كتاب النكاح من صحيح البخاري 62

كتاب النكاح من صحيح البخاري 62

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 62، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الشروط في النكاح: أنواعها وحكمها عند الإمام البخاري

يستعرض هذا المحور باب الشروط في النكاح من صحيح البخاري، مبيناً تقسيم الشروط إلى صحيحة موافقة للشرع وفاسدة مخالفة لكتاب الله، مع تقرير قاعدة "المؤمنون عند شروطهم" واتفاق العلماء على صحة الشروط المباحة أو الموجبة للطاعة.

أحكام الشروط في عقد النكاح والوفاء بها بالأدلة النبوية

يفصل هذا المحور الفرق بين الشرط الصحيح الواجب الوفاء به والشرط الفاسد الباطل مع بقاء العقد صحيحاً، مستدلاً بقصة بريرة في الولاء، ويؤكد لزوم الوفاء بالوعود في النكاح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحق الشروط أن توفوا به"، مع الاستشهاد بوفاء أبي العاص بن الربيع.

أثر الإخلال بالشرط في النكاح وحق المرأة في الفسخ بلا عوض

يبين هذا المحور أن الشرط الصحيح في عقد النكاح ملزم، وإذا أخل الزوج به جاز للمرأة طلب فسخ النكاح دون بدل مالي ويكون كخلع بلا عوض مع العدة بحيضة واحدة، ويسقط حقها في الفسخ إذا سكتت عن المخالفة بلا عذر شرعي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والام بعد قال الإمام البخاري رحمه الله باب الشروط في النكاح وقال عمر مقاطع الحقوق عند الشروط وقال المسور بن مخرى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر صهرا له فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي فهذا الباب جعله الإمام البخاري رحمه الله في باب الشروط في النكاح والشروط في النكاح هو من الأبواب المهمة في كتاب النكاح وهي الشروط التي اشترطها الناكح أو المرأة التي يريد أن ينكحها ويتزوجها اشترطون عليه شروطا أو الشروط تكون من عنده وهذه الشروط من الأحكام الوضعية وهناك شروط من الأحكام التكليفية وهي الشروط النكاح هناك شروط النكاح من الرضا وغيره وسيأتي ذكر بعضها وهنا الشروط في النكاح معناه ما وضعها العاقدان في العقد فهذه الشروط ملزمة إذا كانت صحيحة وسيأتي في الباب الآخر بواب عليه الإمام البخاري باب الشروط التي لا تحل في النكاح لأن الشروط في النكاح تقسم إلى قسمين شروط صحيحة والشروط غير صحيحة وازيات الكلام على الشروط الغير الصحيحة فالشروط الصحيحة هي التي لا تخالف شرع الله جل وعلا أي لا تحل حراما ولا تحرم حلالا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام أيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شر قال رحمه الله وقال عمر بقاطع الحقوق عند الشروط أن تقطع الحقوق فهذه كما ذكر الحافظ أنها صحيحة عن عمر ذكرها عبد الرحمن بن غن أنه قال كنت مع عمر حيث تمسى ركبتي ركبته فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين تزوجت فاديه وشرط لها دارها وإني أجمع لأمري أو لشأني أن أنتقل إلى أرض كذا وكذا فقال لها شرطها فقال الرجل هلك الرجال إذ لا تشاء امرأة أن تطلق أن تطلق زوجها إلا طلقت أو إلا طلقت فقال عمر المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم وذكروا أيضا بلفظ الذي ذكره البخاري إن مقاطع الحقوق عند الشروط فالمراد أنها لابد أن يؤدي صاح لهذا العاقد الشرط لابد أن يؤدي سواء كان في عقد نكاح أو عقد بيع أو غيرها من العقود إذا كان الشرط صحيحا إذا كان الشرط صحيحا وقد اتفق العلماء على شروط صحيحة وشروط لم اختلفوا فيها هل هي صحيحة أو لا وأما الشروط المباحة أو التي فيها طاعة فهذه شروط صحيحة مثلا أن يشترط على هذه المرأة أن تلبس الحجاب الشرعي فهذا لا خلافة أنه شرط صحيح أنا في بعض البلاد أو حتى أحيانا في بلادنا تجد أحيانا بعض النساء لا تلبس الحجاب الشرعي فتكون مثلا إما في عباية ضيقة يحجم شيء من جسمها أو أنها تظهر نحرها وصدرها أو غير ذلك من المخالفات أو كذلك الوجه أو كذلك الوجه تجد كثير من وجهها يرى من عينيها وبعضهم جبهتها وبعضهم أيضا أنفها فهذا كله مخالف للحجاب الشرعي فيسترط عليها أن تتحجب حجابا شرعيا فكلما كان طاعة لله فهو شرط صحيح أو كذلك إذا كان أمر مباع فكان أمر مباع مثل ما ذكر في أثر عمر أنه شرط لها دارا أنه يجعل لها دارا وحدها فهذا شرط صحيح معنى إذا شرطت عليه أن يجعل لها دارا فهذا لابد أن يفي بهذا الشرط لأنه شرط صحيح وأما إذا كان الشرط فاسد فليس عليه أن يفي به لكن هل إذا وافق عليه هل العقد صحيح فيه خلاف والصحيح أنه العقد صحيح لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما اشترط أهل بريرة شرط الولاء فقال لها اعتقيها ولك الولاء وكأنه لم يعتد بشرطهم لم يعتد بشرطهم عليه الصلاة والسلام فهكذا قال إذا كان الشرط فاسدا وأقام هذا النكاح فإن النكاح والعقد يكون صحيحا والشرط فاسدا وسيأتي إن شاء الله تعالى كما قلنا الكلام على هذا قال رحمه الله قال وقال المسور بن مخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم ذكر صهرا له فأثنى عليه في مصاهرتي فأحسن وهذا الصهر هو معروف ذكر في بعض روايات أنه أبو العاص ابن الربيع وهو زوج زينب بنت النبي عليه الصلاة والسلام وذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذا لما أراد علي أن يتزوج بنت أبي جهل فذكر أن أبو العاص أن أبو العاص وهو ابن الربيع وهو ابن عمته ذكر أنه قال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي قال رحمه الله ووجه الشاهد هنا أن الواجب على الإنسان أن يقوم بكلامه خاصة في العقود خاصة في عقد النكاح فإن حق ما أوفيتم من الشروط أن توف به أن توفوا به ما استحللتم به الفروج أنا حق أن الإنسان يهتم بالشروط ما تكون هذه الشروط في النكاح لأنه استحلال فرد وهذا أعظم من أن يكون هناك سلعة فيما بينهما أو غير ذلك فقال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وهكذا الواجب على الخاطب أنه يوفي ما يقول ويصدق في ما يقول لأن الله عز وجل جعل هذا النكاح امساكم بمعروف أو تسريح بإحسان فإما أن يمسكها بالمعروف إذا كان يستطيع أن يمسكها بهذا المعروف أي ما يتعارف عليه الناس من الخير ومن الإحسان وإما أن يسرحها بإحسان يسرحها ولا يؤذيها ولا يضيق عليها ولا تضارهن لتضيق عليهم فلا يجوز المضايق على المرأة حتى تطلع الخلع لأجل أن تطلب هي الخلع فلهذا فلابد من امساكم معروف أو تسريح بإحسان وإذا كان هناك شرط إما من الزوج أو من الزوجة فلابد من الوفاء بهذا الشرط إذا كان شرط صحيحا قال حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك وهو الطيالسي وقد كان الإمام أحمد جله ويعظمه وهو ثقة حافظ قال حدثنا الليث وهو بن سعد أبو الحارث الفهمي المصري إمامه المصر قال الشافعي الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به معنى ما قاموا ما نشروا مذهبه ما نشروا مذهبه ونشر مذهب مالك حتى أن بعض المصريين نشر مذهب مالك في مصر كعبد الله بن غهب المصري فهو الذي نشر مذهب مالك في مصر وانتشر مذهب مالك أكثر من مذهب الليل فقال شافعي أن أصحابه لم يقوموا به قال عن يزيد بن أبي حبيب وهو أيضا مصري من حفاظ أهل مصر ومن فقهائهم قال عن أبي الخير وهو مرتد بن عبد الله اليزم وهو من أهل مصر قال عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام عقبة كان خليفة العمر في مصر وبعد عمر بن العاص ولهذا أهل مصر أخذوا عنه كثيرا قال عن عقبة بن عامر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال حق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج فهذا الحديث فيه كما ذكرنا قبل أن الواجب على المسلم أن يلتزم بالشرط الذي يكون فيه استحلال الفرد أي في النكاح إذا كان هذا الشرط صحيح لا بد أن يلتزم به وإلا إذا لم يلتزم بهذا الشرط فإن للمرأة أن تفسخ النكاح فإن للمرأة أن تفسخ النكاح معنى ليس طلاق وإنما يعتبر فسخ والفسخ هذا مثل الخلع لكنه بدون عوض الفسخ يكون كالخلع معنى تكون عدتها حيضة واحدة فتفسخ النكاح وليس هناك طلاق معنى لا يلزم بالطلاق لكن لها أن تفسخ فإن لم تفسخ فيفسد هذا الشرط ويدهب أثره معنى إذا كانت سكتت ولم تتكلم وكأنها موافقة على هذا العدم أو والتزاء عدم التزامه بالشرط فإن الشرط يذهب أثره إلا إذا كان لها عذر في عدم كلامها فإنها إذا حصل ما أخلى بالشرط فلابد أن تتكلم إذا حصل ما أخلى بالشرط فلابد أن تتكلم ولها أن تفسخ هذا النكاح لأنه وافق على هذا الشرط الصحية فإذا اشترطت عليه شروطا أو شرطا مثلا كما ذكر في هذا الشرط أنه أنها اشترطت لها دارا أو أنها اشترطت أن لا تذهب معه إلى بلدة كذا أو أنها اشترطت من غير هذه الشروط التي ليست فاسدة أو ليست شروطا غير صحيحة فهنا لابد أن يفي بهذا الشرط فإن لم يفي فإن لها أن تفسخ العقد يكون هذا العقد مفسوخا والفسخ كما قلنا مثل الخلع لكنه بدون عوض يعني الخلع يكون من المرأة تخلع زوجها لابد أن يكون بعوض وأما الفسخ فلا يكون بعوض لأنه لم يقم بشرطها فهذا إن شاء الله تعالى ما يذكر في هذا المقام وإن شاء الله تعالى نكمل في الباب الذي بعده والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر