تهديد المخدرات للسلم والأمن العام

تهديد المخدرات للسلم والأمن العام

المحاضرة بعنوان تهديد المخدرات للسلم والأمن العام، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الجمعة 2 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 24 أكتوبر 2025م ألقاها منوع

افتتاح الجلسة وتقديم المتحدث البديل

افتتح المتحدث الجلسة بالحمد والثناء على الله، ونقل تحيات قيادات مكافحة المخدرات، مستهلاً الحديث بالتحذير من خطورة آفة المخدرات التي عجزت عن مواجهتها الدول الكبرى، ومؤكداً على ضرورة اللجوء للدعاء ومباشرة مناقشة تهديدها للأمن والسلم العام.

تهديد المخدرات لدين الشباب وكيان الأسرة

استعرض المحاضر أخطر آثار المخدرات على الأمة متمثلة في ضياع دين الشباب واستهانتهم بالمقدسات وسبهم لله ورسوله، مبيناً أن ذلك يؤدي حتمياً إلى تفكك الأسرة والمجتمع من خلال الطلاق والعنف والجريمة، مستشهداً بواقعة مداهمة فندق كشفت انهيار الروابط العائلية.

انعكاسات المخدرات الأمنية في مديريات ساحل حضرموت

فصل المتحدث في الجرائم المرتكبة تحت تأثير المخدرات بساحل حضرموت كسرقة وقتل، وساق قصة قتل خاله على يد ابني خالة وتورط المخدرات في انهيار الغيرة على المحارم، مضيفاً حادثة تحرش أخ بأخته وعجز الجهات الأمنية عن التدخل السريع.

جهود الضبط الأمني وإلقاء القبض على مروج

اختتم المحاضر بذكر نجاح الجهات الأمنية في القبض على شخص متلبس بحيازة المخدرات بعد تكثيف التحريات والمتابعة الدقيقة له، داعياً الله العافية والسلامة للمجتمع من هذه الآفة.

التفريغ النصي الكامل

شكر الله للدكتور على هذه الكلمة الطيبة، حيث ذكرنا لأهم الأضرار وعظيم الآثار والأخطار لتناول هذه المخدرات على الجسد والعقل والتفكير، إلى غير ذلك. وبعد أن سمعنا هذه الأضرار، نستمع إن شاء الله إلى تهديد المخدرات للأمن والسلم العام. وكان المقرر أن يلقي هذا المحور النقيب الثاني عمر حسين الجابري، حفظه الله تعالى، إلا أنه استدعي بمهمة، فأخلف عنه الملازم الثاني سعيد بن عبد العزيز بن مقبل العامري، حفظه الله تعالى، وهو مدير مكتب مكافحة المخدرات بالريدة وقصيعر، فليتفضل مشكوراً مأجوراً. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، واعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم آمين، اللهم آمين، اللهم آمين. معاشر الآباء والإخوة، بادئ ذي بدء نحمد الله سبحانه وتعالى الذي جمعنا هذا المجمع المبارك، ونسأل من الله أن يكتب للجميع الخير، وأن يقينا وإياكم كل شر وضير، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثانياً، ننقل لكم تحيات وسلامات العميد الركن عبد الله بن أحمد لحمدي، مدير مكافحة المخدرات بالجمهورية اليمنية، ومدير مكافحة المخدرات بساحل حضرموت، ينقل لكم التحيات والسلام، ويشكركم على هذا الجهد العظيم الذي بذلتموه. معاشر الآباء والإخوة، كما تقدم من كلام شيخنا محمد بن صالح باجعالة، وكذلك الدكتور، حفظه الله ورعاه، سمعتم شيئاً من الأخطار والآثار المدمرة لهذه الآفة التي غزت العالم بأسره، ما استطاعت الدول العظمى أن تقارع هذه الآفة، فلذا ينبغي علينا أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى ابتداءً بعبادة الدعاء أن يزيل هذه الآفة الخطيرة. سمعتم كلمات نيرة مباركة، وآثار عظيمة، والوقت مختصر، ولا نريد أن نطيل، ندخل في الموضوع مباشرة. مسألة تهديد المخدرات للأمن والسلم العام، هذا والله موضوع بحد ذاته يحتاج إلى محاضرة، لكن لعلي أذكر أهم الركائز في هذا الباب العظيم. ابتداءً بتهديد المخدرات أولاً على دين الشباب، وهذا ضرر وهو أعظم ضرر تلاقيه الأمة: ضياع دين أصحاب المخدرات. أعظم تهديد تواجه الأمة هي ضياع دين الشباب. فتجد صاحب المخدرات بعيداً عن دين الله، تجد صاحب المخدرات بعضهم سبّاب لدينه، ضيع دينه، سبّاب للرب، سبّاب لنبيه عليه الصلاة والسلام، مستحقر لكلام الله، مستحقر لآيات الله. تجد بينهم المراسلات والكلمات في التليفون: «أعطيني نص كيلو»، وبعدها كم سباب. فضاعوا، لا هم من دنيا ولا هم من دين. نسأل من الله العافية والسلامة، وهذا أعظم تهديد للأمة وللفرد وللمجتمع. ثانياً، معاشر الآباء والإخوة، تهديد المخدرات على المجتمع: أضرار اجتماعية فائقة جداً جداً، لا يستطيع الإنسان العاقل أن يتصورها. من هذه الأضرار: تفكك المجتمع، وأول ابتداء تفكك اللبنة الأولى وهي الأسرة التي يقوم عليها المجتمع. فتجد البيوت التي فيها المتعاطون أو البائعون، تجد البيوت متناحرة متفككة: طلاق، ضرب، صياح، عويل. قبل مدة يسيرة، ولا أحب أن أطيل، لكن هذه إشارة: قبل مدة يسيرة تمت مداهمة في فندق، ضبط ولد وبنت، والرصد تبين أنهم عدة أيام. أثناء التحقيق: «هل أنت زوجته؟» لا، وهو ما قال صاحبته، وهو هو الذي يجيبكم، قال: «جينا مبعوثين نستلم مجموعة كم كيلو حشيش»، ومع هذا الرجل ثلاث أيام. «وأنت بنت من مع بطايقها؟» والبحث عنها، والشاهد: الأم مطلقة. «طيب، وانتي وين جالسة؟» الأب يقول: هي عند الأم، والأم تقول: هي عند الأب، والبنت ثلاثة أيام في فندق. لكم أن تتصوروا هذا التفكك وهذا التهديد للمجتمع. المخدرات يا رجال أضاعت السلم في المجتمعات. الجيران يشتكون من سرقة: سواء أسطوانات غاز، بطاريات، سيكل، كشافات، جلب أضواء، سرقة سيارة، سرقة سيكل، سيكل، بيدل، وبيعه في سوق الحراج. تهديد لأمن المجتمع، تفكيك للمجتمع بشكل ما يتصوره عاقل. تخيل أن اثنين يتواعدون ويخططون لأن يستجلبوا رجلاً إلى موقع معين، ومديرية غير المديرية اللي هم ساكنين فيها، ثم بعد ذلك يضربوه ويقتلوه، ويدخلوه عمارة هيكل، ويجعلوه — عز الله قدركم — في الحمام، ويدفنوه، يجعلوه عليه صبة. أثناء التحري والبحث: من هذا؟ خالهم، خالهم. هذا زمان كان الدعاء، لما يأتوا بشهادات، وحصلت في دول الجوار، حصلت في الدول، ماذا الحين؟ محلية، نسأل الله العافية والسلامة. محلية هذه عندنا، وفي مديريات ساحل حضرموت هذه القصة، ولو جئت لسمينا العمارة والبيت والموقع، نسأل من الله العافية والسلامة. انظروا إلى أين وصلنا: يعني اثنين عيال خالة يتواعدوا لقتل خالهم، بل وقتلوا. نسأل من الله العافية والسلامة. لكم أن تتصوروا هذا، هذا الخطر العظيم الذي تهدده المخدرات وتفعله المخدرات. المخدرات، معاشر الآباء والإخوة، ضياع للغيرة على المحارم، وضياع للغيرة على بنات المسلمين، هلاك. تخيل قبل فترة يذكر لنا مدير مكافحة المخدرات العميد أحمد بجابر، قال: اتصلت علي بنت وتقول: «يا بجابر، لحقني، خير، اشفي، أخي يتحرش بي من أصحاب السوء، أخي يتحرش بي». قال الفندم: «أنا مكبل، ما نستطيع نتحرك، هذه الأشياء محتاجة إلى إثباتات، محتاجة إلى دلائل، ثانياً أننا جهة مكافحة المخدرات، إذا الأمر إذا خرج بيكون فيه وفيه». فأصبحوا سوّوا لها لفة هكذا، تصل، المرة الثانية: «ما زال أخي يتحرش بي». نسأل من الله العافية والسلامة، حتى يسر الله بتكثيف التحريات عن هذا الرجل، وتم ضبطه متلبساً بالمخدرات. أما