الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 7، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول المحور وصف خاتم النبوة من حيث مكانه بين الكتفين، ولونه الأبيض المشرب بحمرة، وحجمه كبيضة الحمامة أو زر الحجلة، مستنداً إلى روايات جابر بن سمرة والسائب بن يزيد ورميثة. كما يناقش صحة أسانيد الأحاديث الواردة في وصفه مبيناً ضعف بعضها وصحة أخرى، مع الإشارة إلى منقبة سعد بن معاذ باهتزاز العرش لموته.
يبيّن المحور آداب عيادة المريض من المسح على الرأس والدعاء بالشفاء والبركة، ويسوق قصة السائب بن يزيد الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ف عاش طويلاً معافى. كما يذكر جواز التبرك بفضل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ويؤكد وصف خاتم النبوة بأنه غدة حمراء بين كتفيه.
يسرد المحور حديث أبي زيد الأنصاري الذي مسح ظهر النبي فوقع يده على خاتم النبوة وسؤاله عنه، ثم قصة سلمان الفارسي حين قدم تمراً صدقة فردها النبي لتحريمها على آل البيت، ثم قدمه هدية فأكل منها، فنظر سلمان إلى خاتم النبوة على ظهر النبي فآمن به.
يروي المحور قصة عتق سلمان الفارسي حيث كاتبه سيده اليهودي على غرس نخل، فأعانه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وحدثت معجزة عندما لم تثمر نخلة غرسها عمر حتى نزعها النبي وغرسها فأثمرت من عامها. وقد تيقن سلمان من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بخاتم النبوة فآمن وصار من آل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وكما سبق معنا في باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر رحمه الله تعالى من هذه الشمائل الخلقية التي تتعلق بخلقته صلى الله عليه وسلم، أي أوصافه الظاهرة من طوله ولونه ووجهه وشعره، وغيرها من هذه الأوصاف التي تدل على أنه صلى الله عليه وسلم أكرمه ربه عز وجل بجمال وكمال في الخلق. وقد مر معنا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه القيم "الجواب الصحيح" في الرد على من بدل دين المسيح، وهو يتحدث عن آيات نبوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال رحمه الله تعالى: "وكان خلقه صلى الله عليه وسلم وصورته من أكمل الصور وأتمها وأجملها للمحاسن الدالة على كماله، فجمع الله عز وجل يا إخوان للنبي صلى الله عليه وسلم بين جمال الصورة والخلقة، وبين جمال الأخلاق". وهكذا الآداب التي كان عليها الصلاة والسلام يتصف بها. قال رحمه الله تعالى: "باب ما جاء في خاتم النبوة". باب ما جاء في خاتم النبوة. وهذا الباب يا إخوان له تعلق بما قبله، بل يعتبر فرعاً عنه. هذا الباب "ما جاء في خاتم النبوة" يعتبر فرعاً عن الباب الذي قبله "باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم". فمن هذه الخلقة التي خلقه الله تعالى عليها ما يوجد بين كتفيه من هذه اللحمة الناتئة التي هي تعتبر علامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم. وقد اتفق أهل العلم على أن خاتم النبوة هذا يعتبر علماً، ويعتبر آية على نبوته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في أحاديث الباب ما يدل على ذلك. لكن اختلفوا: هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم وفيه خاتم النبوة، أم أنه وجد بعد ذلك؟ وذهب جماعة من أهل العلم استدلالاً ببعض الأحاديث، وهكذا اعتماداً على بعض الروايات في هذا الباب، أن الخاتم كان مع حادثة شق الصدر، لما جاء الملكان فصرعاه عليه الصلاة والسلام، وشق صدره، وأخرج قلبه، وغسلاه في طست من ذهب بماء زمزم. قال جماعة من أهل العلم: كان طبع الخاتم بين كتفيه صلى الله عليه وسلم عندها. ولم يرتضِ هذا بعض أهل العلم، قالوا: حادثة شق الصدر كانت في الأمام أو في الخلف؟ يا أبا أسامة، حادثة شق الصدر أين كانت؟ أمام أم خلف؟ أمام. وخاتم النبوة أين يقع؟ في الظهر بين كتفيه، وهو إلى الكتف الأيسر أقرب. قالوا: كيف يكون هذا نتيجة تلك الحادثة؟ ولهذا رجح من رجح أنه ولد عليه الصلاة والسلام وهي فيه، وهي فيه. وهذا الخاتم الذي يعرف بخاتم النبوة هو عبارة عن جزء ناتئ، أي بارز من جسده صلى الله عليه وسلم، وكما سبق يقع بين الكتفين، وهو إلى الكتف الأيسر أقرب. وسيأتي معنا إن شاء الله عز وجل أنه مثل زر الحجلة، في بعضها مثل بيضتي الحمامة. ونعم، هو عبارة عن شيء من اللحم البارز الناتئ، وهو كما سبق بين الكتفين. وكان أهل الكتب السابقة يعرفون هذه العلامة أنها علامة في النبي الخاتم الذي سيبعثه الله عز وجل في آخر الزمان، يعرفون ذلك من خلال كتبهم. ولهذا سيأتي معنا إن شاء الله في قصة سلمان الفارسي. سلمان يا إخوان، لما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، خرج يطلب وجاء يبحث، فلما التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم جعل ينظر عن هذه العلامة، أتى واستدار خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه عليه الصلاة والسلام كشف له عن ثوبه لكي يرى هذه العلامة فيه، لكي يرى هذه العلامة في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى في روايات هذا الباب. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا أبو رجاء". مر معنا أنه البغلاني الثقفي. قال أبو رجاء - أبو رجاء قتيبة بن سعيد -: "حدثنا حاتم بن إسماعيل عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول". السائب بن يزيد صحابي صغير، صغار الصحابة. قال: "ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. إن ابن أختي وجع. قال: فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، قال: فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زر الحجلة، وإذا هو مثل زر الحجلة". وهذا الحديث يا إخوان أخرجه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما من حديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه. وهنا ذكر قصة السائب بن يزيد هذه، يقول السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه: "ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم". وسبب ذهابها به هو أنه كان مريضاً، وذهاب بالمريض إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكي يدعو له، وهكذا أيضاً كما سيأتي التبرك بفضل وضوئه عليه الصلاة والسلام. قال: "فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع". ومعنى "وجع": أي به مرض. وفي بعض الروايات عند الإمام البخاري رحمه الله تعالى قالت: "إن ابن أختي وقع، وقع". ومعنى "وقع": أي سقط. وأخذ منها من أخذ من أهل العلم أن الإصابة كانت في قدمه رضي الله تعالى عنه، الذي يسقط يا إخوان ويقع، غالبا تكون الإصابة في رجله، في قدمه. ولهذا قال الحافظ رحمه الله تعالى معلقاً على ذلك: "كان يشتكي رجله كما ثبت في غير هذا الطريق". قال: "فمسح رأسي". ولا يمنع يا إخوان أن يكون السائب بن يزيد يشتكي وجعاً في رجله وقدمه، وأيضاً يشتكي وجعاً آخر قد يكون في رأسه. لماذا قالوا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟ لم يمسح على قدمه، وإنما مسح على رأسه. قال: "فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة". والمسح على رأس الصبي، المسح على رأس الصبي هذا يا إخوان فيه تلطف، وهكذا أيضاً فيه شفقة بهؤلاء الأطفال. كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم على الأطفال صبياناً، ولربما مسح على رؤوسهم. وهذا يدل على شفقة ورحمة منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ووضع اليد على المريض، لما تعود مريضاً فتضع يدك على رأسه أو على يده أو على كتفه يا إخوان، هذا فيه مؤانسة، هذا فيه مؤانسة لهذا المريض. وهكذا أيضاً تحسس المريض بماذا؟ بأنك تراعي، وهكذا تشاركه هذا الهم وهذا الألم والمعاناة. فالمريض يعاني، لربما من ارتفاع في حرارة جسمه، قد يعاني من سرعة في خفقان نبضات قلبه، فلما تضع يدك على المريض يحصل من المؤاساة والمؤانسة لهذا المريض الشيء الكثير. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم وضع أو مسح بيده على رأس السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه. قال: "ودعا لي بالبركة". والدعاء للمريض يا إخوان هذا من آداب الزيارة والعيادة، يدعى له بآية الشفاء، ويدعى له بآية العافية: "اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً". شفاء لا يغادر سقماً. أكد كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم، دخل النبي صلى الله عليه وسلم على سعد وهو مريض، فقال: "اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً". وكان إذا دخل على المريض يقول: "لا بأس، طهور إن شاء الله، طهور إن شاء الله". وهنا دعا للسائب بن يزيد بالبركة، والبركة يا إخوان كما سبق معنا هي ثبوت الخير من الله عز وجل في هذا الشيء، أن يجعل الله في هذا الشيء خيراً كثيراً، وجعلني مباركاً أينما كنت. فالبركة هي ثبوت الخير وحصول النفع والفائدة. وقد استجاب ربنا عز وجل لدعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجاء في صحيح الإمام البخاري عن الجعد بن عبد الرحمن، الجعد بن عبد الرحمن قال: "قال الجعد بن عبد الرحمن: رأيت السائب بن يزيد ابن أربع وتسعين، يعني بلغ سن السائب بن يزيد أربعاً وتسعين سنة، قال: جلدا معتدلا، جلدا معتدلا. فقال - أي السائب بن يزيد -: قد علمت ما متعت به سمعي وبصري إلا بدعائي، إلا بدعائي رسول الله صلى الله عليه وسلم". ثم ذكر القصة لما مرض وأخذته خالته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبت منه أن يدعو لابن أختها. لاحظوا يا إخوان: ابن أربع وتسعين سنة ولا زال جلدا، يعني قوياً معتدلاً، أي مستقيماً ظهره، لم ينحني بعده ولم ينثن، وهذا بسبب دعوته صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابي الجليل. قال: "وتوضأ فشربت وضوءه". فشربت من وضوئه. ومعنى ذلك أنه شرب الفاضل من وضوئه عليه الصلاة والسلام، الزائد بعد انفصاله عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه دليل على طهارة الماء المستعمل في الوضوء، خلافاً لمن ذهب إلى نجاسته وعدم جواز الوضوء به، فهذا يدل على طهارته. أيضاً في مسألة أخرى وهي جواز التبرك بفضل وضوئه صلى الله عليه وسلم. هذه المسألة دل على جوازها الأحاديث الصحيحة، جواز التبرك بفضل وضوئه، وهكذا بريقه، وهكذا بشعره، وغيرها. لكن هذا من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم التي لا يشاركه فيها أحد من أمته. ولهذا لم يكن الصحابة يأتون إلى أفضل هذه الأمة بعده، وهو من أفضل هذه الأمة بعده صلى الله عليه وسلم. يا أخانا يوسف، من هو أفضل هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ هو طيب، أحسنت، فاروق وعبد الرحمن. نعم عندك يا أخانا محمد، اغسل وجهك، اغسل وجهك. نعم يا محمد، عندك أفضل الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ أبو بكر. أحسنت. فلم يكونوا يذهبوا إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو غيرهم فيتبركوا بالزائد بعد وضوئهم أو بريقهم أو بغيرها، وإنما هذا من الأشياء التي خص بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهذا من المواضع التي حصل فيها خطأ لبعض أهل العلم، كما تقرأ في شرح مسلم للنووي، وهكذا لربما في الفتح للحافظ ابن حجر. هذا من الأخطاء التي يتنبه لها. قال: "وقمت خلف ظهره، وقمت خلف ظهره، قال: فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، بين كتفيه، قال: فإذا هو مثل زر الحجلة، مثل زر الحجلة". وكون السائب بن يزيد قام خلف ظهر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هذا يا إخوان يحتمل أن السائب بن يزيد قصد القيام خلفه لكي يرى وينظر إلى الخاتم الذي لربما سمع عنه كثيراً، ويحتمل أن قيام السائب بن يزيد لم يكن قصداً وإنما كان اتفاقاً كغيره من الأطفال، يأتي هنا ويرجع هنا، فيحتمل هذا ويحتمل هذا. لكن الذي حصل هو أن السائب بن يزيد رأى الخاتم بين كتفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: "فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، بين كتفيه". وهذا على وجه التقريب، وإلا فهو كما مر إلى الكتف الأيسر أقرب، إلى الكتف الأيسر أقرب. قال واصفاً لهذا الخاتم: "فإذا هو مثل زر الحجلة". الحجلة هو طائر معروف، طائر معروف، حجمه أقرب إلى حجم الحمام، إلى حجم الحمام. و"زر الحجلة" يعني بيضها، وبيضها يقرب حجماً من بيض الحمام. بل جاء في بعض الروايات تشبيهه ببيضة الحمامة، بيضة الحمامة، كما سيأتي في أحاديث الباب إن شاء الله تعالى. ومن أهل العلم من قال أن المراد بالحجلة هو ما يوضع على السرير، ما يوضع على السرير، وماذا يعني؟ من ثوب، ويكون ماذا؟ مثل القبة، والمقبض، والزر هو ما يوضع في عروته، في عروته، ماذا؟ قريباً من حجم البيض المذكور، البيض المذكور. والأقرب أنه ماذا؟ أنه المقصود به زر الحجلة، أي بيض ذلكم الطائر، لأنه قد جاء في بعض الروايات التشبيه أيضاً ببيضة الحمامة. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا أيوب بن جابر عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة". ومر معنا ذكر شيء عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه. قال: "قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غدة حمراء، مثل بيضة الحمامة، مثل بيضة الحمامة". وآذى الحديث، حديث جابر بن سمرة عند الترمذي، صححه جماعة من أهل العلم منهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى، وهكذا أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الفضائل، وبوب عليه الإمام النووي رحمه الله تعالى: "باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم". ورواه مسلم من طريقين عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه. هنا يقول جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه: "رأيت الخاتم". والمقصود به خاتم ماذا يا أبا طاهر؟ قال: "رأيت الخاتم، خاتم النبوة، قال: بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم". وكما سبق هذا بالتقريب وليس للتحديد، وإلا فهو بين الكتفين أقرب إلى الكتف الأيسر، أقرب إلى الكتف الأيسر. قال: "غدة حمراء، غدة حمراء". ومعنى "غدة": أي عبارة عن قطعة من اللحم، قطعة من اللحم. وذكر أن لونها أحمر، أن لونها أحمر. وهذا يا إخوان الوصف من جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه، هذا لا ينافي ما جاء في صحيح مسلم رحمه الله تعالى من وصف هذه الغدة وهذه القطعة أن لونها كلون جسد النبي صلى الله عليه وسلم، كلون، كلون، كلون جسد النبي صلى الله عليه وسلم. فجسده عليه الصلاة والسلام كان أبيض مشرباً بحمرة، مشرباً بحمرة. فهنا قوله: "غدة حمراء"، أي لونها قريباً من اللون الأحمر، لأنه عليه الصلاة والسلام كان أبيض وبيضه مشرب بشيء من الحمرة، من الحمرة. قال رحمه الله تعالى: وما جاء يا إخوان في بعض الأوصاف أن خاتم النبوة عبارة عن لحمة وشامة سوداء، شامة هي عبارة عن القطعة في الجسد تحمل لوناً أسود، لوناً أسود. آدى يا إخوان، لم تأتي به أحاديث صحيحة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإنما الذي ثبت أن لون الخاتم كلون الجسم، هو ماذا؟ أقرب إلى البياض مع الحمرة، مع الحمرة. وحجمها كما ذكر: مثل، أو مثل بيضة الحمامة، مثل بيضة الحمامة. وهنا التشبيه ببيضة الحمامة في حجمي ومقداري هذه اللحمة وهذه القطعة، وهذه القطعة. وقيل: مثل بيضة الحمامة في الحجم واللون، في الحجم واللون، هكذا ذكر من ذكر من أهل العلم. فحديث جابر بن سمرة إذن هو بمعنى ما مر في حديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنهما. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا أبو مصعب المدائني، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون". يوسف بن الماجشون، قال: "عن أبيه". وأبوه يعقوب بن أبي سلمة المدني رحمه الله تعالى. قال: "وذكر عن يوسف أو ماذا؟ عن والد يوسف هذا أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال فيه: ليس به بأس، ليس به بأس". وقد أورده الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى في ماذا؟ في الثقات، في طبقة أتباع التابعين. وابن حجر رحمه الله تعالى في التقريب قال عنه: صدوق، قال عنه: صدوق. وتكلم فيه من تكلم من أهل العلم، الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه "تاريخ الإسلام" ذكر عنه أنه كان يعلم الغنى ويتخذ القيان، يعني المغنيات، وأمره في ذلك ظاهر، قال: "مع صدقه في الرواية، مع صدقه في الرواية". وذكر كذلك أيضاً أنه كان يجالس عروة بن الزبير، وأيضاً يجالس عمر بن عبد العزيز في أيام ولايته على المدينة النبوية، على المدينة النبوية، إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى. قال: "عن عاصم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدته، عن جدته رميثة". ورميثة هذه هي بنت عمر بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، بن عبد مناف. ذكر الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى أنها أو أن لها صحبة، وهكذا أيضاً ذكر الذهبي، وهكذا الحافظ ابن حجر وغيرهم أنها صحابية. قال: "عن جدته رميثة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه لفعلته". يقول: "لسعد بن معاذ يوم مات: اهتز له عرش الرحمن، اهتز له عرش الرحمن". وهذا الحديث أخرجه الترمذي ها هنا، وهكذا أيضاً، وهكذا أيضاً أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، وهكذا غيره، وهكذا غيره. وقد صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. وهنا تقول رميثة رضي الله تعالى عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت قريبة منه، وبينت قربها بقولها: "ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه لفعلته". وهذا هو الشاهد من إيراد هذا الحديث في هذا الباب: إثبات الخاتم الذي بين كتفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهذه جملة معترضة تريد أن تؤكد قربها من النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضاً تؤكد سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، كذاك قد حدثنيه قائماً أو بعد أن حدثني تبسماً، يدل على ماذا؟ على ضبط الراوي لما روى وتأكيد سماعه لهذا المروي من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقولها: "يقول لسعد بن معاذ يوم مات: اهتز له عرش الرحمن، اهتز له وله أي لموته عرش الرحمن". وهذا فيه منقبة عظيمة لسعد بن معاذ الأنصاري الأوسي رضي الله تعالى عنه، تدل على مكانة عالية ومنزلة عظيمة لهذا الصحابي رضي الله تعالى عنه. والعرش لم يهتز لأحد كما اهتز لموت سعد، لموت سعد. والعرش مخلوق عظيم، بل هو يعتبر أعظم هذه المخلوقات، أعظم هذه المخلوقات وأكبرها وأوسعها. قال: هذا ربنا عز وجل وصفه بيء العظيم، وهكذا الكريم، وهكذا المجيد، وهكذا المجيد. والعرش كما هو معلوم هو سقف المخلوقات وأعلاها وأرفعها، وأرفعها. ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري وغيره قال: "فإذا سألتم الله، فإذا سألتم، سألتم الله، قال: فاسألوه الفردوس". يعني إذا سأل أحدنا الجنة فليسأل الله عز وجل الفردوس، قال: "فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، وفوقه عرش الرحمن". وهكذا جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة، كحلقة ألقيت في فلاة، ألقيت في فلاة، أي في صحراء. قال: وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة، على تلك الحلقة". وهذا يدل على عظم العرش، على عظم العرش. وأشاهد من إيراد هذا الحديث ما سبق في قول رميثة: "قالت: ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه لفعلته"، أي أنها رأته عن قرب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا أحمد بن عبدة الضبي". ومر معنا قريباً، قال: "وعلي بن حجر وغير واحد، قال: حدثنا عيسى بن يونس". وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. قال: "عن عمر بن عبد الله مولى غفرة". ومر معنا كذلكم أيضاً عمر بن عبد الله مولى غفرة. قال: "حدثني إبراهيم بن محمد". قال: "من ولد علي بن أبي طالب، إبراهيم بن محمد بن الحنفية". مر معنا كذلكم أيضاً قريباً. قال: "كان علي إذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث بطوله". ومر معنا قريباً في باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: "فذكر الحديث بطوله، وقال: بين كتفيه خاتم النبوة، قال: وهو خاتم النبيين، وهو خاتم النبيين". وهذا الحديث مر معنا قريباً، وأنه لا يصح، وأنه لا يصح. إبراهيم بن محمد بن الحنفية يروي عن جده علي بن أبي طالب ولم يسمع منه، لم يسمع منه. كذلكم أيضاً عندنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، هذا فيه ضعف، هذا فيه ضعف. وقد مر معنا أن الحديث لا يصح، أن الحديث لا يصح. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن بشار". هذا من مشايخ الترمذي، كذلكم أيضاً هو من مشايخ البخاري. ما لقبه يا إخوان، يا حذيفة ما لقبه؟ بندار. أحسنت. ما معنى بندار يا خان علي؟ بندار، أمدحن هو أم ذم؟ أمدحن هو أم ذم؟ أمدحن أم ذم؟ نعم أو بئسة، نعمة للمدح وبئسة للذم. أمدحن أم ذم؟ كونه يلقب بي بندار أو أحل على غيرك وما أظنك إلا تحيل، فإذا أحلت فأحل على ملي، على سمين، فعلى من تحيل؟ اختر واحد من اليمين أو من الشمال. أبو خالد، نعم، أحلت على ملي، هيا يا أبا خالد. لقبه بندار، هذا مدح أو ذم؟ مدح. أحسنت يا أبا مريم، فما معنى بندار؟ ما معنى بندار؟ نعم، ما معنى بندار أو بندار؟ أي ماذا، وليس غندر، غندر ذاك ذم وليس بمدحن، لكن بندر أو بندار، ما معنى بندار؟ واسع العلم. أحسنت. قال: "حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عزرة بن ثابت، قال: حدثني علباء بن أحمر اليشكري، قال: حدثني أبو زيد عمر بن أخطب الأنصاري، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا زيد، أذن مني فامسح ظهري. يا أبا زيد، أذن مني، أي اقترب، فامسح ظهري. قال: فمسحت ظهره، فوقعت أصابعي على الخاتم، وقعت أصابعي على الخاتم. قال: قلت: وما الخاتم؟ قال: شعارات مجتمعات، شعارات مجتمعات". وهذا الحديث أخرجه الترمذي ها هنا، وهكذا أخرجه غيره، أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وهكذا الطبراني في معجمه الكبير، والحاكم في مستدركه، وأبو يعلى في مسنده، وغيرهم. كلهم من طريق عزرة بن ثابت، قال: حدثني علبة بن أحمر اليشكري، قال: حدثني أبو زيد، وذكر الحديث. وقد صحح هذا الحديث العلامة الألباني رحمه الله تعالى. شيخ الألباني له مختصر الشمائل، اختصر شمائل الترمذي، وهو كتاب قيم نافع، كتاب قيم نافع. وقوله ها هنا قال رحمه الله تعالى، قال رحمه الله تعالى ها هنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا أبا زيد، يا أبا زيد، أذنوا مني فامسح ظهري". فطلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منه أن يذنو ويقترب ويمسح ظهره، أي يضع يده على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم ويقوم بتحريكها، ويقوم بتحريكها. قال: "فمسحت ظهره"، أي مررت، أي مر يده على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "فوقعت أصابعي على الخاتم"، أي أثناء تحريكه ليده على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وقعت أصابعه على خاتم النبوة. قال: "قلت: وما الخاتم؟". القائل: "وما الخاتم؟" هنا الراوي عن عمر بن أخطب الأنصاري وهو علباء بن أحمر اليشكري رحمه الله تعالى هو القائل: "قلت: وما الخاتم؟". فكان جواب عمر بن أخطب: "شعارات مجتمعات، قال: شعارات مجتمعات". هذا يا إخوان قال العلماء: باعتبار ما وقع، باعتبار ما وقعت عليه يده، ما وقعت عليه يده. وإلا فالخاتم، الخاتم هو عبارة عن تلكم اللحمة البارزة الناتئة الخارجة التي حجمها كزر الحجلة، كبيضة الحمامة، كبيضة الحمامة. ومعنى هذا أنه نبتت شعارات على تلكم اللحمة، على تلكم اللحمة. فآه، ماذا قال هنا؟ "شعارات مجتمعات، شعارات مجتمعات". فلا تعارض بين هذا الوصف وبين ما مضى معنا من أنه قفعة لحم كبيضة الحمامة، كبيضة الحمامة. قال رحمه الله تعالى: "حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، قال: حدثنا علي بن حسين بن واقد". وعلي بن حسين بن واقد، حسن حديثه جماعة من أهل العلم، ومنهم من يجعله في الشواهد والمتابعات. قال: "حدثني أبي، وهو حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أبي بردة أو أبي بريدة يقول: جاء سلمان الفارسي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم". وسلمان يا إخوان هو سلمان الخير، سلمان صحابي جليل، ورحلته من بلاد فارس إلى أن أتى إلى الشام، ومن الشام إلى الحجاز، وهكذا وصل إلى المدينة، يعني قصة عظيمة جداً، كلها بحثاً عن الحق، كلها بحثاً عن الحق، فتحمل المشاق وتحمل المتاعب لكي يصل إلى الدين الصحيح، وهكذا المنهج القويم، وأفقه الله تبارك وتعالى لهذا الخير، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "سلمان منا آل البيت، سلمان منا آل البيت". قال: "جاء سلمان الفارسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب". فما هو الرطب يا أبا طاهر؟ التمر الطري، أحسن، التمر الطري يسمى رطب أو رطب. قال: "فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال - أي النبي صلى الله عليه وسلم -: يا سلمان، ما هذا؟". لاحظوا يا إخوان: وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لكي يأكل منه. فهل أكل منه عليه الصلاة والسلام مباشرة؟ الجواب: لا. قال: "يا سلمان، ما هذا؟". فقال: "صدقة عليك وعلى أصحابك، وعلى أصحابك". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة". قال: "فرفعها، فجاء الغد بمثله". أي جاء بماذا يا أبا محمد؟ قال: "فجاء الغد بمثله برطب، جاء برطب". قال: "فوضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال - أي النبي صلى الله عليه وسلم -: ما هذا يا سلمان؟". فقال: "هدية لك، هدية لك". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "ابسطوا". ومعنى "ابسطوا": أي ابسطوا أيديكم وكلوا، ابسطوا أيديكم وكلوا. طيب سؤال يا إخوان: لماذا النبي صلى الله عليه وسلم سأل؟ لماذا سأل؟ ما مناسبة السؤال؟ لماذا لم يأكل مباشرة؟ لماذا لم يأكل مباشرة؟ نعم، أحسنت. لأن النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته حرمت عليهم الصدقة، بينما الهدية حلال لهم. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية ويثيب عليها، ويثيب عليها. وسلمان يا إخوان عنده علم بصفات هذا النبي الخاتم الذي تحمل رحلة طويلة مليئة بالمشاق والمتاعب لكي يصل إليه، فوضع له هذا الطعام لكي ينظر: أهو كما عنده في صفته أم أنها تختلف؟ أم أنها تختلف؟ ولاحظوا زهد النبي صلى الله عليه وسلم، ما أكل مباشرة، وإنما سأل: "يا سلمان، ما هذا؟". قال: "صدقة". قال: "ارفعها"، لماذا؟ لأنه لا يأكل الصدقة. ولما جاء في الغد بمثلها قال: "ما هذا يا سلمان؟". قال: "هدية". فأمر أصحابه أن يشاركوه، فأكل هو وأكل كذلكم أيضاً أصحابه معه. قال رحمه الله تعالى: "قال: ثم نظر - أي سلمان - إلى الخاتم على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمن به، فآمن به". قال: "وكان لليهود سلمان يا إخوان، ظلم سلمان، رجل حر، لكن لما ركب مع جماعة من الناس قاموا وقيدوا سلمان، وأتوا به وباعوه على بعض يهود المدينة، على بعض يهود المدينة". قال: "وكان لليهود، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا درهماً، على أن يغرس نخلاً، على أن يغرس نخلاً، فيعمل سلمان فيه حتى تطعم". قال: "فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، إلا نخلة واحدة غرسها عمر، غرسها عمر". قال: "فحملت النخل من عامها، من أول سنة أنتجت خريفاً، أنتجت رطباً". قال: "فحملت النخل من عامها، ولم تحمل نخلة عمر، ولم تحمل نخلة". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما شأن هذه النخلة؟". فقال عمر: "يا رسول الله، أنا غرستها". قال: "فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرسها، فحملت من عامها، فحملت من عامها". وهذا الحديث، وهذا الحديث حديث سلمان الفارسي، أخرجه الإمام أحمد، وهكذا أيضاً الطبراني والطحاوي والبيهقي والحاكم وغيرهم، وغيرهم. وقد حسنه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، حسنه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. وقصة سلمان لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أنه عبد لبعض اليهود، قال له: "كاتب يا سلمان". وقال لي الصحابة: "أعينوا أخاكم، أعينوا أخاكم". فكاتب سلمان أصحابه على شيء يدفعه، وعلى نخل يغرسه، وأعانه على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أيضاً أعانه أصحابه على ذلك، فأصبح سلمان حراً. وأشاهد من إيراد هذا الحديث في هذا الباب أن سلمان جعل ينظر ويتأكد من هذه العلامة، ألا وهي خاتم النبوة التي بين كتفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فتيقن من نبوته، فآمن رضي الله تعالى عنه، وأصبح من الصحابة، بل كما سمعتم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا آل البيت". والباب له تتمة مع ما بعده. يسأل الله إتمامها، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.