الدرس في كتاب الجنايات من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 7، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
استعرض المقطع خلاف الفقهاء في القصاص عند الإكراه على القتل، حيث أوجب المالكية والحنابلة القصاص على الآمر والفاعل المباشر، بينما اقتصر الشافعية وبعض الحنفية على الفاعل المباشر، مع تأكيد عدم جواز استيفاء القصاص إلا بحضور السلطان أو نائبه منعاً للاعتداء والتمثيل، والنهي عن الثأر القبلي الجاهلي.
بين المقطع أن القصاص والحدود مرجعها إلى ولي الأمر، ويجوز لأولياء الدم التنفيذ بحضور القاضي والسلطان بشرط الإحسان في القتل واستخدام آلة ماضية حادة، مستعرضاً الخلاف في آلة القتل: هل يُقتل بالسيف فقط أم بمثل ما قتل به، مع استثناء الوسائل المحرمة.
فصل المقطع في حرمة القتل بالسحر أو بإسقاء الخمر وعدم جواز القصاص بالمثل، وبيّن دية الجنين بأنها غرة مشترطة بتخلقه وموته في البطن، أما إذا خرج حياً ثم مات فتجب الدية الكاملة، واختتم بثلاث حالات تتعين فيها الدية في العمد: اختيار الولي، أو هلاك الجاني، أو عفو الولي صراحة.
أعلن المحاضر انتهاء شرح كتاب الديات والجنايات، وبين أن الدرس القادم سيبدأ بكتاب الحدود، ودعا المشاهدين للاشتراك في القناة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فاليوم إن شاء الله تعالى نأخذ بعض المسائل الفرعية التي نراها مهمة في هذا الباب، باب الجنايات. المسألة الأولى: إذا أكره الشخص على القتل، أنا جئت وقلت لك: اقتل فلاناً وإلا قتلتك، فأنت خفت وقتلت فلاناً طيباً عمداً، فعلى من القصاص؟ هذا اختلف فيه أهل العلم على قولين قويين، وقول ضعيف. القول الأول: أن القصاص عليهما، على المكره والمكره. من هو المكره؟ المكره الذي أمر بالقتل، والمكره الذي قتل، الذي باشر القتل هو المكره. وهذا قول مالك والإمام أحمد. ودليلهم على هذا: قالوا لأن المكره، يعني الذي أمر بالقتل، تسبب إلى قتله بشيء يفضي إليه، يعني يفضي إلى القتل غالباً، فوجب عليه القصاص. قالوا: هذا مثل، مثلاً، أتيت بحية ووضعتها بجانب رجل عمداً، أتيت بحية ووضعتها في جسمه، فلدغت هذه الحية هذا الرجل ومات. قالوا: إذن هذا تسبب، الآن شيء مميت هذا الرجل. أو هناك أسد مفترس في زريبة أو في حديقة، فأطلقت هذا الأسد على رجل عمداً، فجاء الأسد وأكل هذا الرجل وقتل هذا الرجل. قالوا: هذا مثله تسبب، فإذا عليه القصاص. وأما المكره، لأنه باشر القتل وقتل شخصاً ظلماً باستبقاء نفسه، فهو أشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله، يعني نفس هذا الذي قتل ليست بأعز من نفسه، فماذا يفعل؟ قالوا: في مثل هذه الحال يقتل. فقال لك شخص: إما أن تقتل فلاناً، وإما أن أقتلك. قالوا: لا، أنا ما سأقتل فلاناً، سأقتلك. قالوا: نفسي ما هي أعز من نفس فلان، خلاص مكتوب عليك، ولا يجوز لك أن تقتل غيرك من أجل أن تستبقي نفسك. فهمتم هذا؟ الآن مثل، مثلاً، في المخمصة، يعني ما في أكل نهائياً، هل يجوز لك أن تذبح إنساناً وتطبخه وتأكله من أجل أن تدفع عن نفسك المخمصة، الجوع والقتل؟ لا، ما يجوز لك، صح. فلأن تموت من الجوع خير لك من أن تقتل مسلماً وتأكل لحمه، وهذا مثله. هذا قول مالك وأحمد، وهو والله أعلم الأقوى في هذه الأقوال، لأن ذاك متسبب وهذا مباشر، فحكمهما سواء. والقول الثاني: أن القصاص على المكره دون المكره. المكره يعني الذي قتل، أما المكره فقالوا: ما عليه شيء. وهذا قول للشافعية وبعض الحنفية. قالوا: لأن المكره مباشر، المكره الذي قتل هو الذي باشر القتل، نعم، وليس له أن يقتل غيره ليستبقي نفسه. أما المكره فقالوا: لم يباشر، لم يباشر، وللقاتل أن يمتنع حتى يقتله هذا المكره، فيبوء بإثمه ويكون القصاص عليه لأنه باشر. هكذا حجة الشافعية، ودعواكم الله أعلم. القول الأول هو الأقرب، وهو كذلك الأبعد عن التساهل في أمر القتل. لو إنسان مثلاً يريد أن يقتل شخصاً، يخوف شخصاً آخر، يخلّي يقتله، ثم يتبجح يقول: أنا ما قتلت. ومذهب الشافعي أن المتسبب ليس عليه قتل، واضح، فيقتلون ذاك وهذا يسلم من القتل. هذا والله أعلم فيه نظر، فالقول بقتل الاثنين هو الأقرب، وهو قول الحنابلة والمالكية. مسألة أخرى أيضاً: أنه لا يستوفى القصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه، ما يكون القصاص بدون حضور السلطان أو نائبه، كالقاضي أو المدير أو نحو ذلك، لأن القصاص لا بد فيه من اجتهاد، ويكون المجتهد عنده خوف، لأن هذا الولي لو سلم له الأمر لربما يعتدي على الجاني، يعتدي فيمثل به مثلاً أو يعذب هذا الشخص بسبب الغيظة التي في قلبه عليه، فلذلك الذي يقوم بالقصاص ليس كل أحد، وإنما يكون عن طريق السلطان أو القاضي. وهذه مسألة مهمة، بعض الناس لربما يظن أنه يجوز لأولياء الدم أن يقتلوا من قتل قتيلهم عدواناً وظلماً، لا، هذا ليس بصحيح. مثال ذلك: زيد من الناس قتل عمر، فجاء أولياء عمر ووجدوا زيداً في الشارع أو في السوق فقتلوه، قالوا: خلاص واحد بواحد. لا، ما يجوز هذا، هذا لا يجوز، وهذا ما عليه أهل الجاهلية، وعليه بعض القبائل اليوم، بل تعدت بعض القبائل في مسألة القصاص، فلو قتل إنسان من قبيلة قتلوا أي واحد من القبيلة الأخرى ولو لم يكن قاتلاً، وما يسمونه بالثأر، هذا لا يجوز، هذا من أعمال أهل الجاهلية، ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴾. فمسألة القصاص والحدود هذا يرجع فيها إلى ولي الأمر، إلى ولي الأمر في أي حد من الحدود وفي أي قصاص من القصاص، فهذه مسألة أيضاً نبه عليها أهل العلم. كذلك من المسائل التي كذلك مهمة: أن أولياء الدم بحضور القاضي يجوز لهم أن يستوفوا القصاص، مثلاً: خلاص، حكم على فلان بالقصاص، حكم على هذا بالقصاص، قال أولياء الدم: خلاص، نحن بحضرتك سنقتله. قالوا أهل العلم: هذا يجوز لكن بشروط. الشرط الأول: أن يحسن القصاص وأن يأمن عدم التجاوز، ويكون ذلك بحضور السلطان. فلو قال: أنا أريد أن أشفي غليلي، بدل ما تأتون بواحد يضرب، أنا سأضرب هذا القاتل. قالوا: خلاص، لك هذا لكن بشرط، لا يعني تضرب في كل مكان، لا تتعد، تمام، لابد تحسن القصاص، محدد لك علامة القلب وتضرب في القلب. قال: تمام، إذن هذا لا، بل بحضور السلطان، واضح. الشرط الثاني: لا يستوى في القصاص إلا بآلة ماضية، أي حادة، فلا يجوز بالآلة الكالة، يعني الآلة الضعيفة التي تتعدى ولا تمضي مباشرة. مثل لو كان القتل بالسيف، فقال لهم: خلاص، أنا سأقتله بالسيف، فأتى بسيف كال، يعني ليس بحاد، فيأتي يعذب هذا، يستوفي منه بالعذاب، يضرب، ما يعني يمضي السيف في رقبته، فيضرب الثانية والثالثة ويعذب هذا، ما يجوز، فلابد أن تكون الآلة ماضية، أي حادة. بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة». نعم، هذه أيضاً مسألة ذكرها أهل العلم. من المسائل كذلك: هل يشترط أن يكون القتل بالسيف؟ هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين. القول الأول: قالوا يشترط أن يكون بسيف، وهذا مذهب الحنابلة، وهو المعمول به عندهم، تلاحظون عند قصاص في المملكة يختصون بماذا؟ بالسيف، حتى يطير الرأس. قالوا: لأن هذا أمضى في القتل، أمضى ما يكون من الآلات في القتل، وهو أريح للمقتول. والقول الثاني: أن الجاني يقتل بمثل ما قتل به، بمثل ما قتل به، ولا يتعين بالسيف، لا يتعين بالسيف، وإنما يقتل بحسب ما قتل به. وما معنى بحسب ما قتل به؟ يعني لو قتل إنسان بالرصاص، ضربه حتى مات، فيضرب بالرصاص. إذا قتل إنسان برميه من أعلى بيت أو من أعلى جبل، فيقتل بهذا، بأن يرمى من مثل ما رمى بهذا الشخص. لو قتل إنسان عمداً مثلاً بالدهس بالسيارة، قالوا: يقتل بالدهس بالسيارة. هذا هو القول الثاني، وهو قول الشافعي وجمهور العلماء، واختاره ابن تيمية، واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾، ولقوله: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ﴾. وجاء عن أنس بن مالك في الصحيحين أن جارية وجد رأسها قد رُضّ بين حجرين، أيش معنى رض بين حجرين؟ يعني هذا المجرم أتى برأس الجارية وأتى بحجرين وضربها هكذا، رض رأسها بحجرين. فاختصموا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أولاً قبل ذلك سألوها: من صنع بك هذا؟ فلان، قالت: لا، فلان، قالت: لا، حتى ذكروا يهودياً، فأومأت برأسها: أي نعم. فأخذ هذا اليهودي فأقر بما فعل، أقر بما فعل، فتحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد رأسه بين حجرين، أن يرد رأسه بين حجرين. وهذا القول هو الصحيح، الذي دلت عليه هذه الأدلة، التي دلت عليه هذه الأدلة، إلا إذا تنازل أهل المقتول وقالوا: اقتلوه بأي طريقة، فهذا لهم. والآن الغالب عندنا هنا، خصوصاً في اليمن، يكون الإعدام والقتل بالرصاص، يوضع الجاني على بطنه ويحدّد، يأتي بطبيب يحدد مكان القلب وتوضع دائرة عليه، ثم يأتي القاتل له ويضع السلاح على هذه الدائرة ويضربه ضربة أو ضربتين أو ثلاثاً إلى أن يموت، طبعاً بعد ربطه حتى لا يعني يتحرك كثيراً، وهذا والله أعلم أريح، هذا أريح للقاتل، أريح للمقتول. طيب، لكن استثنى أهل العلم ممن يقول بأن القتل يكون بمثل ما قتل القاتل، استثنوا مسائل، منها: لو قتله بوسيلة محرمة، لو قتل القاتل هذا المقتول بوسيلة محرمة، فهنا لا يقتل المجني عليه بهذه الوسيلة المحرمة. مثال ذلك: لو أن إنسان قتل شخصاً باللواط مثلاً، لاط به حتى قتله، فلا نقول لأولياء الدم: تعالوا لوطوا بهذا حتى تقتلوه، لا، هذا لا يجوز، لأن هذا شيء محرم. أو قتله بالسحر، سحره حتى قتله، طيب، فلا نقول لأولياء الدم: اسحروا هذا حتى تقتلوه، لا، لأن السحر حرام. أو شربه الخمر حتى قتله، كأن يكون يعني غرّقه بالخمر أو نحو ذلك حتى مات، فلا نقول: هاتوا خمر واشربوه هذا حتى يموت، واضح هذا لأن. وكذلك من المسائل التي هي مهمة أيضاً في هذا الباب: دية الجنين في بطن أمه، دية الجنين في بطن أمه. مثال ذلك: امرأة حامل فتضاربت مع امرأة، فهذه المرأة ضربت بطنها بعصا أو بحجر حتى خرج هذا الجنين ميتاً أو مات في بطنها، ذهبوا عند الطبيب، قالوا: هذا ميت بسبب الضربة، هذا يقع كثيراً، فما هي دية هذا الجنين؟ دية هذا الجنين كما دل عليه حديث أبي هريرة: عشر دية أمه الحرة. فكم دية المرأة؟ قلنا: الحرة مرة معنا في الدرس الماضي، كم ديتها؟ خمسون من الإبل، فالعشر كم؟ عشر، أو خمس، خمس العشر، خمس. طيب، فدية الجنين إذا ضرب في بطن أمه فمات: عشر، خمس من الإبل، خمس من الإبل، عشر دية أمه. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، يعني قتلت هذه المرأة وقتلت ما في بطنها، هذه المرأة كانت حامل، فقضى، أي فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، والغرة هي ما يساوي خمساً من الإبل، ما يساوي خمساً من الإبل، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، يعني على أوليائها الوارثين كما مر معنا. ما معنى العاقلة؟ ما معنى العاقلة؟ قلنا: العاقلة هم الورثة، ورثة الميت كالأب أو الابن أو نحوهم، فهذا هو الدليل. لكن قالوا: هذا مشروط بشرطين، هذه الدية مشروطة بشرطين. الشرط الأول: أن يتبين في الجنين خلق إنسان، يكون مخلَقاً فيه وجه، فيه يدين، وقالوا: هذا يكون بعد إحدى وثمانين يوماً، لأنه يكون أربعين يوماً نطفة، ثم علقة، ثم يكون ماذا؟ مضغة، قالوا: المضغة تبدأ فيه التشكل، تبدأ في التشكل، إذن بعد مضي ثمانين يوماً يبدأ التشكل، تشكل يعني جسم أو مظهر الإنسان في بطن أمه. أما إذا كان عبارة عن علقة لم تكن مخلقة، فهنا لا شيء في ذلك، بل يكون هذا الجنين هدراً، الجناية تكون هدراً، لا شيء فيها، لأنه لم يتخلق. هذا الشرط الأول. الشرط الثاني: ألا يخرج حياً، يعني مثلاً ضربت بطنها، طيب، ثم خرج الجنين، كان يكون في شهره التاسع مثلاً، خرج الجنين من أثر هذه الضربة وخرج حياً، صرخ وبكى، لكن بسبب آثار هذه الضربة بعد فترة مات، فقالوا: هذا فيه دية كاملة، هذا فيه ماذا؟ دية كاملة، لأنه لأنه خرج حياً فمات، فتجب فيه الدية كاملة، فإن كان ذكراً فيه مائة من الإبل، وإن كان أنثى فيه خمسين من الإبل، كما تقدم معنا. واضح هذا الآن، هذا أيضاً من المسائل التي ذكرها أهل العلم. طيب، من المسائل أيضاً التي ذكرت في هذا الباب: متى تتعين الدية في قتل العمد؟ قالوا: تتعين بثلاثة أمور. الأمر الأول: إذا اختارها الولي، مثلاً قال: رجعت إلى الدية، خلاص، إذا قال: رجعت إلى الدية، هنا لا قصاص، لأنه باختيار الدية سقط القصاص، سقط القصاص. يتعين القصاص أيضاً في الحالة الثانية: إذا هلك الجاني، خلاص، هلك إنسان، مثلاً جنى ثم يحاكم، أثناء المحاكمة مات، فحكموا عليه بالإعدام، هو مات وحده، فهنا تتعين أيش؟ الدية، يجب على العاقلة الدية. أما الحالة الثالثة: إذا عفى عن القصاص، يعني قال: عفوت عنه في القصاص. وإيش الفرق بين هذه والأولى؟ الأولى ما عفى عن القصاص، إنما قال: رجعت إلى الدية، رجعت إلى الدية، لأنه قد يقول: رجعت إلى الدية ثم يتراجع، يقول: لا، أنا أريد القصاص، يقال له: لا، قولك رجعت إلى الدية معنى أنك عفوت عن القصاص، واضح. والثاني: أن يعفو عفواً صريحاً، يقول: خلاص، عفوت عنه بالنسبة للقصاص، إذن هنا تتعين الدية، ولو لم يطلب، إلا إذا صرح أيضاً بالعفو عن الدية. إذا صرح بالعفو عن الدية، يعني لو قال: خلاص، عفوت عنه في القصاص، لا يفهم منه خلاص أنه لا دية عليهم، لا، عليهم الدية إلا إذا عفى عن الدية. فهمتم هذا الآن؟ فإذن تتعين الدية في هذه الحالات الثلاث: إذا قال رجعت عن القصاص، أو مات الجاني، أو كذلك قال: عفوت عن القصاص، في هذه الحالات الثلاث تتعين الدية. وبهذا نكون قد انتهينا إن شاء الله تعالى من هذا الكتاب، يعني باب الديات، باب الجنايات، وإن شاء الله في الدرس القادم نبدأ في كتاب الحدود، وإذن الله تعالى اشتركوا في القناة.