الدرس في كتاب الطهارة 2، الدرس الثاني : (1-باب المياة ... الماء طهور لا ينجسه شيء). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الماء المطلق هو الذي لم يتغير بشيء ويبقى طهورًا إذا لم يختلط بنجاسة تغير أوصافه. يُعتبر الماء طهورًا ما دام على إطلاقه ولم يتغير.
الماء يبقى طهورًا إذا لم تتغير أوصافه بالنجاسة، واختلف العلماء في مقدار الماء الذي ينجس إذا وقعت فيه نجاسة. استدل بعضهم بحديث "إذا بلغ الماء قلتين".
يفسر الحديث النبوي حول طهارة الماء، ويوضح أن الماء القليل عرضة للنجاسة بينما الكثير أقل عرضة لها. يشرح آراء العلماء حول تقسيم الماء.
الماء لا يفسد باستعماله للوضوء، ويبقى طاهرا للاستعمال. يشير إلى أهمية باب المياه في الفقه الإسلامي.
السلام عليكم. وفي باب المياه تتلمذون عن الطهارة المعنوية. ولهذا عرفنا نقول: الطهارة هي النظافة والنجاة من الأحداث، لأن الطهارة لغة هي النجاة. صححت الكوب، أي جهته. وفي الشرع: رفع الحدث وإزالة النجاسة. رفع الحدث: هذا الحدث إما أن يكون حدثًا أكبر، وإما أن يكون حدثًا أصغر، فرفعه: طهارة. أو إزالة النجاسة: وهذه النجاسة تكون على البدن، أو على ثوب، أو على مكان. كل ذلك من إزالة النجاسة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب المياه. قال: كل ماء نزل من السماء أو خرج من الأرض، فهو طهور. في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، وفي قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». طيب، هذا حديث حديث البحر، حديث أبي هريرة. وقد أخرجه الترمذي، والنسائي، والمعجم. من طرق، وقد أعل بأربع علل. هذا الحديث، حديث البحر، أعل بأربع علل، لكن الحديث له شواهد كثيرة تشهد له بصحته. جاء هذا الحديث عن ابن عباس، وجاء عن جابر، وجاء عن أبي سعيد، وكل هذه الطرق تشهد بصحة هذا الحديث. وهذه العلل التي ذكرت ليست كلها مسلمة، وإنما بعضها في بعض الطرق. فلا تنقموا أن الحديث صحيح. قالوا: لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء». وهذا هو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، وهو حديث جاء منفر عن أبي سعيد، لكن ما من طريق إلا وفيه مقال، إلا أن الحديث له شواهد كذلك تشهد له. جاء عن سهل بن سعد، وجاء كذلك عن أنس. فخلاصة هذا الحديث أيضًا أنه صحيح بالشواهد. لأن العلل التي فيه ليست العلل الكبيرة، فلهذا فهو حديث صحيح. وقد صححه الشيخ الألباني، بل وضحه الجماعة، منهم العلماء قبل الشيخ الألباني، منهم الإمام الشافعي، وأيضًا علي بن المديني، وأيضًا جماعة من أهل العلم، وهو ابن خزيمة، وابن حمدان، والحاكم، كذلك الترمذي، وغيرهم. وذكر الإمام ابن الجوزي عن الدارقطني أنه قال: إن هذا الحديث لا يصح. فذكر الحافظ المجددي أن هذه الكلمة التي ذكرها ابن الجوزي قال: لم نراها في كتبه. على أن الحافظ لم ير هذه الكلمة في كتب الإمام، لا في العلل، ولا في غيرها. وخلاصة هذا الحديث أنه صحيح. قال رحمه الله تعالى: وهو باق على طهوريته وإن خلطه شيء طاهر، ما لم يخرج عن الإطلاق. خيرًا. أولًا، الماء على أقسام. فأول ما بدأ، أول ما بدأ ذكر الماء المطلق. والماء المطلق هو ما نزل من السماء، أو خرج من الأرض، أو من البحر. ماء البحر. والمراد هو الماء الذي خلقه الله عز وجل على طبيعته، لا يقال: على الطبيعة. هذا الماء هو يسمى ماءً مطلقًا. الماء المطلق: أي لم يتغير بشيء، وكان بنجاسة أو شيء من الطاهرات. هذا يسمونه ماءً مطلقًا. مثل ماء العيون، ماء البحار، ماء الأنهار، هذا كله يسمى ماءً مطلقًا. وهو المراد من قول الله جل وعلا: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، هو طهور، أي طاهر في نفسه، ومطهر لغيره. لأن طهورًا بفتح الطاء، المراد: الطهارة، أي أنه يطهر غيره كذلك. وقوله: قال الله في البحر: «هو الطهور ماؤه». وأيضًا كذلك ماء البحر، باختصار في هذا. فقد جاء عن بعض السلف أنه كره التوضؤ بماء البحر. كره التوضؤ بماء البحر، جاء ذلك عن عبد الله بن عمر. وجاء كذلك عن عبد الله بن عمر، وذكر في ذلك حديثًا مرفوعًا، لكنه لا يصح. إنه لا يصح. وكذلك أيضًا ما جاء عن عبد الله بن عمر أيضًا لا يصح. وإن ثبت عنهما، فقد جاء الحديث الذي يبين أن الماء طهور. فهذا كما قلنا يسمى الماء المطلق. قال: وهو باق على طهوريته وإن خلطه شيء طاهر، ما لم يخرج عن إطلاقه. طيب، هذا الماء الذي خلطه شيء من الطاهرات، خلطه شيء من الطاهرات، إما أن تقع به، وإما أن يقول: المس يخلط بشيء من الطاهرات، وهي مثل الطحلب، هذه التي تنبت في الماء، فيغير لونه، يغير لونه. فهنا هل يخرج عن طهوريته أو لا؟ طريح في هذه المسألة أنه لا يخرج عن طهوريته. أنه إذا وقع به شيء من الطاهرات، لا يخرجه عن طهوريته، ما لم يخرج عن إطلاقه. المراد: ما لم يخرج عن إطلاق اسم الماء عليه، ما دام أنه ماء، فهو طاهر وطهور، يتوضأ به. ما دام يطلق عليه لفظ الماء، ما لم يخرج عن إطلاقه. مثلًا: ماء ورد، ماء صابون، وعكبر. إذا أخرج عن إطلاقه، سيكون من الماء الذي لا يتوضأ به. هذا يتوضأ به. وهذا هو الصحيح، وهو المذهب الأوسط، وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى، نصره الشيخ الإسلام، ونصير وغيره. وهذا الذي قالوا به. فإن الماء الأصل كما قال المساط: الطهور لا ينجس، فيه. فعدم التوضؤ بالماء، لابد له من دليل. لكن إذا خرج عن إطلاق الماء، فإننا مترددون في الوضوء بالماء، والطهارة بالماء. نحن مترددون بذلك. فإذا لم يسم هذا ماءً، فلا يجوز أن يتوضأ به، ولا يجبع. مثل النبيذ، وهذا النبيذ عند الحنفية يجوز أن يتوضأ به. وقد أنكر عليه من العلماء في ذلك. أولًا: لأن هذا لا يسمى ماءً. والحديث الذي يستدل به حديث ضعيف مرسل، ولا يصح. وكذلك لأنه لا يسمى ماءً، حتى يتوضأ به. ولو توضأنا بالنبيذ، كذلك يتوضأ بالشراب، كذلك يتوضأ بالعصير، وغيره. لكن الحنفية يفرقون ما وضعته النار، وما لم تمسه النار. فهذا التفريق لا دليل عليه أبدًا. أنهم يقولون: إذا كان شيء وقعت فيه النار، أنا أدخل النار، مثل السمن، مثلًا السمن يدخل النار، هذا لا يجب التوضؤ به. وإذا لم يدخل النار، فيجب. لأن الحنفية عندهم أن الماء لا يخرج عن طهوريته بشيء من الطاهرات، مهما كانت هذه الطاهرات. وهذا يكون صحيحًا. لأن الماء إذا أخرج عن إطلاقه، ما سمي ماءً. ونحن متعبدون في الوضوء بالماء، والغسل بالماء، أن الطهارة بالماء تخلص. فإذا أخرج عن إطلاقه، فلا يسمى ماءً. لأنه كما قلنا: يسمى شرابًا، يسمى نبيذًا، يسمى عصيرًا، يسمى كذلك ماء ورد، ماء آخر، ماء صابون، وغيره من هذا الأجل. وهنا أيضًا: إذا قلت: الماء مثلًا شيء من الصابون، لا يخرج. إذا كان الماء فيه صابون، ليس معنى ذلك أن الماء لا يجب التوضؤ به، إلا إذا كان الماء ذهب وبقي الصابون، هذا الصابون خالص، أو أنه كدر الماء، والباقي الصابون، فهذا لا يتوضأ به. لأنه خرج عن إطلاقه، أي عن إطلاق الماء. قال: لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نساء الله قمن بتجهيز الميت، فصلناه ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك. إن رأيتم بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور». طيب، هذا استدلال على هذه المسألة: أن الماء مهما وضع فيه شيء من الطاهرات، فهي لا تخرجه عن أصله، هي لا تخرجه عن أصله، وأصله أنه طهور. واستدل بهذا الحديث. ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في غسل الميت أنه يغسل بماء وسدر، وصحيح أن هذا السدر يخلط مع الماء، ثم يغسل به الميت. وهنا قد يصاب الماء بشيء من السدر، السدر يغير اللون، السدر يغير اللون. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم قال: من الغسلات أن يكون ماء وسدر، وجعلها من التغسيل. وقال: «واجعلن في الآخرة كافورًا». في ذلك الكافور يغير الماء. فهذا جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غسلًا. وكذلك أيضًا مما يدل على هذا الباب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من صحفة فيها أثر العجين. كان يغتسل من صحفة فيها أثر العجين. وهذا أيضًا يدل على أن الماء إذا وقع فيه شيء من الطاهرات، لا يخرجه على الوضوء. بعض الناس يظن أن كل شيء وقع في الماء وتغير تحت وطأة الثلاثة، أنه لا يجب التطهر بالماء، هذا خلط. وأصحه، وهذا إطلاق. أصح. فأي شيء من الطاهرات وضع ولو قليلًا بالماء، يغير من الماء. مثلًا الصابون لو وضع قليل صابون بالماء، يغير الماء. وكذلك غيره من الطاهرات. فلهذا فنقول: إن هذا الماء لا يتغير أو لا يكون نجسًا أو عدم طهوريته، ولو تغير. قال: ولا ينجس ماء بالماء وإن وقع فيه نجاسة إلا إذا تغير بها. بحديث ابن عمر. قال: قيل يا رسول الله: إنا نتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ونحوه، والكلاب، والنجاسات. فقال صلى الله عليه وسلم: «الماء طهور لا ينجسه شيء». قال: هنا ولا ينجس ماء بالماء وإن وقع فيه نجاسة إلا إذا تغير بها. وهذه المسألة اختلف فيها السلف بين العلماء: هل إذا وقعت نجاسة في الماء، يكون هذا الماء نجسًا أم لا؟ فهناك تفصيل في هذه المسألة. أولًا: إذا كانت هذه النجاسة وقعت في ماء كثير، وقعت في ماء كثير، ولم تغير أحد أوصافه الثلاثة، فهذا بالاستفاضة على أن هذه النجاسة لا تؤثر في الماء، لا تؤثر في الماء، يكون الماء طهورًا. وإذا كانت غيرت، إذا غيرت أحد أوصافه الثلاثة: اللون، أو الطعم، أو الريح. فإذا غيرت أحد أوصافه الثلاثة، فتكون: إما يكون هذا الماء نجسًا، لا يجوز يتوضأ به، يكون هذا الماء لا يتوضأ به، ولا يجوز الوضوء به. إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة، يكون ماء نجسًا، لا تجوز به الطهارة. وهذا بالاستفاضة كذلك. واختلفوا في الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة. اختلفوا في الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة. وهنا مثل آخر قبل هذا: وهو ما مقدار القلة والكثرة، في الماء. لم يأت بشرح شيء صريح في مقدار القلة والكثرة، إلا ما جاء في حديث في حديث عبد الله بن عمر في السنن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث». إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. وهذا الحديث حصل كذلك في خلاف بين أهل العلم في صحته. قد ضعفه جماعة كثيرة من أهل العلم، منهم الإمام الشافعي، ومنهم ابن عيينة، ومنهم كذلك الدارقطني، والبيهقي، قيل: وجماعة من العلماء. وهناك أيضًا علماء صححوا هذا الحديث، صححوا هذا الحديث، منهم الإمام أحمد، كذلك عن المغني، ما رواه في كتابه ابن حبان، والحاكم، وجماعة أيضًا كذلك من العلماء. مثل السرخسي، إلا أن السرخسي ذكر فيه اختلافًا. والحديث فيه اختلاف، فيه اضطراب. لكن كما رجح الإمام النووي رحمه الله تعالى: أن هذا الاضطراب لا يضر الحديث، أن هذا الاضطراب الذي وقع فيه ليس جارٍ على الحديث. لأن باب الصرف الذي في هذا الحديث قليل من هذا الاضطراب. أي: والاضطراب هذا في اللفظ، والإسناد. الاضطراب في اللفظ، وفي الإسناد. لكن جاء في هذا الحديث الذي يبين، أو الذي ليس فيه هذا الاضطراب. لكن هذا الحديث حدد لنا الكثرة والقلة. لكن هل حدد لنا أن الماء يتنجس من قليل، ولا يتنجس من كثير؟ هذا مختلف فيه. أي: مقتضى هذا الحديث. مقتضى هذا الحديث. تهم منه بعض العلماء: أن الماء إذا كان دون القلتين، لا يحمل النجاسة، إذا وقعت فيه النجاسة، ينجس. وإذا كان أكثر من القلتين، لا يحمل النجاسة، وإن وقعت فيه النجاسة. وهذا المقتضى الذي تهمه بعض العلماء، غير صحيح. وهذا المقتضى من هذا الحديث غير صحيح. وإنما الحديث فيه: أن الماء القليل الذي هو دون القلتين، يحمل النجاسة، أي: أنه بسرعة يتمكن، لأنه ماء قليل، فهو مظنة، فهو مظنة وقوع النجاسة. بخلاف الماء الكثير، فإن الماء الكثير مظنة عدم وقوع النجاسة. وإن وقع فيه النجاسة، فالغالب أنه لا ينجس، لكن إن تنجس، تغيرت أحد أوصافه. فهو نجس. وكذلك يقال في الماء القليل: يقال: إنه إن لم يتنجس هذا الماء القليل، فهو ليس بماء، فهو ماء يتوضأ به، ويجوز يتوضأ به، لأنه لم تغيره النجاسة. فهذا هو الحق الذي يفهم من هذا الحديث. لأن هذا الحديث يدل فقط على أن الماء القليل مظنة وقوع النجاسة فيه، والماء الكثير مظنة عدم وقوع النجاسة فيه. وهذا الذي فسره الأئمة، منهم الإمام عبد البر. وقد أصاب في هذا الباب رحمه الله تعالى في التمهيد، بشرح هذا الحديث. وهو كلام جميل جدًا. وهذا الذي يبغي أن يقال به: أن هذا الحديث لا يدل على النجاسة، ولا على عدم النجاسة. وإنما يدل على أن القليل مظنة حدوث النجاسة، والكثير مظنة عدم حدوث النجاسة. هذا هو الذي يقال به. وإنما استفدنا من هذا الحديث: القليل والكثير، عرفنا الكثرة من القلة. فما دون القلتين هو قليل، وما كان أكثر من القلتين فهو كثير. لكن هنا حصل الخلاف بين العلماء في القلة هذه: كم مقدارها؟ فحصل الخلاف. فبعض يقول: إن المراد القلة هنا، أو القلة هنا، هو مثل قلال هجر. دا الهجر، هجر، هجر، منطقة ضرية. وكانت لهم قلال كبيرة، قلال كبيرة. والقلال هذه الغالب أنها تفعل من الخزف، من الطين. ولكن خلاف الأمر: أن القلة ما هو معروف عند الناس. والغالب أن القلة لا تكون أكثر من بعضهم قدرها بخمسمائة رطل. بعضهم قدرها بأقل من ذلك. لكن يقال: على ما تعارفه الناس في زمانه. قلال تجد هذا القلال ما يستعملها الناس، يستعملون هذه الأشياء، البلاط الاسطوانية، وغيره. وأنا كان فضل فترة، كان يستعملون هذا الخلال الصغيرة والكبيرة. لكن هذا الباب: معرفة في القلة والكبيرة، ليس له أهمية كبيرة جدًا. وإنما النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكر هذا الحديث، حتى لا يتوهم السائل النجاسة في الماء القليل، أو لا يتوهم السائل النجاسة في الماء الكثير. لأن هذا خليل سببه: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الماء يكون في أرض قلع، يكون في أرض قلع، وما ينوم من الدواب والسباع. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث». فأراد ليبين لهم أن الماء إذا كان طهورًا، لا يضره النجاسات الغالبة. لكن إذا تغير بالنجاسات، فإنه يتنجس، فإنه يتنجس. فهذا خلاصة هذه المسألة، وهذا دليلها. قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء». وجاء بزيادة النجاسة في حديثه. الإمامة. إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه. وهذه الزيادة منكرة في الحديث، لكن كما ذكر الإمام البيهقي، وذكر كذلك الإمام المنذري: أن هذه الزيادة أجمع عليها العلماء، أجمع عليها العلماء، ليس على صحتها، وإنما على الحكم بها: أن الماء إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة، صار نجسًا، صار نجسًا. وهذا خلاصة الماء. ولهذا في تقسيم الماء، حصل خلاصة فيما العلماء بسبب هذه المسائل. ومن جعل أن الماء الذي وقع فيه شيء من الطاهرات لا يتوضأ به، جعل هناك ثلاثة أقسام. وأدخل أمثلة ماء المسابح، وماء مشاتع. بل منهم علماء عندهم أن الماء يقسمها ثلاثة أقسام: ماء طهور، وماء طاهر بنفسه غير مطهر لغيره، وماء نجس. هذه الثلاثة لا شيء. التي أنهم يضيفون أقسام الماء. وبعض العلماء ذكروا أن الماء يقسم لقسمين فقط. وماذا ذكروا؟ شيخ المسايمين في المسايمين: أن الماء يقسم إلى قسمين. وهذا هو لازم قول بعض العلماء. فرواية الروياني، وكذلك الرواية عن أحمد، قبل ذلك. لأنهم يرون أن الماء إذا وقعت فيه شيء من الطاهرات، من الطاهرات، لا تنجسه، أو لا تخرجه عن طهوريته. فلهذا عندهم الماء على قسمين: إما ماء طهور، وإما ماء غير طهور. إما ماء يتوضأ به، وإما ماء لا يتوضأ به. الماء الذي يتوضأ به: ماء أرضه هو الماء الذي هو باق على إطلاقه، ولم يتغير بنجاسة. والماء الآخر هو الماء الذي خرج عن إطلاقه، الذي خرج عن إطلاقه، فلا يسمى ماءً، أو وقع فيه نجاسة، فمجسته. فلهذا أنه الماء على قسمين: إما طهور، وإما غير طهور. ماء طهور لم يتضرر بالنجاسة، وماء غير طهور تضرر بالنجاسة، أي تغير بالنجاسة. فهذا خلاصة باب المياه. وأما الماء المستعمل: فكذلك الصحيح أنه طهور. الماء المستعمل: صحيح أنه طهور. وفي ذلك النهي عن استعمال الرجل مع المرأة، أي: سؤرها، وما بقي. وكذلك جاء النهي عن استعمال المرأة ما بقي من سؤر الرجل، ومن طهوره. فهذا يحمل على الكراهة فقط. يحمل على الكراهة. صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل ميمونة. توضأ بفضل ميمونة. شاء ذلك: الصحيح مسلم. وإن كان في شيء من سلام، لكنه صحيح. فقد أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وإنما ذكر فيه الكلام، لأن عمر بن جنيار سك في رفعه. طيب، كذلك كيف نجهل ابن عباس؟ إلا أنه من طريق سماك عن عكرمة. وسماك لا يروي عن عكرمة، مضطربة. لكن يقول الحافظ: أنه رواه عنه سابع، أي: في بعض الطرق. وضحه عنه سابع. وشابه من أكثر الناس انتقادًا، أنه لا يأخذ عن مشايخه إلا بصحيح حديثين، لا يأخذ عن مشايخه إلا بصحيح حديثين. لأن هذا الصحة. بعض العلماء: هذا الحديث، هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل ميمونة. وكذلك أيضًا الماء الذي تغير بطول المكث. الماء الذي تغير بطول المكث، الذي يسميه العلماء الماء العادم. الماء العادم، هذا الماء كذلك داخل في الطهورية: أنه ماء طهور. لأنه لم يتغير بالنجاسة. وهذا التغير الذي فيه، إنما تغير بطول المكث. فلو وجد رجل، فلو وجد رجل الماء في بئر، فهذا الماء متغير جدًا، متغير اللون. فهل نقول له: توضأ من هذا الماء، ولا يدعى التغير؟ نقول له: نعم، كذلك. فبعض الأماكن تجد الماء يبقى فيه سنين كثيرة، فهو في هذا الماء في ذلك المكان. فهذا لا يضره، كل الماء، بل يتوضأ به. فهذا خلاصة إن شاء الله، وقع هذا باب المياه. فهذا باب المياه، على غاية لهذا من الحسن، والمعاني. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.