لماذا اهتم أهل السنة بالتوحيد  4

لماذا اهتم أهل السنة بالتوحيد 4

الدرس في لماذا اهتم أهل السنة بالتوحيد 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فضل كلمة التوحيد وأهميتها في الإسلام

يُبين فضل كلمة "لا إله إلا الله" وأهميتها في الإسلام، حيث تُعد مفتاح دار السلام وركنًا أساسيًا من أركان الدعوة السلفية. يُشدد على أن هذه الكلمة هي سبب خلق الخلق وغاية الجهاد في سبيل الله.

دعوة أهل السنة والجماعة إلى التوحيد ومخاطر التحريف

يُشدد على أهمية كلمة التوحيد ودعوة أهل السنة والجماعة إليها، مع التحذير من ظهور جماعات تزعم أنها تدعو إلى التوحيد ولكنها في الحقيقة تهمله أو تتعارض معه. يُبين أن التوحيد أساس الإسلام ودعوة الأنبياء.

تحريف مفهوم التوحيد وآثاره

يتناول تحريف بعض الناس لمفهوم التوحيد، حيث يركزون على إثبات وجود الله وخالقيته ورزقيته، متناسين جوهر التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة. يُنتقد هذا التحريف ويُبين أنه لا يخدم هدف الدعوة إلى التوحيد الحقيقي.

أمثلة على تحريف مفهوم التوحيد لدى بعض الفرق

يصف كيف يخرج الرافضة والجهمية والأشاعرة من المسجد بعد سماعهم لفضائل التوحيد، لكنهم يحرفون مفهومه وفقًا لمذاهبهم. يُبين تحريف كل فرقة لمفهوم التوحيد.

  • 23 جمادى الأولى 1430هـ - 17/05/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، ذَكَرَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ مُقْبِلٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحِ الْمُسْنَدِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: أُوصِيكَ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي كَفَّةٍ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فِي كَفَّةٍ، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ كُنَّ حَلَقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ الْمُسْنَدِ وَكَذَلِكَ صَحِيحِ الْجَامِعِ، كِلَيْهِمَا لِشَيْخِنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُبَارَكٍ الْوَادِعِيِّ، فِيهِ بَيَانٌ لِعَظَمَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَلَا وَهِيَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. هَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا ذُو الْقَيْمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ مِنْ أَجْلِهَا انْقَسَمَتْ الْخَلِيقَةُ إلَى مُؤْمِنِينَ وَكُفَّارٍ، وَإِلَى أَبْرَارٍ وَفُجَّارٍ، مِنْ أَجْلِهَا وُضِعَتْ الْمَوَازِينُ وَنُصِبَتْ الْمَوَازِينُ، وَهِيَ مِفْتَاحُ دَارِ السَّلَامِ، وَهِيَ كَلِمَةُ الْإِسْلَامِ، وَمِنْ أَجْلِهَا سُلَّتْ السُيُوفُ لِلْجِهَادِ، وَيُحَقُّ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ» هَكَذَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً. فَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْكَلِمَاتِ وَمِنْ أَجَلِّ الْعِبَارَاتِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَهَافَتَ عَلَيْهَا النَّاسُ جَمِيعًا لِمَنْ أَرَادَ النَجَاحَ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَلِهَذَا بَذَلَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْغَالِيَ وَالرَّخِيصَ، فَعَرَجَ الْجِبَالَ وَنَزَلَ الْأَوْدِيَةَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ يَقُولُ: «كَفَى بِالْعَرَبِ شَرًّا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» الْفَلَاحُ الْفَلَاحُ وَالنَجَاحُ إنَّمَا يَكْمُلُ فِي اعْتِنَاقِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِأَنْ يُؤَدِّيَهَا الْعَبْدُ وَأَنْ يَتَلَطَّفَ بِهَا وَأَنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضَاهَا وَيَسْتَلْزِمَ بِلَوَازِمِهَا. وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أُصُولِ دَعْوَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمِنْ أُصُولِ وَرَكَائِزِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَةِ أَنَّهَا تَدْعُو إلَى التَّوْحِيدِ، تَدْعُو إلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَكَيْفَ لَا يَهْتَمُّوا بِأَمْرٍ اهْتَمَّ بِهِ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا؟! فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا خَلَقَ الْخَلَائِقَ مِنْ إنْسٍ وَلَا جَانٍ إلَّا لِتَحْقِيقِ هَذَا الْمَقَامِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَيْ لِيُوَحِّدُونِ». فَهَذِهِ الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْكَائِنَاتِ أَنْ يَتَوَجَّهُوا إلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْعُبُودِيَةِ، بِأَنْ يُفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ فَيَكُونَ هُوَ الْمَعْبُودُ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَهَكَذَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ وَالدَّعْوَةُ لِلتَّوْحِيدِ هِيَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا شُرِعَ الْجِهَادُ، تُسَلُّ مِنْ أَجْلِهَا السُيُوفُ وَتُقْطَعُ مِنْ أَجْلِهَا الرِّقَابُ. قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عُقِمَتْ مِنْي دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى». فَنَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُمِرَ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى مَاذَا؟ عَلَى التَّوْحِيدِ، التَّوْحِيدِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تُسَلُّ السُيُوفُ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ لِشَيْخِنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَأَسَرَّ إلَيْهِ بِخَبَرٍ، فَقَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ»، فَلَمَّا وَلَّى هَذَا الرَّجُلُ دَعَاهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ: «أَيَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَحُلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى وَيَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» أَيْ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَاجْتَزَمَ بِمَا فِيهَا فَإِنَّ نَادِمَهُ يَصُونُ وَيَكُونُ مُصَانًا، وَلَيْسَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْخَلَائِقِ كَائِنًا مَنْ كَانَ أَنْ يَسْتَبِيحَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ آخِرَ الْكَلِمَاتِ خُرُوجًا مِنْ فَمِ الْإِنْسَانِ الْمُسْلِمِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ». وَلِهَذَا اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمَيِّتَ عِنْدَ احْتِضَارِهِ أَنَّهُ يُلَقَّنُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ عَلَيْهَا فَتَنْ لَهُ بِخَيْرٍ، وَلِهَذَا كَرِهَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُحْتَضَرَ إذَا تَلَفَّظَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ فِي كَلَامٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ فِي كَلَامٍ مَيِّتٌ أَوْ رَجُلٌ عِنْدَ احْتِضَارِهِ يُلَقَّنُ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، فَإِنْ قَالَهَا فَلْيَسْكُتْ الْقَوْمُ، لَا حَاجَةَ لِلتَّكَلُّمِ عِنْدَهُ، حَتَّى إنْ جَاءَتْهُ الْمَنِيَّةُ جَاءَتْهُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَيَمُوتُ عَلَيْهَا، فَإِنْ تَكَلَّمَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ، وَهَكَذَا دُوَالِي حَتَّى يَكُونَ آخِرُ أَمْرِهِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَتَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. هَذِهِ الْكَلِمَةُ وَهِيَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ هِيَ الَّتِي تُعْتَبَرُ نُقْطَةَ الْشُرُوعِ، إنْ صَحَّ التَّعْبِيرُ، بِهَا يَتَحَاوَرُ أَهْلُ الْإِذْعَانِ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَحَاوَرَ أَوْ يَتَنَاقَشَ أَوْ أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ فَلَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ، كَلِمَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أَيْ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ يَهُودِيًّا كَانَ أَوْ نَصْرَانِيًّا، أَرَادَ أَنْ يَتَحَاوَرَ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَجْتَمِعَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَلَا اجْتِمَاعَ وَلَا ائْتِلَافَ وَلَا نِقَاشَ وَلَا تَقَاضُرَ مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا جُلُوسٌ حَوْلَ دَارَةِ مُسْتَدِيرَةٍ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ. قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ، فَالْإِسْلَامُ إنَّمَا يَدُورُ حَوْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ قِبَلِهَا وَمِنْ بَعْدِهَا، وَمَنْ رَضِيَ بِهَذَا فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَمَنْ تَأَفَّفَ عَنْهَا وَمَنْ تَرَكَهَا وَعَارَضَهَا وَعَادَاهَا فَهَذَا لَيْسَ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالْإِسْلَامُ مِنْهُ بَرَاءٌ. أَشْهَدُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ الْفَضَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدًّا، تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ التَّوْحِيدِ وَعَلَى عَظَمَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَهَلَالَتِهَا، وَلِهَذَا كَانَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَكَانَتْ الدَّائِرَةُ مِنْ دُعَاةِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَةِ يَجْعَلُونَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمُ الدَّعْوَةَ إلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَالدَّعْوَةَ إلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالتَحْرِيرِ مِنْ شِرْكِهِ، التَّحْرِيرِ مِنْ الشِّرْكِ بِشِدَّةِ صُورِهِ وَبِشِدَّةِ أَقْسَامِهِ. لَكِنَّهُ ظَهَرَتْ نَابِتَةٌ وَظَهَرَ أُنَاسٌ مِمَّنْ يَتَزَيَّوْنَ بِزِيِّ السَّلَفِيَةِ وَيَدَّعُونَ بِسَمْعِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَيَدَّعُونَ أَيْضًا أَنَّهُمْ مِنْ دُعَاةِ التَّوْحِيدِ وَأَنَّهُمْ مِنْ حُمَاةِ التَّوْحِيدِ، لَكِنَّهُمْ يَنْبَرُونَ أَنْ نُعْلِمَ إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ كُلَّ دَعْوَةٍ لَابُدَّ لَهَا مِنْ بُرْهَانٍ وَلَابُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ يُبَرْهِنُ فِيهَا الْعَبْدُ عَلَى مَصْدَاقِيَةِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ. يَنْظُرُ إلَى الطَّوَائِفِ مِمَّنْ ضَارَ فِي السَّاحَةِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيَدَّعِي بِأَنَّهُ حَامِي حِمَى التَّوْحِيدِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ دُعَاةِ التَّوْحِيدِ، فَمِنْ تِلْكَ الْجَمَاعَاتِ فِرْقَةٌ وَجَمَاعَةٌ، لَرُبَّمَا مَا جَعَلَتْ إلَى التَّوْحِيدِ وَلَا عَارَضَتِ التَّوْحِيدَ، طَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَتْ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لَرُبَّمَا فِي بَرْنَامَجِهَا لَفْظُ التَّوْحِيدِ مَحْذُوفٌ، عِلَّتُهُمْ مَا هُوَ الدَّاعِي إلَى التَّوْحِيدِ وَالدَّعْوَةُ إلَيْهِ؟ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ مُسْلِمٍ، بَلَدٍ إسْلَامِيٍّ، بَلَدٍ كُلُّهُ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلِمَاذَا نَذْكُرُ التَّوْحِيدَ وَنَدِينُ حَوْلَهُ؟ فَيَرْعَوْنَ فِي قُطْرِهِمْ وَفِي اجْتِمَاعَاتِهِمْ وَفِي كُتُبِهِمْ وَفِي مَجَالِسِهِمُ الْأَرْبَعِينِيَّةِ أَوْ الشَّهْرِيَّةِ أَوْ السَّنَوِيَّةِ، إنْ جَلَسُوا جَلَسُوا عَلَى التَّذْكِيرِ فِي بَابِ الْآدَابِ أَوْ التَّذْكِيرِ فِي بَابِ الْأَخْلَاقِ، وَإِنْ تَعَدَّوْا الْمَجَالَ تَكَلَّمُوا عَلَى بَعْضِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي دُونَ التَّطَرُّقِ إلَى التَّحْذِيرِ مِنْ الشِّرْكِ وَدُونَ التَّنْبِيهِ إلَى وُجُوبِ التَّوْحِيدِ وَأَعْمَالِ التَّوْحِيدِ وَأَقْوَالِ التَّوْحِيدِ. فَهَذِهِ نَابِتَةٌ وُجِدَتْ فِي الْأُمَّةِ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ الدَّاعِينَ لِلتَّوْحِيدِ وَلَيْسُوا مِنْ الْحَامِينَ عَنْ حِمَى التَّوْحِيدِ، فَهُمْ قَدْ تَبَرَّعُوا مِنْهُ أَوْ إِنْ صَحَّ التَّعْبِيرُ أَنَّهُمْ أَهْمَلُوهُ، فَكَيْفَ يَكُونُونَ مِنْ دُعَاةِ التَّوْحِيدِ؟ وَفِرْقَةٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ الْجَمَاعَةِ تَدَّعِي أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَنَّهُمْ قَدِ اقْتَفَوْا مِنْهَجَ السُّنَّةِ أَوْ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْهَجَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالدَّعْوَةِ إلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنَّهُمْ إِنْ نَظَرْت إلَى تَوْحِيدِهِمْ مَا تَرَى ذَاكَ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ، بَلْ قُلْ مَا هُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلُ. بَعْضُهُمْ حَدَّ التَّوْحِيدَ بِأَنْ يُكَرِّرَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَالرَّازِقُ، هَذَا حَدُّهُ وَهَذَا حَدُّهُ، إنْ تَكَلَّمَ وَإِنْ خَطَبَ وَإِنْ أَلَّفَ وَإِنْ دَرَّسَ، فَإِنَّ مَجَالَهُ مَا يَتَعَدَّى هَذَا الْحَدَّ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ، أَنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّازِقُ، فَهَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ وَهَذَا مَعْنَى لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِنْدَهُ، أَيْ: أَنَّهُ لَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ إلَّا اللَّهُ. فَتَرَى فِي دُرُوسِهِ إنْ ذَكَرَ شَيْئًا تَكَلَّمَ عَنْ الْكَرَامَاتِ أَوْ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ الْمُعْجِزَاتِ أَوْ أَدْهَشَ الْعُقُولَ بِمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْإِعْجَازِ الْعِلْمِيِّ، إعْجَازٍ عِلْمِيٍّ بِمَا تَوَعَّدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الْعَصْرِيَّةِ الَّتِي تَحَقَّقَ وُجُودُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَيَسْتَخْرِجُ صَاحِبُنَا هَذَا الْإِعْجَازَ مُظْهِرًا لِلنَّاسِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّازِقُ. فَسُبْحَانَ اللَّهِ! هَلْ هَذَا التَّوْحِيدُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ؟ هَلْ هَذَا التَّوْحِيدُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ؟ هَلْ هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ أَقْوَامًا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ أُمُورِ التَّوْحِيدِ عِنْدَهُمْ؟ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لَيَقُولُنَّ: اللَّهُ، فَقَدْ كَانَ الْكُفَّارُ مِنْ كُفَّارِ الْعَرَبِ يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّازِقُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الْأَمْرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَمَا كَانَ الْكُفَّارُ مُنْكِرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَمَا يُنْكِرُونَ رِزْقَ اللَّهِ أَوْ وُجُودَ اللَّهِ، فَمَا كَانُوا مُلْحِدِينَ وَمَا كَانُوا زَنَادِقَةً، إنَّمَا عَيْبُهُمْ أَنَّهُمْ أَقْرَرُوا بِوُجُودِ اللَّهِ لَكِنَّهُمْ صَرَفُوا الطَّاعَاتِ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْكُتُبَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ لِكَيْ يُفْرِدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْعِبَادَةِ. فَأَتَى هَؤُلَاءِ وَتَنَاسَوْا هَذَا الْجَانِبَ الْمُهِمَّ مِنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، تَرَكُوا هَذَا الْجَانِبَ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِإِفْرَادِهِ لِلْعِبَادَةِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَجَعَلُوا فِي نَصْبِ أَعْيُنِهِمْ أَنَّهُمْ يُرَبُّونَ النَّاسَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ مِنْ قَبْلُ، بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّازِقُ، وَهَذَا لَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ شَيْئًا، هَذَا الْأَمْرُ لَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ شَيْئًا. أَنْكُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ أَقْرَرْت بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَأَنَّهُ هُوَ الرَّازِقُ لَكِنَّك لَمْ تُفْرِدْهُ بِالْعِبَادَةِ، فَلَسْت بِذَلِكَ بِمُتَوَحِّدٍ وَلَا بِمُسْلِمٍ، وَلِهَؤُلَاءِ النَّابِتَةِ أَعَاجِبُ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَرُبَّمَا يَصْنَعُ الْكُلِّيَّاتِ وَيُعَمِّرُ الْمَعَامِلَ وَيُقَرِّرُ الْمَنَاهِجَ، ثُمَّ تَنْظُرُ فِي كُتُبِهِمْ وَتَنْظُرُ فِي مُقَرَّرَاتِ دِرَاسَتِهِمْ، مَا تَرَى كِتَابًا وَاحِدًا أُلِّفَ فِي تَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ، فَلَا يُدْرَّسُ عِنْدَهُمُ التَّوْحِيدُ، أَيْ: كِتَابُ التَّوْحِيدِ، وَيُدْرَّسُ عِنْدَهُمْ كَشْفُ الشُّبُهَاتِ وَالْأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَالْمَسَلِيَّةُ فِي حُكْمِ تِلْكَ التَّوْحِيدِ، هَذِهِ الْكُتُبُ كُلُّهَا مَا تُدْرَّسُ، إنَّمَا يُدْرَّسُ عِنْدَهُمُ الْإِعْجَازُ الْعِلْمِيُّ، لِظَنِّهِمْ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ النَّاسُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَأَنَّهُ هُوَ الرَّازِقُ. فَهَذَا قَامَ مِنْ الْخَلَلِ وَمِنْ الزَّلَلِ مَا كَانَ دَاعِيًا إلَى التَّوْحِيدِ وَمَا كَانَ مِنْ الْحَامِينَ لِحِمَى التَّوْحِيدِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلُ مِنْ رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهَكَذَا إخْوَانِي فِي اللَّهِ مِنْ تِلْكَ الطَّوَائِفِ الْمُتَكَلِّمَةِ فِي التَّوْحِيدِ وَتَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَذَلِكَ فِي رَسَائِلِهِمْ. لَكِنْ إذَا تَكَلَّمَ فِي التَّوْحِيدِ تَكَلَّمَ إجْمَالًا، يُجَمِّلُ فِي مَسَاءِ التَّوْحِيدِ خُطْبَةً رَنَّانَةً مُفَادُهَا يَدُورُ عَلَى فَضْلِ التَّوْحِيدِ، وَحْدُوا وَحَّدُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ، التَّوْحِيدُ الَّذِي فِيهِ كَذَا مِنْ الْفَضَائِلِ الْفُلَانِيَّةِ الثَانِيَةِ الثَالِثَةِ الرَابِعَةِ، لِأَوْلِيَاءِ التَّوْحِيدِ يَدَنْدِنُ عَلَى التَّوْحِيدِ إجْمَالًا، لَا يُرَكِّزُ عَلَى نَوَاقِضِهِ وَلَا يُرَكِّزُ عَلَى صُوَرِهِ وَلَا يُنَبِّهُ عَلَى مَظَاهِرِ الشِّرْكِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْأُمَّةِ، إنَّمَا حَدُّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي التَّوْحِيدِ إجْمَالًا، هَذَا إذَا تَكَلَّمَ فِي التَّوْحِيدِ، يُجَمِّلُ الْعِبَارَاتِ، وَهَذَا لَا يُفِيدُكَ شَيْئًا يَا عَبْدَ اللَّهِ. لِأَنَّ الْإِجْمَالَ تَلْقَى الْعُلَمَاءُ إنَّمَا يُفَسَّرُ مِنْ جِهَةِ الْمُتَلَقِّي لَا مِنْ جِهَةِ الْمُلْقِي، هَذَا عَيْبُ الْإِجْمَالِ، الْإِجْمَالُ عَيْبُهُ أَنَّهُ يُفَسَّرُ وَيُبَيَّنُ مِنْ جِهَةِ الْمُتَلَقِّي، مَثَلًا لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ طَوَائِفُ شَتَّى: قُبُورِيٌّ، صُوفِيٌّ، أَشْعَرِيٌّ، جَهْمِيٌّ، مُعْتَزِلِيٌّ، رَافِضِيٌّ، فَلَوْ قَامَ قَائِمٌ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَتَكَلَّمَ فِي التَّوْحِيدِ وَدَعَا النَّاسَ إلَى التَّوْحِيدِ، فَعَلَى مَاذَا سَيُخْرِجُهُ الْكُلُّ؟ سَيُصَفِّقُ لَهُ الْكُلُّ، وَسَيَرْحَقُ لِخُطْبَتِهِ الْكُلُّ، وَسَيَتَهَجَّدُ لِمَا ذُكِرَ بِهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْكَرِيمَةِ، وَكُلٌّ يَخْرُجُ بِمَاذَا؟ يَخْرُجُ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ هُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي حَازَهُ هَذَا الضَالُّ فِي صَدْرِهِ. فَيَخْرُجُ الرَّافِضِيُّ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا سَمِعَ فَضَائِلَ التَّوْحِيدِ، وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا التَّوْحِيدُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْفَضَائِلُ، التَّوْحِيدُ هُوَ التَّقْدِيسُ وَالتَّعْظِيمُ لِآلِ الْبَيْتِ، وَيَخْرُجُ وَذَاكَ الْجَهْمِيُّ يَخْرُجُ وَسَمِعَ مَا تَعَلَّقَ بِالتَّوْحِيدِ، وَفِي ذِهْنِهِ وَفِي مُخَيَّلَتِهِ تِلْكَ الْفَضَائِلُ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَى تَوْحِيدِهِ الَّذِي بِهِ يَتَعَبَّدُ اللَّهَ، مَاذَا؟ مِنْ تَعْطِيلِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَكَذَلِكَ الْأَشْعَرِيُّ يَسْمَعُ فَضَايَا التَّوْحِيدِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَيَقُولُ: هَذَا التَّوْحِيدُ الَّذِي يَنْتَظِمُ عَلَى مَذْهَبِي