المحاضرة بعنوان المخدرات وآثارها النفسية، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الجمعة 2 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 24 أكتوبر 2025م ألقاها منوع
استعرض المحاضر إحصائيات الأمم المتحدة حول تزايد أعداد المتعاطين عالمياً لا سيما الشباب، وصنف المخدرات إلى نباتية ومصنعة، ثم فصل تأثيراتها على الجهاز العصبي كاضطراب النواقل العصبية (الدوبامين والسيروتونين)، والتشوهات المعرفية، وتأثر الفص الجبهي المسؤول عن الإدراك والتفكير.
أوضح المقطع أن المخدرات تسبب تدهوراً حاداً في الذاكرة والتعلم والتفكير المنطقي والإدراك الحسي مسببة الهلوسة والتوهان، وترتبط باضطرابات نفسية واسعة كالاكتئاب والقلق والفصام، حيث يلجأ المتعاطي لها هروباً من الضغوط فيحصل على راحة مؤقتة تليها تفاقم للمشاكل وزيادة خطر الانتحار والعزلة.
استعرض المقطع اضطرابات الهوية والانفصال عن الذات والواقع، وسمات الشخصية المعادية للمجتمع والعنف الشديد، مع علامات الانسحاب الاجتماعي والإهمال الذاتي وتغيرات النوم والعلامات الجسدية كشحوب الوجه والرعشة، والسلوكيات الإجرامية كالكذب والسرقة لتمويل الإدمان، مفرقاً بينها وبين أعراض الاكتئاب أو الشخصية الهستيرية.
نبه المحاضر إلى أن زيادة خروج الشخص من المنزل وقضاء معظم وقته خارجه يعد مؤشراً خطيراً يستدعي الانتباه، ثم اختتم المحاضرة بالاكتفاء بهذا التنبيه والدعاء بالخير للحضور.
جزى الله خيرًا الشيخ محمدًا حفظه الله تعالى على هذا المحور الطيب المبارك. لكن سمعنا الحكم الشرعي في هذه المخدرات، وأنها أعظم ضررًا وأشد أثرًا من الخمر وما قاربها. وبما أننا سمعنا الحكم الشرعي في هذه الآفة العظيمة، فإننا نتطلع إلى سماع الدكتور عمر مبارك بامير، استشاري الأمراض النفسية، يحدثنا عن آثار المخدرات النفسية وأضرارها، فليتفضل مشكورًا مأجورًا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله المبعوث رحمةً للعالمين. سعيد جدًا في هذه الليلة المباركة أن أكون بينكم، وفي هذا المسجد المبارك، وهذه الجماعة الطيبة المباركة، في موضوعٍ مهمٍ وخطير، كما ذكر الشيخ محمد حفظه الله تعالى، وأهميته حيث يكمن خطورة هذا الموضوع في ازدياد معدلات انتشاره في جميع أنحاء العالم، وتأثيراته النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وثالثًا: كثرة ضحاياه، وخاصةً من الشباب بين سن 16 سنة إلى 46 سنة، هم أكثر ضحايا المخدرات في العالم. والخطورة أيضًا في تنوع المواد المستخدمة للمخدرات واتساع تنوعاتها وصناعاتها. سنحاول إن شاء الله في نفذة مختصرة فقط، لأن الوقت لا يسع لذلك بكثير من التفاصيل، لكن سأذكر لكم بعض هذه الحقائق الآن. على هذا الانتشار السريع للمخدرات، أجريت دراسات للأمم المتحدة في عام 2017، تبين نسبة المتعاطين للمخدرات 271 مليون على مستوى العالم، أي بما يمثل 3% من سكان العالم هم من يتعاطون المخدرات. طبعًا تختلف في مستويات ومجتمعات الأوروبية غير الإسلامية غير العربية. وأربعة وسبعة في المئة من هؤلاء الضحايا هم ما بين... قلنا الشباب على مستوى السكان 3% بشكل عام، لكن في مستويات الشباب 4.7 من 10. هذا في عام 2017. في عام 2022 ارتفع المعدل إلى 292 مليون متعاطٍ، وفي عام آخر الدراسات 2023 عدد المتعاطين 316 مليون، ونسبة التعاطي بين الشباب 15-16% ارتفعت إلى مستوى 6%، في حين قلنا في عام 2017 كانت 4.7، في عام 2023 أصبحت 6%. الفئة المستهدفة دائمًا هي غالبًا تكون الشباب، للأسف شديد، وهم أكثر الضحايا. فما بالك في بلد يعيش من الصراعات والحروب والفقر والبطالة والانتماءات السياسية الضيقة والاستبعاد والانتهاك لحقوق الإنسان، فيكون أكثر ضحايا من هؤلاء. ولا أخفي عليكم، زيارات بعض الدول العربية والدول الأوروبية أيضًا، ما وجدت من أكثر الشباب في الصفوف الأولى في المساجد وسرعة تسارعهم إلى الصلوات إلا في هذا اليمن المبارك. لن تجد أينما رحت وأينما ذهبت، حتى على مستوى الدول العربية، لن تجد في الصفوف الأولى ويتسارعون إلى الصلاة إلا في هذا البلد المبارك. نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظنا، أن يحفظ هذه الفئة من الحراف. ولذلك إحدى الحروب الآن الضاربة لليمن هو استهداف الشباب، وإحدى هذه الوسائل التي ستستخدم اليوم هي انتشار المخدرات، للأسف شديد. سأذكر لكم أيضًا الجانب الثاني: أنواع المخدرات، حتى نكون في الصورة بالضبط ما هي المخدرات. لها في مستويات على مستوى التصنيفات العالمية أكثر من تصنيف، لكن سنأخذ التصنيفات البسيطة، لكي تعرفوا أن تكون عندكم فكرة ما هي المواد هذه التي ممكن أن تستخدم كمخدرات. هناك مخدرات نباتية موجودة في الطبيعة بطبيعتها في الزراعة، تطلع منها الكوكايين والنيكوتين والأمفيتامين، تعتبر هي النباتية. كما قلنا منها الأفيون، منها الحشيش، تحصل في بعض المناطق موجودة كثيرًا، والماريجوانا، والقات. القات طبعًا كما هو مشهور عندنا هنا أيضًا. لكن في بعضها منها مصنع، فئات منها مصنعة مثل الهيروين والمورفين والكوكايين كما قلنا، والأفيونات، والباربيتيورات هذه التي تستخدم أيضًا، ومنها الشبو أيضًا. الشبو مادة مصنعة وليست نباتية، وتجمع تقريبًا من 12 مادة كيميائية، منها مواد ضارة جدًا وسامة، تستخدم للبطاريات، تستخدم في المكيفات، تستخدم لزيوت السيارات، خطيرة جدًا. ولذلك تأثيرها حتى لو بجرعات بسيطة من أكثر المخدرات إثارةً على الدماغ والعقل. وسنعرف الآن التأثيرات التي تحصل عليها. لا شك ما قلنا التأثيرات متنوعة، لكننا سنركز على الجانب النفسي هنا، والتأثيرات التي تحصل على الدماغ. أولاً: على الجهاز العصبي أو على الدماغ، يوجد في الدماغ تقريبًا أكثر من 52 موصلًا عصبيًا، سوائل هي مهمتها توصيل المعلومات في الدماغ بين الخلايا، لكي يستطيع الإنسان أن يتحدث أو يفكر أو يعمل أو يدرك أو يتذكر إلى غير ذلك. فعندما تأتي هذه المخدرات إلى هذه الموصلات الكيميائية الموجودة، يحصل خلل في عمليات العقلية للدماغ. تمام، لكنها عند بعض الناس ترفع مستوى النشوة والانتشاء، خاصة المخدرات المنبهة كالكوكايين والأمفيتامينات، وحتى الشبو أيضًا، والقات في بداية المراحل. هذه تكون في نوع نشاط دماغي كبير جدًا، يستطيع الإنسان أن يفكر، يخطط، يأتي بعبقريات وأفكار غير حقيقية وأوهام وتخيلات ومشاريع إلى غير ذلك، خاصة في الساعتين الأولى من التعاطي. ثم بعد ساعتين يبدأ الانتكاسة للانحراف إلى المجال الآخر. هذه الموصلات تتأثر كما قلنا، منها مسمى موصل الدوبامين والسيروتونين، هذه الموصلات للخلال العصبية. فعندما يحصل الخلل، تحصل تشوهات معرفية، يحصل اضطراب في المزاج، في مزاج الإنسان، ممكن يبكي، ممكن يضحك فجأة، عدم إدراك للأشياء. تحصل أيضًا نوع من الهلوسات. الهلوسات حين تكون بصرية، أنه يشوف أشياء لا يشوفها الناس الآخرون، يقول لك: "أيها أشوفهم، ولا حاجات، ويتابع أشياء كده قدامه"، يتهيأ تمامًا وكأنها موجودة، ويقول: "أنتم ما تشوفون شيء، مش معقول ما تشوفون شيء، أنا أشوف، أنا أشوف". طبعًا هذا لأن التأثير... أو أحيانًا تكون هلوسات حسية، وحاسيس داخلية يشعر بها كأن شيء يمشي في بطنه، أو يقول لك: "أنا برد، ضبط ما في عندي قلب، ما في عندي أمعاء، خلاياي ما في، أو في حاجة تمشي من داخل، أو كهرباء تجري". أو هلوسات سمعية، يسمع أصواتًا، يسمع أفكارًا أو مناداة وعينًا، أو تحس يقوم يهرب، يقول: "حدينا دينا فرع، أو في الخارج"، إلى غير ذلك من هلوسات اللي موجودة. تحصلت كما قلنا نتيجة للتأثير المؤثر على الدماغ. تحدث أيضًا تغيرات على المستوى الفص الجبهي، نسميه للدماغ، الفص الجبهي هذا للدماغ هو متعلق بالأفكار وإدراك الإنسان. ولذلك الله يقول سبحانه وتعالى: ﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾، المركز المحور الأول هذا نسمي الجبهة الأمامية للدماغ، هي المسؤولة على أفكار الإنسان وعلى عمليات إدراك. فلما يتحصل استخدام هذه المخدرات، تضيع هذه البصيرة، ويضيع الإدراك، ويضيع التفكير المنطقي للإنسان، ويبدأ في حالة من التشوش واللخبطة وعدم إدراك للحقائق. أيضًا مما يحصل تخسرات كما قلنا في المنطقة المتعلقة في منطقة الحصين أو الدماغية تحت الدماغ، وغالبًا بتأثر على الذاكرة والتعلم. الذاكرة والتعلم، يستذكر لا يستذكر أشياء، كله وين كنت الأمس أو اليوم، أو أيش تغديت، أو أيش بالضبط، من كان معك قبل قليل، بيجيب كلام ملخبط. أو تعطيه معلومات تقول له: "تذكر، تكلم، تعلم حاجات أو شيء"، لن يستطيع بالخالص. لكن يستطيع أن يهلوس ويجيب لك معلومات غريبة جدًا. لكن أن يتعلم شيء جديد، تكرر عليه مثلًا أرقام أو معلومات أو شيء، لن يستطيع أن يستذكر ويعيد لك لهذه المعلومات. هذه التأثيرات على المستوى الدماغي، كالتأثيرات على المستوى القدرات العقلية، على وعي الإنسان يضيع تمامًا فيها وعي الإنسان، ولا يستطيع أن يستبصر ويعي ما يقول. ولذلك كما قلنا تضيع عمليات الوعي، وهذا إنسان طبعًا غير واعي، غير مكلف. وسمية المخدرات لأنها تستر، تستر الوعي أو الدماغ على القيام بوظائفه، بوظائفه الطبيعية، فيبدأ الدماغ للقيام بوظائف غير طبيعية، غير متعود عليها من اللخبطة والإخلالات اللي بتحصل فيها، في حالة تدهور كما قلنا، وتشويش في المعلومات. أيضًا يحصل نوع من التدهور أيضًا في التفكير وفي الكلام، يبدأ التفكير غير منطقي وغير مترابط، وكلام ممكن يكون مبعثر، وقفز من معلومة إلى معلومة، ومعلومات تكون غير مترابطة، ويتحدث في موضوع يعني في دقائق بسيطة أكثر من خمسة مواضيع، ستة مواضيع، لا يستطيع أن يستقر على معلومة واحدة، بحيث أنك تستطيع أن تجاريه في الفكر أو في التعلم أو في الإدراك. أيضًا من التأثيرات اللي بتحصل كما قلنا عليها، الأفكار بتكون دائمًا مفككة بشكل مفكك، ما في ربط فيها، لما بتجيب بتستوعب بغيت كلام منه، خاصة لما تكون جرعات كبيرة بيستخدمها للإنسان، أو يكون مبتدئ في التعاطي. لكن الإنسان المتدرب غالبًا يبدأ يتحكم في بعض الأشياء، لكن تبان عليه أيضًا هذه الإخلالات الموجودة على المستوى الدماغي للإنسان. اضطرابات كما قلنا في الإدراك الحسي، بالهلوسات التي كما قلنا ذكرناها قبل قليل، تحصل فعلًا. يحصل أيضًا نوع من التيهان، لا يستطيع أن يدرك الزمن ولا المكان الذي فيه، ولا اتجاهه إلى وين رايح. الحصول دائمًا يلخبط: وين أنت، وكم الساعة الآن، وين اتجاه القبلة، وين رايح، وين بيتكم، وين دي. فحين يستجيبون بعض الشباب لما يكونوا في حالات جرع، ما يستطيع من حتى اسمك ما بيتذكر، اسم وين بيتكم، أنتو ولد دمان، أو أيش معاهم، أضيع، للأسف شديد، ضياع كامل لغياب العمليات العقلية للإنسان، في عضو كرمه الله سبحانه وتعالى وعطاه من القدرات. هذا الدماغ البشري فيه من القدرات والإمكانيات بعثها الله سبحانه وتعالى فيه. لو جيت انت الآن بس ما تخلق عشان تخلق دماغ بشري، كم تحتاج من كمبيوترات؟ يمكن ولا أكثر من الشرر عشان تخلص. بس إنسان كيف يفكر، أو كيف يستذكر، أو كيف يرى، أو كيف يبصر، أو كيف يحس. تمام، نعمة كبيرة جدًا لا نقدرها أحيانًا، الأسف شديد. ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾. هذا الإبداع، هذا خلق خلايا تشتغل لحالها، دماغك يشتغل لحاله. تخيل في يوم من الأيام أنت تتذكر، يقول لك دماغك: "يخي أنا ما نلهي لك، أنا اليوم مشغول، يخي معلومات المبلغ حق الفلاني كم أعطيته"، أقول لك: "ما أقول لك كم أبدا". تخيل لو توقف دماغك أو قلبك أو نبضك أو تنفسك عن القيام بوظائفه وأنت نائم، شغلك كل شغال، حتى أحلامك أيضًا عمليات دماغية، يشتغل دماغك. سبحان الله، قدرة الله سبحانه وتعالى وعظيم خلقه وإبداعه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. هذه قدرات سبحان الله تعالى لا تقدر بثمن. التأثيرات على الجانب النفسي: وجدت الدراسات أن أكثر الناس الذين يستخدمون المخدرات، يعني بنسبة تقريبًا فيهم 35% من المستخدمين المتعاطين للمخدرات، بيعانوا من الاضطرابات النفسية، وهي من القلق والاكتئاب والفصام والهوس والوساوس القهرية إلى غير ذلك من تنوع هذه الاضطرابات الموجودة. وأكثر هذه الاضطرابات الموجودة تقول الدراسات إنهم الاكتئاب، حالة من الاكتئاب أكثر الاضطرابات الموجودة. وترى هؤلاء إلى أنه يجد في القات، سواء كان القات أو في الشبو أو في الحشيش، متنفس بالنسبة له. فالإنسان يعيش مشاكل نفسية وضغوطات وأزمات وأجراح عاطفية ومشاكل وحاجات، ولا شيء، ولا يستطيع أن يواجهها في الوضع، لا يستطيع، ما في حلول، يبحث على شيء يريحه على قلب من هذه الضغوط التي موجودة عليه، لكي لا يشعر، لكي لا يحس. وغالبًا هؤلاء يكون أكثر حساسية، ناس حساسين كثير جدًا، ويتحملون بالقضايا، لكن يوحيه أيضًا الشيطان أنك علشان ترتاح، يبقى لك، والله بيريحك من كثير من المشاكل الموجودة عندك، ولم تعد تشعر بالآلام والقضايا، أو إنسان خذلك، أو قضية عاطفية فيها حب وتعلق وعشب خسارة، أو إلى غير ذلك، وأزمة مالية، واغتراب، ولا حاجات، ولا يستطيع أن يتحملها. فلما يبدأ يستخدم هذه المخدرات، يهدى ويرتاح، لكنها فترات مؤقتة فقط. فيما بعد إذا ما انتهت، بتزيد المشاكل، بتزيد التنبؤات، ولذلك يقدم على الانتحار، الشعور باليأس فيما بعد التعاطي. نعظم حالات الانتحار تكون بعد التعاطي دائمًا، أنه يصبح يشوف نفسه فعلًا أنه يائس، لا يستطيع أن يفعل شيء. اضطرابات القلق أيضًا والذعر والخوف، كما قلنا التوهمات، تحين عزمنا نوع من التوجس أنه فلان يتبعه، فلان يتجسس عليه، سيأتون له يومًا ما، أي دراجة، أي سيارة شرطة، أي خاصة للناس اللي عندهم حساسية وتعاطي، دائمًا يتلفت للسيارات للشرطة والمرور والحاجات، أو البيت، وتحصله دائمًا يذعر ويأمن مكان آمن عيد لكي يعيش، لكن يعيش دائمًا في حالة من القلق والذعر والتوتر والمخاوف. أيضًا عندهم يعانون نوع من الرهاب الاجتماعي، وهو المخاوف الاجتماعية أمام الناس، لا يستطيع هذا... غولا بيكونوا ناس منعزلين، يفضلون دائمًا العزلة على المشاركة الاجتماعية، منعزلين دائمًا. بتحصلوا أكثر الناس من هؤلاء يحب العزلة، تمام، لا يستطيع مثلًا يتكلم أمام الناس، أو أن يصلي بالناس جماعة، ليس من طبيعته، يخاف، يخاف. ولذلك فلما يستخدم مثل هذه الأشياء، يشعر فيها بالنشوة، ويستطيع أنه يحقق كثير من الأشياء. اضطرابات أيضًا في الهوية نسميه، والانفصال، انفصال الذات، الهوية، أنه لا يدري من هو، من هو وماذا يفعل وماذا يريد، وانفصال في الذات، انفصال أنه ينفصل عن ذات، ولا يعرف من وماذا يريد، أي شيء الأشياء التي يحبها، ما هو هدفه، ما هي أهداف الحياة، ما هو عمل وتعليم وحاجة، وانفصال عن الواقع أيضًا، الوسط المحيط في البيت، استغراب في الناس، واستغراب الوضع اللي عنده، كل كأن البلاد تغيرت، أو البيت دي مش بيتي، والناس دي أنا شايف نفسي مش شكلي، أنا كذا. لما بيعين بشكله، بيشوف نفسه إما طويل أو عريض أو قصير، أو لغير ذلك، تشوه في الذات، وتشوه في الوسط المحيط اللي بيعيش، بيشوف نفسه حاجات غريبة جدًا، يمكن أن يعيشها. غالبًا تكون اضطرابات في الشخصية عنده، هؤلاء تحصلوا من اضطرابات المعادية للمجتمع، المعادية للمجتمع، المعادية للمجتمع، هي شخصيات اللي تبحث دائمًا عن الانتقام، بإشعال الحرائق، بإشعال الحرائق، عمليات إرهابية، تصفية جسدية، قتل، اعتداء، سرقة، تدمير، حرائق، عنده نزعة عدائية تجاه الذات وتجاه المجتمع. أيضًا اللي بيحول، بيكون دايلا أقرب الناس اللي يستخدمونهم دائمًا، حتى في العمليات للأسف الشديدة، أحيانًا ما يسموها بعمليات جهادية، يتعاطون جرعات مثل هذه الأشياء، فلا خوف أبدًا، يعني عمليات إرهابية، يقدم، بيقتل أي شيء، أي من قد قدام. وحالات أيضًا سمعنا عنه أنه ممكن يقتل أمه بفأس بصاتور، إلى أقرب الناس إليه، لا يستطيع أن يميز من هذا الذي أمامه أبدًا. تحصل مثل هذه الحالة، طبعًا في حالات الفصام، لكن هذه دون مخدرات، لكن حالة فصامية، حالة مسارها النفسي الخالص، لكن هذه تكون بالذات باستخدام، عند استخدام المخدرات فقط. فسبحان الله، هذه حاجات خطيرة جدًا. حتى لا نطيل في الجانب، في الأخير بس في الجانب السلوكي، أهم من التأثيرات اللي في عمليات الانسحابية، في العمليات السلوكية، يبدأ الإنسان ينسحب من المجتمع. فص الإنسان شاب كان ملتزم بالمسجد، ومع جماعة من الناس، وحاجات، ولا شيء، يبدأ ينعزل. تعال صلي، يقول لك: "لا والله أخي ما أروح". يجلس حتى في البيت، يجلس دائمًا لحاله، أهله جالسين وهو دائمًا في إنزواء، في مشاركات في حاجات، يبدأ ينعزل. أول حاجات الاستغرابية اللي هذه من المنذرات أنه هذا الإنسان ممكن يتعاطى، الانسحاب والإنزواء، بس مع دلائل أخرى موجودة، لأن هذه ممكن تكون أيضًا من أسباب الاكتئاب. الاكتئاب، الإنسان المكتئب لا يحب أن يختلط بالناس، ينعزل، تلك الأفكار انعزالية سودوية، لا يريد أن يخرج مع الناس، كما قلنا انعزالي، يفكر في الموت، يفكر في الانتحار، عنده عزلة اجتماعية، لا يريد أن يخرج، لا يريد أن يشارك الناس، وتمنى الموت أيضًا في الحالات الشديدة هذا تمام. لكن إذا فيه أعراض ثانية مرافقة معه الأعراض الانعزالية، مؤشرات للمخدرات، يكون الاحتمال الأكبر أن المخدرات، ليس اكتئاب. أيضًا كما قلنا فيها الشخصيات الهستيرية، اللي يحب دائمًا أنه يظهر نفسه للناس، هذا شخصية تمثيلية، دائمًا دائمًا تمثل، أو يشعر بالاهتمام بالناس. شاب مثلًا تطلق والدي، وأصبح لهذا يهتم بوه لأم، ولا أبوه، ورموه في مكان آخر، فيلجأ دائمًا إلى مثل هذه الأشياء، عشان يبدأ البحث عن الاحتواء، على البحث على من يساعده، على بعد من يهتم به ويفكره، وذا تحصل في كثير من الحالات اللي عند الأطفال. ولذلك كما قلنا، هذه الحالة واحدة منها في التعاطي، وأشياء أخرى نجيب في التعاطي برضه، عشان ما نكون قلنا. إلى جانب الإنعزال، بحيث الصفات نعرف للتعاطي، طبعًا على المستوى العضوي والكيميائي، تجرى اختبارات للإنسان المتعاطين، سواء كان عن طريق الدم، أو عن طريق البول، أو عن طريق حتى أحيانًا للعاب، أو حتى الشعرات، الشعر للإنسان، هذا الإدمان طويل المدى، إنسان مضمن قد له مثلًا شهرين ثلاثة أشهر، ولم يعد الدم أو البول ينفع، يأخذون من الشعر حقه، من الشعر يبين إلى ثلاثة أشهر عما إذا كان يتعاطى من قبل أو لا. خصائص أخرى بنشوفها في التعاطي أيضًا في الشخصية المتعاطية: الإهمال وعدم العناية بالذات. نشوف إنسان كان مهتم بنفسه، ويحب الترتيب، يحب النظافة، ويحب حمومة، تمامًا العادي يهتموا، العادي يتغسلوا، العادي يهتم بملابسه، ويرتمي في أي مكان، تحصله جالس في إنزواء في شارع منعزل، في أمام دمامة، يعني أماكن وسخة جدًا، لا تستطيع. الكسل الدائم والتثاؤب المستمر، علامات بتساعدنا أيضًا على كشف المتعاطي، دائمًا يتثاءب، ودائما كما قلنا أيضًا بيكون كسل، دائمًا. ولذلك هؤلاء بيكون نشاطهم دائمًا في الليل، يخرج الليل إلى خارج، الليل ويتعاطى حتى، والجرعات بسيطة، يرجع ساعة اثنين، بيظل صاحي، ساحبه طول اليوم، بيقوم اليوم الثاني العصر. والأسف توصل عندنا حالات في المركز، مركز الدعم النفسي للمستشفى الشحر، لأسر أبنائهم متعاطين ستة أشهر، سنة، سنتين، وهم غير مدركين أن أبنائهم يستخدمون المخدرات، للأسف شديد، مع أنه في علامات موجودة عندهم. سبحان الله، قد يكون الجهل وعدم المعرفة أشياء برضو. شحوب في الوجه، واحتقان للعينين، دائمًا تحق وجهه شاحب، عينين وأيضًا محتقنتين، تميل للحمراء، دائمًا، ودائما بيحق، دائمًا هذه إشارات، دائمًا غالبًا تعطي أن الإنسان إما يتعاطى، احتمال إذا توفرت مع الخصائص الثانية السابقة التي ذكرناها. الرعشة، دائمًا الارتعاش على الأطراف، دائمًا تحصوا لي شيء، حاجة الشاب يكون ليس صاحب الارتعاش، باركنسونية، باركنسونية كبار السن يتحصوا لي يرتعاش، خلل الدماغي، لكن هذا لما يكون شاب أو تعاطي، أو بعض المهديات أيضًا اللي بالأدوية اللي أحيانًا بتسير عليه. العصبية والهياج لأسباب تافهة، تحصوا له بيقتل، بينتقم، بيكسر، بيحرق البيت، بيكسر، بيلقى حاجات، ولا شيء، خطيرة جدًا، لا تتوافق مع الحد اللي بيعيش فيه. إهمال الهوايات، كان رياضي، كان حاجات، كله دي توقف، ما عاد يخرج مع الناس، والعاد يحب الرياضة، والعاد يمشي، والعاد بيكل مصدقاء، ولجلسات، وكل دي تغييب تمامًا، لأنه أصبح يعيش في عالم آخر، ويشعر أنه إذا خرج الناس بتكشفه وتتعرف عليه. اللي جاء إلى الكذب والتحايل والخداع، بغين مبالغ، سرقت أشياء من البيت، حاجات ثمينة،حيانا بتتروح يسرق دهب حق أمه، دب غاز، حاجات ثمينة تمامًا، ويعتقد أنه محد بيعرفه، حاجات لكي لازم يتحصل على المخدر هذا، لأنه أصبح الآن في مرحلة إدمان وتعود، وليس مرحلة تعاطي. الخروج من البيت أكثر من المعتاد، ويعيش أكثر أوقاته خارج البيت، للأسف شديد، وهذا منذر برضو خطير جدًا. هذا المحب بيت، أن أكتفي به، وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.