رمضان مدرسة للأخلاق 12

الدرس في رمضان مدرسة للأخلاق 12، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فضل خلق الحياء وأهميته في الإسلام

يتناول المحور مكانة الحياء العظيمة في الشرع، موضحاً تعريفه بأنه خلق يدفع إلى فعل الحسن وترك القبيح، وأنواعه الغريزي والمكتسب، مع نقل أقوال ابن القيم في أهميته كخاصة إنسانية. كما يستدل بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تثني على المتصفين به وتحذر من عواقب فقدانه التي تؤدي إلى انهيار الأخلاق والمجتمعات.

أنواع الحياء: الممدوح والمذموم وآثاره في المجتمع

يشرح المحور نوعي الحياء، الممدوح الذي يحث على الخير وفق الشرع، والمذموم الذي يمنع من قول الحق والأمر بالمعروف، مستشهداً بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعال الصحابة. ويحذر من انعدام الحياء في المجتمعات المعاصرة وما يترتب عليه من فساد وتبرج.

كلمة غير واضحة: قنقر

يتكون المقطع من كلمة واحدة هي "قنقر" دون أي سياق إضافي، مما يمنع استخلاص موضوع أو محتوى مفصل. لذا يبقى هذا الجزء غير قابل للتحليل أو الربط بباقي الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد فمن الأخلاق الفاضلة التي أمر الشرع بالاتصاف بها والتخلق بها وأثنى على المتخلقين بها خلق الحياء خلق الحياء فالحياء خلق عظيم أمر الله عز وجل بالتخلق به والحياء عرف بتعريفات خلاصتها أنه خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح قال النووي رحمه الله كما في رياض الصالحين قال قال العلماء وحقيقة الحياء أنه خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التغسير في حق ذي الحق ثم ذكر ما رواه عن الجنيد رحمه الله أنه قال والحياء حالة تتولد من رؤية آلاء الله عز وجل أي النعم ثم رؤية التقصير رؤية آلاء الله عز وجل ورؤية التقصير في جنب الله عز وجل فيتولد بينهما حالة يقال لها حياء وهذا نوع من أنواع الحياء وهو الحياء من الله سبحانه وتعالى الحياء له أنواع كثيرة منها حياء الكرم ومنها حياء المحبة ومنها حياء عزة النفس ومنها حياء الإجلال ومنها حياء الذنب والمعصية إلى آخر ذلك من هذه الأنواع وقد ذكرها ابن القيم رحمة الله تعالى عليه كما في مدارج السالكين والحياء أيضا على نوعين غريزي ومكتسب والغريزي هو الجبلة والمكتسب هو الذي يكتسب وقد يجمع لبعض الناس النوعان وجمع ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام الحياء الغريزي والحياء المكتسب صلى الله عليه وآله وسلم والحياء مهم جدا في حياة الناس لا غنى للناس وللإنسانية طر عن هذا الخلق المؤمن والكاثر لا غنى له عن الحياء فإذا ألقي ثوب الحياء ونزع فلا تسل عن الشر الحاصل الحاصل ولا تسل عن القبائح والرذائل والسخافة والنذالة إلى آخر ذلك من هذه الأمور السيئة وذلك إذا نزع ثوب الحياء انظروا إلى المجتمعات الكاثرة حين نزعت وألقت ثوب الحياء صارت عارية صارت عارية لا تسل عن العر الحاصل في هذه المجتمعات وهكذا الرذائل والخيانات فخرجوا عن طور الإنسانية بسبب عدم وجود الحياء صارت بعض الحيوانات عندها الحياء لا يوجد عند هؤلاء الناس الذين تركوا الحياء وألقوا هذا الثوب ورحم الله الإمام القيم رحمة واسعة إذ يقول كما في مفتاح دار السعادة وهو يبين أهمية هذا الخلق قال رحمه الله الخلق أو خلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها نفعا وأعظمها قدرا قال بل هو خاصة الإنسانية بل هو خاصة الإنسانية فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة بل هو خاصة الإنسانية فمن لا حياء فيه فليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة وليس معه من الخير شيء قال بعد ذلك فلولا هذا الخلق أي خلق الحياء لم يقر الضيف ولم يوفى بالعهد ولم تؤدى الأمانة ولا تحرى الرجل الجميل فآثره والقبيحة فتجنبه ولا بر والدا ولا وصل رحما ولا ستر عورة ولا ترك فاحشة وعدد أمورا من هذه الأخلاق السيئة التي تترتب وتحصل إذا لم يوجد الحياء ثم قال رحمه الله فإن الإنسان لا يفعل ذلك والباعث وإنما الباعث له على فعل هذه الأشياء أي الحياء إما ديني وإما دنيوي إما ديني وهو رجاء عاقبتها الحميدة وإما دنيوي علوي وهو حياء فاعلها حياء فاعلها من الخلق قال فتبين بهذا أنه لو لا الحياء من الخلق أو الحياء من الخلق لما فعل أحد هذا الخلق وهذا الحياء ثم قال رحمه الله وإن للإنسان آمرين وزاجرين وإن الإنسان آمرين وزاجرين آمر وزاجر من جهة الحياء فإذا أطاعه امتنع عن كل فعل يشتهيه وآمر وزاجر من جهة الهواء والطبيعة فمن لم يطع آمر الحياء وزاجره أطاع آمر الهواء والشهوة ولابد فمعنى الإنسان إذا لم يطع آمر الحياء وزاجر الحياء أطاع آمر الهواء والشهوة والعياذ بالله فوقع في الردائل ووقع كذلك في السفاس وقيل نقل عن بعض السلف أنه قال من قل حياءه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه من قل حياءه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه فالحياء خلق عظيم ولذلك جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وآله سلم التي فيها الأمر التخلق بهذا الخلق فيها السناء على من اتصب بهذا الخلق فمما يدل على عظيم هذا الخلق أن الله عز وجل أثناء على تلك المرأة الصالحة التي جاءت إلى موسى وهي تمشي على السحياء وهي تتصف بهذا الخلق قال جل وعلا فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير قال جل وعلا فجاءته إحداهما تمشي على السحياء قالت إنه بيدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا أثنى الله عز وجل عليها ووصفها بهذا الخلق جاءت تمشي على السحياء وقال جل وعلا واصب النبي محمد عليه الصلاة والسلام مذنيا عليه لاتصافه بهذا الخلق يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناضرين إليه غير ناضرين إليه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق هذا فيه ثنان رب العالمين لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام لاتصافه بهذا الخلق وما يدل على عظيم هذا الخلق أن مما أدرك الناس وتناقلته الأجيال جيلا بعد جيل السناء على هذا الخلق والسناء على المتصفين بهذا الخلق كما جاء في الصحيح من حديث أبي مسعود البدري رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت هذا الكلام أدركه الناس من كلام النبوة الأولى وتناقلوه وفيه السناء على هذا الخلق العظيم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وهذا به الذنب على من لم يستحي ودل بمفهومه على السناء على خلق الحياة الذي لا يستحي يفعل ما يشاء الذي لا يستحي يرفع ثوب أمام الناس ويبول ويضي حاجته ما عنده حياة يمنعه من الناس لا يستحي لا من رب العالمين ولا من خلق الله سبحانه وتعالى الذي لا يستحي يفعل الرذائل يفعل القبايح ما عنده حياة يسرغ يقش يكذب يفعل الفواحش يفعل المنكرات لماذا ما عنده حياة وما يدل وما يدل على عظيم هذا الخلق أن الله عز وجل قد اتصف بهذه الصفة وهي صفة الحياء جاء بحي السلمان عند أحمد المسند وغيره الصحي العلامة رحمه الله قال عليه الصلاة والسلام إن ربكم حيي كريم إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين وفي لغض أن يردهما ليس فيهما شيء فوصب الله عز وجل النفس بهذه الصفة وهي صفة الحياء مما يدل على عظيم هذا الخلق وهذه الصفة أن الخلق وصف النبيين وخلق النبيين كما جاء في حديث الشفاعة حديث أنس بن مالك في لفظ أن الناس يأتون إلى آدم ويطلبون منه الشفاعة فيذكر آدم ذنبه فيستحي من ربه جل وعلا يأتون إلى نوح ويذكر دعوة على قومه واستعجاله دعوته فيستحي يأتون إلى موسى فيذكر قتل النفس بغير حق فيستحي من ربه فيحيل كل نبي إلى الآخر ذكر بهذا الحديث ما جاء عن هؤلاء الأنبياء أنهم استحوا من الله سبحانه وتعالى وهذا ذكر نبعه سلم موسى عليه الصلاة والسلام أنه كان حييا ستيرا كما جاء في الصيحين قال عليه الصلاة والسلام أن موسى كان حييا ستيرا وكان لا يرى شيء من جلده استحياء من الله عز وجل كان لا يرى الناس شيء لا يرى الناس شيئا من جلده لماذا؟ استحياء من الله سبحانه وتعالى وكانت بنه إسرائيل يقتسلون عراتا ما عندهم حياء يقتسلون عراتا فموسى إذا أراد أن يقتسل ذهب بعيدا واغتسل فقال بنه إسرائيل ما يذهب موسى بعيدا عنه ويقتسل لوحده إلا لأن به أدرة والأدرة هو مرض انتفاخ الخصية أو به برص هو يبتعد لأحد أمرين ما يرى الناس يرون جلده إما أنه به برص أو أن خصيته منتفخة به أدرة فالله عز وجل برأ موسى عليه الصلاة والسلام وبين جل وعلا أن موسى ما كان يمنعه من الاقتسال معهم وما كان يستدعيه لفعل هذا الخلق والتخلق به إلا الحياة من الله عز وجل فأنزل في آيات تتلى إلى يوم القيامة كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن تفسير قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها هذا قال من سلم معنى قول الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى ذكر قصة موسى مع قومه ومما يدل على عظيم هذا الخلق أن خلق الحياء من أخلاق الملائكة من أخلاق الملائكة فقد جاء في حديث عائشة عند الإمام مسلم رحمه الله قالت عائشة دواء تعالى كان رسوله سلم جالسا في بيتي وقد كشف عن ساقيه أو عن فخده فاستادنا أبو بكر رضي الله تعالى عنه فدخل وجلس ثم استادنا عمر فدخل فجلس ثم استادنا عثمان فدخل قالت فقام النبي عليه الصلاة والسلام فسوى ثوبه فقالت عائشة يا رسول الله دخل أبو بكر ولم تبالي به ودخل عمر ولم تبالي ودخل عثمان ففعلت ما فعلت قال النبي عليه الصلاة والسلام ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة فأثبت النبي سلم هذا الخلق لملائكة الرحمن وأتنى كذلك على عثمان في هذا الحديث وأنه قد تخلق بهذا الخلق وأنه كان يمنعه من قول شيء أو ذكر شيء الحياء الشرعي الذي أثنى عليه النبي عليه الصلاة والسلام مما يدل على عظيم هذا الخلق خلق الحياء أن النبي عليه الصلاة والسلام اتصف به كان من صفاته عليه الصلاة والسلام الحياء جاء في حديثه بسعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في الصيحين قال أبو سعيد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه هكذا يصف أبو سعيد رسول الله عليه الصلاة والسلام كان أشد حياء من العذراء بكر في خدرها أي في سترها التي تستتر فيه بلغ من الحياء هذا المبلغ عليه الصلاة والسلام ومما يدل على عظيم هذا الخلق الحياء عند النبي عليه السلام أوصى به جاء في حديث سعيد بن زيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه وهو عند البيهق في الشعب وذكر الالبان في الصحيحة رحمة الله تعالى عليه قال سعيد بن زيد جاء رابي إلى الرسول crumbs وجاء رجل النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله اوصني قال يا رسول الله اوصني قال اوصيك أن تستحي من الله عز وجل كما تستحي رجلا من صالحي قومك وصيك أن تستحي من الله عز وجل كما تستحي رجلا من صالحي قومك وجعل النبي عليه الصلاة والسلام خلق الحياء من الإيمان فكما جاء بحجة عبد الله بن عمر في صيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال له دعه إن الحياء من الإيمان إن الحياء من الإيمان في حجة بهريرة صيحين قال عليه الصلاة والسلام الإيمان بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان والحياء شعبة من الإيمان وفي حديث عمران بن الحسين رضي الله تعالى عنهما في صيحين قال عليه الصلاة والسلام الحياء لا يأتي إلا بخير في لفظ الحياء كله خير قال بشير بن كعب قال بشير بن كعب رضي الله تعالى عنه ورحمه الله تعالى إنه مكتوب في الحكمة يقول العمران إنه مكتوب في الحكمة إنه من الحياء وقارا وإنه من الحياء سكينة فقال عمران رضي الله تعالى عنهما أحدثك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وتحدثني عن صحيفتك هكذا قال عمران رضي الله تعالى عنهما مما يدل كذلك على عظيم هذا الخلق أن النبي عليه الصلاة والسلام أثنى على الأشج ابن عبد القيس الذي جاء حديثه في الصيحين في لفظة ابن عباس قال عليه الصلاة والسلام إن فيك خلقين يحبهم الله ورسوله الحلم والأناة وجاء عند أحمد في المسند لفظة وهي قوله عليه الصلاة والسلام الحلم والحياء إن فيك خلقين يحبهم الله ورسوله الحلم والحياء وجاء النبي عليه الصلاة والسلام وهو غير حديث عائشة الذي في الصيحين ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان رفق في شيء إلا جانه وما نزع عن شيء إلا شانه جاء في لفظ آخر عبد السلام وهو صحيف صلى علامة الألباني قال عليه الصلاة والسلام ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زان وما كان الحياء في شيء إلا زان والنصوص كثيرة في هذا ونريد أن نطيل المقام لأن تقلل نقصة مهمة أيضا في هذا الموضوع وهو ما يتعلق بأن الحياء على نوعين كذلك حياء ممدوح وحياء مذموم الحياء الممدوح هو الذي يبعد صاحبه على فعل الحسن وترك القبيح بما يوافق الشرع ليس معه ترك لمعروف أو ترك لي أمر معروف عن منكر ليس معه ترك لي دعوة الناس أو قول كلمة الحق فهذا حياء مذموم بعض الناس يمنعهم من قول الحق ومن قول كلمة الحق وبيان الحق الحياء هذا مذموم إذا لم تكن مصلحة شرعية دل عليها الشرع وأقرها فهذا حياء مذموم يمنع صاحبه من قول الحق مثلا إنسان عنده خير عنده خير استطيع أن يقوم بين الناس يعظهم يذكرهم بآيات الله وبأحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام عنده استطاعه وبحمد الله على فهم لآيات الله وليأحديث رسول الله لكن لا يقوم ما السبب؟ السبب الحياء الحياء ينعه من أن يقوم بين الناس يقول قال الله قال رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا حياء مذموم منع صاحبه من التواصب الحق التواصب الخير والأمر المعروف أنه على المنكر هذا حياء مذموم ولذلك قال جل وعلا في كتابه الكريم والله لا يستحي من الحق ذم هذا الخلق ونفاه الله جل وعلا عن نفسه أي هذا الصفة والله لا يستحي من الحق ولما جاءت أمه سليم رضي الله تعالى عنه وهذا مثل عظيم أيضا ضربه الصحابة في الخلق أي هذا الخلق خلق الحياء كما جاء الصيحي في حديث أم سلمة أن أم سليم جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم إذا رأت الماء فغطت أم سلم وجهها غطت أم سلم وجهها وقالت استحيان قالت يا رسول الله وهل تحتلم المرأة وهل تحتلم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت يمينك فبماذا يشبهها ولدها الحديث وهقل من ما يدل على أن الحياة الذي يمنى فعبا من قول الحق مذمون ما جاء عنه وسلم في زجري من فعل ذلك ولذلك كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لا يمتنعون من قول الحق حيال ولا تابعون ولا أهل العلم في كل جمال ومكان ومن الأمثلة التي نذكرها في الحياة ما تخلق بأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ما جافحت علي رضي الله تعالى عنه في الصيحين قال كنت رجلا مذان أي كثير نزول المذي فاستحييت من رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا استحياء من دوح فاستحييت من رسول الله عليه الصلاة والسلام لماذا قال لمكان ابنته مني أي فاطمة هو زوج فاطمة رضي الله تعالى عنهم فأمرت المقداد بن الأسود أي استفتن النبي عليه السلام فذهب يستفتن رسول عليه الصلاة والسلام فأفته قال قل له اغسل ذكرك وتوبى الحديث ومن النماذج ما جافحت أسماء زوجة الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهم قالت كنت أحمل النوع على رأسي وأذهب إلى قوم من الأنصار جاءت نصتها في الصحيح قالت فرأيته رسول الله عليه الصلاة والسلام في الطريق ومعه نفر من الأنصار فلما رأاني رسول عليه الصلاة والسلام قال إخ إخ أي يقول للجمل إخ إخ يعني لينيخ الجمل لتركب أسماء رضي الله تعالى عنها تصل إلى حاجتها قالت فذكرت غيرة الزبير كان رجلا غيورا رضي الله تعالى عنه قالت فاستحييت قالت فاستحييت فعرغ النبي عليه الصلاة والسلام أني استحييت أقرها على هذا الخلق العظيم فذهب الرسول عليه الصلاة والسلام وذهبت لحاجته ثم رجعت ذكرت للزبير ذلك الذي حصل لها مع النبي عليه الصلاة والسلام مع نفر من أصحابه قال والله إن حملك النوى لهو أشد علي من ركوبك في ناقة رسول عليه الصلاة والسلام وبهذا المعنى غيرة عند الزبير رضي الله تعالى عنه وارضه اليوم أين النساء من هذه الغيرة الأسواق تدخل المرأة عند البايع تضحك وتتكلم وتسترسل أين الحياة ربما تخرج في ثيابنا صلى الله عليه وسلم الآن الصور على الشوارع نساء كاسيات عاريات لزعم هذه الموديلات الجديدة أو عبر شاشات التلفاز الموديل الجديد كذا وكذا وكذا أنا ما أرى ذلك لكن هذا صار معلوما لكل أحد وفي الجرائد أين الحياة تطلع المرأة في السيارة تكلم السائر ربما تكون في خلوة نساء الله العافية والسلام أين الحياة ذهب الحياة مات الحياة وحق للحياة يبكي لأن أصحابه ماتوا أصحاب الحياة ماتوا إلا من رحم الله عز وجل ما نرى من فساد في مجتمعات المسلمين ومن تبرج ومن سفور ومن فحش ومن خنى ومن رذيلة ومن سفاهة إنما لعدم الحياة لا من الله عز وجل ولا من الخلق نسأل الله العافية والسلامة فهذه المرة انظروا كيف استحيت وكيف أقرنا السلم هذه البكر لما سجلنا السلم عايشة سألته في حديث الصحيح عن البكر تستحيي أقرنا على استحياء البكر قال إذنها صماتها والحديث طويل وهو متشعب فهذه شيء من ذلك ونطلت عليكم أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزغنا الحياة أن يرزغنا الحياة جل وعلا ونجعلنا من عباده الذين يستحيون ومن عباده المتقين والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر