أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 26

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 26

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 26، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

دليل زيادة الإيمان ونقصانه عند أهل السنة والجماعة

يبيّن المقطع أن الإيمان يزيد وينقص بإجماع أهل السنة، مستدلاً على ذلك من جهة فعل العبد بما يحسه من تفاوت الخشوع والأعمال بين الأوقات، ومن جهة أمر الرب بتدرج التشريع واختلاف التكليف بين العالم والجاهل والغني والفقير، مما يترتب عليه تفاوت في مراتب الإيمان.

زيادة الإيمان بالطاعات وأقسامها واعتباراتها

يبيّن المقطع أن الإيمان يزيد بالطاعة الشاملة لفعل المأمور وترك المحظور، ويوضح العلاقة التلازمية بين إيمان الباطن وعمل الظاهر. كما يفصّل ثلاثة اعتبارات لتفاوت زيادة الإيمان بالأعمال: فضل العمل وجنسه، وكثرة الأعمال، وحسن العمل المتمثل في الإخلاص والمتابعة.

اعتبارات تفاوت زيادة الإيمان عند ترك المعصية

يبيّن المقطع أن ترك المعصية يختلف في دلالته على قوة الإيمان باختلاف قوة الداعي إليها وتيسر ارتكابها، فمن ترك معصية والداعي إليها قوي أو كانت ميسرة جداً كان ذلك دليلاً على زيادة إيمانه. كما يشير إلى أن مراقبة العبد لأعماله وإقباله على الطاعات أو غفلته عنها هي الميزان الحقيقي لمعرفة زيادة إيمانه أو نقصانه.

علامات ضعف الإيمان وتأجيل المسائل المتبقية

يشير المقطع إلى أن ملاحظة التفريط والتكاسل والغفلة والوقوع في المعاصي تدل على ضعف الإيمان. كما يذكر أن بعض المسائل المتعلقة بالسؤال لم تُنتهِ بعد، وسيتم استكمالها في الدرس القادم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فيقول العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى من كتابه «أعلام السنة المنشورة»: السؤال الثامن والثلاثون: ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه؟ وكما تقدم، هذا الأساس الثاني أو الأساس الثاني من أسس الإيمان عند أهل السنة والجماعة، وهذا الأساس كذلك موضع إجماع عند أهل السنة، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والأهواء. فأهل السنة والجماعة يرون أن الإيمان يزيد وينقص، وذلك من وجهين: الوجه الأول من جهة فعل العبد، والأمر الثاني من جهة أمر الرب عز وجل. وسنبين هذين الأمرين بشيء من التفصيل. أولاً: من جهة فعل العبد، فالإيمان يزيد وينقص، سواء ما قام منه بالقلب أو باللسان أو بالجوارح، وهذا أمر يشعر ويحس به كل واحد منا. فمثلاً حال الإنسان في مثل هذه الأيام يختلف عن حاله في أيام رمضان، يختلف عن حاله في العشر الأواخر من رمضان، يختلف حاله عندما يكون حاجاً أو معتمراً، وهكذا قس على ذلك. فالإنسان يشعر من نفسه أنه لا يبقى على حال واحدة من زيادة الأعمال، ومن الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى، والإقبال على الله عز وجل. فالشاهد المحسوس من أكبر الأدلة على ذلك، فزيادة الإيمان ونقصانه دل عليه الكتاب والسنة والعقل والإحساس. العقل: لا شك أن الإنسان يرى من اختلاف أعمال الناس، فذاك كثير الأعمال وذاك قليل الأعمال، فلا شك أن من أقبل على الله وأتى بالفرائض والمستحبات، وأقبل على الله عز وجل بشتى الأعمال الصالحة، ليس كذاك الذي هو مقل أو مقصر في فعل الأعمال الصالحة. هذا أمر معلوم ومحسوس. نعم، وأما من جهة ما أمر به الله سبحانه وتعالى وهو الأمر الثاني، فالإيمان لم يزل يزداد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن كمل قبيل وفاته عليه الصلاة والسلام. فيقول العلماء: مثلاً الإيمان الذي أمر الله به في السنة الأولى من البعثة ليس هو كالإيمان الذي أمر الله به في السنة الثانية من البعثة، وهكذا كل سنة يزداد الإيمان. لماذا؟ ما هو السبب؟ نعم، لأن الشرائع أنزلت بالتدريج، فكلما زادت الشرائع والأعمال زاد الإيمان. أليس كذلك؟ لأن الإيمان لا يزيد بالطاعات. فمثلاً الجهاد والصيام، وكذلك غيرها من الشرائع، ما كانت مشروعة في أول بعثة النبي عليه الصلاة والسلام، فلا شك أن لما شرعت وعمل بها المسلمون هذا يؤدي إلى زيادة إيمانهم، يؤدي إلى زيادة إيمانهم. نعم، أيضاً هناك أمر آخر يتعلق بزيادة الإيمان من جهة ما أمر الرب به سبحانه وتعالى: أن الذي أوجبه الله على العالم زائد على الإيمان الذي أوجبه الله على الجاهل. فمثلاً العالم أمره الله عز وجل بالبيان والتبليغ، كما قال الله عز وجل: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾، فالعالم لا شك أنه أكثر علماً بالله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته، كذلك بأحوال يوم القيامة وغير ذلك مما أخذه من تعلمه. وأما الجاهل، فلجهله بهذه الأمور، فلا شك أنه أقل إيماناً من العالم. ولذلك كان العلماء أخشى الناس، لماذا أخشى الناس؟ لأن الله عز وجل أطلعهم على علم لم يطلعه على الجهال، فازدادوا به ماذا؟ إيماناً. ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾. مثال آخر: مثلاً من الأوامر التي أمر الله بها الأغنياء، وهو ماذا؟ إخراج الزكاة. وهذا على الغني. فإذا الأوامر التي أمر الله بها الأغنياء لم يستطعها الفقراء، فهذه الأعمال تؤدي إلى ماذا؟ تؤدي إلى زيادة إيمان هؤلاء الأغنياء. ولذلك جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: جاء فقراء المهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بماذا؟» قالوا: يا رسول الله، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، وكذلك ذكروا من الأعمال، ثم قالوا: ويتصدقون ولا نتصدق، ويحجون ويعتمرون، وذكروا من أعمال الأموال، الأعمال أو العبادات المالية التي لا يستطيعها الفقراء. الشاهد من هذا الحديث: أن الله عز وجل أوجب على أهل الأموال ما لا يوجبه على غيرهم من الفقراء. وهذا يدل على أن من كان معه مال وسخره في طاعة الله، لربما ترتفع درجة إيمانه على من لم يكن عنده ذلكم المال. وتجده مثلاً يحج كل عام، وذاك الفقير ربما يريد أن يحج حجة الإسلام ولا يستطيع، صح. عنده مال يعتمر كل عام، ولربما يعتمر في العام مرتين أو ثلاثة، عنده مال يتصدق، يبني المساجد، يرعى كذلك الفقراء والمساكين، فلا شك أن هذا يزداد إيماناً. فهذا وجه أيضاً من أوجه زيادة الإيمان من جهة ما أمر الرب به سبحانه وتعالى. وقول أهل السنة: يزيد بالطاعة، المراد بالطاعة ما يشمل أمرين: الأمر الأول الفعل، والأمر الثاني الكف والترك. مثال ذلك: الفعل يعني الأمور الوجودية التي يفعلها المؤمن، مثل الصلاة أمر الله بها وهي من الأعمال أو من الطاعات، قراءة القرآن، الصيام، هذا كله من باب فعل المأمور، فهي أمور وجودية. وأما الأمر الآخر وهو الكف والترك، فالمراد به الكف عما حرم الله، الكف عما حرم الله. فترك مثلاً الزنا هذا من فعل الطاعة لأنه بمعنى الترك، فلو وقع فيها لأثم، لأثم على ذلك. فقول أهل السنة: يزيد بالطاعات، يشمل فعل المأمور وكذلك ترك المحظور. طيب، وكذلك مما ينبه عليه هنا: أن إيمان الظاهر وإيمان الباطن بينهما علاقة تلازمية. كيف معنى هذا؟ معنى هذا أن الإيمان الباطن إذا زاد يؤثر في زيادة العمل، إذا زاد عندك الإيمان في القلب من الخوف من الله ومن الرغبة فيما عند الله، هذا الإيمان يؤثر على زيادة عمل الباطن، زيادة عمل الظاهر، يؤثر على زيادة عمل الظاهر. والعكس بالعكس: العمل الظاهر يزيد فيؤثر في إيمان الباطن. فكل الأمرين يؤثر في الآخر. كذلك مما ينبه عليه أيضاً: أن زيادة الإيمان تتفاوت بفعل الطاعة، تتفاوت بفعل الطاعة. فليست جميع الطاعات في درجة سواء في زيادة الإيمان. فمن جهة فضلها وجنسها، فلا شك أن فعل الواجبات أكثر في زيادته من فعل المستحبات. يعني: من عمل الواجبات ليس في زيادة الإيمان بها كمن عمل المستحبات. فمن مثلاً يصلي في بيته، طيب، ليس كمن يصلي في المسجد، ليس كمن يصلي في المسجد، لأن الصلاة في المسجد للرجال واجب على الصحيح. نعم، وهكذا الذي مثلاً لا يؤدي زكاة ماله، أن هذا من الطاعة وهو أداء الزكاة، فمن لم يؤد الزكاة الواجبة ثم تصدق صدقة مستحبة، فهذه الصدقة المستحبة ليس كإخراجه للزكاة الواجبة. فهنا الطاعات تتفاوت من جهة فضلها وجنسها، فلا شك أن فضل الواجبات أعظم من فضل المستحبات، وجنس الواجبات أعظم من جنس المستحبات، كما جاء في حديث أبي هريرة: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه». اعتبار آخر أيضاً يمكن أن نقول: اعتبار ثانٍ، وهو أن الإيمان يزيد بحسب كثرة الأعمال، بحسب كثرة الأعمال. فمثلاً إنسان يؤدي الواجبات وذاك يؤدي الواجبات، لكن أحدهما يكثر من عمل المستحبات، فيصلي السنن الرواتب وصلاة الليل والوتر وصلاة الضحى، ليس كذاك الذي لا يصلي هذه السنن. الذي يقوم الليل بثلاث ركعات ليس كالذي يقوم الليل مثلاً بإحدى عشرة ركعة، وهكذا. فمن زيادة الإيمان اعتبار كثرة العمل، فكثرة العمل دليل على زيادة إيمان صاحبه، زيادة إيمان صاحبه. اعتبار ثالث أيضاً يتعلق بالأعمال في زيادة الإيمان، وهو حسن العمل، ويراد به تحقيق الإخلاص والمتابعة. فلا شك أن الذي يخلص في عمله، وإن كان قليلاً، أعظم أجراً وزيادة في إيمانه من ذاك الذي يرائي مثلاً في عمله، فإن هذا العمل لا ينتفع به، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». فإذا ترك عليه هذا العمل، هل سيؤثر في إيمانه؟ ما سيؤثر في إيمانه. فإذا معنا ثلاثة اعتبارات تتعلق بزيادة الإيمان، وهذا من فقه هذا الباب، من فقه هذا الباب: الاعتبار الأول كما تقدم معنا أن زيادة الإيمان تتفاوت من جهة فضلها وجنسها، وعرفنا ما معنى الفضل أو الجنس، وهو مثلاً تقديم الفرائض على المستحبات. وتتفاوت أيضاً من جهة كثرتها، فكثرة الأعمال لا شك أنها تزيد في الإيمان. وتتفاوت أيضاً من حيث حسن العمل، وذلك بالإخلاص والمتابعة، بالإخلاص والمتابعة. هذا أيضاً مما ينتبه له في مسألة زيادة الإيمان بالأعمال. كذلك زيادة الإيمان تكون كما تقدم بترك المعصية، وهذا داخل في معنى يزيد بالطاعات. فترك المعصية من الطاعات، ترك المعصية من الطاعات. فإذا كان كذلك، فهناك أيضاً اعتبارات في أمر ترك المعصية، وأن بعض الناس في تركهم للمعصية أعظم زيادة للإيمان من الآخرين. ما هي هذه الاعتبارات؟ أول اعتبار: يقول أهل العلم: قوة الداعي والداعي والدافع إلى المعصية، وضعف الداعي إلى المعصية. أيهما أكثر زيادة في الإيمان؟ من يجيب؟ إذا كان الداعي إلى المعصية قوياً والدافع إلى المعصية قوياً، وهناك آخر الداعي إلى المعصية ضعيف، أيهما إذا ترك هذه المعصية يكون أكثر إيماناً وزيادة في الإيمان؟ نمثل لكم مثلاً على سبيل المثال: من كان شاباً قوياً نشيطاً فترك نظر محرم، معصية، رأى امرأة. شاب قوي ورأى امرأة، شيخ كبير، شيخ كبير. الشاب القوي الداعي إلى المعصية أقوى، صح؟ والشيخ الكبير الداعي إلى المعصية أضعف. طيب، الاثنين تركوا النظر إلى هذه المرأة. أيهما أكثر إيماناً؟ الشاب، الشاب أكثر إيماناً. لماذا؟ لأن الداعي إلى هذه المعصية أقوى، الداعي إلى هذه المعصية. ولذلك في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر منهم ماذا؟ ذكر منهم: «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله». ويراد بالرجل هنا الشاب، يراد به الشاب، لأنه هو الذي يدعى من قبل النساء إلى هذا الفعل، إلى هذا الفعل. هذا وجه من تلك الأوجه، هذا وجه من تلك الأوجه. كذلك وجه آخر: كلما كان تيسر المعصية أسهل، فهذا أكثر وأعظم زيادة للإيمان. أيش معنى كلما كان تيسر المعصية أعظم؟ يعني مثلاً الجوالات، هذا الآن يستطيع مثلاً الواحد منكم بضغطة زر أن ينظر إلى صور خليعة وأفلام إباحية ونحو ذلك، لكن إيمانه منعه من ذلك، مع تيسر هذه المعصية، فهذا لا شك دليل على ماذا؟ على زيادة إيمانه، وعلى قوة إيمانه، وعلى قوة إيمانه. لكن إذا كانت هذه المعصية كما في الزمن القديم لا يستطيع أن يصل إليها إلا بصعوبة، لربما ذهب في مكان خاص، ولربما استتر من الناس، ولربما ولربما، يعني فيها شيء من الصعوبة الوصول إلى هذه المعصية قبل وجود الجوالات، فلا شك أن هذا الذي يسعى ويحاول بكل ما يملك أن يصل إلى هذه الفاحشة ضعيف الإيمان، ضعيف الإيمان، لأنها لم تتيسر له، ومع هذا يبحث عنها. وهذا تيسرت له، ومع هذا امتنع منها، فهذا لا شك أنه يدل على قوة إيمانه، وعلى زيادة إيمانه. فإذا في أمر ترك المعصية هناك تفاوت بين الفاعلين أو بين التاركين للمعصية. فذكرنا أمرين: الأمر الأول قلنا على حسب قوة الداعي وضعفه، والثاني على حسب تيسر المعصية وعدم تيسرها، وعدم تيسرها. هذه أيضاً مسائل ينتبه لها المؤمن لأنها مما تعينه على زيادة الإيمان، على زيادة الإيمان، وعلى أن يزن نفسه. الإنسان يستطيع أن يزن نفسه: هل هو ممن قوي إيمانه أو ممن ضعف إيمانه، أو ممن ضعف إيمانه؟ ولذلك جاء أثر عن عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه، وهو صحابي، قال: الإيمان يزيد وينقص. قيل: فما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا سبحنا الله وحمدناه وكبرناه، فهذه زيادته. وإذا نسينا وغفلنا وضيعنا، فذلك نقصانه، فذلك نقصانه. فأنت تعرف من خلال أعمالك، من خلال أعمالك، إذا كنت محافظاً على الواجبات، مقبلاً على عمل المستحبات، وهكذا بعيداً عن ارتكاب المعاصي والمنكرات، فهذا دليل على زيادة الإيمان. وإذا شعرت من نفسك الغفلة والنسيان وتضييع عوامر الله عز وجل، فهذا دليل على ضعف الإيمان، فهذا دليل على ضعف الإيمان. وكذلك جاء أثر آخر عن صحابي آخر، وهو الصحابي الجليل، لما قيل له: وما زيادة الإيمان وما نقصانه؟ قال: انظر إلى حالك، يعني انظر إلى نفسك، انظر إلى نفسك، كيف أنت مع الإيمان، كيف أنت مع الإيمان. وجاء كذلك عن أبي الدرداء أنه قال: «إن من فقه العبد، إن من فقه العبد أن يعلم أيزيد إيمانه أم ينقص». هذا من فقه العبد أن يعلم أيزيد إيمانه أم ينقص. فقال: «وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أن تأتيه، أن يعلم نزغات الشيطان أن تأتيه». فهذا من الفقه الذي ينبغي أن يفقهه المسلم في هذا الباب، في باب زيادة الإيمان ونقصانه، وأن يحاسب نفسه. فهذا هو الميزان في اختبار العبد، أو في معرفة العبد لإيمانه. فإن رأى إقبالاً، وإن رأى محبة للخير، محافظة على الواجبات، وإكثاراً من المستحبات، وإقبالاً على ما ينفعه من طلب العلم والاجتهاد فيه، فهذا دليل على زيادة إيمانه. وإن رأى غير ذلك من التفريط والتكاسل والتضييع والغفلة والمعاصي والوقوع في المعاصي والذنوب، فهذا دليل على ضعف إيمانه. وهناك بقيت بعض المسائل تتعلق بهذا السؤال، وانتهى الوقت، فنؤجل ذلك إلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر