الدرس في القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 17، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتحدث عن التشاؤم والتطير في الجاهلية وأنه من عمل الجاهلية وضلالهم. يبين معنى الهامة وأقوال العلماء فيها.
يشرح أن التشاؤم شرك أصغر لأنه يجعل المخلوق سببًا للنفع أو الضر. يجب على المسلم التوكل على الله وعدم الالتفات للتشاؤم.
يناقش بدع الاحتفالات مثل صلاة الرغائب وليلة الإسراء والمعراج. يشير إلى مسائل فقهية متعلقة بالأضحية في العشر من ذي الحجة.
يتضمن دعاءً بأن ينفع الله بما قيل ويتبع بالصلاة على النبي وآله وصحبه. يظهر الرغبة في نيل رضا الله والتوفيق.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى: قال والمقصود أن تشاؤم أهل الجاهلية بالعدوى وبالتطير أو الهامة لا زال المؤلف رحمه الله تعالى يتحدث عن القوادح العقدية التي تنقص العقيدة ولا تنقض. وأشرنا في درس الظهر إلى ما أشار إليه حول مسائل العدوى، فقال رحمه الله: والمقصود أن تشاؤم أهل الجاهلية بالعدوى وبالتطير أو الهامة وهي روح الميت تكون كأنها طائر حول قبره يتشاؤمون بها، هذا باطل لا أصل له، وروح الميت مرتهنة إما في الجنة أو النار. هذا التفسير للهامة لنا تمام الحديث، قال عليه الصلاة والسلام: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. ما معنى الهامة؟ أشرنا ما معنى العدوى؟ ما معنى الطيرة؟ ما معنى الصفر؟ فما معنى الهامة؟ الهامة على أقوال، هنا أشار الشيخ رحمه الله تعالى إلى عقيدة عند أهل الجاهلية على أن الميت إذا كان مقتولا مظلوما فإن روحه تكون كالطائر، طائر لا يهدأ لها بال حتى ينتقم لصاحبها، وهم يتشاؤمون من هذا الطائر، وهي شخصية وهمية. وقيل أن الهامة هي البومة، ولا زال بعض الناس في هذه الأزمان يتشاؤمون من البومة إذا جاءت فوق سطح بيت تشاؤموا من هذا البيت، وأن هذا البيت لن يمر على خير، سيصابون بمصيبة لماذا؟ لوجود البومة، فهذا من اعتقادات الجاهلية. فقال رحمه الله تعالى: والطيرة والتشاؤم بالمرئيات والسمعيات من عمل الجاهلية، حيث كانوا يتشاؤمون إذا رأوا شيئا لا يناسبهم مثل الغراب أو الحمار الأسود أو مقطوع الذنب أو ما أشبه ذلك فيتشاؤمون به، وهذا من جهلهم وضلالهم. هذا جهل بعينه يتشاؤمون بأحوال أقوال أفعال أصوات أعداد أرقام أعيان، تجد أن من الناس إذا أصبح في دكانه فمر عليه أعرج أو أعمى أو أبرص تشاؤم، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله أصبحنا وأصبح الملك على هذه الوجوه، فيتشاؤم ويرى أن الرزق سينسد عليه، أو إذا مشى وأراد أن يسافر وجد أن غرابا فوق سيارة يقول: أعوذ بالله غراب فوق السيارة، ما يمكن أن أسافر فيرجع لماذا؟ أنه تشاؤم. بل حتى نحن في هذه الأزمان العصرية مع التقدم التكنولوجي وعِظَم اتساع أنظار وأفكار الناس الحضارية، تجد أن في دول الغرب كذلك لا زال يتشاؤمون، منهم يتشاؤم من رقم اثني عشر، من رقم ثلاثة عشر، حتى أن بعض الفنادق يقفزون على هذا الرقم، سواء كان في الأسانسير أو في الطوابق أو في الغرف، رقم اثني عشر أو ثلاثة عشر محذوف، يمرون على هذا الرقم ما يذكرونه ولا يعدونه لماذا؟ يقول متشائمين، تشاؤم عندهم، مع أنهم في هذا التطور العلمي، لكن لا زال التخلف العقدي في قلوب وصدور أمثال هؤلاء. ولا زال في بلادنا تجد أن بعضهم إذا ذكر الرؤى الأربعاء يقول لك: إيش اليوم؟ يقولك اليوم ربوع والشر مرفوع، ربوع مرفوع لماذا؟ عندهم اعتقد أن الأربعاء يوم شؤم، هذا من التشاؤم من التطير. فعوالم الناس في باب التطير والتشاؤم بحر فيه، كما قلنا بصور أو أصوات، إذا سمع صوت نشاز يتشاؤم، يتشاؤم من هذا الصوت. فقال رحمه الله تعالى: قال فيتشاؤمون به، وهذا من جهلهم وضلالهم. قال الله جل في علاه في الرد عليهم: ﴿إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي هذا الذي يحذرون منه ويتشاؤمون منه هو الأصل من الله عز وجل، الخير والشر بيد الله لا بيد مخلوق، هذا الأعرج وهذا الأعمى وهذا الغراب وتلك البومة، هل بالله عليك التملك لنفسها فضلا عن غيرها ضرا أو نفعا؟ لا شيء من ذلك، لأن الضار والنافع هو الله سبحانه وتعالى. قال: فالله بيده الضر والنفع وبيده العطاء والمنع، والطيرة لا أصل لها، ولكنه شيء يجدونه في صدورهم، ولا حقيقة له بل هو شيء باطل. وهذا صحيح، حقيقة الطيرة والتشاؤم بين قوسين عبارة عن وهم، وهم، هذه حقيقة الطيرة والتشاؤم، ما له أي حقيقة، ما له أي أدنى حقيقة. ولهذا جاء في الصحيح من حديث معاوية بن الحكم رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله، إن منا رجال يتطيرون، قال: «ذلك شيء يجدونه في صدوركم فلا يصدنكم». هذا حقيقة التطير وهم، شيء تجده في صدرك، هو حق في صدرك في بالك يلعبك، لكن في أرض الواقع ما له أي وجود. تتشاؤم يعني هر أو عري مر على بيتك، أو في الصنبوق كما بعض البحر إذا أراد أن يذهب إلى البحر وعد العدة مع أصحابي، فرفع الشفطة والشطفة، فإذا بعري أسود، أعوذ بالله، إيش هذا؟ يلا يا جماعة ماشي منها البحر اليوم، إيش يعني إيش علاقة هذا الهر بالأسود والأخضر والأصفر أو أي حيوان كان؟ إيش علاقته بأنه بالرزق؟ لهذا علاقة الأصل ما له أي علاقة إلا في ذهنك أنت، أنت الذي جعلت لك نظرية أن هذا معناه كذا وهذا يؤدي إلى هذه الأفكار والنتائج. والختاميات والنتيجة أخماس فأسداس تضربها في ذهنك، في الواقع لا شيء، بإمكانك أنك تنسى هذا الهر أو هذا الحيوان ثم تستعين بالله وتمضي إلى ما أنت فيه، ولا يضرك شيء. ولهذا أعد نظراً يا عبد الله يا من تتشاءم، لازلت بأيام أو أسابيع أو أشهر أو بأزمان أو بأماكن أو بأشخاص أو بأعيان. أعد نظراً واعلم أن الذي أنت تفعله ليس بالأمر الهيّن. قال عليه الصلاة والسلام: «الطيرة شرك»، هذا نوع من أنواع الإشراك، لأنك شعرت أو لم تشعر جعلت هذا المتشاء به جعلته سببا من أسباب الضر والنفع، شعرت بهذا أو لم تشعر، لا الضار والنافع الله، ليس فلان وليس الأعور وليس الأسود وليس الغراب وليس البوم وليس الحمار وليس شيء من الأرقام. ولهذا قال الشيخ رحمه الله تعالى: قال وهذا باطل. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «لا طيرة». قال: ولذا إذا رأى ما يتشاء به فلا يرجع عن حاجته، لو خرج ليسافر وصادفه حمار غير مناسب أو رجل غير مناسب أو ما أشبه ذلك فلا يرجع، بل يمضي في حاجته ويتوكل على الله. فإن إن رجع فهذه طيرة، والطيرة قادحة في العقيدة، ولكنها دون الشرك الأكبر، بل هو شرك أصغر. إذن أعطاك المؤلف رحمه الله تعالى من خلال فهمه لنصوص الشريعة في باب الطيرة أن أحيانا قد تجد شيء تتشاء منه، هذا شيء، أحيانا كما قلنا هو وهم. أحيانا الوهم يقدح في النفس، كما قلنا تفتح المحل تريد في القارب تطلع السيارة تريد أن تسافر فتجد شيء، هذا الشيء لو ربما يثير يثير تساؤلات، إيش هذا؟ إيش الأعور هذا؟ إيش الأبرص الذي أصبحنا على وجه؟ إيش هذا القط؟ فتأتيك وقد جاء في بعض الآثار وإن كان بعضه يرفعها لنبينا والصحيح أنها موقوفة عن بعض الصحابة أنه قال: «الطيرة شرك». وما منا إلا، وفسرها بعض العلماء: وما منا إلا أي ما منا من أحد إلا ويقع يقدح فيه، خاصة الذي تعلق قلبه يعني أحيانا يصيب بشيء، يقول: إيش هذا؟ يتشاءم. طيب هذا التشاؤم يمكن أن تتجاوز عنه بشرط، هنا النتيجة ما الذي ستفعل أمام هذا الشيء الذي أنت تتشاءم منه؟ كيف العمل؟ وهو إن عملت بهذا التشاؤم بحيث رجعت ولم تواصل المسير ولم تعمل العمل الذي تريد أن تعمله، أي أنت مصدق للتشاؤم فأنت وقعت في الطيرة. أما إن انقدح في ذهنك شيء من التشاؤم لكن أخذته وقلت: على الله سأتوكل ومضيت قدما، لا يضرك، لا يضرك. فأنبع على هذه المسألة أن من الناس من قد من قد، وخاصة الذي تربى فترة من الزمن على باب التطير والتشاؤم، وأخذ فترة من الزمن على هذا الاعتقاد البائس، لكن يريد أن يصحح عقيدته. فإذا أرى وجد شيئا من هذه الأشياء وجد حيوان مثل مقطوع الذنب، فقل: إيش هذا؟ ما في إلا أن تمر عندي، ما مرت على أمة محمد إلا علي يا مقطوع الذنب في هذا اليوم. طيب هو وقع في نفسه شيء، إذن إذا أراد أن يعرف موقفه الصحيح ينظر في النتيجة، إذن ماذا ستفعل أمام هذا الشيء الذي خيال في بالك؟ إذا مشيت وما باليت، أنت المحقق أنت المصدق أنت المذعن. إن العكس إن صدقت هذا التشاؤم ورجعك عما أردته فأنت الذي وقعت في الشرك. ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك». وهذا المعيار: من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، تريد أن تسافر رجعت، تريد أنك تذهب إلى مشوار بطلت، تريد أن تفتح المحل أقفلت، تريد أن تذهب زيارة أو تعد مناسبة أو وليمة أو عقيقة لكنك غيرت البرنامج. ما لك يا بفلان؟ أنت اليوم عازم. قال: والله أخوان ما أخفيكم والله كنت عازم لكن شرت فوق سطح بومة، أعوذ بالله من بوم، بطلتها. هذا الآن تصديق منك، فكونك تصدق هذه المرئيات والمسموعات من هذه الأصوات والأعيان فعملت بها فأنت وقعت في الشرك، وهو من الشرك الأصغر كما قال سماحة الشيخ: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك». إذن الحل امضي، بومة بومة ولا خمس بومات، اعقد الوليمة عري كم يقال هر ولا مجموعة من الهراري، سافر غراب ولا خمسين غراب فوق سيارتك وتناوي على سفر، سافر لا تبالي، توكل على الله لأن الأمر بيد الله لا بيد حيوان ولا بيد مخلوق من خلق الله. قال رحمه الله تعالى: قال بل يمضي في حاجته ويتوكل على الله، فإن رجع فهذه طيرة، والطيرة قادحة في العقيدة، ولكنها دون الشرك الأكبر، بل هو من الشرك الأصغر. قال: وهكذا سائر البدع كلها من القوادح في العقيدة، لكنها دون الكفر إن لم يصاحبها كفر. قد مر معنا أن الأصل في البدع أنها تنقص، لكن إذا شاب البدع شيء من الكفريات فإنها تنقض. قال: فهذه البدع مثل بدعة المولد قد أشار إليها، والبناء على القبور قد ذكرها، واتخاذ المساجد عليها قد تحدثنا عنها، ومثل صلاة الرغائب، هذه كلها بدع، هذه نماذج منها. صلاة الرغائب صلاة الرغائب عبارة عن صلاة عبارة عن نافلة تؤدى في أول جمعة من رجب، في أول جمعة من رجب تؤدى هذه الصلاة بين مغرب وعشاء، عبارة عن ثنتي عشرة ركعة، هذه تسمى صلاة الرغائب. طبعا أصحابها المبتدعة المبتدعة يحثون يرغبون يشجعون عليها، وهي بدعة قبيحة. وقد صرح الإمام النووي رحمه الله تعالى حين أن تحدث عن هذه الصلاة قال: وهذه بدعة منكرة قبيحة، بدعة منكرة قبيحة، هذا قول المنصفين، وهذا قول المحققين أمام البدع الدخيلة على الدين، تأتي لي بصلاة إيش من الصلاة؟ هذه ثنتين عشر ركعة وتجعل لها مقام وتجعل لها أيام وتجعل لها زمان وتجعل لها فضائل. فقال النووي: قال هذه بدعة قبيحة، قال: فلا تغتر بذكرها. قال رحمه الله تعالى: ومثل صلاة الرغائب، هذه كلها بدع، والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج التي يحدثونها التي يحددونها بسبع وعشرين من رجب كذلك بدعة، الإسراء والمعراج وهو نتحدث عن الحادثة نتحدث عن الاحتفال، جعل هذه الليلة من الليالي. وهي حادثة الإسراء والمعراج من أعظم حوادث الإسلام، جاء ذكرها في الكتاب والسنة، لا لا لا لا، إشكال في ثبوتها وأنها من المواقف العظيمة التي وقعت لرسول الله، وكم من العبر والعضات، لكن كوننا أن نجعل هذه الليلة احتفالا يحتفل به، تجد أن المساجد تزين وأنها تزخرف، والناس يخرجون إلى الشوارع ومعهم الأعلام ومعهم الرايات ومعهم الطبول والدفوف. قل يا قوم على رسلكم، من فعل هذا؟ نرجع إلى صاحب الشأن يا رسول الله، أنت الذي أسري بك؟ هل فعلت هذا يوما قط؟ الجواب لا. نرجع إلى أصحابه وهم المعيار في فهم القرآن، هل فعلتم هذا احتفاء بهذه المناسبة؟ الجواب لا. ثم نرجع إلى الخلفاء الراشدين ويالقرون المفضلة، تجد لا هذا ولا هذا ولا هذا قد احتفل بهذه الليلة المزعومة، فهي من الاحتفالات المبتدعة. قال: والاحتفال بليلة الإسرائي والمعراج التي يحددونها بسبع وعشرين من رجب، هذا إن صح التحديد، وإلا القول الصحيح الله أعلم متى وقعت. قال: هذه بدعة ليس لها أصل. قال: وبعض الناس يحتفل بليلة نصف من شعبان، ولعلنا نرجي الكلام عن ليلة نصف من شعبان إلى آخر الرسالة إلى درس غد. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا. سائل يسأل يقول: نرجو منكم التنبيه وخاصة مع دخول العشر من ذي الحجة بخصوص الحلق لمن أراد أن يضحي إن شاء الله في يوم غد بإذن الله من صلاة الظهر، وسنستمر من بعد الظهر يوميا في ذكر مسائل العشر من ذي الحجة. وأما في درس العصر سنستمر في رسالة القوادح. فالشاهد هذا سائل يسأل حول التنبيه لمن أراد أن يضحي، طبعا هذه من مسائل العشر من ذي الحجة، كما ثبت من حديث أم سلمة في صحيح مسلم: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره». فهذا الحديث أولا فيه إشارة عند إهلال ذي الحجة واحتمال كما يذكر الفلكيون أن يوم غد الله تعالى أعلم، ولا زال التحري عند أهل الأرصاد في ثبوت الرؤية هو رؤية هلال الحجة، فإذا هل الهلال وكان هذا الشرط الأول، الشرط الثاني إذا أراد أحد أن يضحي عنده نية على الأضحية فعليه أن يقوم بهذه السنة. وهذه مسألة خلافية بين العلماء، والصحيح الذي عليه جماعة من الفقهاء على وجوب الإمساك، ذهب إلى هذا جماعة من العلماء كالإمام أحمد وإسحاق وجماعة إلى أنه يمسك عن شعره وعن أظفاره، الشعر هو عموم الشعر، يمتنع عن أخذه قصا وتقصيرا وحلقا، وعن الأظفار عن عموم الأظفار اليدين والرجلين قصا وقلما وقطعا، كل ذلك لا يفعل فيمسك، هذا على هذا الوصف. لكن تأتي مسألة ما لو أن أحدا الآن لم تظهر له إرادة الأضحية، فيقال: الأصل أنك لا تمسك، الأصل أنك لا تمسك. طيب لكن مثلا قبل العيد بأيام قلائل، قبل العيد بثلاثة أيام أربعة أيام جاءته مال جاءته أموال أو جاءته أضحية، قالوا: قيل له يا فلان هذه لك تصرف بها، فقال: خلاص أنا أريدها أضحية. طيب ماذا يفعل وقد مرت الأيام الكثيرة من العشر؟ قال علماء: إذا أخذ الأضحية ونوى الأضحية الآن يمسك، فهذه الشعيرة الإمساك عن الشعور والأظفار إنما تأتي مع إرادة الأضحية، ما عندك إرادة أضحية لا تمسك، إنما الإمساك يكون لمن أراده ولو كما قلنا في آخر أيام جاء العزم، امسك، جاء العزم فإنك تمسك. هذا خلاصة ما يذكر، هناك مسائل متعلقة بهذا، لعل الحديث يأتينا إن شاء الله. كما أسلفت في دروس الظهر سنتحدث باستفاضة عن أهم أحكام وأعمال هذا الموسم المبارك. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.