شرح آيات الصيام 20

شرح آيات الصيام 20

الدرس في شرح آيات الصيام 20، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام صلاة التراويح وتأصيلها الشرعي

صلاة التراويح سنة مؤكدة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع العلماء على استحبابها وتأديتها في جماعة. يستحب حضور النساء لها في المسجد إذا لم يكن فيه تشويش أو لغط.

الاختلاف في عدد ركعات صلاة التراويح

اختلف الفقهاء في عدد ركعات صلاة التراويح، فمنهم من قال بإحدى عشرة ركعة مستنداً إلى ما ثبت عن السيدة عائشة، ومنهم من أجاز الزيادة عليها، بينما ذهب آخرون إلى تثبيتها بثلاث وعشرين ركعة مستندين إلى أثر عن عمر بن الخطاب.

حكم الزيادة في عدد الركعات وتحديدها

لا بأس بالزيادة في عدد الركعات في صلاة الليل، لكن لا ينبغي الالتزام بعدد معين بشكل دائم. يُعتبر التحديد بغير إحدى عشرة ركعة بدعة، لكن الزيادة عليها جائزة لعدم وجود نص يمنع ذلك.

التفريغ النصي الكامل

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَفِي الدُّرُوسِ الْمَاضِيَةِ، إخْوَانِي فِي اللَّهِ، كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ الصِّيَامِ وَعَنْ أَحْكَامِهِ، انْطِلَاقًا مِنْ التَّعْرِيفِ الَّذِي عَرَّفَهُ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِهِمْ: الصِّيَامُ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمُفَطِرَاتِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مَعَ النِّيَّةِ. وَكَانَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَسَائِلِ الْعَامَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ، دَخُولًا إلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ، دُونَ ذِكْرِ الْخِلَافِ وَالرَّدِّ وَعَنْ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ. فَالْمَقَامُ لَا يَسَعُ لِذَلِكَ، لَكِنْ هِيَ إشَارَاتٌ لِأَهَمِّ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَحْكَامِ الصِّيَامِ. وَبِهَذَا أَنْ نَكُونَ قَدْ انْتَهَيْنَا مِنْ الْمُرَادِ، وَمِنْ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ. وَلَا يَخْفَى وُجُودُ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَسَائِلِ لَمْ نَتَطَرَّقْ إلَيْهَا، لَكِنْ كَمَا نُكَرِّرُ الْقَصْدُ هُوَ ذِكْرُ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ. وَبَقِيَتْ مَبَاحِثُ، إخْوَانِي فِي اللَّهِ، مُتَعَلِّقَةٌ وَلَهَا ارْتِبَاطٌ وَثِيقٌ بِأَحْكَامِ الصِّيَامِ، وَخُصُوصًا بِأَحْكَامِ هَذَا الشَّهْرِ، كَالْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالِاعْتِكَافِ، وَهَكَذَا بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَهَكَذَا بِصَلَاةِ الْعِيدِ. فَهَذِهِ لَهَا ارْتِبَاطَاتٌ وَلَهَا كَذَلِكَ تَعَلُّقَاتٌ بِشَهْرِ الصِّيَامِ. وَمِنْ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ كَذَلِكَ مَبْحَثٌ آخَرُ، وَهُوَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا الشَّهْرِ، وَهُوَ الْكَلَامُ فِي أَحْكَامِ الْقِيَامِ. فَالْقِيَامُ، قِيَامُ اللَّيْلِ، إخْوَانِي فِي اللَّهِ، لَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ، وَخَاصَّةً فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ. فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ، فِي هَذَا الْمَقَامِ، نَذْكُرُ كَذَلِكَ أَهَمَّ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقِيَامِ. وَيَدْخُلُ، طَبْعًا، فِي قَوْلِنَا بِالْقِيَامِ، صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ. فَإِنَّ التَّرَاوِيحَ مِنْ صَلَاةِ الْقِيَامِ. سُمِّيَتْ التَّرَاوِيحُ تَرَاوِيحَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْتَرِحُونَ وَيَتَرَوَّحُونَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِمْ، بَعْدَ رَكَعَاتٍ، يَرْتَاحُ النَّاسُ. فَوُجُودُ التَّرَوُّحِ بَيْنَ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ، سُمِّيَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ بِصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، وَإِلَّا هِيَ مِنْ جِنْسِ الْقِيَامِ. أَوَّلًا، حُكْمُ هَذِهِ الصَّلَاةِ، هِيَ مِنْ السُّنَنِ، وَمِنْ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْ فِعْلِهِ. وَبِهَذَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَابْنُ رُشْدٍ، وَهَكَذَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَغَيْرُهُمْ، ذَكَرُوا الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهَا مِمَّا أُثِرَتْ وَوَرَدَتْ عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ، وَهَكَذَا مِنْ فِعْلِهِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَمَا خَالَفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، أَيْ فِي شَرْعِيَةِ صَلَاةِ الْقِيَامِ أَوْ التَّرَاوِيحِ فِي رَمَضَانَ، إلَّا الْمُبْتَدِعَةُ مِنْ الرَّوَافِضِ، بِحُجَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ تَرَكَ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ أَوْ تَرَكَ صَلَاةَ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ. نَعَمْ، تَرَكَ نَبِيُّنَا صَلَاةَ الْقِيَامِ، لَكِنْ لَعَلَّهُ، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ، أَيْ صَلَاةَ الْقِيَامِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِصَلَاتِهِ، فَصَلَّى أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِصَلَاتِهِ، أَيْ صَلُّوا مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، ثُمَّ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ ضَجَّ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْمَسْجِدُ أَنْ يَتَحَمَّلَ النَّاسَ الَّذِينَ حَضَرُوا لِلصَّلَاةِ مَعَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ ذَلَِّ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ. لَكِنَّ نَبِيَّنَا لَمْ يَخْرُجْ، مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَا زَالَ الْقَوْمُ كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحُوا. فَلَمَّا أَصْبَحَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ: إنَّهُ لَمْ يَخْفِنِي أَوْ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ صُنْعُكُمْ، لَكِنْ مَنَعَنِي أَنْ أَخْرُجَ عَلَيْكُمْ؛ خَشِيَةُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، خَشِيَةُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ. فَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يَسْتَمِرَّ نَبِيُّنَا مَعَ أَصْحَابِهِ، وَخَشِيَةُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، فَتَكُونَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الْمُحَتَّمَاتِ. فَشَفَقَةُ نَبِيِّنَا عَلَى أُمَّتِهِ، امْتَنَعَ عَنْ الْخُرُوجِ. وَلَكِنْ لَوْ لَا هَذِهِ الْعِلَّةُ لَخَرَجَ. فَهَذَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ. وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ. وَأَيْضًا، مِمَّا يُشْرَعُ فِي تَأْدِيَةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، أَنْ تُؤَدَّى فِي جَمَاعَةٍ. وَبِهَذَا كَذَلِكَ، قَامَ، أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ. بَلْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ بِذَلِكَ، إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَةِ أَنْ تُؤَدَّى هَذِهِ الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا مِنْ خُصُوصِيَةِ قِيَامِ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ، بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَيَّامِ. فَمِمَّا يُمْتَازُ بِهِ رَمَضَانُ فِي قِيَامِهِ، أَنَّهُ يُشْرَعُ أَنْ يُؤَدَّى جَمَاعَةً، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ. وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ. فَكَمَا سَمِعْتُمْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَاضِي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْقِيَامِ جَمَاعَةً، وَامْتَنَعَ؛ خَشِيَةَ الْإِفْرَاضِ عَلَيْهِمْ. وَأَيْضًا، فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَمَا فِي السُّنَنِ: مَنْ صَلَّى مَعَ إمَامِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. فَيُشْرَعُ فِي تَأْدِيَةِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَالْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ، أَنْ تَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ: لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ دَارَ بَيْنَ أَنْ تُصَلِّيَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ جَمَاعَةً، وَبَيْنَ أَنْ تُصَلِّيَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي الْآخِرِ، لَكِنْ مُنْفَرِدًا. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ قِيَامَ اللَّيْلِ، إمَّا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لَكِنْ جَمَاعَةً، وَإِمَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ لَكِنْ مُنْفَرِدًا. فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، رَجَّحُوا أَنْ تُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً. كَمَا سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ. سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذْرِكْ ذَلِكَ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ إمَامٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُفَضِّلُونَ أَنْ تُصَلِّيَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَلَوْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ، لَكِنْ جَمَاعَةً؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ بَرَكَةً. وَلِأَنَّ مَنْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِيهِ أَجْرَ قِيَامِ لَيْلَةٍ. مَنْ صَلَّى مَعَ إمَامِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ. وَأَشْهَدُ فِي ذَلِكَ، فَالْمَرْءُ يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ، وَيَنْظُرُ لِمَا هُوَ أَصْلَحُ لِنَفْسِهِ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْانْفِرَادَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ هُوَ أَفْضَلُ لَهُ. لَكِنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مَطْرُوحَةٌ لَدَى الْفُقَهَاءِ. وَالْأُمَّةِ، كَثِيرٌ مِنْهُمْ، فَضَّلُوا أَنْ تُصَلَّى صَلَاةُ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، إذَا كَانَتْ جَمَاعَةً. إذَا كَانَتْ بِالْمُقَابِلِ أَنْ تُصَلِّيَهَا مُنْفَرِدًا. فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا جَمَاعَةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ جَمَاعَةً أَفْضَلُ؛ لِحُسْنِهَا، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ. وَكَذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ صَلَاةِ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَيُشْرَعُ أَنْ تُصَلِّيَهَا النِّسَاءُ، وَيُشْرَعُ أَيْضًا أَنْ تُصَلِّيَهَا النِّسَاءُ، وَأَنْ يَحْضُرْنَهَا، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ. وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَمَّا صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ الرَّاوِي: فَصَلَّى نَبِيُّنَا وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ فِي مَشْرُوعِيَةِ صَلَاةِ النِّسَاءِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ. بَلْ ذَكَرَ شَيْخُ الْأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَثَرًا صَحِيحًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُنَنِهِ، مِنْ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي زَمَانِهِ، كَانَ قَدْ اتَّخَذَ إمَامَيْنِ: إمَامًا يُصَلِّي بِالرِّجَالِ، وَإمَامًا يُصَلِّي بِالنِّسَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ كَبِيرًا، لَا يُحْدِثُ فِيهِ تَشْوِيشٌ وَلَا لَغَطٌ. فَالشَّاهِدُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا كَذَلِكَ: يُشْرَعُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَحْضُرْنَ هَذِهِ الصَّلَاةَ. وَكَذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَهَكَذَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّرَاوِيحُ. كَمْ عَدَدُ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ اخْتِلَافًا كَبِيرًا وَكَثِيرًا. وَنَحْنُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، كَطُلَّابِ عِلْمٍ، نَعْلَمُ الْخِلَافَةَ الدَائِرَةَ فِيهَا. فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ أَوْ الْقِيَامِ، لَيْسَ لَهَا عَدَدٌ، لَيْسَ لَهَا عَدَدٌ مَعْلُومٌ. بِإِمْكَانِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ، مَا بَدَا لَهُ، يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ مُقَدَّرٌ. وَعَلَى هَذَا فَتْوَى الْأَئِمَّةِ، كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْأَمْرِ ضَيْقٌ. وَلَيْسَ فِي الْأَمْرِ ضَيْقٌ. وَهَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِالْمِثْلِ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ يُضَيِّقُ. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ يُضَيِّقُ. وَهَكَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لَمْ يُقَيِّدْ بِشَيْءٍ. فَجُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ عَلَى جَوَازِ التَّعَبُّدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَيِّ عَدَدٍ مِنْ أَعْدَادِ الصَّلَاةِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ. وَطَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ رَأَوْا أَنَّهُ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ لِمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَنْ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، تُحَدِّثُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا الَّتِي وَاظَبَ عَلَيْهَا، أَنَّهُ مَا كَانَ يُزِيدُ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ، يَكْتَفِي بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَعَلَى هَذَا الْأَثَرِ، ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ، وَمِنْ الْمُحَدِّثِينَ، عَلَى وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَأَنَّهُ لَا يُزَادُ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ، وَأَنَّ الْزِيَادَةَ عَلَيْهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ. وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَكَذَا الصَّنْعَانِيُّ. وَرَجَعَ إلَيْهِ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَهُ مُؤَلَّفَاتٌ خَاصَّةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَبَيَّنَ وَنَصَرَ وَأَيَّدَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْزِيَادَةَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَصِلُ إلَى الْبِدْعَةِ. فَعِنْدَنَا قَوْلُ جُمْهُورٍ مِمَّنْ فَكَّ الْبَابَ، وَقَالَ: يَجُوزُ الْزِيَادَةُ بِأَيِّ عَدَدٍ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ تَعَبُّدٌ. وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ، رَكَّزُوا وَسَلَطُوا الضَّوْءَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَهُنَاكَ قَوْلٌ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ مَشَى شَيْخُنَا مُقْبِلٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِقَوْلِهِ: قَالَ إنَّ السُّنَّةَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَالْزِيَادَةُ عَلَيْهَا جَائِزَةٌ. وَالتَّحْدِيدُ لَهَا بِدْعَةٌ. فَلَنَا ثَلَاثُ صُوَرٍ. وَكَانَ شَيْخُنَا مُقْبِلٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يُكْثِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي بَيَانِ مَنْهَجِهِ فِي الْحُكْمِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. السُّنَّةُ الَّتِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَلْقَى الرَّبَّ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، هَذَا الَّذِي أَثَرُ عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. لَكِنَّ الْزِيَادَةَ، الرَّجُلُ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ، يَقُولُ: يَا أَخِي، أَنَا أَجِدُ مُتَّسَعًا مِنْ اللَّيْلِ، صَلَّيْتُ التَّرَاوِيحَ عِنْدِي مُتَّسَعٌ، أُصَلِّي قِيَامًا أَطَوَّعُ، هَلْ أَمْنَعُ؟ فَعَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ، لَا، لَا يُمْنَعُ لَكَ أَنْ تَزِيدَ، لَكِنْ جَائِزٌ، جَائِزٌ لَكَ الْزِيَادَةُ. أَمَّا التَّحْدِيدُ، كَوْنُ يَأْتِيَ أَحَدٌ وَيُحَدِّدُ حَدًّا مُعَيَّنًا، فَهَذَا قَالَ الشَّيْخُ عَنْهُ بِدْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِالتَّحْدِيدِ. التَّحْدِيدُ جَاءَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَمَّا الْزِيَادَةُ فَلَا بَأْسَ. وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْزِيَادَةِ، مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. فَقَالُوا: هَذَا عَامٌّ، أَطْلَقَ نَبِيُّنَا صَلَاةَ اللَّيْلِ، تُصَلِّي اللَّيْلَ مَا شِئْتَ. قَالَ نَبِيُّنَا: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ خَشِيتَ الْفَجْرَ فَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ. فَهَذِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْزِيَادَةِ. وَأَيْضًا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَلَّمَ بِهِمْ، قَالَ الصَّحَابَةُ، كَمَا فِي السُّنَنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَا نُفِيلُكُمْ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ؟ هَلْ لَا نُفِيلُكُمْ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ؟ مَاذَا قَالَ نَبِيُّنَا؟ قَالَ: مَنْ صَلَّى مَعَ إمَامِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ. فَانْظُرْ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي ذِهْنِ الصَّحَابَةِ، جَوَازُ الْزِيَادَةِ، قَالُوا: هَلْ لَا نُفِيلُكُمْ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ؟ أَيْ هُنَاكَ مُتَّسَعٌ لِلْزِيَادَةِ. فَلَمْ يَنْهَهُمْ نَبِيُّنَا، لَكِنْ أَرْشَدَهُمْ لِلْأَفْضَلِ، قَالَ: مَنْ صَلَّى مَعَ إمَامِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ. فَشَاهِدٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، إخْوَانِي فِي اللَّهِ، بِهِ نَعْرِفُ الْإِشْكَالَ الَّذِي يَقَعُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ. يَقُولُ سَائِلٌ: أَنَا صَلَّيْتُ التَّرَاوِيحَ فِي أَوَّلِ لَيْلٍ، هَلْ لِي أَنْ أُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ فِي الْآخِرِ؟ الصَّحِيحُ: نَعَمْ، يَجُوزُ لَكَ ذَلِكَ. الْزِيَادَةُ جَائِزَةٌ. لَكِنْ يُقَالُ: السُّنَّةُ هِيَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَيُحِبُّ ذَا أَنْ يَقْتَصِرَ الرَّجُلُ عَلَى السُّنَّةِ، فَهَذَا الَّذِي أُثِرَتْ عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَهَذَا خُلَاصَةُ الْمَسْأَلَةِ. قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: وَمَنْ الَّذِي نَرَاهُ فِي الْحَرَمِ، الَّذِي نَرَاهُ فِي الْحَرَمِ، وَغَيْرِهِمْ مِمَّا يُصَلُّونَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً؟ فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اجْتِهَادٍ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ تَصْحِيحًا لِلْأَثَرِ الْوَارِدِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. فَالَّذِينَ ذَهَبُوا إلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَمْ يَذْهَبُوا بِهَا اجْتِهَادًا شَخْصِيًّا أَوْ لِهَوَىً فِي أَنْفُسِهِمْ، لَا، وَإِنَّمَا جَنَحُوا لِأَثَرٍ صَحَّ عِنْدَهُمْ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ صَلَّى وَأَمَرَ أَبَا بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي زَمَانِهِ عَلَى ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً. فَهُمْ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْأَثَرِ، تَأَسَّوْا بِهِ، وَسَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ. وَأَنَّ مِثْلَ الْفُقَهَاءِ، ذَكَرُوا الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَنْ تُصَلَّى التَّرَاوِيحُ عَلَى ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً. وَهَذَا كَمُجَازَفَةٍ، فَالْإِجْمَاعُ فِي ذَلِكَ لَا يَصِحُّ. لَكِنْ تُعْرَفُ الْلَبْسُ الْمَوْجُودُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. فَلَا نُسَارِعُ أَوْ يَتَسَرَّعُ الْبَعْضُ إلَى ابْتِدَاءِ مِنْ فِعْلِ هَذِهِ الْبِدْعَةِ. بَلْ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، الَّذِي نَصَرَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَانْتَقَدَ مَنْ يَزِيدُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَلَا نُبَدِّعُ وَلَا نُبَدِّعُ مَنْ صَلَّاهَا لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ عَلَى اجْتِهَادٍ، أَنَّهُمْ عَلَى اجْتِهَادٍ، قَامُوا بِذَلِكَ. وَمِنْ بَابِ الْفَائِدَةِ، الرِّوَايَةُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّ عُمَرَ زَادَ أَوْ جَعَلَ النَّاسَ يُصَلُّونَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً، لَمْ تَصِحَّ. وَإِنَّهَا، وَلَوِ احْتَجَّ بِهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، ذَهَبُوا إلَى تَضْعِيفِ الْكَثِيرِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ. وَهَكَذَا الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَكَثِيرٌ مِنْ الْأُمَّةِ، ضَعَّفُوا الرِّوَايَاتِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ. إذًا، فَمَا صَحَّ التَّخْصِيصُ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً. لِذَا فَالْمُسْلِمُ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالسُّنَّةِ، هَذَا الَّذِي بَلَغَ عَنْ نَبِيِّنَا إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. أَمَّا الْزِيَادَةُ، فَمَا قُلْنَا، فَلَا بَأْسَ، لَكِنْ لَا تُعَلَّقْ مِثْلُ الرَّجُلِ، يَقُولُ: أَنَا سَأُصَلِّي ثَلَاثِينَ رَكْعَةً، وَأَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ. إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ