الوسائل المفيدة للحياة السعيدة 1

الوسائل المفيدة للحياة السعيدة 1

الدرس في الوسائل المفيدة للحياة السعيدة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة كتاب "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة": الغاية من التأليف

يستهل الشيخ السعدي رسالته ببيان أن طلب السعادة مطلب كل إنسان، لكن الناس يختلفون في السبل التي يظنونها موصلة إليها. وتوضح المقدمة أن السعادة الحقيقية لا تتحقق إلا بأسباب دينية وطبيعية وعملية مجتمعة، ولا يحصل كمالها إلا للمؤمنين.

الإيمان والعمل الصالح أساس الحياة الطيبة

السعادة الحقيقية والحياة الطيبة لا تُنال إلا بالإيمان والعمل الصالح كما وعد الله في الآية الكريمة. المؤمن يتلقى السراء والضراء بالقبول والشكر والاستعمال في طاعة الله، والشكر يتم بثلاثة أركان: إقرار القلب، ونطق اللسان، وعمل الجوارح.

آثار الشكر على النعم والصبر على المصائب

شكر المسلم للنعم القلبية والقولية والعملية يورث الابتهاج والطمع في بقائها وزيادتها ببركة وعد الله ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. كما يبين تلقي المؤمن للمكاره بالمقاومة والتخفيف والصبر الجميل، مما يحول الهموم إلى انشراح صدر وطمع في ثواب الله.

خاتمة الدرس والإشارة لاستكمال السبب

أشار الشيخ إلى إطالته في شرح السبب لأهميته، وأعلن عن استكمال ما تبقى منه في درس قادم. مختتماً الدرس بالحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد: فإن شاء الله تعالى في مثل هذا اليوم نقرأ هذه الرسالة الصغيرة في الحجم، الكبيرة في المعنى والعلم، وهي رسالة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى، المسماة بـ "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة". قال في مقدمة هذا الكتاب رحمه الله تعالى: "الحمد لله الذي له الحمد كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم. أما بعد: فإن راحة القلب وسروره، وزوال همومه وغمومه، هو المطلب لكل أحد، وبه تحصل الحياة الطيبة، ويتم السرور والابتهاج. ولذلك أسباب دينية، وأسباب طبيعية، وأسباب عملية، ولا يمكن اجتماعها كلها إلا للمؤمنين، وأما من سواهم فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد عقلاءهم عليه، فاتتهم من وجوه أنفع وأثبت، أحسن حالًا ومآلًا". ثم قال: "ولكني سأذكر في رسالة هذه ما يحضرني من الأسباب لهذا المطلب الأعلى الذي يسعى له كل أحد، فمنهم من أصاب كثيرًا منها فعاش عيشة هنيئة، وحيي حياة طيبة، ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء، وحيي حياة التعساء، ومنهم من هو بين بين، بحسب ما وفق له، والله الموفق والمستعان به على كل خير، وعلى دفع كل شر". طيب، هذه المقدمة بيّن فيها المؤلف رحمه الله تعالى القصد، وكذلك الهدف من كتابة هذه الرسالة، وهو: ما هي الأسباب التي بها يسعد العبد في الدين والدنيا؟ وبيّن أن هذا الأمر -وهو السعادة والراحة والطمأنينة- يسعى له كل أحد. كل إنسان إذا سألته: لِمَ تعمل هذا العمل؟ ولمَ تنهج هذا النهج؟ ولمَ تسعى هذا السعي؟ بغض النظر عن سعيه، وعن جهده، وعن عمله، يقول لك: إنني أنشد السعادة، أريد السعادة، أريد الراحة، أريد الطمأنينة. فمنهم من ظن أن السعادة إنما هي بجمع الأموال، وببناء الدور والقصور، وبالتنعم بملذات هذه الدنيا من حلالها وحرامها، ولا شك أن هؤلاء قد أخطأوا في هذا الطريق الذي ظنوه طريق السعادة. ومنهم من طلب السعادة في الشهرة، سواء أكان بما يسمى بالرياضة، أو بالغناء، أو بالتمثيل، أو كذلك بغير ذلك من وجوه الشهرة، وهذا لا شك أخطأ الطريق، وظن أن هذا سبب من أسباب السعادة، وليس الأمر كذلك. ومنهم من ظن أن السعادة تكمن في الجاه والسلطان، والإمارة والملك والتسلط، فسعى إلى الكراسي، وإلى كذلك المناصب، وإلى غير ذلك من أسباب التسلط، وكذلك الترفع على الغير، وهذا كذلك أخطأ الطريق. ففي هذه الرسالة يبيّن المؤلف رحمه الله تعالى الأسباب الحقة التي بها يسعد العبد في الدين والدنيا، فهذا هو محور هذه الرسالة. ذكر أسبابًا كثيرة بها يسعد المرء في دينه ودنياه. ثم بيّن في هذه المقدمة أيضًا أن الناس يتفاوتون في السعادة وفي الحياة الطيبة بقدر قربهم من هذه الأسباب أو بعدهم منها. فمن حقق هذه الأسباب فقد عاش عيشة هنيئة، وحيي حياة طيبة، ومن أخفق فيها ولم يقم بها، ولم كذلك يعمل بها، عاش عيشة الشقاء، وحيي حياة التعساء. ومنهم من أخذ ببعض هذه الأسباب وترك البعض الآخر، فله من السعادة والحياة الطيبة بقدر ما أخذ من هذه الأسباب، بقدر ما أخذ من هذه الأسباب، فهو بين بين. فكلما قرب وأخذ بهذه الأسباب جميعا كانت سعادته تامة كاملة، ومن أخذ ببعضها كانت سعادته ناقصة، ومن لم يأخذ بشيء منها لا سعادة له. وأسعد الناس هم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فإنهم قد حققوا جميع هذه الأسباب كما سيأتي معنا، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعد بهذه الأسباب، ويحقق هذه الأسباب، وكان ينشرح للأعمال الصالحة كما سيأتي معنا، وكذلك للإيمان بالله عز وجل، وإلى غير ذلك. ثم أتباع الرسل، الصحابة كذلك، الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد عبروا عن مدى سعادتهم، وعن مدى اطمئنانهم وانشراح صدورهم بعبارات نقلت عنهم رحمهم الله تعالى. فكان أحدهم يقول: "إنه لتمر بالقلب ساعات يطرب فيها فرحًا"، يعني يشعر بالسعادة واللذة والراحة. ومنهم من يقول: "إنه لتمر بالقلب ساعات، أقول: لو كان أهل الجنة... لو كان أهل الجنة على هذا، إنهم لفي عيش طيب". يقول: لو كان أهل الجنة على مثل هذه الحال التي أنا الآن فيها من الراحة واللذة والسعادة والطمأنينة، أقول: لو أن أهل الجنة على هذا الحال لكفاهم هذا الحال، وكانوا في حياة طيبة. وليس الأمر كذلك، فالجنة فيها ما هو أعظم من ذلك من القصور والحور، ومن النعيم المقيم مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إلى غير ذلك. ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: "إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة"، ويريد بذلك الإيمان والعمل الصالح، والتلذذ بطاعة الله عز وجل. فهذه هي السعادة الحقيقية، هذه هي السعادة الحقيقية كما سيأتي معنا في أسبابها. ثم قال رحمه الله تعالى: "أولها: أول هذه الأسباب والوسائل التي هي من أسباب ووسائل الحياة السعيدة". قال: "وأعظم الأسباب لذلك، وأصلها وأسها، هو الإيمان والعمل الصالح". هذا أصل وأس الحياة السعيدة، من لم يحقق هذين الأمرين، مهما طلب السعادة بغيرهما فلا يتحصل عليها، ولا ينالها أبدًا. ما تنال السعادة والحياة الطيبة إلا بالإيمان والعمل الصالح. قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. تأملوا في هذه الآية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، عمل صالحًا مع إيمان بالله عز وجل، علم ما هي النتيجة والثمرة: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾، والحياة الطيبة هي الحياة السعيدة، هي الحياة السعيدة، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال رحمه الله: "فأخبر تعالى ووعد، والله عز وجل لا يخلف الميعاد، فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار". ثم قال: "وسبب ذلك واضح". ما هو السبب أن الإيمان والعمل الصالح من أسباب الحياة السعيدة الطيبة؟ قال: "وسبب ذلك واضح"، ثم شرح هذا الوضوح فقال: "فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح المثمر للعمل الصالح، المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، معهم أصول وأسس، معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج، وأسباب القلق والهم والأحزان". الإنسان في هذه الدنيا ما يدوم على حال واحدة، ما يدوم على حال واحدة، أحيانًا يأتيه من السرور والابتهاج والسراء والنعم والخيرات، وأحيانا يبتليه الله عز وجل بالأسباب الجالبة للقلق والهم والأحزان، كالأمراض والمصائب والفجائع، إلى غير ذلك. ما يخلو الإنسان من هذين الحالين، ما يستمر على حال واحدة، الدنيا هكذا: يوم تسر فيه، ويوم تحزن فيها. فالذي عنده الإيمان والعمل الصالح، معه أسس وأصول: كيف يتلقى السراء؟ وكيف يتلقى الضراء؟ كيف يتعامل مع السراء؟ وكيف يتعامل مع الضراء؟ فبسبب الإيمان والعمل الصالح يبتعد عن أسباب القلق والهم والغم والتضجر وضيق الصدر والقلب، لأنه على علم، وعلى إيمان، وعلى ارتباط بخالقه سبحانه وتعالى، الذي بيده ملكوت كل شيء. السراء والضراء من الله عز وجل سبحانه وتعالى، فبالإيمان والعمل الصالح يستطيع العبد أن يحول كلًّا من السراء والضراء إلى فرح وسرور واغتباط وانشراح صدر. فلذلك يقول المؤلف: "فيتلقون المحاب والمسار بقبول لها، وشكر عليها، واستعمال لها فيما ينفع". إذا جاءت، أو إذا حصلت للمؤمن سراء، نعمة من النعم الدينية أو الدنيوية، فإنه يتعامل مع هذه السراء بقبول لها، وبشكر عليها، وباستعمال لها فيما ينفع. هذا أمور مهمة جدًا غفل عنها كثير من الناس، وهذا هو حقيقة الشكر. الشكر لا يتحقق ويكمل إلا بثلاثة أركان: بالإقرار بالقلب، وباللسان، وبالجوارح. بالقلب: ألا تنسبها إلا إلى المنعم، وهو الله عز وجل. وباللسان: أن تتحدث بهذه النعمة وتنسبها إلى الله عز وجل، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾. وأمر ثالث ومهم، غفل عنه كثير من الناس: أن تستعمل هذه النعم في طاعة الله، فيما ينفع، فيما ينفع لا فيما يضر، لا في دين ولا في دنيا. فهكذا يتعامل المسلم مع السراء: بقبول لها، بشكر عليها، باستعمال لها فيما ينفع. قال: "فإذا استعملوها على هذا الوجه" -انظر، مسلم حصلت له نعمة، شكر الله عليها بقلبه وبلسانه وبجوارحه، ماله، صرف هذا المال في ما ينفع، في النفقة الواجبة على أولاده وعلى أرحامه، في الصدقة الواجبة، في الصدقة المستحبة، في الخير- كيف ستكون هذه النعمة؟ أثر هذه النعمة على قلبه، كما قال المؤلف: "فإن استعملوه على هذا الوجه أحدث لهم من الابتهاج بها، والطمع في بقائها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين". انظر: تشكر الله عز وجل على هذه النعمة، تطمع في بقائها وفي بركتها، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾. فأنت لما تشكر الله عز وجل على هذه النعمة، تطمع في بقاء هذه النعمة وفي زيادتها، بركتها، أي زيادتها، لأن الله عز وجل توعد بالزيادة لمن شكر: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. فالشكر فيه بقاء للنعمة، وفيه أيضًا زيادة للنعمة، تزيد هذه النعمة ويبارك الله عز وجل فيها. انظر كيف سيكون حال قلب هذا المسلم عندما يرجو ويطمع بهذا من الله عز وجل، الذي أقر بقلبه أن النعم من عنده، وتحدث بذلك بلسانه، لا شك أنه سيحدث في قلبه من الابتهاج والفرح والسرور والسعادة والطمأنينة. قال: "ورجاء ثواب الشاكرين" أيضًا، لما تشكر الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى قد رتب على من شكر الثواب العظيم، ثواب الشاكرين: حسنات، وكذلك جزاء حسن عند الله سبحانه وتعالى. قال: "أمورًا عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسرات التي هي ثمراتها". هذا هو حال المؤمن تجاه السراء، تجاه ما يحدث له من نعم. قال: "ويتلقون المكاره والمضار" -الآن نزلت بك يا أيها المسلم ضراء: فقر، مرض، مصيبة، أخذ حبيب، إلى غير ذلك من مصائب هذه الدنيا- قال: "ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته، وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم عنه بد". انظر ثلاث أشياء: نزل بك مثلًا مصيبة، مرض، فأنت أولا تأخذ بالأسباب الشرعية في مقاومة وتخفيف هذا المرض، بالعلاج: "تداووا عباد الله، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله". فأنت أولا تسعى في الأسباب الصحيحة، الشرعية، الكونية، الشرعية أو الكونية، في دفع هذا المرض أو تخفيف هذا المرض. قال: "والصبر الجميل لما ليس لهم عنه بد". قالوا لك: يا أيها المسلم، هذا مرضك ليس له علاج، لا نعلم له الآن علاج، ماذا يفعل المؤمن؟ يصبر، يصبر. وكذلك مثلًا فقر: تسعى في دفع هذا الفقر، اتخاذ الأسباب الشرعية في الحياة المعيشية، وتدفع هذا الفقر ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وتخفف ما تيسر لك ذلك، وعجزت عن ذلك: عليك بالصبر، عليك بالصبر. وهكذا قس في غيرها من المضار، ومن المكاره، ومن أسباب الهم والغم. هكذا يقاومها المسلم، يقاومها إما بالمقاومة، وإما بالتخفيف، وإن عجز عن الأمرين قاومها بالصبر. قال: "وبذلك" -أي إذا اتخذ هذه الطرق الثلاث- "يحصل له من آثار المكاره، من المقاومات النافعة والتجارب والقوة، ومن الصبر واحتساب الأجر". أنتم تعلمون أجر الصابرين: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: "واحتساب الأجر والثواب، أمورًا عظيمة تضمحل معها المكاره". تتحول هذه المكاره إلى انشراح صدر. سبحان الله! بك مرض وأنت منشرح الصدر، لأنك ترجو ثواب الله، ترجو رحمة الله، لأنك تعلم أن هذا الأمر بقضاء الله وقدره، وأن الأمر لله، وأن هذه المصائب تكفير للسيئات، وللذنوب، وللمعاصي. فأنت ترجو رحمة الله، ترجو ثواب الله، ترجو الجنة. انظر ماذا يحدث هذا الشعور في قلب المؤمن من الفرحة، ومن الاطمئنان، ومن السرور. قال: "وتحل محلها المسار والآمال الطيبة، والطمع في فضل الله وثوابه". كما عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في الحديث الصحيح، وهو رواه الإمام مسلم من حديث صهيب، أنه قال: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير». انظر: إن أمره كله خير، ﴿إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ﴾، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. وقد أطال الشيخ في هذا السبب لأهميته، فإن شاء الله تعالى نكمل ما تبقى منه في درس قادم بإذن الله. إلى هنا، والحمد لله رب العالمين.