التوحيد دعوة الأنبياء - Le Tawhied

الدرس في التوحيد دعوة الأنبياء - Le Tawhied، Le tawhied : l\'appel des messagers. Introduction a l\'islaam faite pas telephone a une radio internet aux etats unis. Shaikh abdoullah al-adany donne differents sujets de meditation inspirees par le Coran et explique quelle est le message de l\'islaam. ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتأكيد على أهمية التوحيد والتقوى

الخطبة تبدأ بتمجيد الله والشهادة لنبيه محمد وتؤكد على أهمية تقوى الله واتباع أوامره. التوحيد والإيمان بالله ورسله كانا أساس دعوة الأنبياء.

دليل وجود الخالق وافتقار الإنسان إلى ربه

وجود الكون بديع الصنعة يدل على وجود خالق. الإنسان فقير إلى ربه ولا يستطيع أن يوجد نفسه، ووجود شيء دون موجد أو خالق أمر غير معقول.

عبادة الله سبيل السعادة وتوحيد الله

العبادة هي السبيل لتحقيق السعادة الحقيقية. جميع الأنبياء والرسل دعوا إلى توحيد الله وعبادته وحده، وهذا هو دين الإسلام الذي أرسل به جميع الرسل وختم به النبي محمد.

سعادة الإنسان بعبادة الله وتوحيده

سعادة الإنسان تكمن في قيامه بعبوديته لله وتوحيده وحده لا شريك له. العبادة الصحيحة هي أساس سعادة الإنسان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. دعوة الأنبياء هي التوحيد، ينبغي أن نعلم عباد الله أنه لا يتم لإنسان عيش في الدنيا ولا سلام فيها ولا في الآخرة إلا بالإيمان بالله ربا، وبما أنزل من شريعة دين، وبما بعث من رسل عليهم الصلاة والسلام، أنبياء ورسل. فإن حقيقة هذا الإنسان أنه فقير إلى ربه جل وعلا، يحتاج إليه أشد الحاجة، ويفتقر إلى إعانته أشد الافتقار. والأمر كما قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. فالله سبحانه وتعالى يخبر في هذه الآية أنه سبحانه الغني، وأن الناس فقراء إليه؛ وذلك لأنهم مربوبون مخلوقون، يفتقرون إلى خالقهم ومدبرهم. وبهذا نعلم بطلان تلك الخرافة التي يرددها الكثير من الناس، وهي أن الوجود ليس له خالق، وأن الناس ليس لهم موجد. فإن العقل يحيل أن يكون المخلوق أوجَدَ نفسه، وأن يكون قد وُجِدَ من غير موجد. قال الله جل وعلا: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ﴾. وهذان أمران لا ثالث لهما: إما أن يكون هذا الإنسان خلق نفسه، وهذا لا يدعيه أحد إلا من كان لا عقل له، وإما أن يكون خلق من لا شيء، وهذا كذلك محال وباطل. ومما يدل على بطلان هذه الخرافة أن ننظر إلى هذا الكون العظيم، وما فيه من المخلوقات العجيبة، على غاية الإتقان والإحكام، وبديع الصنعة، وكمال الجمال والجلال. كيف يكون هذا على عظمته وسعته وكثرته وتنوعه وتعدده، ليس له خالق ولا صانع ولا مدبر؟! فدليل العقل يدل على وجود الخالق المدبر سبحانه، وهكذا دليل الفطرة مما تطلبه فطر المستقيمين من بني آدم. فإنهم يجدون طلبا حثيثا من أجوافهم يطلب ما تكون به سعادتهم وطمأنينتهم وراحتهم. وهذه العبادة هي كلمة جامعة لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والتي هي غاية الحب والخضوع والذل التي تدخل على قلوب بني آدم من الطمأنينة والسكينة والراحة ما لا تساويها سائر الشهوات والملذات التي في الدنيا. فمن أراد السعادة الحقيقية فليطلبها في عبادة الله جل وعلا، وليستعن بالله على ذلك. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وجميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، يدعون إلى عبادة الله جل وعلا وحده، وتوحيده. قال الله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. فكل رسول أرسله الله دعا قومه إلى أن يعبدوا الله وحده، ويجتنبوا عبادة الطواغيت. وهذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به جميع الرسل، وختم به نبينا محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فإذا علمنا ذلك، فلنعلم أن سعادة هذا الإنسان بقيامه بعبوديته لربه جل وعلا، وتوحيده وعبادته سبحانه وحده لا شريك له. والله تعالى أعلم.