أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 198

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 198

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 198، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شروط الرقية الشرعية المشروعة

يشترط في الرقية الشرعية أن تكون مستمدة من القرآن والسنة فقط، وأن تُقرأ بلسان عربي واضح المعنى. كما يجب على الراقي والمرتقي اعتقاد أن الشفاء لا يتم إلا بإذن الله، وأن الرقية مجرد سبب لا تأثير ذاتي لها.

مشروعية الرقية وآدابها والفرق بين طلبها للنفس وللغير

الرقية مشروعة بشرط خلوها من الشرك، وقد أقرها النبي صلى الله عليه وسلم كما في رقية جبريل له. يُستحب طلب الرقية للغير بينما يُكره طلبها للنفس، مع وجوب تعليق القلب بالله لا بالراقي.

أحكام الأجرة على الرقية ومنع الاستغلال

يجوز أخذ أجر معقول على الرقية استدلالاً بقصة أبي سعيد الخدري، بشرط عدم استغلال المرضى أو رفع الأسعار. يحذر العلماء من التوسع التجاري والتفرغ للكسب من وراء الرقية لما يفتح أبواب المفاسد.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: قال الشيخ العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه «أعلام السنة المنشورة»: السؤال السابع والسبعون بعد المئة: ما هي الرقى المشروعة؟ قال: الجواب: هي ما كانت من الكتاب والسنة خالصة، وكانت باللسان العربي، واعتقد كل من الراقي والمرتقي أن تأثيرها لا يكون إلا بإذن الله عز وجل. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقاه جبريل عليه السلام، ورقى هو كثيراً من الصحابة، وأقرهم على فعلها، بل وأمرهم بها، وأحل لهم أخذ الأجرة عليها، كل ذلك في الصحيحين وغيرهما. بعدما انتهى المؤلف رحمه الله من ذكر النشرة، وأنها تنقسم إلى قسمين: نشرة مشروعة، ونشرة ممنوعة، بدأ المؤلف رحمه الله في هذا السؤال بيان النشرة المشروعة، وهي ما تسمى بالرقى المشروعة. حتى بعض أهل العلم قال: إن النشرة المشروعة الأفضل أن تسمى بالرقى المشروعة. نعم، فهنا بيّن شروط الرقى المشروعة في علاج الأمراض، سواء كانت أمراضاً جسدية أو أمراضاً خبيثة شيطانية كالسحر والعين وغير ذلك من تلك الأمراض، أعاذنا الله وإياكم منها. ففي هذا السؤال بيّن المؤلف رحمه الله تعالى شروط هذه الرقى، وأنها لا تكون مشروعة إلا بهذه الشروط، وهي شروط ثلاثة نص عليها أهل العلم، بل وذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في «فتح الباري» الجزء العاشر، وذكر أن العلماء أجمعوا على هذه الشروط الثلاثة، أجمعوا على هذه الشروط الثلاثة. الشرط الأول من شروط الرقية الشرعية: أن تكون بكتاب الله وبأسمائه وصفاته، أن تكون من القرآن ومن السنة، لا تكون بغيرهما. هذا هو الشرط الأول، وهذا قول: «ما كانت من الكتاب والسنة خالصة». ما فيها شيء من الكلمات الشيطانية، ولا التعويذات الشركية البدعية، وإنما تكون بكتاب الله وبصحيح أدعية النبي عليه الصلاة والسلام. هذا الشرط الأول. الشرط الثاني: أن تكون باللسان العربي. ومرادهم بقولهم «باللسان العربي»: أي أن تكون واضحة المعنى، أن تكون واضحة المعنى. فإن كانت بالكلام العربي ولكن غير مفهومة الكلمات، بكلمات غير مفهومة، يعني المعنى غير معلوم، قد يكون إنسان يسمع كلاماً لكن هذا الكلام يعني كونه عربي بحروف عربية لكن ليس بمفهوم وليس له معنى. فلو كان بالكلام العربي لكن ليس بمفهوم وليس له معنى، فهذا لا يجوز. فمرادهم بالكلام العربي: أن يكون مفهوم المعنى، أن يكون مفهوم المعنى. ولذلك اختلف العلماء: هل يجوز الرقيا بالكلام غير العربي إذا كان هذا الكلام بغير اللغة العربية مفهوماً لدى السامع، لدى السامع؟ اختلف في هذا، والصحيح الجواز. يجوز لمن لم يحسن اللغة العربية، لمن لم يحسن اللغة العربية ولا يستطيع أن يرقي باللغة العربية، جاز له أن يرقي باللغة غير العربية، لكن بشرط أن تكون هذه اللغة معلومة المعنى، معلومة المعنى عند الراقي وعند كذلك المرتقي، حتى يعني يتأثر بها، وحتى يعقل ما يقول القارئ أو ما يقول الراقي. نعم، فإذا مرادهم باللسان العربي: أي أن تكون الرقيا واضحة المعنى. فخرج بهذا ما يفعله بعض السحرة وبعض المشعوذين ممن يأتون بتعاويذ وبكلام أشبه بالطلاسم، وأشبه بالكلام الذي لا حقيقة له ولا معنى له، فهذا يخالف شروط الرقيا الشرعية. الشرط الثالث: الشرط الثالث من هذه الشروط كما ذكر المؤلف: أي أن يعتقد كل من الراقي والمرتقي أن تأثيرها لا يكون إلا بإذن الله. لأن هذه الرقيا سبب، فلا يجوز لا للمريض ولا للراقي أن يعتقد في هذا السبب، وأن يجعل كل همه وكل تعلقه بهذا السبب. فهذا سبب، إذا شاء الله عز وجل أن يكون سبباً لشفاء المريض كان كذلك، وإلا تخلف، تخلف الشفاء عن هذا المريض. لأن الله عز وجل هو الشافي سبحانه وتعالى، كما أنه هو الرازق. فإذا تسبب الإنسان في الرزق وذهب يميناً وشمالاً وبذل قصارى جهده من أجل الكسب والمال وتحصيل المال، فقد يجد ويتحصل على هذا المال، وقد لا يجد ولا يتحصل على هذا المال، لأن هذا سبب. فلا يتعلق الإنسان بالسبب، وإنما يتعلق بالمسبب وهو الله سبحانه وتعالى. فلا يعتقد هذا المرتقي أن تأثير هذه الرقية بسبب هذا الراقي، ويعتقد فيها الشفاء، لا، وإنما يعتقد في الله سبحانه وتعالى. أن بعض المرضى ربما تقول: لو أنا سأرقي عليه، يقول لك: لا، أنا أريد فلاناً، فلاناً. هذا يعني ما شاء الله عليه، فلان كذا وكذا، يعلق قلبه بأفراد، يعلق قلبه براقٍ معين. نعم، إذا كان هذا الراقي مثلاً ممن عرف بتقوى الله، وممن عرف بصلاحه وتأثير رقيته ونحو ذلك، فنعم، من باب هذا الأخذ بالأسباب. ومع هذا لا تعلق قلبك به، ولا تعتقد أن تأثير الشفاء إنما يكون من هذا الشخص بذاته وبسبب رقيته، وإنما تعتقد أن الشفاء من الله سبحانه وتعالى، وما هذا إلا سبب. مثل العلاجات الكيماوية: الإنسان ربما يأتيه مرض فتصرف له العلاجات الكثيرة، فيتناول هذه العلاجات ولا يذهب منه المرض، يبقى المرض، لأن الشفاء من الله، ليس بسبب العلاج، ولا بسبب الطبيب الفلاني، ولا بسبب حذاقة وخبرة ذاك الطبيب. فالأمر كله لله سبحانه وتعالى. فينبغي للمسلم أن يعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى وحده، سواء كان من الراقي أو من المرتقي. وهكذا يعتقد أن القرآن سبب للشفاء، يعتقد في هذا القرآن، ويعتقد في أذكار النبي عليه الصلاة والسلام أنها سبب، سبب للشفاء. وكما مر معنا من كلام ابن القيم: إذا لاقت الرقيا مكاناً قابلاً لهذه الرقيا، شفي هذا الإنسان بإذن الله سبحانه وتعالى. فهذه هي الشروط الثلاثة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في الرقى المشروعة. ثم بيّن دليل مشروعيتها، فقال: «فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقاه جبريل عليه السلام». وهذا الحديث كما ذكر المعلق حفظه الله في «مسلم» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد اشتكيت؟» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم». فرقاه جبريل وقال: «بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك». هذه رقية جبريل عليه السلام لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك استحب العلماء أن المريض يرقى بمثل هذه الأذكار الواردة في السنة. وفي قوله: «ورقى هو كثيراً من الصحابة وأقرهم على فعلها»، مما يدل على ذلك حديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله»، نعم، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها كانت لنا رقى في الجاهلية، فماذا تقول في ذلك؟ ماذا تقول في هذه الرقى؟» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعرضوا، اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً». فهذا فيه مشروعية الرقى بشرط أن لا يكون فيها شيء من الشرك، كما كان يفعله أهل الجاهلية. وجاء أيضاً عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبية، يعني بنتاً صغيرة، في وجهها سفعة، والسفعة: هو شيء من التغير في بشرتها، تغيرت بشرتها إلى لون آخر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «استرقوا لها»، يعني اطلبوا لها الرقية، أن أحداً يرقيها. فقال: «استرقوا لها، فإن بها النظرة»، يعني العين، بها عين حاسدة. «فإن بها النظرة». وفي هذا أيضاً الحديث: أن الإنسان قد يعني يتعرض لعين حاسدة، فشفاء ذلك بإذن الله عز وجل، ومن أسباب ذهاب هذه النظرة الخبيثة: الرقى الشرعية، الرقى الشرعية. وجاء أيضاً في حديث عمرو بن حزم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعرضوا علي رقاكم»، ثم قال: «لا أرى بأساً»، ثم قال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل». من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل. إذا عند أخيك رأيته مريضاً، رأيته يعني متعباً، عنده آثار لشيء من هذه الأمراض، فمن إعانتك لهذا الأخ، ومن كذلك يعني ذهاب شيء من همومه وآلامه: أن ترقيه، أن ترقيه دون أن يطلب منك. لأنه قد لا يطلب منك، فطلب الرقى جاء النهي عنه، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب: «هم الذين لا يسترقون»، يعني لا يطلبون الرقى من غيرهم. لكن لو طلبت الرقى لغيرك، استرقيت له أنت، ما هو الذي استرقى؟ مثلاً أخوك مريض، أبوك مريض، صديق لك مريض، ذهبت عند شخص يرقي، أو ذهبت به عند شخص يرقي، فهذا لا بأس به، لأن هذا الشخص ليس هو الذي طلب الرقى، وإنما استرقى له، ليس هو الذي طلب الرقى. أما إذا هو طلب وقال: خذوني وارقوا علي، فيحرم نفسه هذا الفضل، يحرم نفسه هذا الفضل. ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «استرقوا لها»، أي اطلبوا لها الرقى، اطلبوا لها الرقى. فاستدل العلماء بهذا الحديث على أنه يجوز أن تطلب الرقى للغير، ليس لنفس هذا الإنسان، وإنما لغيره، من أحد يرقي عليه، من أحد يرقي عليه. فكل هذا يدل على جواز الرقى، بل على استحبابها ومشروعيتها، لهذه الأحاديث ولغيرها من الأحاديث. وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»، فالمراد بالرقى في هذا الحديث: هي الرقى الشركية التي كان عليها أهل الجاهلية، التي كان عليها أهل الجاهلية. فنفي الرقى هنا في الرقى الشركية. وأما حصر النبي صلى الله عليه وسلم الرقى في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا رقية إلا من عين أو حمى»، فالعين معروفة، وهي النظر الحاسد، وأما الحمى فهي كل ما كان من ذوي السموم، كالعقارب والحيات ونحوها. فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا رقية إلا من عين أو حمى»، فهذا محمول على أن الرقية في هذين الأمرين تكون أحسن وأنفع، تكون أحسن وأنفع. يعني تقدير الكلام: كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقية أنفع من الرقية في العين والحمى». ولا يعني يستلزم ذلك أن الرقية لا تكون في غير هذين الأمرين. لا، الرقية تكون في أي شيء، في أي مرض، لعموم الأدلة: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين»، وهذه الآيات: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً»، «اعرضوا علي رقاكم»، يعني لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً. هذا هو الضابط، الضابط في هذا: أن لا تكون الرقى شركاً، وإلا فإنها تشرع في كل مرض، ولو كان مرضاً عضوياً، ليس مرضاً روحانياً كسحر وعين ونحوها، بل حتى لو كان المرض عضوياً كحمى أو كذلك آلام أو شيء من هذه الأمراض التي يعني تؤذي المريض، فأيضاً يشرع أن يرقى عليه، أن يرقى عليه. فهذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأما قوله: «بل وأمرهم بها وأحل لهم أخذ الأجرة عليها، كل ذلك في الصحيحين وغيره»، ما يشير إلى حديث أبي سعيد: لما مروا على قوم فطلبوا منهم أن يضيفوهم فأبوا، فلدغ سيد القوم، فقالوا: ما ننظر أولئك النفر، لعل عندهم رقية. فأتوا إلى الصحابة فقالوا: نعم. فذهب أبو سعيد الخدري فقرأ عليه سورة الفاتحة، فبرئ هذا الرجل، نشط أو قام كأنما نشط من عقال، كأن لم يكن به مرض، كأن لم يكن به لدغ، فقام نشيطاً صحيحاً. فاتفق الصحابة مع هؤلاء أن يرقوا لهم بشرط أن يجعلوا لهم قطيعاً من الغنم، فأعطوهم هذا الغنم. فتحرج الصحابة من ذلك، قالوا: لا نتصر في هذه الغنم حتى نسأل النبي عليه الصلاة والسلام. فلما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه، قال: «وما يدريك أنها رقية؟ وما يدريك أنها رقية؟» فأجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم الانتفاع بهذا القطيع من الغنم. فهذا دليل على كذلك جواز أخذ الأجر عليها، مع التنبيه على عدم التوسع في مسألة أخذ الأجر على الرقيا والقراءة. ففي هذا الزمان أنكر أهل العلم ما يفعله بعض الرقاة من فتح محلات خاصة للرقيا، ومن أخذ مبالغ باهظة من المرضى، ومن التوسع في أمر الماء المرقي ورفع سعر هذا الماء، فالقارورة بغير رقيا تباع بثلاثمئة، بينما بالرقيا تباع بألفين أو بثلاثة آلاف. هذا لا شك أنه من أخذ الأموال بغير حقها، ماذا بذلت حتى يعني كسبت هذا المال الكثير؟ وهكذا العلاجات التي لربما يتغالى فيها بعض هؤلاء الرقاة، ويجعلون أسعارها باهظة جداً، ربما العلاج الواحد بعشرة آلاف، بعشرين ألف، كما أخبرت عن بعض هؤلاء المعالجين. فهذا لا ينبغي، ينبغي أن يأكل الإنسان بدينه، وأن يستغل ضعف المريض وحاجة المريض. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل». فهذا باب نفع، وكذلك باب أجر، فلا بأس أن تأخذ شيئاً معقولاً، استدلالاً بحديث أبي سعيد. لكن أن يكون هذا المال مالاً كثيراً، وأيضاً تفرغ تام لهذا الشيء، فهذا مما أنكره العلماء. وممن سمعت من ينكر ذلك: الشيخ الفوزان عليه حفظه الله تعالى، وكذلك شيخنا عبدالله بن مرعي، كان ينكر هذا إنكاراً شديداً، التفرغ التام لهذا الباب وأخذ الأموال الكثيرة ونحو ذلك. فما ينبغي هذا، كما سمعت. فالمهم: الأصل المشروعية، وفي مسألة الأجرة الأصل الجواز، لكن إذا كان فيها استغلال، وفيها كذلك رفع لأسعار هذه الرقية ونحو ذلك، فهذه تمنع لأبواب أخرى كما تقدم. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى أخذ أخذ أخذ