كتاب الفرائض 9

كتاب الفرائض 9

الدرس في كتاب الفرائض 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام ميراث الإخوة لأم في الكلالة

يبيّن المقطع أن الأخ أو الأخت لأم يرث السدس إن انفرد بشرط عدم وجود فرع وارث وأن يكون الميت كلالة، وإذا تعددوا اقتسموا السدس بالسوية، وإذا زادوا عن اثنين اقتسموا الثلث.

حجب الإخوة لأم بالأب أو الجد وتقسيم الثلث بينهم

يوضح أن وجود الأب أو الجد يحجب الإخوة لأم عن الإرث، وفي حال عدم وجود فرع وارث ولا أصل وارث يرث الإخوة لأم الثلث بالتساوي بين الذكور والإناث استناداً للآية الكريمة.

تفسير آية الإخوة لأم وأنواع الحجب في الميراث

يتناول المقطع إجماع العلماء على أن الآية الثانية من سورة النساء تخص الإخوة لأم، ثم يعرّف الحجب لغةً واصطلاحاً مبيناً نوعيه: حجب حرمان كحجب الأخ لأم بوجود فرع وارث، وحجب نقصان كنقصان نصيب الزوج من النصف إلى الربع عند وجود ولد، كما يستعرض حجب النقص الذي يقلل نصيب الزوجة من الربع إلى الثمن وحجب الأوصاف المانع للإرث كلياً بسبب الرق أو القتل أو الكفر.

التفريغ النصي الكامل

قال: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: «والذكر والأنثى من ولد الأم السدس، والاثنين فأكثر السدس بينهما بالسوية، والاثنين فأكثر الثلث». قال: السدس عندي، كلامنا فيهما بالسوية. فهنا يقول: الذكر أو الأنثى من ولد الأم، من ولد الأم، هذا كان ولدًا سواء كان ذكرًا أو أنثى، ولد الأم، فهذا يأخذ السدس كما قال الله عز وجل: ﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ﴾، لكن بثلاثة شروط: يأخذ السدس بثلاثة شروط. الشرط الأول: الانفراد، أن ينفرد الأخ لأم أو الأخت لأم، أن لا يكون هناك أكثر من واحد، هذا يأخذ السدس. الشرط الثاني: عدم الفرع الوارث، عدم الفرع الوارث من الذكور والإناث، من الذكور والإناث. إذا كان هناك فرع وارث، ابن أو بنت أو ابن بنت أو كذا، فهنا لا يأخذ شيئًا؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ﴾، والكلالة هي الذي يكون بدون أب ولا ولد. وأيضًا الشرط الثالث: عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الأصل الوارث من الذكور. إذا وجد أب أو جد، فإن الأخ لأم لا يورث. ثم ذكر أنه إذا كانوا اثنين فأكثر فلهم الثلث، يقتسمونه بالسوية على حسب الشروط التي ذكرنا، عند عدم وجود الفرع الوارث ولا الأصل الوارث. معنى: إذا مات مثلاً وله ستة إخوة، فهذا الثلث يقسم بينهم بالسوية، لا يفضل الذكر والأنثى، لا، كلهم بالسوية. مثلاً لو كان المال ستمئة ألف، كل واحد يعطى مئة ألف، الذكر مئة، والأنثى مئة. لقول الله عز وجل: ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾. ف الآية الثانية من النساء هي في الإخوة الذين ذكروا، هم الإخوة لأم، وجاءت هذه القراءة المفسرة عن جمع من الصحابة، جاء عن ابن مسعود، وعن سعد بن أبي وقاص، وغيره، وقد اتفق العلماء على أن المراد بها الإخوة لأم، اتفق العلماء على أن المراد بها الإخوة لأم. طيب. قال: فصل في الحجب. قال: الحجب لغة المنع. حجب من باب حجب يحجب حجبًا، واصطلاحًا: منع وارث من نصيبه بالكلية أو بعضه، إما منعه منه بالكلية، أو منعه بعضه. ولهذا الحجب قسمان، الحجب قسمان أو نوعان: حجب حرمان، وحجب نقصان. حجب حرمان، وحجب نقصان. فالذي يحرم من نصيبه يسمى حجب حرمان، يحجب من نصيبه كله. مثلاً: عند وجود الأخ لأم وهناك فرع وارث، فيحجب بالكلية. وأما حجب النقصان، فهو لا يأخذ الوارث كامل حظه، بل يأخذ الأقل، مثل الزوج عند وجود الولد، ولد، ولد الأم، معنى: ولد الزوجة أقصد، يأخذ الربع بدل النصف. إذا لم يوجد ولد، فإنه يأخذ النصف. وهكذا الزوجة: لها الربع عند عدم وجود الولد، ولها الثمن عند وجوده، يسمى حجب نقصان. وهناك حجب آخر يسمى حجب أوصاف، حجب أوصاف، وهو ثلاث أشياء: الرق، والقتل، والكفر. حجب: الرق، والكفر، والقتل. هذه أيضًا تحجب القاتل، وتحجب العبد، وتحجب الكافر، فلا يرث. هذا يسمى حجب أوصاف. طيب، إن شاء الله أقف هنا، وهناك في درس لاحق. ترجمة: نانسي قنقر.