عقيدة أهل السنة والجماعة 7

الدرس في عقيدة أهل السنة والجماعة 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير آية الكرسي وإثبات علو الله الذاتي

يشرح المقطع معنى آية الكرسي موضحاً أن الكرسي موضع القدمين وأعظم من السماوات والأرض، ويستعرض حديث النبي صلى الله عليه وسلم في نسبة السماوات للكرسي والكرسي للعرش. ويبين أن (ولا يؤوده حفظهما) يدل على كمال قدرة الله تعالى، مقرراً إثبات علو الذات وصفات العلو والقدر والقهر كما عليه أهل السنة رداً على المخالفين.

علو الله الذاتي والصفاتي وتوحيد الألوهية

يؤكد المقطع إجماع السلف على علو الله الذاتي على عرشه بائناً من خلقه، ويفرق بين العلو العام والخاص، ويثبت أسماء الله الحسنى كالعلي والعظيم. ويبين أن الإيمان بها من توحيد الألوهية، مع توضيح كمال علم الله المحيط بالغيب والشهادة.

شرح أسماء الله الحسنى: العلم والرحمة والملك

يبيّن المقطع أن علم الله محيط بكل شيء، ورحمته وسعت كل شيء وتنقسم إلى عامة وخاصة، وأن الملك كله لله وحده. ثم يشرح معنى اسمي القدوس (المنزه عن النقص) والسلام (السالم من العيوب، مصدر السلامة) مستدلاً بالآيات والأحاديث على تنزيه الله عن النقائص.

خاتمة الدرس والإشارة لاستكماله

يختتم المتحدث الدرس بالإشارة إلى استكمال تفصيل الأسماء المتبقية في درس قادم، ويصلي ويسلم على النبي محمد وعلى آله وصحبه. ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر في ختام الجلسة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فكان آخر الكلام في الدرس الماضي عند قوله جل وعلا: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. وذكرنا أن الكرسي جاء تفسيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه موضع قدمي الرب جل وعلا، والكرسي أعظم من السماوات والأرض، بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. وكما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن السماوات السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على الحلقة». والحديث في الصحيحة، صححه الشيخ الألباني رحمه الله، وقال: لا يصح حديث في العرش إلا هذا الحديث، لا يصح حديث في وصف العرش إلا هذا الحديث، الذي هو حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه وأرضاه. قال جل وعلا: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. ولا يؤوده حفظهما أي لا يثقله جل وعلا، فالله جل وعلا هو الذي يحفظ العباد، وهو سبحانه وتعالى يحفظ الخلق. فالله جل وعلا الحافظ لعباده، سبحانه وتعالى حافظ للسماوات، حافظ للأراضين، وحافظ كذلك للجبال، وللبحار، وللأنهار، وللبشر، للإنس، للجن، للدواب، لجميع العوالم. الله جل وعلا هو حافظها سبحانه وتعالى، لا يثقله ذلك الحفظ لمخلوقاته، ولا يشق عليه سبحانه وتعالى، لكمال عظمته، ولكمال قدرته سبحانه وتعالى. فلا يؤوده حفظهما، أي حفظ السماوات، حفظ الأراضي. وهكذا لا يثقله حفظ شيء من خلقه جل وعلا، وذلك لكمال قوته وقدرته وعظمته سبحانه وتعالى. ليس ذلك لأحد إلا لله جل وعلا. من هذا يستطيع أن يحفظ كذا وكذا وكذا وكذا أشياء كثيرة؟ ما يستطيع المخلوق أن يحفظها. إذا حفظ شيئا حفظ شيئا قليلا، ويشق عليه، يشق عليه ذلك الحفظ. فالله جل وعلا هو المتفرد جل وعلا بهذه الصفات العظيمة، ومنها صفة الحفظ لعباده، فهو الحافظ لعباده جل وعلا، ولا يشق عليه ذلك الحفظ لعباده، وذلك لكمال قدرته وعظمته جل وعلا. ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. وهو العلي العظيم، فهو جل وعلا العلي، والعلي اسمه من أسماء الله جل وعلا، وله صفة العلو. والعلو لله جل وعلا علو ذات، وعلو صفات. فالله جل وعلا له علو الذات، بمعنى أن ذاته علية، وهو جل وعلا كذلك في العلو، فهو عالي على مخلوقاته كلها. وكذلك له علو القدر، وعلو القهر. فكل هذه الأمور ثابتة لله جل وعلا: علو الذات، وعلو الصفات، أي أن صفاته عليا، كما قال جل وعلا: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾. ولله المثل الأعلى، أي الوصف الأعلى، فصفاته جل وعلا عليا. وهكذا له علو القدر، وله كذلك علو القهر، وهو القاهر فوق عباده. وأهل البدع لم يثبتوا إلا علو القدر، وعلو القهر. وأما علو الذات فلم يثبتوه لله جل وعلا، وإنما أثبته أهل السنة. فأهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا علو الذات، وذلك أن ذاته جل وعلا في العلو، ذاته جل وعلا في العلو، كما قال جل وعلا: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾. والأدلة كثيرة: كتاب الله، وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، أدلة كثيرة، أوصلها بعض العلماء إلى ألف دليل، يدل على علو الله جل وعلا، أي علو الذات، وأن ذاته جل وعلا في السماء، أي في العلو، أي في العلو. فالله جل وعلا بائن من خلقه، وهو سبحانه وتعالى عال على خلقه. فهذا النوع لم يثبته إلا أهل السنة. أما أهل البدع فمنهم من يقول: في كل مكان، ومنهم من يقول: ليس فوق، وليس تحت، وليس داخل العالم، ولا خارج العالم، إلى آخر ذلك من هذه السفسطة، يعني من هذه الأمور التي هي من السفاسف، وهي من البطلان الظاهر، وهي باطل ظاهر؛ لأنها تخالف ما جاء في كتاب الله، وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وما أجمع عليه كذلك السلف الصالح. السلف أجمعوا على أن الله جل وعلا في العلو، وأن ذاته سبحانه وتعالى في العلو، بائن من خلقه، وأنه جل وعلا على عرشه استوى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾. استوى، ومن معاني الاستواء: العلو. وهذا علو خاص. فالله جل وعلا له علو عام، وله علو خاص. العلو العام: هو علوه جل وعلا على جميع مخلوقاته، علوه جل وعلا على جميع مخلوقاته. والعلو الخاص: هو علوه على العرش، ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ومن معاني استوى على العرش: علا على العرش، ومن معاني الاستواء: الارتفاع، يرتفع. فأهل السنة والجماعة يثبتون هذه الأمور لله جل وعلا، فيما يتعلق بعلوه جل وعلا: علو الذات، وأن ذاته في العلو، وعلو القدر، وعلو القهر، وهكذا علو الصفات. علو الذات، وعلو الصفات. ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. والعظيم كذلك اسمه من أسماء الله جل وعلا، لمعنى صاحب العظمة. العظيم: الذي من صفاته العظمة، وهي من صفاته سبحانه وتعالى. ولا يجوز لأحد أن يشارك الله جل وعلا في ذلك، ومن نازع الله جل وعلا في ذلك عذبه الله سبحانه وتعالى. كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: رحمه الله تعالى: «ونؤمن بأنه هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور، له الأسماء الحسنى، يسبح له ما في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم». قوله رحمه الله: «ونؤمن بأنه»، أي: ومن الإيمان بالله جل وعلا الإيمان بأن الله جل وعلا هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة. فهذا من الإيمان بالله جل وعلا أيضا، أن هذه الآيات وهي من آخر آيات سورة الحشر، فيها ذكر هذه الأسماء العظيمة لله جل وعلا، المتضمنة للصفات العظيمة، فوجب الإيمان بذلك. أن هذا شيء مذكور في كتاب الله جل وعلا، والذي أخبر به هو ربنا سبحانه وتعالى. فمن الإيمان به جل وعلا أن نؤمن بهذا الذي أخبر به ربنا جل وعلا في كتابه الكريم، مما يتعلق بأسمائه وصفاته. لأنه جل وعلا هو الله الذي لا إله إلا هو. وهذا فيه توحيد الألوهية، توحيد الألوهية، وأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له. الله الذي لا إله إلا هو، فلا إله يستحق أن يعبد إلا الله جل وعلا. والآلهة التي عبدت مع الله جل وعلا، عبدت بباطل، ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. فلا إله يستحق أن يعبد إلا الله جل وعلا. وأما غيره ممن عبد فقد عبد بباطل، سواء كانت آلهة من أشجار، أو أحجار، أو بشر، أو جن، أو إنس. كل هذه الآلهة باطلة، وعبادتها باطلة. هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة. عالم الغيب والشهادة: أي أنه جل وعلا عالم بالأمور الغيبية التي غابت عنا. فالله جل وعلا يعلم كل شيء، لا يخفى عليه شيء، فهو عالم الغيب، وعالم الشهادة: الأمور المشاهدة، والأمور التي هي غيبية عنا. فالله جل وعلا لا تخفى عليه. فالله جل وعلا عالم الغيب، وعالم السر جل وعلا، وعالم العلانية. وأما البشر فإنهم لا يعلمون إلا ما يشاهدون، فعلمهم قاصر، ومحدود، ومسبوق بجهل. وأما علم الله جل وعلا فهو علم كامل، لا يخفى عليه شيء، وعلمه سبحانه وتعالى شامل للغيب وللشهادة. ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. وهنا قال سبحانه وتعالى في هذه الآية: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. وهكذا في آيات أخرى في كتابه الكريم: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾، فلا يظهر على غيبه أحد. فالله جل وعلا يذكر أنه عالم للغيب سبحانه وتعالى، الذي غاب عنا، وذلك لكمال علمه سبحانه وتعالى، ولسعة علمه. فعلمه جل وعلا وسع كل شيء. علمه سبحانه وتعالى وسع كل شيء. ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فعلم الله جل وعلا وسع كل شيء، لا يخفى عليه شيء جل وعلا. فعلمه محيط بكل شيء. ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. ﴿وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ﴾. فعلمه جل وعلا محيط بكل شيء، شامل لكل شيء، وهو عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى. هو الرحمن الرحيم. أيضا هذا ذكر لاسمين من أسماء الله جل وعلا: الرحمن، المتضمن لصفة الرحمة، وكذلك الرحيم. فالله سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم جل وعلا. ورحمته وسعت كل شيء. ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فرحمة الله جل وعلا وسعت كل شيء. ولكن رحمة رب العالمين على نوعين: رحمة عامة، ورحمة خاصة. الرحمة العامة: جعلها لجميع خلقه. هذه رحمة عامة، لأنه لا يستطيع مخلوق أن يعيش، أو أن يكون، من غير رحمة الله جل وعلا أبدا. فما كان، وما وجد، إلا برحمة الله جل وعلا. فهذه رحمة عامة، جعل الله عز وجل لكل خلقه، للكافر، للخلق أجمعين. هذه رحمة عامة. لكن الرحمة الخاصة: هي التي جعلها الله سبحانه وتعالى لعباده المتقين، وعباده المحسنين. ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾. وهكذا: ﴿فَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبَهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. فالخاصة هي لعباد الله المتقين، المحسنين، المخلصين، الطائعين. رحمة خاصة، رحمة خاصة، وتقضي هذه الرحمة: الثواب، التوفيق، والإعانة. فالله سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو، الملك. أي المالك لكل شيء. فالملك إنما هو لله سبحانه وتعالى. ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. فالله سبحانه وتعالى هو صاحب الملك، وله ملك السماوات والأرض، وله كذلك ملك خلقه جل وعلا، ملك الخلق. فكل الملك لله جل وعلا. ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾. فالملك لله سبحانه وتعالى. والملك الذي مع البشر، كما تقدم، أنه ملك كان بتمليك الله جل وعلا لهم، وهم ملك قاصر، لا يتصرفون فيه كيف شاء، وإنما يتصرفون بما أمر الله جل وعلا. فإذا هو أمانة، وملك موقوت، وزائل، إلى آخر ذلك. فقد تقدم الكلام والتفصيل عليه في بداية دروسنا. الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن. القدوس: بمعنى الطاهر، المنزه عن كل نقص وعيب. فالقدوس: بمعنى الطاهر، الذي تطهر من كل نقص وعيب. فهو الطاهر جل وعلا، منزه. القدوس. السلام: السلام كذلك بمعنى السالم من كل نقص وعيب. فهو جل وعلا السلام، يعني منزه عن كل نقص وعيب. والسلام كذلك اسمه من أسماء الله جل وعلا. ولذلك الصحابة لما كانوا يقولون في تشهدهم، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، الصحيح، قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد، قلنا: السلام على الله، من عباده، السلام على فلان وفلان. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تقولوا: السلام على الله، لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام، فإن الله هو السلام». لماذا؟ لأنهم إذا قالوا: السلام على الله، معنى ذلك أنهم دعوا لله جل وعلا، وطلبوا لله جل وعلا السلامة. والسلامة لا تطلب إلا لمن كان ناقصا، فيدعى له بأن يسلم من ذلك النقص وذلك العيب. والله جل وعلا سالم، هو السلام، الذي سلم من كل نقص وعيب، وتنزه وتقدس جل وعلا. فهو السلام جل وعلا، ومنه السلام. ولذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام». فالله جل وعلا هو الذي يسلم عباده من الآفات، يسلم عباده من النقص والعيب، يسلم عباده في الاعتقاد، ويجعل اعتقادهم سالما، يسلم عباده كذلك في تبليغ الدعوة. وذلك قال جل وعلا: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾. إن الله جل وعلا سلمهم. السلام، اسمه من أسماء الله جل وعلا، بمعنى السالم من كل نقص وعيب. المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر. طيب، إن شاء الله نواصل في تفصيل هذه الأسماء الأخرى في درس قادم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر