تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 178

تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 178

الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 178، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير آية الكلالة وأحكام الميراث عند عدم وجود أصول ولا فروع

يشرح المقطع معنى الكلالة بأنها من لا والد له ولا ولد، ويستعرض سبب نزول الآية في قصة جابر بن عبد الله. ويبين تفصيل ميراث الأخوات والإخوة للأب والأم أو للأب فقط عند انعدام الأصول والفروع، مع التأكيد على أن الإخوة لا يرثون مع وجود الوالد.

أحكام إرث الإخوة والأخوات للأب والأم (الأشقاء وأبناء الأب)

يبيّن المقطع أن آية الكلالة في سورة النساء تختص بإرث الإخوة الأشقاء وإخوة الأب، مستثنيةً إخوة الأم الذين ورد حكمهم في آيات سابقة. وتحدد الآية فرض الأخت الواحدة بالنصف، وللأختين فأكثر الثلثان، بينما يرث الأخ أخته تعصيباً بكل المال إن لم يكن لها ولد ولا والد، وذلك بعد قضاء الديون وتنفيذ الوصايا وتوزيع الفروض على أصحابها.

أحكام المواريث في خاتمة سورة النساء وحجب الإخوة للأخوات

يوضح المقطع كيفية حجب الإخوة للأخوات في الميراث، حيث يسقط فرض الإناث ويعصبهن إخوتهن فيأخذ الذكر مثل حظ الأنثيين. ويبين أن هذه الأحكام نزلت هدايةً للناس لئلا يضلوا، وأن الله اختصر المواريث في ثلاث آيات بخلاف القوانين الوضعية المطولة، مختتماً بذلك تفسير سورة النساء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله روح العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولام بعد قال العلامة سعد رحمه الله تعالى عند قوله جل وعلا استفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترد وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانت اثنتين فلهما أثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة الرجالا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم قال رحمه الله أخبر تعالى أن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي في الكلالة بدليل قوله قل الله يفتيكم في الكلالة وأيضا يدل عليه حجد جابا لما مرضى دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وتوضى بوضوه ونضح عليه وقد أغمي عليه فأفاق فقلت يا رسول الله إنما لأخوات فنزلت آية الفرائي أنا ليس لي ولد ولا لي أب فنزلت هذه الآية وهي في الإخوة في الكلالة والكلالة المراد بها على الصحيح والذي اتفق عليه أكثر العلماء أن الكلالة هو الشخص الذي ليس له أصول ولا فروع الشخص الذي ليس له أصول ولا فروع يعني أصول أباء ولا فروع أي أبناء ليس عنده أب ولا أم ولا أجداد ولا أيضا كذلك أبناء ولا أبناء أبنائهم ما عنده إلا إخوة ما عنده إلا إخوة فسوى كان ذكورا أو إناثا فهذا الذي يرث بالكلالة قال رحمه الله قوله قل الله يفتيكم في الكلالة وهي الميت يموت وليس له ولد فلب ولا ولد ابن ولا أب ولا جد أنا ليس له هؤلاء وقال وليس له ولد فلب أنا حتى يخرج الرضاع وكذلك التبني قالوا لهذا قالا إن امرأ هلك ليس له ولد أي لا ذكر ولا أنثى لا ولد صلب ولا ولد ابن كذلك ليس له والد بدليل أنه ورث فيه الإخوة ولخوات بالإجماع لا يرثون مع الوالد فعلا لو كان هناك والد لما ورث الإخوة إن امرأ ليس له ولد وله أخت وهنا الكلالة لا بد أن لا يكون له أصل لأنه لو كان له أصل وهو الوالد لا لورثة هو وسقط الإخوة فلهذا ليس له ولد ولا والد قال بالإجماع لا يرثون مع الوالد فإذا هلك وليس له ولد ولا والد معنى ليس له أصول ليس له من الأصول الدكور أما الإناث فإن الإخوة يريثون معه الإخوة يريثون مع الأم قال بدليل أنه ورث فيه الإخوة ولخوات بالإجماع قال فإذا هلك وليس له ولد ولا والد وله أخت أي شقيقة أو لأب أو لأم معنى أي أخت كانت من أخوات القرابة أو كانت شقيقة من أب وأم أو أخت لأب أو لأخت لأم وهذه الآية نزلت في الإخوة من النسب أقصد الإخوة لأشقاء وكذلك الإخوة لأب والإخوة لأم في الآية التي تقدمت في بداية سورة النساء قال أي شقيقة أو لأب لا لأم هنا معنى خطى فيه طب لا لأم معنى ليس إخوة لأم الإخوة لأم لا يدخلون في هذه الآية الإخوة لأم في الآية التي في بداية سورة النساء لأن لأن المواريد في ثلاث آيات إثنتان في أول سورة النساء يوصيكم الله في أولادكم والتي بعدها والثالث هذه والثالث هذه من فهمها من فهم هذه الثلاث الآيات مع حديث بن عباس أعطو الفرائض أهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر فمن فهم هذه الآيات وهذا الحديث فإنه فهم أمر المواريد فأفقها في المواريد لأن المواريد هي في هذه الآيات إلا مسائل يسيرة قد تكون جاءت من أحاديث أخرى أو من إجماع أهل العلم أو ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم كالعولي والرد وغير ذلك قال رحمه الله قال وله أخت أي شقيق أو لأب لا لأم فإنه قد تقدم حكمها فلها نصف ما ترك أي نصف متروكات أخيها من نقود وعقار وآثاث وغير ذلك فلا تتحصل على النصف قال وذلك من بعد الدين والوصية كما تقدم أن بعد أن يعطى أهل الديون ديونهم وكذلك أهل الوصايا وصاياهم قال وهو أي أخوها الشقيق أو الذي للأب يرثها إن لم يكن لها ولد فنيرث ما لها كلها إذا لم يكن لها ولد ولا والد ولم يقدر له إرثا لأنه عاصب فيأخذ ما لها كله إذا لم يكن صاحب فرض ولا عاصب يشاركه إذا لم يكن له صاحب فرض آخر مثلا الأم فتشاركه ولا عاصب أي أخته أخت أخرى مثلا أو أخ آخر معنى يشتركون في المال أو ما أبقت الفروض فإن كانت أي لختان إثنتين أي فما فوق فلهم الثلثان مما ترك معنى إذا كان أكثر من واحد معنى إثنتين فما فوق فلهما الثلثان معنى إذا كانوا بنات إثنتين فما فوق يتحصلون على الثلثين معنى فرضهما الفرض لهما الثلثان والباقي إن كان هناك عصباء من الأعمام فيأخذونها أو أبناء العم وإن كان هناك أيضا أصحاب فروض كالأم والبنت وغير ذلك فكل يعطى بحسبه على ما جاء في الآيات وبطريقة معروفة عند أهل العلم في مسألة الحساب وغيره فالعصل أن كل حد يعطى على فرضه كما جاء في القرآن ثم بعد ذلك يقدم من قدمه الله عز وجل في العصب ويحجب من حجبه الله أو بيّن حجبه الله سبحانه وتعالى أن بعضهم يحجبون مثلا الإخوة ولخوات إذا وجد الإبن فهم يحجبون معنى ما يعطون شيئا يسقطون من الميران وهكذا قال وإن كانوا إخوة رجالا ونساء أي اجتمع الدكور مع الإخوة لغير أم مع الإناث فأنا إخوة شقاء دكور وإناث أو إخوة لأب دكور وإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين أنه يتحصلون الذكر يتحصل على ضعف الأنثاء قال فيسقط فرض الإناث ويعصبهن إخوتهن عن الفرض الذي كتبه الله عز وجل لهن هنا وهو النصف للواحدة والثلثين للإثنتين فما فوق هذا يسقط يسقط هذا الفرض ويرثون عصبه مع الغير يرثون عصبه مع إخوتهم فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين ممكن تتحصل على الثلث ممكن تتحصل على أقل إذا كان واحد أبن معنا بنت مع ولد الولد يتحصل على ثلثين والبنت تتحصل على ثلث وهكذا تتحصل على نصف ما يتحصل هو الذكر قال فيسقط فرض لنا ويعصبهن إخوتهن يبين الله لكم أن تضلوا أن يبين لكم أحكامه التي تحتاجونها ويوضحها ويشرحها لكم فضلا منه إحسانا لكي تهتدوا ببيانه وتعملوا بأحكامه أنا يبين الله عز وجل هذه الأحكام لأهل الإسلام فبين الله عز وجل المواريث في هذه الآيات الثلاث قالوا قالوا لأن لا تضلوا عن الصراط المستقيم بسبب جهلكم وعدم علمكم وربنا سبحانه وتعالى عليم حكيم وسبحانه جل وعلا أعلم بمصالح عبادهم لهذا قدر لهم هذا وشرعه لهم شرع لهم هذه المواريث سبحان الله تجد أن المواريث في الإسلام في ثلاث آيات معنا لا تتجاوز الصفحة الواحدة وتجد القوانين التي وضعت في المواريث في الدول الأخرى وكذا التي أو الدول الكافرة تجد أن مواريثهم كتب أحيانا أو كتاب كابد كله فيه مواريث كيف يقسمونها والله عز وجل اختصر هذه المواريث في هذه الثلاث الآيات مع بعض الأحديث كما قلنا من فهمها وأتقنها وعرف كيف يأخذ بهذا على ما بينه أهل العلم فإنه قد عرف شيئا كثيرا من هذه المواريث بل يعتبر فقيها كما قال بعضها العلم اعتبر فقيها في المواريث قال وَلْأَلَّا تَضِلُّوا عَنَ الصِّرَاطِ المستقيم بسبب جهلكم وعدم علمكم والله بكل شيء عليم أي عالم بالغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة ويعلم حاجتكم إلى بيانه وتعليمه فيعلمكم من علمه الذي ينفعكم على الدوام في جميع الأزمنة والأمكنة لأنه أعلم بما يصلح عباده قال رحمه الله آخر تفسير سورة النساء فلله الحمد والشكر عن هذه آخر آية في النساء وذكر تفسيرها وبهذا انتهى تفسير سورة النساء وإن شاء الله وتعالى في الدرس اللاهب ندخل في تفسير سورة المائدة فالجزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين