التعليق على كتاب الداء والدواء 135

التعليق على كتاب الداء والدواء 135

الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 135، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

محبة الله مصدر النعيم الحقيقي

يبيّن المقطع أن كمال اللذة والنعيم يكمن في محبة الله ومعرفته والتقرب إليه بالعبادة، وأن هذا هو جنة الدنيا وطريق جنة الآخرة. بينما محاب الدنيا من نساء ومال وخمر لا تمنح سعادة حقيقية، مستشهداً بأقوال السلف وقصص العاشقين كقيس بن الملوح لتوضيح الفرق بين الحب الحقيقي لله والحب الزائف للدنيا.

مقارنة مصارع العاشقين ولذة محبة الله

يستعرض المقطع مآسي العاشقين في الدنيا كقيس بن الملوح من سهر وهزال وموت وحيد، ثم يبين أن محبة الله هي حياة القلوب وغذاء الأرواح. كما يوضح أن لذات الدنيا من أكل وشرب ونوم ونكاح تتحول إلى عبادات مثوبة إذا قُصد بها وجه الله، مستدلاً بأقوال السلف وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

فضل الإنفاق على الأهل وخطر لذات الدنيا

يبيّن المقطع أن أفضل الإنفاق أجراً هو ما يُنفق على الأهل، ويحذر من لذات الدنيا التي تمنع لذة الآخرة وتورث ألماً أعظم. يستعرض قصص استدراج الله للظالمين والمكذبين كاليهود في خيبر وقوم عاد وثمود، مؤكداً أن تمكين الله للمجرمين من المال والبنون ليس تكريماً بل استدراجاً وعذاباً مستعجلاً.

تصنيف اللذات والترفيه في ضوء القرآن والسنة

يتناول المقطع تفسير آية تحذر من الاغترار بالمال والبنين، ويشرح كيف تنقلب اللذات الدنيوية إلى آلام في الآخرة. ثم يستعرض أقسام اللذة الثلاثة عند ابن القيم مبيناً أن اللذة المباحة التي لا تعين على طاعة الله تُعتبر باطلة، ويذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن اللهو المستثنى منه الرماية وتأديب الفرس وملاعبة الزوجة، مختتماً بقاعدة: ما أعان على لذة الآخرة فهو حق وما لم يعن فهو باطل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه الفصول القيمة النافعة من هذه الرسالة وهذا الكتاب النافع، الموسوم بـ "الداء والدواء"، وهو كما سبق الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لشيخ الإسلام الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي رحمه الله تعالى، المشهور بابن القيم، ويقال ابن قيم الجوزية، رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وكان آخر ما تكلمنا عنه هو فصل بين فيه رحمه الله تعالى أن كمال اللذة وكمال نعيم القلب يعود لأمرين اثنين: الأمر الأول هو كمال المحبوب في نفسه، أي في أوصافه وغيره، والأمر الثاني هو كمال محبته، كمال هذه المحبة، واستفراغ الشخص وسعه في حبه، وإيثار قربه، والحرص على أن يصل إليه على كل شيء، على كل شيء. وبين هنا رحمه الله تعالى، بينا هنا عظيم المحبة التي تكون لله تبارك وتعالى، وكذلكم أيضاً بينا رحمه الله تعالى أن محبة الله عز وجل لا يعدلها شيء من المحاب الأخرى، شيء من المحاب الأخرى. وذكر رحمه الله تعالى أن أعظم نعيم في الآخرة وأعظم لذة يجدها العباد في الجنة هي النظر إلى وجه الله عز وجل الكريم، والقرب والقرب منه، وهكذا سماع كلامه جل في علاه، جل في علاه. فهذه أعظم لذة، وهذا أكبر نعيم يكرم الله عز وجل به، به أهل الجنة، به أهل الجنة. وكيف ينال العبد هذه اللذة وهذا النعيم إلا بأن يجتهد في معرفة الله عز وجل، وهكذا التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادات والأعمال الصالحات؟ فهذه لذة العبادة، وهكذا حلاوة الطاعة هي تعتبر جنة الدنيا، جنة الدنيا. وقد أحسن من قال: إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة. هكذا كان يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله. وكان الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول: مساكين أهل الدنيا، قل مساكين أهل الدنيا، دخلوا الدنيا وخرجوا منها وما ذاقوا أطيب شيء فيها. يقول: مساكين هؤلاء الذين تعلقت قلوبهم بالدنيا، فهمهم الأعظم وشغلهم الأكبر هو الدنيا. يقول: مساكين أهل الدنيا، دخلوا في الدنيا وخرجوا منها وما ذاقوا أطيب شيء فيها. فسئل: وما أطيب شيء فيها؟ قال: المعرفة بالله، المعرفة بالله. فكم يا إخوان يجد العبد راحة في ذكر الله عز وجل، ومناجات الرب تبارك وتعالى، والقرب منه بالأعمال الصالحات، بالأعمال الصالحات؟ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. كم يا إخوان يشعر العبد براحة في مجالس العلم وحلق الذكر؟ يأتي أحدنا لربما وهو متعب أو وهو مريض، فيجلس في مجالس العلم فيجد من الراحة ويجد من اللذة ما ينسيه همه وتعبه ومرضه. فما أعظم هذه المجالس! لهذا جاء عن عبد الرحمن بن... أو إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى، وذكروا أنه من أبناء الملوك، قال: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه، أي من الراحة واللذة والنعيم والسعادة، لجالدونا عليه بالسيوف، لا نازعون ذلك ونافسون في ذلك، ولو لم يكن إلا بالسيوف. لكن يا إخوان، كما سبق: هم مساكين، هم مساكين، دخلوا في الدنيا وخرجوا منها ولم يذوقوا أجمل وأحلى ما فيها من ذكر الله عز وجل. وهكذا التلذذ بالطاعة والتنعم بذلك، كان بعض السلف يقول: إنه لتمر بالقلب أوقات، يعني يشعر فيها براحة سعادة، قال: أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا الحال، قال: إنهم لفي عيش طيب. لو لم يكن لأهل الجنة نعيم إلا كالذي نشعر به نحن الآن، قال: لكان ذلك العيش طيباً، العيش طيباً. وماذا ذكر رحمه الله تعالى أمراً؟ ألا وهو: إذا كان أهل الدنيا الذين يعشقون أشياء، هذا يعشق امرأة، وذاك يعشق صبياً أمرد، وذاك يعشق مالاً، وذاك يعشق خمراً، إلى غيرها، انظر كم يتمثلون في أشعارهم، وهكذا يذكر في عباراتهم أنهم يشعرون براحة ونشوة ولذة. قال: فكيف بمن كانت محبته لله، ويحب ما يحبه الله تبارك وتعالى؟ ذكر رحمه الله تعالى قول القائل، وهو أبو الفضل العباس بن الأحنف: «وما الناس إلا العاشقون ذو الهوى»، ليس الناس إلا هؤلاء، هم الذين يعيشون حياة حسب قوله وظنه أنها الحياة الصحيحة. قال: «وما الناس إلا العاشقون ذو الهوى، ولا خير في من لا يحب ويعشق»، لا خير في من لا يحب ولا يعشق. وهذا خطأ يا إخوان. ويقول الآخر، وهو كذلكم أيضاً أبو الفضل العباس بن الأحنف: «ويقول الآخر: أف للدنيا متى ما لم يكن، أف للدنيا متى ما لم يكن صاحب الدنيا محباً أو حبيباً، محباً أو حبيباً. إذا لم يكن أحد هذين الأمرين فليس معه من الدنيا شيء». ويقول الآخر: «ويقول الآخر: ولا خير في الدنيا ولا نعيمها، ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها، وأنت وحيد مفرد غير عاشق، ما معك، ما معك شيء من الدنيا، ما معك شيء من الدنيا، ولم تتذوق نعيمها». لماذا؟ قال: «وأنت وحيد، وأنت وحيد مفرد غير عاشق». سيبت: أكون مع الدنيا وأشعر بالراحة في الدنيا. قال: إذا اتخذت لك ماذا؟ معشوق أو معشوقة. وهذا كما سبق أيضاً ليس بصحيح. ويقول الآخر: «أسكن إلى سكن تلذ بحبه، أسكن إلى سكن تلذ بحبه، ذهب الزمان وأنت منفرد، ذهب الزمان وأنت منفرد». وهذا كما في ديوان الشاعر المعروف بشار بن برد. ويقول الآخر: «تشك المحبون الصبابة، ليتني...» تشك، أي ذكر كل منهم شكواه، ماذا يشتكي المحبون؟ اشتكون ألم الحب ومرارته وتعب العشق. قال: «تشك المحبون الصبابة، ليتني تحملت ما يلقون من بينهم وحدي». قل: يا ليتني أنا أتحمل أتعابهم هذه كلها وحدي. قال: «فكانت لقلبي لذة الحب كلها، فكانت لقلبي لذة الحب كلها، فلم يلقها قبلي محب ولا بعد، ولا ولا بعد». وهذان البيتان ينسبان إلى مجنون، مجنون ليلى. فمسم مجنون ليلى، مر معنا قريباً أبو الفاروق يرفع، فمن يرفع أيضاً والعبيد يرفع. لله درك، طيب، نستأذن لك، خضل يا أبا محمد، قيس بن... من قص؟ طيب، أحسن، أتيت بخير. نعم يا أبا الفاروق، أحسن. قيس بن الملوح، كان يعشق امرأة، من هذه المرأة يا أبا أسام؟ من هذه المرأة؟ ليلى، نعم، ليلى العامرية. كان يعشقها، وكان يذكر فيها غزلاً، يذكر فيها شعراً يدل على تعلقه بها. فماذا حصل له يا أبا طاهر؟ المسكين هذا، ماذا حصل له؟ ماذا حصل لمجنون ليلى؟ لاحظ، أصبح مشهوراً بهذا، مجنون ليلى. إذن ماذا حصل له؟ أنت سمعت ماذا قال؟ أنا سأعيد ما قال، هو مجنون ليلى، هذا لتعلم من هو عاقل، أو ليس بعاقل، ليس بعاقل، مجنون. ما سبب جنونه؟ العشق. أرأيتم مصارع العشاق؟ وهؤلاء كما سبق معنا في أشعارهم يقولون: الذي لم يعشق ما وجد حلاوة الدنيا ولا نعيمها. طيب يا جماعة، هذا مجنون ليلى، ما آخر أمره؟ ماذا حصل له؟ ماذا حصل له؟ مجنون ليلى، هذا، إيش نهايته؟ ما نهايته؟ مجنون ليلى وهو مما يذكر في مصارع العشاق. مصارع العشاق مؤلمة يا إخوان، مؤلمة. يمرض أحدهم، وهكذا يجن أحدهم، وهكذا يذهب لحم أحدهم، يبقى نحيفاً، عظاماً بعضها على بعض، هيكة العظمية كما يقال. وبعضهم يموت، ومنهم من... آه، مجنون ليلى، ماذا حصل له يا أبا خالد؟ وجد، وجد، ماذا؟ آه، أحسن، وجد ميتاً في واد من الوديان، في واد ميت. فلا إله إلا الله يا إخوان، ما أشد مصارع هؤلاء العشاق! هؤلاء العشاق، العشاق يا إخوان، كثير منهم لا ينام، لا ينام الليل، يتقلب من جنب إلى آخر، كما قال امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من شعراء الجاهليين، قال يصف ماذا؟ يصف ما عنده من الحب ونحوه، وكيف أن ساعات الليل تمر عليهم بطيئة. قال: «وليل كموج البحر أرخى سدوله، علي بأنواع الهموم ليبتلي». يقول: «وليل كموج البحر أرخى سدوله، علي بأنواع الهموم ليبتلي، فقلت له لما تمطى بصلبه، وأردف أعجازاً ونأى بكالكلي، ألا أيها الليل الطويل ألنجلي بصبح، وما الإصباح منك بأمثلي، فيالك من ليل كأن نجومه، بكل مغار، بكل مغار الفتك شدت بيـد بلي، كأن الثريا علقت في مصامها بأمراص كتان إلى صم جندلي، وقد اعتدى والطير في وكناتها، بمنجرد قيد الأوابل هيكلي». وشاهد من هذا هو ماذا؟ هو ما يعانيه هؤلاء العشاق من السهر وقلة النوم، وقلة النوم. فهذا هو حالهم، وهذا هو مصيرهم. قال رحمه الله تعالى: قال: فكيف بمحبة الله التي هي حياة القلوب وغذاء الأرواح، وليس للقلب لذة ولا نعيم ولا فلاح ولا حياة إلا بها، إلا بها؟ لاحظوا، يقول: هؤلاء العشاق، انظر كيف يتغنون وكيف يصفون محبتهم لمعشوقاتهم. فكيف، وكيف إذا كانت المحبة لله عز وجل؟ قال: وإذا فقدها القلب، أي فقد محبة الله، كان ألمه أعظم من ألم العين إذا إذا فقدت نورها، والأذن إذا فقدت سمعها، والأنف إذا فقدت أو إذا فقد شمه، واللسان إذا فقد نطقه. فماذا؟ فالقلب إذا فقد محبة الله عز وجل كان ألمه أكثر من ذلك. قال: بل فساد القلب إذا خل من محبة فاطره وبارئه وإلهه الحق، أعظم من فساد البدن إذا خل من الروح. قال: وهذا أمر لا يصدق به إلا من فيه حياة، من فيه حياة. قال: جاء في بعض النسخ: وهذا أمر لا يصدقه إلا من في قلبه حياة. قال: «وما لجرح بميت إيلام، وما لجرح بميت إيلام». وهذا يعتبر عجز البيت، والبيت هو لأبي الطيب المتنبي، وصدره: «من يهن يسهل الهوان عليه، ما لجرح بميت إيلام». يعني: الذي دائماً يتعود على الإهانات، هذا لا يشعر بشدة الإهانة، مثله كمثل الميت، إنسان مات، فإذا ضرب أو جرح فإنه لا يشعر بشيء من ذلك. وهكذا من كان قلبه ميتاً وفقد محبة الله عز وجل لا يشعر بشيء من هذا. قال: والمقصود أن أعظم لذات الدنيا هو السبب الموصل إلى أعظم لذة في الآخرة. أعظم لذات الدنيا ما هي يا أبا أسحاق؟ أحسنت: ذكر الله، معرفة الله، العمل الصالح، تقرب إلى الله عز وجل. فهذه لذة الدنيا هي سبب يوصل إلى ماذا؟ إلى لذة الآخرة. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر الصحابة عن رؤية الله عز وجل في الجنة: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر»، أي كرؤيتكم للقمر، تشبيه للرؤية بالرؤية لا تشبيه المرء بالمرء. قال: «لا تضامون في ذلك»، لا تتزاحمون. قال: «فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». ويعني بذلك صلاتي الفجر وهكذا العصر، وهكذا العصر. قال رحمه الله تعالى: قال: ولذات الدنيا ثلاثة أنواع. لذات الدنيا ثلاثة أنواع. قال: فأعظمها وأكملها ما أوصل إلى لذة الآخرة، ما أوصل إلى لذة الآخرة. قال: ويثاب الإنسان على هذه اللذة أتم ثواب إذا قصد بذلك وجه الله، إذا قصد بذلك وجه الله. ومعنى وجه الله: أي ما عند الله تبارك وتعالى من الثواب والنعيم والرضوان. قال: فالمؤمن يثاب على أكله وشربه ومباحاته كلها إذا قصد بها وجه الله، حتى على نكاحه لزوجته، وشفاء غيظه بقهر عدو الله وعدوه. فكيف بلذة إيمانه وعباداته ومعرفته بالله ومحبته له وشوقه إلى لقائه وطمعه في رؤية وجهه الكريم في جنات النعيم؟ ولاحظوا يا إخوان إلى سعة مغفرة الله عز وجل وفضله، فليس العبد يؤجر ويثاب فقط على العبادات والطاعات، وإنما يثاب أيضاً على المباحات متى ما قصد بذلك وجه الله عز وجل. فإذا أكل وأراد بأكله هذا أن يتقوى على طاعة الله عز وجل كان أكله عبادة، وهكذا شربه عبادة، وهكذا نومه عبادة إذا احتسب الأجر في أن ينام لكي يستيقظ نشيطاً لقيام الليل أو لصلاة الفجر، كان النوم عبادة يؤجر عليها. وقد جاء عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: «إني لأحتسب نومي، إني لأحتسب» أي الأجر عند الله عز وجل «نومي»، أي في نومي، «كما أحتسب قومتي»، أي كما أحتسب الأجر في القيام بالصلاة في آخر الليل، في آخر الليل. وجاء في حديث أبي ذر في صحيح مسلم: حين أنشك فقراء المهاجرين، وأن أهل الأموال، أهل الدثور، ذهبوا بالأجور والنعيم. قال: وماذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، يعني هم يتصدقون ونحن لا نتصدق. فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما يلحق به من سبقهم ويسبقون به غيرهم. ومن ذلك قال لهم: «وفي بضع أحدكم صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة». يعني: يعني، يعني حين أن يأتي الرجل إلى زوجته ويعاشرها كان ذلك صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم»، ومعنى أرأيتم: أي أخبروني. «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟» قالوا: بلى. قال: «كذلك إذا وضعها في حلال، كان له، كان له أجر». جاء في حديث سعد بن أبي وقاص في الصحيحين: قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد في ذلكم الحديث الطويل، حين أن أراد سعد أن يتصدق بماله كله، قال له، قال له: «وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، إلا أجرت عليها». قال: «حتى ما تجعله في في امرأتك، حتى ما تجعله في في»، أي في فم امرأتك. انظر، يكون للإنسان بذلك ماذا؟ أجر، ثواب وصدق عند الله عز وجل. جاء في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال: دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار، ودينار أنفقته على مسكين، ودينار أنفقته في رقبة، أي تصدأ، أي ماذا؟ أعتقت به رقبة، ودينار، أي رابع، أنفقته على أهلك». طيب، ما هو أفضلها يا إخوان؟ دينار أنفقته في سبيل الله، الجهاد وغيرها من المصالح العامة، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار أنفقته على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك. أيها أعظم أجراً يا أبا أشرف؟ أحسنت: الذي أنفقته على أهلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال: أعظمها أجراً الذي أنفقته على، على أهلك، على أهلك». لكن يا إخوان، كم من الناس ينفق الأموال الطائلة ولا يحتسب الأجر عند الله، ولا يحتسب الأجر عند الله؟ قال رحمه الله تعالى: قال: النوع الثاني، أي من أنواع لذات الدنيا، قال: لذة تمنع لذة الآخرة وتعقب آلاماً أعظم منها بأضعاف، بأضعاف. كلذة الذين اتخذوا من دون الله أوثاناً مودة بينهم في الحياة الدنيا. هذا كما ذكر الله عز وجل عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه، وقال: أي إبراهيم لقومه: «إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا». لاحظوا يا إخوان، إبراهيم يقول لقومه، وقال: «إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة ماذا؟ ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعض، ومأواكم النار، وما لكم من ناصرين، وما لكم من ناصرين». قال: فآمن له لوط، الآيات: «فأنظر إلى هذه العداوة، إلى هذه المحبة في الدنيا، ماذا تصير في الآخرة؟ الأخلاء يومئذ، أي يوم القيامة، بعضهم لبعض عدو، إلا المتقين، إلا المتقين». قال: قال: «يحبونهم كحب الله»، كما مر أيضاً، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾. قال: «ويستمتعون بعضهم ببعض، ويستمتعون». وفي بعض النسخ: «ويستمتع»، وهذه كأنها يا إخوان أقرب، «ويستمتع بعضهم ببعض». وهذا وهذا، آه، ماذا؟ كما هو صريح القرآن: ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾. قال: وهذا كحال أبناء الدنيا وملوكها وأمرائها وأغنيائها، أي الذين أشغلهم ذلك عن الآخرة، بالدنيا أصبحت قلوبهم متعلقة بهذه الدنيا على حساب الآخرة. قال: ولهذا يقولون يوم القيامة إذا لقوا ربهم: ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾. قال: أي ربنا عز وجل لهم موبخاً: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. قال: ولذتي أصحاب الفواحش، كالزنا واللواط والنظر إلى المحرمات وغيرها. قال: والظلم والبغي في الأرض، والعلو بغير الحق، بغير الحق. قال: وهذه اللذات في الحقيقة إنما هي استدراج من الله لهم، ليذيقهم بها أعظم الآلام، ويحرمهم بها أكمل اللذات. قال: وهي بمنزلة من قدم لغيره طعاماً لذيذاً مسموماً، يستدرجه به إلى هلاكه. من أراد أن يضع سماً لغيره يضعه في شيء ظاهره السلامة، كالعسل أو مثله الدسم، كما فعل اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم. آما تلك المرأة اليهودية في فتح خيبر؟ أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مشوية لكنها مسمومة، وأكثرت من السم. أين أكثرت من السم يا أبا نصر؟ ولماذا؟ أحسنت: أكثرت من السم في الذراع. لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب اللحم إليه الذراع. فلما أخذ الذراع ونهسه، نهسه أو نهشه، نهشه، أخبره الذراع بأنه مسموم، فوضعه، فوضعه. استدعى تلك المرأة اليهودية، فسألها: ما حملك على هذا؟ قالت: أردنا أن نعلم، إن كنت نبياً فسيخبرك الله، وإن كنت كاذباً استرحنا منك. طيب، الآن، أخبره الله أم لم يخبره؟ الجواب: أخبره الله. هل آمنوا؟ الجواب: لا، لم يؤمنوا. اليهود يا إخوان عندهم جحود وفجور وفساد وإفساد في الأرض، في الأرض. الصحابي الجليل بشر بن البراء، استصاغ لقمة من ذلكم اللحم المسموم، فمات. فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بتلك المرأة أن تقتل، أن تقتل بذلكم الصحابي الذي مات، الذي مات. فماذا؟ فهذه النعم بالنسبة لهؤلاء المعرضين استدراج يا إخوان، استدراج. قال: كما قال، أو قال تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله ليملي للظالم». ما معنى يملي للظالم؟ أن يعطيه، أن يستدرجه. قال: «حتى إذا أخذه لم يفلته». فما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾. أولا ترون كيف أن الله عز وجل يملي للظالمين والكافرين اليوم؟ أولا ترون اليهود والنصارى ومن كان على شاكلتهم؟ اليهود في فلسطين، كم يتغطرسون ويتكبرون؟ الله عز وجل ليس بغافل عنهم ولا عن جرائمهم. أمريكا وغير أمريكا، أرأيتم الغطرسة؟ أرأيتم الاستعراض والاستكبار في الأرض؟ الله عز وجل استدرجهم، فإذا أخذهم لم يفلتهم، لم يفلتهم. ألم ترى كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد؟ من أمريكا أمام عاد لا شيء يا إخوان، لا شيء. أحد قوم عاد ممكن يحمل دبابة ويرمي بها البحر، ويحطم تلكم الصواريخ التي يصنعونها اليوم، التي لم يخلق مثلها في البلاد. ﴿وَمِنْ ثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾، جابوا، أي قطعوا الصخور، وماذا جعلوا منها؟ بيوتاً وأبنية إلى غير ذلك. قال رحمه الله تعالى: قال: قال بعض السلف في تفسيرها، أي تفسير الآية السابقة، ما هي الآية السابقة يا أخانا يوسف الصديق؟ ما هي الآية السابقة التي قبلها؟ أحسنت: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. قال بعض السلف في تفسيرها: كلما أحدثوا ذنباً أحدثنا لهم نعمة، كلما أحدثوا ذنباً أحدثنا لهم نعمة. يعني هم يحدثون ذنوباً والله يعطيهم من النعم. وهذا جاء عن ابن عباس، لكنه من طريق الضحاك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، فهو منقطع. وهكذا أيضاً في إسناده عمر بن طلحة، ذكروا عنه أنه صاحب مناكير أيضاً. جاء عن الضحاك والسدي، وأيضاً جاء عن سفيان الثوري، وعن سفيان بن عيينة، بأسانيد صححها غير واحد من أهل العلم، كما تجدها في الأسماء والصفات للبيهقي وغيره. قال: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. فنسأل الله يا إخوان أن يقطع دابر أمريكا، وأن يقطع دابر اليهود في فلسطين، وهكذا أن يقطع دابر هؤلاء المجرمين. قال رحمه الله تعالى: قال: وقال الله تعالى في أصحاب هذه اللذات: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾. أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين، نسارع لهم في الخيرات؟ الجواب: لا، ليست مسارعة لهم في الخيرات، لكنهم ماذا؟ ﴿بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾، بل لا يشعرون. قال: وقال في حقهم: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾. قال: وهذه اللذات تنقلب آخراً آلاماً، تنقلب أو تنقلب آخراً آلاماً، من أعظم الآلام، كما قيل: «مآرب كانت في الدنيا لأهلها عذاباً، فصارت في المعاد عذاباً». وفي بعض النسخ: «فصارت في الممات عذاباً». وقوله: «مآرب»، وقوله: «مآرب»، يعني أغراض وحاجات. «ولِي فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى»، من القائل؟ يا أبا عامر؟ ﴿وَلِي فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾، قال الله عز وجل عن من؟ عن؟ ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾، نعم، أحسن يا موسى. قال: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾، ماذا يفعل بها؟ ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾، يتكأ عليها، ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. ما معنى ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾؟ يا فقهاء الإسلام، أين أبو البراء؟ أبو البراء، فقيه الإسلام، موجود، خلز، طيب، ها عندك؟ نعم، أنت صاحبه، ما اسمك؟ ها؟ يحيى، أخير، حياك الله يا خان، أخير. طيب، ما معنى قوله ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾؟ ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾، هذا واضح، أتوكأ عليها، ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾، عنده أغنام، ماذا تحتاج الأغنام؟ فيستخدم هذه العصا في إطعام هذه الأغنام، العصا ماذا يفعل بها؟ هكذا أو هكذا؟ هكذا؟ طيب، أحسنت، يعني يضرب بها الأغنام لكي تمشي. طيب، أحسنت، فاروق، كما يقول أخير؟ أم عندك شيء آخر؟ طيب، أحسنت، يعني لا، لا كما يقول، أو الله أعلم، الله أعلم. أحسنت، العبيد، أنت راعي غنم، صح؟ طيب، أحسنت، السؤال عندك، وإياك أن تخطئ. قال: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾، موسى يرعى غنم. ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾؟ قال: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾. هذا إذا خرج الإنسان يرعى غنم، يكون معي عصا، ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. طيب، أحسنت، ها؟ ها؟ كما ذكر أخير، يعني هش؟ طيب، أحسنت، هل عندنا راعٍ آخر؟ غير العبيد؟ ها؟ مصعب، أنت رعيت الغنم، تخضل، ها؟ ماذا يفعل؟ ها؟ أحسنت، ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾، أن يضرب بها أوراق الأشجار لكي تتساقط فتأكلها الأغنام. أخير، تمام؟ يضرب بها أوراق الأشجار لكي ماذا؟ تأكلها الأغنام، تأكلها الأغنام. قال رحمه الله تعالى: قال: ﴿وَلِي فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾. قال: النوع الثالث: لذة لا تعقب لذة في دار القرار، ولا ألماً، ولا ألماً، يعني لا تضر ولا تنفع. ﴿وَلَا تَمْنَعُ أَصْلَا لَذَّةِ دَارِ الْقَرَارِ الْآخِرَةِ﴾، قال: ﴿وَإِنْ مَنَعَتْ كَمَالَهَا﴾. قال: ﴿وَهَذِهِ الْلَذَّةُ الْمُبَاحَةُ الَّتِي لَا يُسْتَعَانُ بِهَا، الَّتِي لَا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى لَذَّةِ الْآخِرَةِ﴾. قال: فهذه زمانها يسير، ليس لتمتع النفس بها قدر، ولكن لا بد أن تشغل عما هو خير وأنفع منها. قالوا: هذا القسم هو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل». كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل، إلا رميه بقوسه، الرماية، واليوم الرماية بهذه الأسلحة، مسدس، بندقية، إلى غيره. ﴿وَتَأْدِيبِهِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ إِمْرَأَتَهُ﴾، قال: ﴿فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ﴾. وهذا الحديث هو حديث عقبة بن عامر عند أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، وهو صحيح كما في السلسلة الصحيحة. ﴿إِلَّا آخِرَهُ، إِلَّا قَوْلَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ﴾، هذا لا يصح، كما بين ذلك العلامة الألباني رحمه الله تعالى. وقوله: «كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل». إذن هذه الألعاب، آآ ورق، أونو، آآ شطرنج، كيرم، ضمنه يدخل في ماذا؟ يدخل في هذا اللهو، فهو باطل، إلا ما استثني مما فيه هذه المصالح. ثم ختم هذا الفصل بقوله: قال: فما أعان على اللذة المطلوبة لذاتها فهو حق، وما لم يعن عليها فهو باطل. انتهينا بهذا من هذا الفصل، وتأتي معنا بعض الفصول الأخرى التي ختم ابن القيم رحمه الله تعالى بها هذه الرسالة وهذا الكتاب النافع. أسأل المولى عز وجل أن ينفعنا جميعاً بما نقول أو نسمع، وأن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يقربنا إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.