كتاب الفرائض 11

كتاب الفرائض 11

الدرس في كتاب الفرائض 11، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أنواع العصبات وتقسيماتها وأدلتها الشرعية

يستعرض هذا المحور الأنواع الثلاثة للعصبات (بالنفس، بالغير، مع الغير) وتقسيمها إلى أصول وفروع وحواشي مع جهات التعصيب الخمس. كما يستند إلى حديث ابن عباس في حق الفرائض وأولى رجل ذكر، ويعرف العصبة لغة واصطلاحاً.

ترتيب العصبات في الإرث وقواعد الرد على أصحاب الفروض

يبيّن هذا المحور ترتيب العصبات في الميراث بدءاً بالبنوة ثم الأبوة فالجد ثم الأخوة فالعمومة، مع تفصيل قواعد الرد عند انفراد أصحاب الفروض أو اجتماعهم. ويوضح قاعدة تقديم الجهة ثم قوة القرابة عند التساوي في الدرجة.

تفصيل ترتيب العصبات وتطبيق مسألة الحمارية العملية

يوضح هذا المحور ترتيب العصبات بدءاً من الأبناء والإخوة للأبوين والأب، مبيناً حجب العم بأخته من ذوي الأرحام. ويضرب مثالاً تطبيقياً بمسألة الحمارية (زوج، أم، إخوة لأم، إخوة أشقاء) موضحاً كيف يسقط نصيب الإخوة الأشقاء بعد استيفاء أصحاب الفروض فروضهم.

تقديم الإخوة لأم على الإخوة الأشقاء في الميراث

يقرر هذا المحور تقديم الإخوة لأم على الإخوة الأشقاء لكونهم أصحاب فرض مقدر، وهو مذهب جمهور العلماء. وينقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه شرك بينهم في الميراث في واقعة مشهورة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه. أما بعد: قال بعض العلماء في العصبات: والعصبات هي أنواع، العصبة معنا ثلاثة أنواع: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير. أما العصبة بالنفس فهي العصبة الذين يعصبون أنفسهم، مثل الولد والأب وكذا. والعصبة مع الغير فقد تقدمت، وهي للأخوات الشقيقات، وللأخوات مع الأب، مع البنات، مع بنات الفرع، أو مع البنات، مع البنات، فتسمى عصبة: العصبة مع الغير. وأما العصبة الثالثة، فهي الثانية: عصبة بالغير، عصبة بالغير، مثل ما يعصب الأخ أخته، ويعصب الابن أخته، وهكذا، هذه عصبة بالغير. وأما عصبة النفس فهم كل وارث في الأصول كالأب والجد، وفي الفروع كالابن وابن ابنه، وفي الحواشي كالأخ والعم. العصبة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: أصول، وفروع، وحواشي. الأصول هم الآباء، والفروع هم الأبناء، والحواشي هم الإخوة، سواء الإخوة لأم. وكذلك أيضاً المعتق والمعتقة، وعصبتهم هم المتعصبون بأنفسهم. فجهات العصبة: البنوة، والأبوة، والأخوة، والعمومة، والولاء. معنى: أولاً: البنوة، والأبوة، والأخوة، والعمومة، والولاء. إن بعض يقول على سبيل النثر: البنوة، والأبوة، والأخوة، عمومة، وولاء. التتمة: ومعنى على الخلاف في الجد والأخوة: معنى ستكون، ست ستكون أيضاً جهة الجدودة، جهة الجدودة، لكن الصحيح أنها تدخل في الأبوة. وفي العصبة مسائل قد يكون أهملها المؤلف رحمه الله. والأصل في العصبة هو حديث ابن عباس: «الحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». نذكر هذا هو الأصل في العصبة: «الحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». طال المؤلف باب العصبات، وهم كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة. أي: بجهة واحدة، هي جهة التعصيب، أي: احترازاً ممن يأخذها بجهتين. وهو كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة، أي: يأخذه من جهة واحدة. مثال على سبيل المثال: لو ماتت المرأة ومعها زوجها فقط، ما معها لا فروع ولا أصول ولا حواشي، معها زوجها، فيأخذ المال كله إرثاً ورداً، فيرد إليه المال. هذا على القول بالرد للزوج، هذا على القول بالرد للزوج، يعني يأخذ من جهتين: من جهة الإرث والرد. مثلاً: بنت، ما معها إلا بنت، تأخذ فرضها النصف، ثم يرد عليها النصف الآخر رداً. قالوا: من ليس له فرض يأخذ ما بقي. هذه الحالة الثانية: إذا كان مع فرض. إذا كان وحده، إذا انفرد يأخذ المال كله، والحالة الثانية: إذا كان مع صاحب فرض يأخذ ما بقي. قال: فأقربهم ابن، فابنه، وإن نزل. هذه جهة البنوة فهي تقدم. ثم الأب، وهذه جهة الأبوة بعد البنوة. ثم الجد وإن علا، مع عدم أخ لأبوين أو لأب. معنى: إذا عدم الإخوة لأب والإخوة لأشقاء، فالجد يأخذ عصبة عند عدم وجود الأب. وأما إذا كانوا موجودين فيشتركون معاً، يعني يشتركون مع الجد إذا كان الإخوة لأب. قال: ثم هما، أي: الإخوة لأبوين والإخوة لأب، هذا جهة الأخوة، ويدخل فيها أبناء الإخوة، وهم قبل الأعمام. قال: ثم بنوهما أبداً، معنى: أبناء الإخوة. ثم عم لأبوين، ثم عم لأب، ثم بنوهما كذلك. أي: تقدم أولاً الجهة، فإذا تساوت الجهة قدمت القوة: قوة القرابة، قوة القرابة تقدم. أنا الآن مثلاً عندنا عم لأب وعم شقيق، فيقدم العم الشقيق لقوة القرابة. أخ شقيق وأخ لأب، الجهة واحدة: جهة الأخوة، لكن القرابة الشقيق أقوى، فلذلك قالوا: أولاً تقدم الجهة، إذا كانت هناك الجهة واحدة تقدم القوة. قال: فأخ لأب أولى من عم، وابنه، وابن الأخ لأبوين، فالأخ لأب أولى من ابن الأخ الشقيق. قال: وهو أولى من ابن أخ لأبوين لأنه أقرب. قالوا: مع الاستواء يقدم من لأبوين. إن هذه القوة مرتبة: أولاً الجهة، ثم القوة، والاستواء في الدرجة قرباً، فإنه يقدم من الأبوين. قال: فإن عدمت عصبة النسب ورث المعتق، ثم عصبته. عصبة النسب إذا عدمت فتكون عصبة الولاء، وأيضاً من يعصبون هذا المعتق. قال: يرث الابن وابنه، والأخ لأبوين ولأب مع أخته مثليه. ماء: للذكر مثل حظ الأنثيين. الابن مع البنت يأخذ مثليها، ابن مع بنت يأخذ مثليها، يعني يكون عصبة مع الغير أو بالغير: عصبة بالغير. قال: وكل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه شيئاً، يعني أولئك الإخوة والأبناء. أما العم فإنه لا يرث، لا ترث معه أخته، العم لا ترث معه أخته، لماذا؟ لأنها من ذوي الأرحام. قال: لو ابنا عمّين، أحدهما أخ لأم أو زوج، له فرضه والباقي لهما. مثلاً: ماتت امرأة عن ابني عمها، أحدهما زوجها أو أخوها لأمها. إذا قلنا إنه زوجها فله النصف والباقي لهما، وإذا قلنا إنه أخوها لأمها فله السدس والباقي لهما. قال: ويبدأ بذوي الفروض، وما بقي للعصبة، ويسقطون في الحمارية. كان ذوي الفروض أولاً ثم يعطي العصبة. قال: ويسقطون في الحمارية. الحمارية هي: زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة أشقاء. وتسمى عند القائلين بالتشريك بالمشركة أو المشركة، لنوع التشريك فيها: عنها زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة أشقاء. فالزوج له النصف، والأم لها السدس لأن الإخوة، الإخوة هنا يمنعونها، معنا يحولونها من الثلث إلى السدس، وهنا يعطون الإخوة لأم الثلث الباقي. وأما الإخوة لأشقاء فيسقطون، لماذا؟ لأننا أعطينا أهل الفروض: «الحق الفرائض بأهلها»، فما بقي فلأولى رجل ذكر. الآن أعطينا أصحاب الفروض انتهت، بقي الإخوة لأشقاء فيسقطون، ليس لهم شيء. فلهذا سموها حمارية، قالوا: لأنهم قالوا لعمر: «هب أن أبانا كان حماراً»، أنا غير موجود، طيب، لم لا نستوي معهم؟ أننا إخوة لأم معهم، وزيادة: نحن إخوة لأشقاء أيضاً من الأب، فنحن أقوى منهم. لكن لماذا هنا قدم الإخوة لأم على الإخوة لأشقاء؟ لأنهم أصحاب فرض، لأنهم أصحاب فرض، وهذا قول جمهور أهل العلم. وجاء عن عمر أيضاً أنه شركهم، أنه شركهم، أن شركهم مع الإخوة لهم. طيب، إن شاء الله نكتب بهذا.