأن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام حتى قال جل وعلا يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أنا ليس أنتن كغير كن من النساء ولهذا رفع الله عز وجلهن الأجر فجعل أجرهن مرتين أن تؤجر امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مرة واحدة بل مرتين وأيضا العكس أنها إذا عصد يضاعف لها العذاب ضعفين فلهذا وهذا من رفعتهن عند الله جل وعلا ولأن كلما ارتفع العبد عند ربه جل وعلا كلما كان مقامه عظيم فلهذا قال العلماء أن معصية طالب العلم ليست كمعصية العام معصية العالم ليست كمعصية طالب العلم أقصد معنى العالم الذي قد أخذ علما كثيرا معصيته ليست كمعصية غيره من الناس وكلما كان العبد أقرب إلى الله كانت معصيته أعظم لأن الله عز وجل قد شرفه بقربه وأعطاه هذه المنزلة العظيمة فلهذا فلهذا يكون تجد كما ذكر الإمام بن القيم رحمه الله أن الله عز وجل أحيانا يعاقب بعض عباده من العلماء والعباد في حينه لماذا حتى لا يؤخر عليهم الإثم أو لا يؤخر عليهم الوزر أو لا يؤخر عليهم العقوبة ولهذا ذكر عن سفيان الثوري أنه كان يقول كنت أعرف أني أذنبت كنت أبول الدم دابال دم معنا عرف أنه حصل له شيء من التقصير أو من المخالف وقال بعضهم أي بعض السلف إني كنت أعرف معصيتي في خلق امرأتي ودابته يعني يعرف أنه عصى وأنه خالف أمر الله في دابته أو في امرأته وهكذا وهذا كثير قد ذكر الإمام بن القيم في الجواب الكافي شيئا من هذا وذكر أيضا كذلك في كتابه الذي ألفه في مصاعد الشيطان ومصاعده إغاثة اللهفان طيب هنا كما قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع أزواج النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا قالت أم حبيبة وأحب من شاركني في خير الأختي فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن ذلك لا يحل لي لا يحل لي لأنه لا يجوز أن تزوج الرجل المرأة وأختها وقد جاء في القرآن وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف أنا إلا ما حصل قديما وأنتم ما كنتم تعرفون فهذا شيء قد عذركم الله به أما الآن وقد عرفتم فلا يجوز لأحد أن يتزوج أختين معا فإذا تزوج امرأة وأختها فهذا العقد يعتبر باطل يعتبر عقد الثاني هذا يعتبر باطل وإن تزوجهما دون أن يعرف أنهما أختين فقال جمهورها العلم أنه يخير يخير بأن يفارق أحداهما وإذا كانت المرأة مثلا طلقها وهي لا زالت في عدتها فلا يجوز له أن يتزوج أختها حتى تنتهي العدة إذا انتهت العدة أو طلقها ثلاثا فإنه يجوز له أن يتزوج أختها فلهذا فالجمع بين الأختين لا يجوز والجمع كذلك بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها كما تقدم بالأمس طيب قال فقالت قالت قالت قال إن ذلك لا يحل لي أنا لا يحلك فاجمع بين أختين معا فقالت أم حبيبة قلت فإن نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة وهي زينب هذه ربيبة فقال بنت فقال بنت أم سلمة قلت نعم فقال لو أنها لم تكن ربيبة في حجري ما حلت لي لو أنها لم تكن ربيبة في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أي أبو سلمة أخا للنبي عليه الصلاة والسلام قال أرضعتني وأبا سلمة ثويبة وهي مولاة لأبي جهب أو لأبي لهب أقصد لعمه أبي لهب فهنا قال فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن قال عروة وثويبة مولاة لأبي لهب وكان أبو لهب اعتقها فأرضعت النبي عليه الصلاة والسلام فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة قال له ماذا لقيت قال أبو لهب ألقى بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة أنا أعتقها لما بشرته بولادة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث استدل به كثير من من ينصر مسألة الموالد ويقول بشرعيتها حتى من العلماء المعروفين كالحافظ وغيره لكن هذا لا يدل عليك ما إن شاء الله نبينه أولا هذا الحديث اجتمل على عدة مسائل ومن ذلك أولا ما ذكرناه قبل أن الرجل لا يجوز له أن تزوج أن يجمع بين المرأة وأختها وأيضا كذلك لا يجوز للرجل أن يتزوج الربيبة التي قد دخل على أمها كما قال الله عز وجل وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم أنا هنا الربيبة تحرم بدخول الرجل على أمها بخلاف العكس لو تزوج الرجل على المرأة حرمت أمها بالعقد أن لو تزوج الرجل على امرأة أمها تحرم عليه بالعقد من جرد العقد لكن إذا تزوج الرجل على الأم فالبنت ما تحرم عليه إلا إذا دخل على أمها فالبنت لا تحرم عليه إلا إذا دخل على أمها لو طلقها مثلا قبل أن يدخل عليها يجوز له أن تزوج بنتها واختلفوا في القيد الأول وهو في حجوركم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا جاء به هنا ولو أنها لم تكن ربيبتي في حجري فالله عز وجل أيضا قال وربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم وفي الحجر معنى أنها هو الذي يربيها معنى أنها هي مع أمها مع أمها وهذه المسألة حصل فيها كما قلنا خلاف بين أهل العلم وأكثر أهل العلم على أن هذا القيد ليس قيد له تأثير وإنما هو قيد أغلبي قيد أغلبي لأن الربيب غالبا تكون مع أمها البنت غالبا تكون مع أمها فلهذا قالوا لا يشترط أن تكون في حجره لا يشترط أن تكون في حجره وجاء عن علي رضي الله عنه وهو مذهب الظاهرية وأيضا بعض علماء المذاهب وهو اختيار الشوكاني على أن هذا القيد مؤثر على أن هذا القيد مؤثر فلهذا إذا كانت البنت ليست عند أمها فيجوز له أن يتزوجها ولو دخل على أمها فيجوز له أن يتزوجها ولو دخل على أمها لكن الصحيح الذي عليه فتوى العلماء أن هذا القيد إنما دخل أو خرج مخرج الغالب وأنه ليس بقيد يؤثر في هذا الحكم فالربيبة سواء كانت في حجره أو كانت بعيدة عنه أو كانت بعيدة عنه فما دام أنه قد دخل على أمها فلا يجوز له أن يتزوج هذه البنت فلا يجوز له أن يتزوج هذه البنت وأما إذا لم يدخل عليها فيجوز ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام قال بنت أم سلم قلت نعم قال لو أنها لم تكن ربيبتي في حجر ما حلت لي إنها لبنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة وفيها أيضا اعتبار اللبن ولو كان من مشرك ولو كان هذه المرضعة مشركة وأيضا كذلك إذا كان الزوج هذه المرأة مشرك أيضا يعتبر وقال فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن معنى أنه لا يحل وهذا أيضا يدل على أن على أن القيد الأول ليس بمعتبر أي قيد الحجر لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن فالأخت ما يجوز الجمع بينها وبين أختها والبنت أيضا لا يجوز أن تجمع مع أمها أن إذا كانت البنت لا تجمع مع أختها ومع خالتها ومع عمتها فكيف تجمع مع أمها فكيف تجمع مع أمها فهذا لا يجوز وكذلك أيضا حتى لو كانت أمها مثلا وأن أمها ماتت أو طلقها أيضا لا يجوز أن يتزوج ابنتها لأنها محرم له على الأبد ولهذا الرجل مثلا أو هذه المرة إذا تزوجت رجلا فجاءت له ببنات ثم تزوجت آخر ثم تزوجت آخر فجاءت له أيضا ببنات فهل يجوز للرجل الأول هذا الذي قد تزوج أمها أن يتزوجها لا تكون محرم له هذا على قول جمهور حتى لو مات مثلا أو طلقها قديما فتكون محرم له طيب قال ثم ذكر هذه التي ذكرها عن عروة مرسلة لم يسندها عروة لم يسندها عروة أروة قال عروة وثويبة مولاة لأبي لهب أنا كأن عروة يريد أن يعرف بهذا الأمر وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي عليه الصلاة والسلام فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة وموت وهلاك هذا الشريق مات قديما لم يدركه عروة ولم تدركه أيضا زينب بنت أبي سلم حتى لو قلنا أن الإسناد واحد فلم يدركه هؤلاء لكن عروة سمعها من بعض أهله أو سمعها من بعض بني هاش سمع هذه القصة وأيضا هي رؤية رؤية منام قال فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله قيل أن الذي رأاه معنى جاء في بعض الرواة أنه العباس وقد كان مشركا معنى قبل أن يسلم رأى أبا لهب في هذا فهي رؤية منام وأيضا الذي رأاه لو قلنا أنه العباس أو غيره فهو مجهود وأيضا زد على ذلك أنه ليس فيه دليل على الاحتفال هذا فقط فرح وكلنا يفرح بما من المسلم إلا ويفرح بولادة النبي عليه الصلاة والسلام لكن هل معنى ذلك أنه يحتفل أو أنه يفعل ويفعل لا أيضا زد على ذلك أنه أن مثلة هذه الموالي التي يتون بها فيها أيضا بلاية فيها بلاية ليس فيها صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فقط بل فيها استغاثات وأيضا توسلات مبتدعة وغيرها من الأشياء المحرمة التي في هذا هذه الموال وزد أيضا على ذلك اجتماع الرجال والنساء في بعض الأماكن وغيرها من المفاسد التي حصلت جراء هذه البدعة فهذه البدعة جاءت ببدعة أخرى وجاءت بمخالفات لم تأتي بسنن وإنما جاءت بمخالفات فلهذا ليس فيه دليل أبدا لا من قريب ولا من بعيد أن هذا الذي يفعله أولئك في الموالد وغيرها أنه سنة بل السنة هو الصياب السنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصوم يقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم اثنين قال ذاك يوم ولدت فيه فحديث بقتادة فالاقتداء والفرح من النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعظم ذلك اليوم بالصياب ليس أنه يعظم ذلك بالاحتفال وبالمهرجانات وبكذا وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهي في كل وقت وحين ليس لها وقت محدد مثل هذه الموالد التي حددوا الصلاة فيها فلهذا فمسألة الموالد هذه بعيدة عن هذا الدليل وحتى الحافظ بن حجر لما ذكر هذا قال أنه له أصل وذكر هذا كما قلنا أولا أنه مرسل والمرسل من قسم الضعيف وأيضا الرؤية وهي أيضا ليس مما يعتمد عليها الرؤية لا يأخذ بها حكم وجد على ذلك أنه ليس فيها ما يدل على الاحتفال ما يدل على الاحتفال فكل هذا يدل على أنه ليس له دليل لكنه كأن الحافظ يقول أن لها أصل أي شيء يستدل به أنا يريد دليل يستدل به لكن هل هذا الاستدلاب صحيح أو ليس صحيحا فلم يذكر ذلك ولم يعرف عن الحافظ أنه ممن يعمل هذه الموالد أو يؤيدها لكن السيوطي هو الذي كان يؤيد هذه الموالد وألف أيضا رسالة في نصر هذا الموالد ورد على الفاكهان وغيره لكن كما قلنا الحق واضح وأبلج ولا حديث التي جاءت أو سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا ولا في زمن الخلفاء الصحابة رضي الله عنه أحبوا الناس إليهم نبي الله ولم يفعلوا لهم مثل هذا فيكون هؤلاء الذين جاءوا من المتأخرين أفضل من النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أفضل من الصحابة لو كان خيرا لسبقون إليه لو كان هذا الموالد خير لكان أشد الناس عملا به الصحابة رضي الله عنه بل لم يثبت عن الصحابة ولا عن أتباعهم ولا عن أتباع التابعين ولا عن الأئمة المتبوعين وهذه أيضا المشكلة ولا عن الأئمة المتبوعين لا الشافعي ولا أبي حنيفة ولا أحمد ولا مالك ولا غيرهم من أئمة الإسلام وإنما جاء به الناس لو حسدنا القول فيهم معنا على إصرار أهل التصوف أن الذي بدى به هو بعض الملوك بعض ملوك الممالك وهو رجل جاهل معنى ليس عنده علم حتى يؤخذ عنه سنة أو يؤخذ عنه مثل هذا رجل معنى ملك من الملوك ملك من الملوك ليس هو مثلا عالم لكن الأصل والصحيح الذي ذكره أئمة التاريخ وذكره المقريزي في الخطط وكذلك شار إليه الشيخ الإسلام ورحمه الله وذكره على أن أول من فعل هذه الموالد هم الروافض الدولة العبيدية التي كانت في مصر الدولة العبيدية وهم باطنية باطنية معنى أشد من الروافض هم روافض لكن روافض باطنية وهم كفار بإجماع المسلمين كما ذكر ذلك شيخ الإسلام بل قال شيخ الإسلام أنهم أكفر من اليهود والنصارى لأنهم يحلون ما حرب الله عز وجل يحلون حتى أن يتزوج الرجل زوجة أبي تزوج أخته تزوج بنته وهذا لا شك أنه كفر مجمع عليه بلا شك ومن شك في كفر مثل هذا فهو كافر أيضا لأن هذه الأمور لا يجهلها إلا من لم يعيش مع أهل الإسلام طيب وهذا إن شاء الله خلاص من يذكر ونكتفي بهذا والله تعالى أهلا ترجمة نانسي قنقر