شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 79

شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 79

الدرس في شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 79، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

مرحلة الحفظ في الصدور والكتابة المفرقة في عهد النبوة

لم يُجمع القرآن في مصحف واحد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لتوقع نزول الوحي ووقوع النسخ، بل كان محفوظاً في الصدور ومكتوباً على مواد متفرقة. وقد استقر الوحي بوفاته فشرع الصحابة في جمعه حفظاً له.

جمع القرآن في مصحف واحد في خلافة أبي بكر الصديق

بعد استشهاد حفاظ القرآن في اليمامة، أشار عمر على أبي بكر بجمع القرآن ف كلف زيد بن ثابت بجمعه من الصدور والرقاع في مصحف واحد. تم ذلك دون ترتيب السور في البداية حفظاً للقرآن من الضياع.

توحيد المصاحف ونشرها في خلافة عثمان بن عفان

في عهد عثمان بن عفان نُسخ المصحف بلسان قريش ووحدت القراءة وأُحرقت النسخ المخالفة منعاً للاختلاف. نُشرت المصاحف الموحدة في الأمصار لتثبيت نص القرآن الكريم.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة: شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي عليه رحمة الله، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني رحمه الله تعالى. أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فيقول المصنف رحمه الله: «الباب التاسع في كتابة القرآن وإكرام المصحف». قال: اعلم أن القرآن العزيز كان مؤلفًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو في المصاحف اليوم، ولكن لم يكن مجموعًا في مصحف، بل كان محفوظًا في صدور الرجال، فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كله، وطوائف يحفظون أبعاضًا منه. فلما كان زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقتل كثير من حملة القرآن، خاف موتهم واختلاف من بعدهم فيه، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في جمعه في مصحف، فأشاروا بذلك، فكتبه في مصحف، وجعله في بيت حفصة أم المؤمنين رضي الله عنهما. فلما كان زمن عثمان رضي الله عنه، انتشر الإسلام، خاف عثمان وقوع الاختلاف المؤدي إلى ترك شيء من القرآن أو زيادة فيه، فنسخ من ذلك المجموع الذي عند حفصة الذي أجمعت الصحابة عليه مصاحف، وبعث بها إلى البلدان، وأمر بإتلاف ما خالفها، وكان فعل هذا باتفاق منه ومن علي بن أبي طالب وسائر الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم. وإنما لم يجمعه النبي صلى الله عليه وسلم في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادة ونسخ بعض المتل، ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته صلى الله عليه وسلم، فلما أمن أبو بكر وسائر الصحابة رضي الله عنهم ذلك التوقع، واقتضت المصلحة جمعه، فعلوه رضي الله عنهم. أولا: قوله: «اعلم أن القرآن العزيز كان مؤلفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو في المصاحف اليوم، ولم يكن مجموعا في مصحف، بل كان محفوظا في صدور الرجال، فكان طوائف من الصحابة إلى آخره». القرآن أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم بالتواتر، كما قال الله عز وجل: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾، وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. فالقرآن كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً قليلاً بحسب الوقائع والحاجة، وكان عليه الصلاة والسلام يتلقاه بالحفظ، فإنه كان صلى الله عليه وسلم أميًا لا يكتب ولا يقرأ المكتوب. ولهذا كان في أول الأمر يتعجل عليه الصلاة والسلام في تلقفه وأخذه من جبريل عليه السلام خشية أن يتفلت عليه شيء منه، كما قال الله عز وجل: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۚ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، ويقول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. وكان عليه الصلاة والسلام يحفظ، وهو وكثير من الصحابة، العرب أمة أمية اعتمدوا على حفظهم وقلة الكتاب فيهم. فالقرآن بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم أكمله الله، ولكنه لم يكن مجموعًا في مصحف أو في موضع، كان الصحابة رضي الله عنهم يتلقونه بطريق التلقين والحفظ، وكان هناك من يكتب بعض الآيات في الرقاع، في اللخاف، في عسب النخل، في الأكتاف. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، يدل على أنه كان مكتوبًا. وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كتب عني شيئًا سوى القرآن فليمحه»، يدل على أنه كان يكتب. وهكذا كانت تنزل عليه الآيات ويأمر الكتّاب بكتبها، فكان هناك كتّاب يكتبون الوحي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: أبي بن كعب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. فهؤلاء ومعاوية بن أبي سفيان، هؤلاء الخمسة كانوا من كتّاب الوحي، كما في نزول قوله عز وجل: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فجاء عبد الله بن أم مكتوم فشكى ضرارته أنه ضرير، فأنزل الله عز وجل: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، فأمر الكاتب أن يكتبها. فكان القرآن يحفظ ويكتب لكن بشكل مفرق، يعني لم يكن مجموعًا في موضع واحد، هذا يكتب شيئًا وهذا يكتب شيئًا. وإنما لم يجمع في موضع واحد لأن الزمن زمن نزول الوحي. كيف كانت تنزل الآيات؟ كانت تنزل الآيات، السورة ليست متتابعة، مثلا سورة البقرة لم تنزل آياتها مجموعة، يعني تنزل الآية ثم الآية ثم الآية حتى تختم سورة البقرة، ثم يبدأ النزول بآيات سورة آل عمران. فقد أجمعوا على أن نزول آيات القرآن لم يكن على وفق هذا الترتيب الموجود الآن في المصاحف، يعني كما هو معلوم إن شاء الله أن ليست أول آية نزلت هي مثلا أول آية في الفاتحة وهلما جرى، لا، نزلت الآيات نزولًا ليس على وفق هذا الترتيب الموجود في المصحف. فكانت تنزل الآيات فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعوها في هذا الموضع»، مثلا سورة البقرة تنزل آية فيقول: «ضعوها في سورة الأنعام»، تنزل آية يقول: «ضعوها في سورة الروم»، تنزل آية يقول: «ضعوها في سورة طه»، وهكذا. بهذا تكامل نزول القرآن واكتملت آيات السور، فلم يكن مستطاعًا يعني جمع القرآن في مصحف واحد. وكانت آخر الآيات التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت قبل وفاته بقليل، فلم يكن يستطاع جمع الآيات في مصحف واحد لأن الآيات كانت تنزل، وكان في زمن الوحي النسخ، نسخ الآيات، تنزل الآية ثم قد تنسخ، فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحوها. فلأجل هذا لم يجمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في موضع واحد، ولكن كان مجموعًا في الصدور، وكان مفرقًا في الأدوات التي تيسرت عندهم من اللخاف، ومن الرقاع، ومن الأكتاف، ومن عسب النخل، كان موجودًا مفرقًا. فلما كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت وقعت اليمامة تلك الوقعة المشهورة التي كانت بين الصحابة وبين مسيلمة الكذاب، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد من ارتد من العرب، وقويت شوكة مسيلمة، فقاتله الصديق بمن معه من الصحابة، وأرسل إليه خالد بن الوليد، وكانوا قومًا أشداء، قتل مسيلمة وكثير من معه، وفي الوقت نفسه قتل كثير من الصحابة، قد يصلون إلى سبعمائة. فألهم الله سبحانه وتعالى عمر بن الخطاب بأن جاء إلى أبي بكر الصديق وقال له: «أدرك المصحف»، معنى الكلام: أدرك القرآن، لألا يضيع القرآن، كان في أكثرهم مجموعًا في صدور الصحابة. فهناك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من كان يحفظ المصحف كله، ومنهم من يحفظ أكثره، ومنهم من يحفظ بعضه. فممن جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد الأنصاري، وأبو الدرداء، هؤلاء ممن جمع القرآن، وعبد الله بن عمرو بن العاص، هؤلاء ممن جمع القرآن كله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما تدل عليه الروايات الصحيحة. ومنهم من كان مشغولا بالجهاد وبأعباء الدعوة وأمور أخرى فلم يكمل حفظ المصحف كاملًا، وليس هؤلاء فقط الذين حفظوا، بدليل هذا الحديث أو هذا الأثر. فلما كان يوم اليمامة قتل كثير من القراء، قتل كثير من القراء، فهذا اللفظ يشمل القراء الذين أكملوا حفظ المصحف والقراء الذين عندهم أكثر المصحف. فالحاصل أن عمر رضي الله عنه المحدث الملهم، ألهم الله سبحانه وتعالى أن يخاطب وأن يطلب من أبي بكر أن يقوم بجمع القرآن. فبعد محاورة، يقول أبو بكر: «كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟» خاف أن يقع في البدعة، فلم يزل عمر يحاور أبا بكر حتى شرح الله سبحانه وتعالى صدر أبي بكر لجمع القرآن، فأمر زيد بن ثابت بجمعه. زيد ممن شهد العرضة الأخيرة، وكان من كتّاب الوحي، وهو أمين، وهو كاتب وقارئ. فقال له أبو بكر: «إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم». فبدأ زيد بن ثابت يجمع الآيات مما في صدور الرجال، ومما كان مكتوبًا، لم يعتمد على ما كان محفوظًا في صدورهم، فهو ممن جمع المصحف القرآن كله بصدره في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن جعل يتتبع القرآن من الصدور، وأيضا مما كان موجودًا في الرقاع، وفي اللخاف، وفي العسب، وفي الأكتاف، وفي نحو ذلك. ثم ما الذي حصل في زمن أبي بكر؟ أن القرآن المفرق في الصدور وفي الرقاع وغيرها جمع في أوراق عند أبي بكر الصديق. فما الذي حصل؟ حصل رتبة الآيات، رتبة الآيات، يعني سورة البقرة كانت آياته مفرقة كتابة، أما هي مجموعة في صدور الحفاظ يقرأها الحافظ منهم من أولها إلى آخرها، لكن من حيث الكتابة كانت مفرقة، هذا عنده عشر آيات، وهذا عنده عشرون، وهذا عنده مئة. فقام زيد بن ثابت بجمع هذه الآيات المفرقة للسورة الواحدة، فجعل سورًا، جعل آيات سور مضمومة بعضها إلى بعض، مضمومة بعضها إلى بعض. فإذن في زمن أبي بكر جُمعت السور بآياتها، رُتّبت الآيات، ولم تُرتب السور على الترتيب الموجود، ابتداء بالفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم النساء، لا. في زمن أبي بكر ما الذي فعله زيد؟ جمع القرآن الذي كان كثير منه مكتوبًا وكان كثير منه محفوظًا في الصدور، كتب في أوراق، فجعل كما تقدم سورة البقرة التي لم تكن مجموعة في موضع واحد، جعلها يعني موجودة أو مجموعة في موضع واحد بأوراق، لكن في هذه المرحلة لم تُرتب السور، إنما رُتّبت الآيات. ما الذي استفيد من هذا الجمع؟ هو جمع القرآن الذي كان في الصدور والذي كان مفرقًا في الرقاع والأكتاف نحوها، جمع في موضع واحد، إذن أمنا بذلك من ضياع القرآن، لأن كل ما جاءت أيام يقتل من يقتل في الجهاد، ويموت من يموت على فراشه، وتذهب حملة العلم، فكانت هذه الخطوة الأولى. ثم لما كان في زمن عثمان بن عفان، واتسعت الفتوحات، وعظم أمر الجهاد، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، ودخلت الشعوب في الإسلام، تعرف الناس الذين لم يدركوا الوحي إنما جعلوا يقرؤون القرآن على ما أقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة. كان هناك من الصحابة مشاهير ممن اعتنى بالقرآن، فنسبت القراءة إليهم، وكان قد نزل القرآن على لغات العرب تسهيلًا لهم، تسهيلًا لهم، فكانوا يتمعنون في الفتوحات وفي الوقائع وفي الأمصار، فبدأ يحصل الاضطراب ويحصل التنازع والاختلاف، هذا يقرأ على وفق قراءة ابن مسعود مثلا، وهذا على وفق قراءة أبي موسى، وهذا على وفق قراءة أبي بن كعب، وهذا على وفق قراءة قريش، وهذا على وفق قراءة يعني فلان من قبائل العرب، فهذا يقول: لا أنا على صواب، والثاني يقول: لا أنا على صواب، وبدأ يعني يتشاحون ويتهاجرون ويحصل بينهم ما يحصل. فرجع حذيفة من الغزو وقال لأمير المؤمنين عثمان بن عفان: «أدرك هذه الأمة لا تختلف في كتابها كما اختلفت اليهود والنصارى». فشرح الله صدر عثمان بن عفان، فبدأ بجمع القرآن. ما الذي جمعه عثمان؟ أمر زيد بن ثابت وجماعة من القرشيين، يعني كون مجموعة ينسخون القرآن، وهم: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن العاص. زيد بن ثابت أنصاري، وهؤلاء الثلاثة قرشيون. أمرهم بنسخ القرآن الذي هو مفرق في هذه الأوراق في موضع واحد، وقال لهم: «إذا اختلفتم في كلمة فاكتبوها بلغة قريش، فإن القرآن نزل بلغته» يعني في الغالب. فبدأوا يكتبون، وهذه المرحلة في الجمع يعني فيها حفظ القرآن من الاختلاف، جعل القرآن على لغة قريش، على لغة قريش. تعرفون نزل على سبعة أحرف، لكن الذي فعله عثمان أنه ترك بقية الأحرف وجعله على حرف واحد لألا يحصل التنازع والاختلاف بين الناس. فهذا هو الفرق بين فعل أبي بكر وبين فعل عثمان. قال رضي الله عنه، أو قال رحمه الله: «قال: فلما كان زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقتل كثير من حملة القرآن، خاف موتهم واختلاف من بعدهم فيه، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في جمعه في مصحف، فأشاروا بذلك، فكتبه في مصحف، وجعله في بيت حفصة أم المؤمن» يعني في أوراق، هنا في شيء من التجوز، جمعه في أوراق. «قال: فلما كان زمن عثمان رضي الله عنه، وانتشر الإسلام، خاف عثمان وقوع الاختلاف المؤدي لترك شيء من القرآن أو الزيادة فيه، فنسخ من ذلك المجموع الذي عند حفصة الذي أجمعت الصحابة عليه مصاحف، وبعث بها إلى البلدان، وأمر بإتلاف ما خالفها». كانت هناك قراءات بلغات العرب، فأمر بإتلاف غير هذه اللغة أو هذا الحرف، وكان فعل هذا باتفاق منه ومن علي بن أبي طالب وسائر الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم. «وإنما لم يجمعه النبي صلى الله عليه وسلم في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادة ونسخ بعض المتل، ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته صلى الله عليه وسلم، فلما أمن أبو بكر وسائر الصحابة رضي الله عنهم ذلك التوقع، اقتضت المصلحة جمعه، فعلوه رضي الله عنهم». ونواصل إن شاء الله في الغد. إلى هنا والحمد لله. يسأل بعض الإخوة: ما هو الدرس في هذه الليلة؟ إن شاء الله، إن شاء الله في هذه الليلة نواصل في صحيح مسلم، وغدا نرجع إلى منهج السالكين بإذن الله. ترجمة نانسي قنقر.