الدرس في عقيدة أهل السنة والجماعة 17، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يقرر المصنف أن محبة الله لأوليائه ومحبتهم له ركن من أركان الإيمان، مستدلاً بالآيات وحديث خيبر في علي رضي الله عنه. يبين مراتب المحبة العشر مبيناً ما يثبت لله منها كالود والخلة وما لا يثبت كالهوى والعشق رداً على غلاة المتصوفة.
يوضح أن الخلة مرتبة أرفع من المحبة اختص الله بها إبراهيم ومحمداً عليهما السلام، ويرد على من يفرق بينهما. يذكر أسباب تحصيل محبة الله وهي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والثبات والصبر على الطاعات والمعاصي والأقدار.
يفصل المقطع في أنواع الصبر الثلاثة: على القضاء الكوني، وعلى الطاعات، وعن المعاصي. يؤكد أن العدل والإنصاف مع الخصوم والإحسان في العبادات والمعاملات من أعظم الأسباب لنيل محبة الله تعالى.
يختتم المتحدث مجلسه بالصلاة والتسليم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه. يعد هذا الدعاء المشروع والمستحب ختاماً طيباً للمجالس والخطاب العلمي.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، قال المصنف رحمه الله تعالى: ونؤمن بأن الله تعالى يحب أولياءه وهم يحبونه. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾، وقال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع أن من الإيمان بالله جل وعلا الإيمان بأن الله جل وعلا يحب أولياءه، وهكذا أولياءه يحبونه، فالله جل وعلا يحب ويحب. وذكر المصنف رحمه الله تعالى بعض الآيات في كتاب الله جل وعلا التي فيها بيان محبة الله جل وعلا لعباده، وبيان كذلك محبة عباده له جل وعلا. فعلينا نؤمن بما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام بإثبات محبة الله جل وعلا، وأن الله جل وعلا يحب، وأنه جل وعلا يحب. ومحبة الله جل وعلا لعباده نعمة عظيمة. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة خيبر، كما في حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنهما، قال عليه الصلاة والسلام: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله». فبات الناس يدأكون ليلتهم أيهم يعطاها، أي يعطى الراية. فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» رضي الله تعالى عنه. قيل: يشتكي عينيه، أصابه الرمد. فأمر بالإتيان به، فبصق في عينيه فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. الحديث. انظروا كيف حرص أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام على تحصيل هذه المنقبة العظيمة، كلهم غدوا ليرجو لنفسه أن يعطى الراية، ليس لأجل الراية، ليس لأجل الراية، وإنما لما يترتب على إعطاء هذه الراية من نعمة ومنقبة وهي محبة الله جل وعلا ومحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولذلك ثبت عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: «ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، ما أحببت الإمارة إلا يومئذ». يعني في ذلك اليوم أحببت الإمارة، وأنا أكون أميرا صاحب الراية. لماذا؟ لأن صاحب الراية في هذه الغزوة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. والمحبة ثابتة لله جل وعلا، وأنه جل وعلا يحب، وهي من الصفات الفعلية الاختيارية التي تتعلق بمشيئته سبحانه وتعالى، فإنه جل وعلا يحب من شاء من عباده، لا يحب عباده جميعا، بل يسخط الكافرين ويغضب عن المجرمين، وإنما يحب الله جل وعلا المتقين، ويحب الصالحين، التوابين والمطهرين، والمحسنين، والمتوكلين، والمتقين. فالله جل وعلا جعل محبته لعباده المؤمنين المتقين، فخص الله جل وعلا هؤلاء العباد بهذه المحبة، وذلك لحكمة وذلك لمشيئته جل وعلا. والمحبة مراتب، ذكروا لها عشرة مراتب: منها المحبة، ومنها الإرادة، ومنها كذلك الصبابة، وهكذا ذكروا الشغاف، ومنها العشق، ومنها كذلك التتيم، وهكذا الود والمودة، وهكذا الخلة. فذكروا عشرة مراتب للمحبة. والذي يوصف به ربنا سبحانه وتعالى من هذه المراتب: الود، والمحبة، والخلة، والإرادة. أما تلك المراتب فلا نصف الله جل وعلا بها، فلا نقول إن الله يعشق، أو يعشق. نعم، الذي هو أحب الهوى عند غلاة المتصوفة كما يقولون: «أحبك حبين: حب الهوى، وحبا لأنك أهل لذاك. فأما حب الهوى فشغلي بذكرك عما سواك، وأما الحب الذي أنت أهل له فكشفك لي الحجب حتى أراك». يزعمون أنهم يرون الله سبحانه وتعالى، وأنهم يحبون الله جل وعلا حب هوى، حب عشق. هذا لا يوصف الله جل وعلا به، ولم يثبت لله سبحانه وتعالى هذا النوع من أنواع المحبة. وإنما الإرادة ثابتة، وهكذا المودة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾. فهذا من أقسام المحبة ومن مراتب المحبة، الود يوصف الله جل وعلا به لأنه أثبت ذلك لنفسه جل وعلا. وهكذا المحبة كما سمعتم في هذه الآيات وفي غيرها مما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكذلك يوصف الله جل وعلا بالخلة، وهي أيضا مرتبة عظيمة من مراتب المحبة. ولذلك خص الله جل وعلا بهذا النوع من المحبة الذي هو أعلى مراتب المحبة وهي الخلة، خص بها الخليلين إبراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام. فالمحبة هي لعباد الله المتقين، والخلة أعظم من المحبة، ولذلك لم تكن لجميع المتقين، ولم تكن لجميع المحسنين، ولم تكن لجميع كذلك المتوكلين، وإنما خص الله جل وعلا بها خواص خلقه، وهما إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، كما في قوله جل وعلا: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾. وهكذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا». وقال عليه الصلاة والسلام: «ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الرحمن». فالخلة ثابتة لإبراهيم ولمحمد عليهما الصلاة والسلام. وأما من قال: الخلة لإبراهيم والمحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم، فهذا خطأ، هذا خطأ، لأن الخلة أرفع من المحبة. الخلة أرفع من المحبة، المحبة يشترك فيها المحسنون، ويشترك فيها الصادقون، وهي كذلك للمتقين. نعم، فإذا كانت المحبة لمحمد عليه الصلاة والسلام فهي كذلك للمتقين وللمحسنين، نعم وللصالحين، فهذا ليس بصحيح. بل نبينا عليه الصلاة والسلام كذلك له ثبتت الخلة من الله جل وعلا، هذا الوصف العظيم. أما الحديث الذي ذكروا في هذا، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ألا إن إبراهيم خليل الله وأنا حبيب الله ولا فخر»، فهذا الحديث ضعيف، هذا الحديث ضعيف في سنده، ضعيفان: زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام، هما ضعيفان في سند هذا الحديث، فالحديث ضعيف. نعم، بل كما سمعتم أن الخلة كذلك ثابتة للنبي عليه الصلاة والسلام ولإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. والمحبة على العبد أن يسعى لها، جادا في تحصيلها، أن يكون من أحباب الله جل وعلا. قد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع بعض الآيات التي فيها بيان أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا. في الآية الأولى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾، أو في الآية الأولى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾. فإذا محبة الله جل وعلا تتحصل بالاتباع، باتباع النبي عليه الصلاة والسلام، وهي ليست ادعاء، الكل يدعي أن الله يحبه وأنه من أحباب الله، حتى اليهود والنصارى ادعوا أنهم أحباب الله، ولكن أين البرهان؟ أين البرهان؟ البرهان الاتباع. فمن أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا: اتباع النبي عليه الصلاة والسلام. ومن أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا: الثبات، الثبات على الحق، والثبات على الدين، وعدم التزعزع، وعدم كذلك ترك الحق. لأن الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. معنى: من يرتد، فإن الله جل وعلا يأتي بغيره ممن يحبه جل وعلا، وهو أيضا يحب الله سبحانه وتعالى. فهذا يدلنا على أن الله جل وعلا يحب الثابتين، لا يحب المرتدين المتزعزعين، نعم، إنما يحب الثابتين. فإذا ارتد إنسان عن الحق أو عن الدين، فإن الله سبحانه وتعالى يجعل من عباده الثابتين من هو بدل عن هؤلاء، وهؤلاء هم الذين يحبهم الله جل وعلا، الذين هم ثابتون على الحق، ثابتون على الصراط المستقيم. فلذلك على المسلم أن يكون ثابتا على دينه، ثابتا على الحق، ثابتا على السنة، ثابتا على الصراط المستقيم، ثابتا على المنهج القويم الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه. ومن أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا كذلك: الصبر. ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾. والله يحب الصابرين الذين صبروا على طاعة الله، نعم، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله جل وعلا. صبروا على الحكم الكوني، أو على الأمر الكوني، على الأمر الكوني والأمر الشرعي. نعم، فصبروا على قضاء الله جل وعلا وقدره، وهكذا صبروا على الأمر الشرعي بالصبر على الطاعة بالإتيان بالأوامر، والصبر عن المعصية بترك المعاصي والابتعاد عنها، كما قال جل وعلا: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾. فاصبر لحكم ربك، حكم الله جل وعلا كوني وشرعي، كوني وشرعي. فالكوني: ما أراده الله جل وعلا كونا وقدرا، وما قدره، وفيه من الابتلاءات، وفيه كذلك من القضاءات التي قضاها الله جل وعلا، منها الموت، منها المرض، منها الابتلاء بالفقر، الابتلاء بالأوجاع بالأسقام إلى آخر ذلك. فهذا حكم كوني وجب الصبر عليه. والحكم الشرعي هو الأمر والنهي، الأمر والنهي. فأمر الله جل وعلا بالطاعات، فالواجب الإتيان بهذه الأوامر والصبر عليها، على الطاعة، وعلى الطاعة، وترك النواهي والمعاصي والصبر عنها. فصبر على الطاعة، صبر عن المعصية، وصبر على قضاء الله جل وعلا وقدره. ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾، صبر على هذه الطاعة وهي الصلاة، وهكذا على الصيام، على الزكاة، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على العلم، طلب العلم الشرعي، صبر على ذلك. هذه طاعة تحتاج إلى الصبر، وهكذا كل ما أمر الله جل وعلا به شرعا فهو يحبه ويحتاج كذلك إلى صبر. والله كذلك جل وعلا يحب المقسطين، يعني الذين يعدلون، فعندهم قسط، وعندهم عدل، وعندهم إنصاف. فهؤلاء أيضا هم ممن يحبهم الله سبحانه وتعالى. فمن أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا: الإنصاف، حتى مع العدو، حتى مع الخصم، نعم، حتى مع المخالف، لابد أن تكون منصفا، لا تنسب إليه كذبا، لا تنسب إليه افتراء، لا تظلمه، نعم، لا تمحو له شيئا صحيحا حقا ذكره تتجاهله، أو كذلك لا تقر به. فهذا ليس من الإنصاف، بل الواجب أن يكون الإنسان مقسطا مع أهله، ومع نفسه، ومع من استرعاهم الله جل وعلا رعيتهم. فالنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن هؤلاء لهم فضل عظيم يوم القيامة، فهم على منابر من نور، على منابر من نور، نعم، يغبطهم الشهداء والنبيون، وهم هؤلاء الذين يقسطون في أنفسهم وفيما ولاهم الله سبحانه وتعالى. فلذلك لابد أن يكون الإنسان من المقسطين الذين ينصفون، والذين يعدلون مع أنفسهم ومع غيرهم. ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. فالمقسطون يحبهم الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. وهكذا هذه الآية فيها ذكر سبب من أسباب تحصيل محبة الله جل وعلا وهو الإحسان، الإحسان في الأمور كلها. ﴿وَأَحْسِنُوا وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. الإحسان مع النفس، الإحسان مع الجار، الإحسان مع الوالدين، الإحسان مع الحيوان، نعم، الإحسان مع الله جل وعلا الذي هو أعظم منازل الدين، كما في حديث جبريل في صحيح الإمام مسلم، ذكر نبي صلى الله عليه وسلم الإحسان قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». الواجب الإحسان حتى مع الكافر، أن تحسن مع الكافر، نعم، فلا تظلمه، نعم، بل أحسن إليه بما يوافق الشرع، فالشرع أمر بالإحسان مع الكافر، فعليك أن تأتي بهذا النوع من أنواع الإحسان. ومن الإحسان: الإحسان في المال، إحسان في المال، لا تسرف ولا تبذر. من أسرف في المال وبذر في المال أثم ولم يحسن، نعم. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ۚ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾. إن الله كذلك في آيات أخرى لا يحب من هو مسرف. نعم، فإذا الإسراف في النفقة في المال، فواجب الإحسان في هذا المال. وكما قال: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾. فلابد الإنسان يحسن في هذا المال، يجعله في موضعه الذي أمر به شرعا. مواصلة إن شاء الله في الدرس اللاحق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.