كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات 4

كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات 4

الدرس في كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف القرينة وأدلة مشروعيتها من الكتاب والسنة

يُعرّف المقطع القرينة بأنها أمر يحتف بالقضية ويرجح أحد الجانبين، ويستدل على مشروعيتها من القرآن بقصة يوسف عليه السلام حيث استدل الحاكم بتمزيق القميص من دبر، ومن السنة بقصة سليمان عليه السلام حيث حكم للصغرى بناءً على ردة فعلها عند التهديد بشق الولد، ويذكر مثالاً عملياً وهو كون العين المدعى بها بيد أحد المتداعيين.

دور القرينة في الإثبات عند انعدام البينة

يبيّن المقطع أن القرينة دليل ظني يُعمل به لإثبات الحق عند تنازع طرفين على عين في يد أحدهما ولا بينة للآخر، مع أمثلة على الساعة وآلات الحرف، ويقرر أن القرينة تسقط ولا تُعتبر إذا وجدت البينة (الشهادة) لأن البينة أقوى وأقطع للخصومة.

الترجيح بين البينة والقرينة وأهمية العلامات المميزة

يوضح المقطع أن الشهادة مقدمة على القرينة في إثبات الحق، مستشهداً بنزاع على منشار بين نجار وغيره، ويبين أن الأشياء المتشابهة كالساعات والجوالات والسيارات لا تثبت ملكية المدعي لها إلا بعلامة مميزة قاطعة أو بينة واضحة، وإلا بطل دعواه لاحتمال التشابه.

القرائن الحسية وتطبيقاتها في الإثبات

يسرد المتحدث أمثلة على القرائن المادية المحسوسة مثل الخدوش على السيارة أو تقشر الزجاج، ويؤكد أنها تُعد قرائن معتبرة في باب الإثبات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه "منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين": "ومن البينة القرينة الدالة على صدق أحد المتداعيين". البينة سيأتي الكلام عليها، قد تكون بالشهادة وقد تكون بالقرينة. يستتكلم أولاً على القرينة، ثم يتكلم على الشهادة أو أحكام الشهادة. فالقرينة: تعريفها هي كل أمر يحتف بالقضية، بحيث يرجح أحد الجانبين على الآخر. فالقرينة قد يحتاجها القاضي، خصوصًا إذا لم توجد الشهادة؛ فقد يحتاج القاضي إلى النظر في القرائن. وقد جاءت القرائن في أدلة من الكتاب والسنة. أما من الكتاب: فقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. هذه في قصة من؟ في قصة يوسف عليه السلام. فالحاكم الذي حكم في هذه القضية استدل بهذه القرينة. ما هي هذه القرينة؟ انظر الآن: يوسف وهذه المرأة في حجرة واحدة. هذا الحاكم قال: إذا قُدّ القميص من دبر، ومعنى "قُدّ" يعني نُزع، وعند النزع تبقى آثار؛ لأنه تكون هناك منازعة، أحدهم يمسك والآخر يهرب، فيكون هناك أثر. فهذا القاضي أو الحاكم قال: إن نُزع القميص من دبر، يعني من الخلف، فكذبت وهي من الصادقين. لماذا؟ لأنه يحاول أن يهرب، وهي تحاول أن تمسك به لكي ترجعه، فما سيكون المسك من الأمام؟ هو سيهرب، يوليها دبره، يعني خلفه؛ الدبر هو الموضع الذي هو الخلف. تمام؟ فإذن هو هارب إلى الباب، وهي تمسك بالثوب وتنزع الثوب، فالآثر سيكون من أين؟ من الخلف، من الدبر. طيب، وإن كان العكس: كان قميصه قدّ من قبل، يعني من الأمام، فهذا دليل أنها تحاول أن تدفع عن نفسها؛ هو يقرب منها، وهي تمسك بثوبه من الأمام، وماذا؟ وتدفعه إلى الخلف. فلما رأى قميصه قدّ من دبر، عرفوا أن المراود هي امرأة العزيز، وليست يوسف؛ لأن النزع كان من أين؟ من الدبر، وليس من القبل، يعني من الخلف، وليس من الأمام. فهذا ليست شهادة؛ لأن محد عنده مكان، وإنما هذه عمل بأيش؟ عمل بالقرينة. عمل بالقرينة. طيب، هذا من الكتاب. وجاء أيضًا في السنة العمل بالقرينة. ومن أمثلة ذلك ما جاء في قصة سليمان عليه السلام عندما اختصمت إليه امرأتان، صغرى وكبرى، في ولد أكله الذئب، وكل واحدة ادعت أنه ابنها. والحديث بنصه قال عليه الصلاة والسلام: «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا...» الحديث. في المكان هكذا، كل واحدة معها ابن لها. طيب، فجاء الذئب فذهب بابن أحداهما، أكل واحد من الأولاد، والواحد الآخر موجود. طيب، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت. وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك أنت. يعني كل واحدة ادعت أن الذي بقي هو ابنها. طيب، ولا شك أن إحداهما كاذبة، وتعرف المرأة ابنها، لا شك ولا ريب. طيب، ولكن طمعت الأخرى التي أكل ولدها أن يكون هذا الولد عوضًا عن الولد الذي أكله الذئب، فكل واحدة ادعت أن الولد ولدها. فتحاكمتا إلى داود، إلى داود عليه السلام، نبي الله داود، فقضى نبي الله داود للكبرى، حكم أن الولد هذا للكبرى. فخرجتا على سليمان ابن داود عليهما السلام، فأخبرتاه، أخبرتاه بالقصة وحكم أبيه. فقال نبي الله سليمان: ائتوني بالسكين، هاتوا لي سكين، أشقه بينكم، ها أبطعه قطعتين، كل واحدة وأعطيها نصفًا. هل سيبقى الولد هذا؟ ها ما سيبقى. ولكن انظر إلى ذكاء هذا النبي عليه السلام. فعندما سمعت، عندما سمعت أم الصبي الذي بقي، لأن حنان الأم ورحمة الأم لا شك أنها هنا تتجلى وتظهر. طيب، فقالت الصغرى: لا، لا تشقه، يرحمك الله، هو ابنها. خلاص، عطيها، هذا هو ابنها. فقضى به سليمان للصغرى، التي قالت: لا تشقه. لماذا قضى له بهذا؟ لأنه علم بالقرينة أن الأم الحقيقية ما ترضى أن يشق ولدها ويموت ولدها. صح. ولو أخذه غيرها، ولو أخذه غيرها ما ترضى أن يموت ولدها. فعلم سليمان أن هذا الابن هو للصغرى؛ لأن الكبرى ما أنكرت، ولا تكلمت، ولا شيء، بل ربما فرحت بذلك حتى لا يكون لها ولا لتلك. طيب، فإذن هذا فيه كذلك العمل بإيش؟ العمل بالقرائن. ثم ذكر أمثلة ربما تكون عملية للقرائن. قال: مثلًا، أولاً: أن تكون العين المدعى بها بيد أحدهما فهي له بيمينه. مثلا جاء اثنان: زيد وعمرو. هذا زيد وعمرو يمثل بهم في النحو وفي غير النحو: "ضرب زيد عمرا" وغيرها من الأمثلة. فالمهم جاء زيد وعمرو عند قاضي. عمرو في يده ساعة، وزيد يقول: يا سيادة القاضي، هذه الساعة لي. وعمرو يقول: أبدا يا قاضي، هذه الساعة لي. فهنا يقال لعمرو، ويحكم له بشرط أن يأتي بيمين. يقال لعمرو: يا عمرو، احلف يمينًا أن هذه الساعة لك وليست لزيد. فإن حلف فهي له؛ لأن القرينة تدل على أن الساعة له. لماذا؟ لأنه هو الذي الآن يملكها، هو الذي الآن يملكها، فهي بيده، فهي بيده. طيب، ولا يوجد هناك شهود مع زيد، ولا توجد هناك شيء يدل على أن هذه الساعة لزيد. فإذن الأصل أن يكون هذا الشيء في يد من هو معه، أو في ملك من هو معه. لكن يطلب منه اليمين، يطلب منه اليمين. فإذا حلف، يقال: الساعة لعمرو. يا زيد، ليس لك شيء. الآن هنا الحكم بإيش؟ بالقرينة، الحكم بالقرينة. وقس على ذلك. هذا مثال. قال: ومثل أن يتداعى اثنان مالا لا يصلح إلا لأحدهما، كتنازع نجار ونحوه بآلة نجارته، وحداد ونحوه بآلة حدادة، ونحو ذلك. يعني مثلا: اختصم زيد وعمرو عند القاضي. طيب، زيد نجار، وعمرو ليس بنجار، موظف أو أي مهنة أخرى. معه، جاء عمرو معه منشار، منشار آلة النجار. صح. فقال عمرو: هذا المنشار لي، هذا المنشار لي. طيب، فيقال: وقال زيد: لا، هذا المنشار لي. فهنا القرينة تدل على أن المنشار لزيد، ليس لعمرو. لماذا؟ لأن زيد هذه الآلة هو الذي يستخدمها في الأصل، فما الذي جعل عمر يملكها؟ فهذا قرينة تدل على أن هذا المنشار هو لمن؟ لزيد. لأنه نجار. أو كذلك آلة حدادة، مثلا: جاء عمرو ومعه مثلا في الزمن القديم يستخدمون مثلا الكير، الكير الذي تجعل فيه النار فيلين به الحديد. جاء عمرو وزيد نجار، وعمرو ليس بنجار. جاء عمرو بالكير هذا وقال: هذا لي، سيادة القاضي. فقال زيد النجار: لا، هذا الكير لي، أنا أعمل به، أخذه مني عمرو. فيقال هنا: قرينة تدل على أن هذا الكير لزيد، لأنه هو نجار. واضح؟ فالقرائن لها دور في ربما معرفة الحكم، ومعرفة الحق والصواب. هذا معنى قوله: "ومن البينة القرينة الدالة على صدق أحد المتداعيين". طبعًا، هذه القرينة إنما تكون محتفة بالقضية إذا لم يوجد... إذا لم يوجد بينة، يعني: لمن كانت له العين ما عنده بينة. أما إذا عنده بينة، فالبينة أقوى، فيعمل بالبينة. مثال ذلك: المثال الذي تقدم، جاء عمرو ومعه الساعة، معه الساعة. جاء عند القاضي وقال زيد للقاضي: يا سيادة القاضي، هذه الساعة لي، أخذها عمرو مني. عمرو قال: لا، هذه الساعة لي. فقال زيد: أنا عندي شهود أن هذه الساعة لي، أنا كنت ألبسها، أو أن عمرو أخذها مني. قال: أين شهودك؟ قال: شهود أحمد ومحمد. جيء بأحمد ومحمد، وشهدوا. الآن يعمل بالشهادة أو بالقرينة؟ أن نقول الساعة لزيد أو لعمرو؟ من يجيب؟ فهمتم الآن؟ الآن، هذه الساعة مع... سبحان الله. نمثل بمثال واقعي. تمام. جاء أبو طاهر، وأنا قاضي. قال أبو طاهر: يا أبا معاد، أيها القاضي، هذا سبحان أخذ ساعتي. طيب، العمل بالقرائن أن الساعة تكون لسبحان، ويحلف أنها له. صح؟ لأنه في يده الآن. لكن أبو طاهر قال: يا سيادة القاضي، أنا عندي شهود، عندي علي شاهد، مثلا وعكاش، شهود أن هذه الساعة لأبي طاهر، ليست لسبحان. الآن الساعة تكون لأبي طاهر أو لسبحان؟ أنت تقول لسبحان، أيها؟ وأنت تقول لمن؟ لسبحان أو لأبي طاهر؟ لسبحان. ها، عجيب. ليش؟ أبو طاهر معه شهود. هذه القرينة أقل من الشهادة، القرينة ضعيفة، وإنما يلجأ إليها عند عدم وجود الشهادة. الآن معه شهود. علي يقول: لا يا سيادة القاضي، هذه الساعة لأبي طاهر، أنا شفتها كانت في يده، وإنما جاء سبحان وأخذها منه. عفوًا يا سبحان، هذا مثال فقط. ها ها ها ها ها ها ها. أهمتم؟ يعني القرائن هذا يعمل بها عند عدم وجود أيش؟ الشهادة. أما إذا... أما إذا... أما إذا... أما إذا وجدت الشهادة، فما تنفع القرينة؛ لأن القرينة أضعف. أهمتم هذا الآن؟ ها. ومثله في المثال الثاني. مثله في المثال الثاني: مثلا أنا نجار، طيب، وعبد الرحمن ليس بنجار، طالب علم. ها، جاء عبد الرحمن، ها، ومعه منشار. أنا قلت: لا، هذا المنشار منشاري. قال: لا، هذا المنشار منشاري. فذهبنا عند القاضي أبي طاهر. فقال أبو طاهر لأبي معاذ: هل معك شهود أن هذا المنشار لك؟ قلت: نعم، معاي شهود، عندي شهود، مثلا الأخ عثمان والأخ سبحان، شهود أن هذا المنشار لي، وأن عبد الرحمن أخذه مني. طيب، الآن المنشار لي أو لعبد الرحمن؟ ها، لمن المنشار؟ لي أو لعبد الرحمن؟ هل نعيد مرة ثانية؟ طيب، أنا نجار، عبد الرحمن ليس بنجار. وجد مع عبد الرحمن منشار، تعرفون المنشار الذي يقطع به الخشب، منشار. طيب، فتنازعت أنا وهو. أنا أقول: المنشار لي، هو يقول: لا، المنشار لي. أنا، فعبد الرحمن قال: هذا المنشار لي، وعندي شهود. طيب، وعندي شهود أن المنشار هذا لي. فشهد الأخ عثمان، مثل الأخ سبحان، أن هذا المنشار لعبد الرحمن. وأنا نجار، هو ليس بنجار. الآن المنشار لي أو لعبد الرحمن؟ لعبد الرحمن. لأن معه شهادة. أنا معي قرينة فقط، والشهادة أقوى من القرينة. أهمتم هذا الآن؟ فإنما يعمل بالقرينة عند عدم وجود الشهادة، عدم وجود الشهادة. طيب، اليوم نكتفي بهذا إن شاء الله. إلى هنا، والله تعالى. غدًا ندخل في الشهادة إن شاء الله. من دي ساعة وقاشة، ويقول هذا لهم، ويقول هذا، ويقول هذا، ويقول هذا لهم، ويقول هذا لهم، ويقول هذا يعطي نفع، رأي بشاهد أنه هذا لهم. لكن إن دي بينة من ورق، تفصيل أنني أشتري هذا، هذا الساعة من دكان، أين يعني؟ يعني باعتبار أن الذي أخذها صاحب الدكان، أي صاحب الدكان، أي صاحب الدكان. من الآن أنت ترد، أنت ترد الساعة لصاحب الدكان، والقاضي يذهب ويمسك صاحب الدكان. تمام، يمسك صاحب الدكان، ويقول له: من أين أخذت هذه الساعة؟ حتى يصلوا إلى السارق. هذه سرقت الساعة. ثم يقول: أنا أخذت من شركة في الصين، مثلا، من الشركة في الصين كذا. معناه: أما أن هذه الساعة تشبه ساعة... ساعتك. تمام، تشبهها، وليست هي بعينها، فليس لك شيء؛ لأن الساعات تتشابه، إلا إذا كان معك علامة مميزة لهذه الساعة، علامة مميزة ما توجد إلا في هذه الساعة. نعم، هذا الغرض. هكذا يعني: إذا كان الأشياء تتشابه، وأنت تدعي أنها لك، فليست لك إلا بقرينة واضحة، أو بشهادة واضحة. لأن الشهود قد يشهدون بالظاهر أن هذه الساعة لك، وهي في الحقيقة تشبهها، ليست هي بعينها. لكن إني أشتري، أشتري هذا الساعة من صاحب الدكان، وصاحب الدكان يعرفني. تمام. لكن أهل هذه الساعة هي نفسها التي هي حق عكاشة. عكاشة يدعي، عكاشة يدعي، عكاشة يدعي، وأنت اشتريتها من صاحب الدكان. إذن عكاشة يقال له: هل في العالم ما توجد ساعة بمثل هذا إلا هذه فقط، لا غير؟ خلاص، إذا ليس له شيء. لا، نعم، ليس له شيء. فهمتها؟ نعم. إذا تشابه الأمر، ويوجد مثلها، لا، ليس له شيء. لكن إذا في هناك علامة، لا، بس أذكر مرة: واحد من الإخوة أخذ عليه جوال. تمام، يعني كان نائم في مسجد بعد الفجر، والباب كان مفتوح، ودخل واحد وأخذ الجوال. وبحث عليه ما وجده. وضع بلاغ عند الشرطة. بعد ثلاثة وأربع شهور يتصلون عليه، يقولون له: أنت ضاع عليك جوال؟ قال: نعم. أيش نوعه؟ قال: كذا وكذا. قالوا: وما يدريك أنه لك؟ ما جوالات تتشابه. هل في علامة توجد في هذا الجوال؟ فالأخ تذكر، تذكر، قال: نعم، في علامة. قال: في الجهة اليمنى، يعني مثل الشخط هكذا في الزجاج، مثل الشخط في الزجاج. فنظر القائد أو الشرطي هذا، ففعلا وجد هذه العلامة. قال: إذن هذا الجوال لك. لكن لو لم توجد علامة، ربما يعطونه إياه؛ لأن الذي سرقه، كما يقال، يعني ألغى كل ما في الجوال، يسمونه تحديث أو إيش، يعني جعله كأنه جديد، صافي، ما فيه أي شيء. فقالوا: كيف نعرف؟ هي جوالات متشابهة، هل فيه شيء؟ يعني جوال بدون لبس، كأنه جديد، كأنك اشتريته من الدكان، ربما يكون لشخص آخر. يعني ما في جوال، جوال مثل هذا اللي معك فقط، لا. قد يقول لشخص آخر. ولذلك ينبغي لمن يشتري شيء متشابها يعمل له علامة، علامة لا يعرفها أحد، حتى إذا سرق يقول لهم: نعم، في علامة كذا وكذا. فإذا وجدت هذه العلامة، يعلم القاضي أن هذا فعلا الجوال لفلان. ومثله الساعة: إذا لا توجد أي علامة خاصة بأن هذه الساعة لك، تمام، فليس له شيء. المدعي قال له: هات البينة أن هذه لك. هذه الساعات تتشابه، ربما تكون هذا حقه، مو حقك أنت، الذي شرحت عليه. ومثله في السيارات الآن: أي واحد يعرف سيارته، أكيد يعرف سيارته. هل يمكن واحد ما يعرف شيء علامة في سيارته، ولو كان اشتراها جديدة؟ أكيد يعرف شيء، علامة مميزة: شخط، أو شيء في السيارة، أو زجاج هكذا يعني مقشور، أو شيء. واضح؟ نعم، هذه تعتبر من القرائن.