الدرس في التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُعرّف الحديث المرفوع بأنه كل ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، ويشمل المتصل والمرسل والمنقطع والمعلق والمعضل دون اشتراط اتصال الإسناد. أما الحديث المقطوع فهو ما نُسب إلى التابعي من قول أو فعل، مع بيان تعريف التابعي وشروطه.
يُبيّن المقطوع بأنه ما أضيف إلى التابعي أو من بعده من قول أو فعل ويسمى أثراً، مع ذكر أمثلة قوليّة وفعلية. ثم يُعرّف المسند بأنه المتصل الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويُفرّق بين كتب المسند المرتبة على الصحابة والجامع المرتبة على الأبواب الفقهية.
يشرح تعريف المسند عند ابن حجر بأنه ما روى بسند ظاهره الاتصال فيدخل المدلس والمعاصر، بخلاف تعريف الحاكم المشترط عدم التدليس. كما يميّز بين المسند كصنف من المرفوع المتصل، وبين المسند ككتاب يجمع مرويات الصحابة كمسند الإمام أحمد.
يُشير إلى ترجيح تعريف الحافظ ابن حجر في النكت باعتباره الأقرب، ثم يختم بذكر دعاء الاستغفار والتوبة: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم رحمه الله: وما أضيف للنبي المرفوع، وما لتابع هو المقطوع. قال الشارع: المرفوع ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وهو سكوت عن فعل حدث أمامه. يعني هذا الذي بين الداشين هذا عبارة عن توضيح للتقرير، ما هو التقرير؟ قال: وهو سكوت عن فعل حدث أمامه، أو صفة خلقية أو خلقية، أو صفة خلقية أو خلقية. يعني كل ما أضيف للنبي عليه الصلاة والسلام سواء كان من أقواله أو أفعاله أو تقريراته، أو كذلك ما كان من صفته عليه الصلاة والسلام الخلقية التي خلقه الله عز وجل عليها، أو الخلقية أي من أخلاقه عليه الصلاة والسلام. كل ذلك ما أضيف إليه يسمى الحديث مرفوعاً، يسمى الحديث مرفوعاً. والمرفوع من مباحث المتن، من مباحث المتن، ليس من مباحث الإسناد؛ لأنه ينظر فيه إلى المتن. كما قال الحافظ رحمه الله تعالى في النكت: قال فالرفع ينظر فيه إلى المتن. فإذا كان كذلك قال الصخاوي رحمه الله: فعلى هذا يدخل فيه المتصل والمرسل والمنقطع والمعضل والمعلق لعدم اشتراط الاتصال. انتهى كلام الصخاوي من فتح المغيث لأول ٩٨. استفدنا من هذا الكلام أنه لا يشترط في المرفوع، لا يشترط في المرفوع الاتصال. كل ما أضيف للنبي عليه الصلاة والسلام قال له مرفوع. أي من قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا إيش مرفوع؟ رفعه فهذا مرفوع. إذن سواء كان ماذا؟ مرسلاً أو معلقاً. نذكر مثلاً: المصنف هذا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يقول البخاريحياناً: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما إيش الحديث هذا؟ معلق، معلق في البخاري. وهكذا أيضاً إذا أضافه التابعي للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا أيضاً ماذا؟ مرفوع. المرسل، المنقطع، كذلك المتصل، المعضل الذي من تابع التابعي، هذا كله يدخل في ماذا؟ في المرفوع. فالمُرفوع لا يشترط فيه الاتصال. فعلى هذا قد يكون المرفوع صحيحاً، وقد يكون ماذا؟ ضعيفاً. كل ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام يسمى ماذا؟ يسمى مرفوعاً. ثم ذكر الشارح أمثلة للمرفوع. فقال: أولاً المرفوع القولي، أي ظن أنه من أقوال النبي عليه الصلاة والسلام، يقال له ماذا؟ مرفوع. قال: أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. إذا قال: قال رسول الله، معناه أن النبي عليه الصلاة والسلام تكلم بذلك الكلام، فهذا مرفوع، يقال له قولي. المرفوع الفعلي: أن يقول الراوي، شوف هنا قال الراوي، ما قال أن يقول الصحابي، أن يقول الراوي، أي راوٍ كان من رواة ماذا؟ الحديث، حتى لو قال: قال البخاري، واضح البخاري، أو الشيخ، أو الشيخ الشيخ، تابعي، تابعي، تابعي، الصحابي، أي راوٍ من رواة الحديث يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا. هذا مرفوع فعلي لأنه حكى فعل الرسول عليه الصلاة والسلام. المرفوع التقريري: أن يقول الراوي: فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، ولا يروي إنكاراً عن النبي عليه الصلاة والسلام لذلك الفعل. يعني ما أنكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام بل أقره، بل ماذا؟ أقره. أو مثل ما يقال: شكت أو ضحك حتى بدت نواجذه. هذا إيش؟ إقرار لمن؟ لذلك الفاعل للشيء عند النبي عليه الصلاة والسلام. فإذا أقره النبي عليه الصلاة والسلام بالسكوت أو بالابتسام والضحك، فإنه ماذا يسمى؟ مرفوع تقريري؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام من قرر. المرفوع الوصفي: أن يصف الراوي شيئاً في النبي عليه الصلاة والسلام، فيقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، أو يقول: كان أبيض مليحاً مقصداً. هذا وصف، هذا سواء وصف أخلاقه أو وصف شفاعته عليه الصلاة والسلام، فإنه ماذا؟ وصف صفاته، فإنه يسمى مرفوعاً وصفياً. قال: التابعي هو من لقي صحابياً وكان مؤمناً بالنبي صلى الله عليه وسلم دون أن يراه، ومات على الإسلام. هنا عرف الشارح من التابعي، التابعي لأنه سيذكر ماذا؟ المقطوع. وهذا في باب المقطوع، فقدم تعريف التابعي على ماذا؟ على الحديث المقطوع. انتهينا من المرفوع. إذن استفدنا من هذا أن المرفوع ماذا؟ ما أضيف، كل ما أضيف للنبي عليه الصلاة والسلام من قوله أو فعله أو تقريره أو صفة خلقية أو خلقية. يدخل في هذا. وقلنا ماذا؟ كما قال الصخاوي: المعضل، المرسل، المعلق، المنقطع، المتصل، كل هذا يسمى ماذا؟ مرفوعاً؛ لأنه من مباحث المتن، فينظر فيه إلى ماذا؟ إلى المتن. وأما المقطوع، ماذا قال الناظم؟ قال: وما لتابع هو المقطوع، وما لتابع هو المقطوع. هنا تسمية اسمها المقطوع، ليس المنقطع. انتبه: المنقطع ذات اسم آخر من أقسام الحديث، هذا يسمى مقطوعاً. أيضاً يجمع على مقاطع ومقاطيع، يجمع على مقاطع وعلى مقاطيع. المقطوع هذا من كلام من؟ من كلام التابعي. المقطوع هذا من كلام التابعي. قال: وما لتابع هو المقطوع. التابعي من هو؟ هو الذي لقي الصحابي ومؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام. هذا يسمى إيش؟ تابعياً. فإذا قال التابعي قولاً يسمى إيش؟ القول هذا للتابعي. قال ابن سيرين، قال الحسن، قال ابن المسيب، وهكذا من هؤلاء التابعين. إذا قالوا قولاً ومنسوب إليه ذلك القول، يسمى هذا ماذا؟ يسمى مقطوعاً. قال هنا الشارح: المقطوع هو ما أضيف إلى التابعي أو من بعده من قول أو فعل. من قول أو فعل. فما أضيف إلى التابعي أو من بعد التابعي يقال له مقطوع. على فلان هذا حديث مقطوع على فلان. وينظر فيه بعد ذلك، أي في إسناده، هل ثبت هذا أم لم يثبت؟ لابد أصلاً من النظر في ماذا؟ في الإسناد. الإسناد سواء كان قال الرسول عليه الصلاة والسلام، أو قال الصحابي وهو الموقوف، أو قال ماذا؟ التابعي وهو المقطوع. لابد من النظر في الإسناد لنثبت أن هذا فعلا قاله أم لم يقله. ثم ذكر أن المقطوع إما أن يكون من قول التابعي أو من فعله، ولا يحتاج إلى إقراره. قال: المقطوع القولي: قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع: صلي وعليه بدعته. علقه البخاري في صحيحه. قال الشارح في صحيحه: قال الحسن البصري ماذا في المبتدع؟ صلي وعليه، عليه أن يرى جواز الصلاة خلف المبتدع، جواز الصلاة. وهذه عقيدة أهل سنة ما لم تصل بدعته إلى الكفر. هذه ما لم تصل بدعته إلى الكفر. أما بدعة المكفرة فلا يجوز الصلاة خلفه بإجماع أهل العلم. قاله أنه يرحمه الله تعالى أنه لا يجوز الصلاة خلف كافر، أي بدعته مثلا بدعة كفرية أو مشرك. وأما المبتدع الذي ليس بدعته تخرجه عن دائرة الإسلام فيجوز الصلاة خلفه، ولكن ينبغي البحث عن السني، عن الأفضل، ويجب؛ لأن بعض العلماء لا يصحح الصلاة خلف ماذا؟ خلف المبتدع. الشافعي يقول: لا تصلي خلف الرافضي لأنه يرى ماذا؟ كفره. روافض كفار كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لا تصلي خلف الرافضي. ويقول أبو عبيد رحمه الله تعالى، ذكروا بعض البدع في جواز الصلاة خلفها كبدعة ماذا؟ كبدعة الخوارج، يجوز الصلاة خلفهم، القدرية يجوز الصلاة خلفهم، أما الجهمية فلا يجوز الصلاة خلفهم لأنهم ماذا؟ الجهمية كفار؛ لأنهم ينفون صفات الله عز وجل ومنها كلامه، يقولون القرآن مخلوق. فهكذا: صلي وعليه بدعته، من قول الحسن، فهذا مقطوع على من؟ على الحسن. المقطوع الفعلي: قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر: كان مشروق يرخي ستراً بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء. إذن الآن هذا قول من؟ قول إبراهيم بن محمد، يقول في مشروق: ماذا كان يرخي السترة بينه وبين أهله؟ أي كان يقبل على الصلاة وما يريد أحد يدخل عليه، سيرخي السترة ويقوم يصلي. حكى فعل مشروق رحمه الله. مشروق من التابعين، مشروق من التابعين. فهذا يسمى إيش؟ مقطوعاً فعلياً، مقطوعاً فعلياً. إذن عرفنا أن قول التابعي أو فعله يسمى ماذا؟ يسمى مقطوعاً. ما يقال له حديث، اتبه يقال له ماذا؟ أثر. لأن الحديث إذا أطلق فيراد به إيش؟ حديث النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ممكن تسميه ماذا؟ أثراً. لأنه يطلق على أقوال التابعين والصحابة أيضاً ماذا؟ أثر. وأيضاً ماذا؟ على قول النبي صلى الله عليه أثر. فالأثر عام يطلق على هذا وهذا وهذا. ممكن تقول: جاء في الآثار، أو جاء في الأثر عن الحسن، وهكذا. وأما الخبر فيطلق على قول النبي صلى الله عليه وسلم. انتهينا من المقطوع. ثم قال الناظم: والمسند المتصل الإسنادي من راويه حتى المصطفى ولم يبن. يقول: والمسند المتصل الإسناد من راويه. هنا ذكر أن المسند هو ما اتصل إسناده من راويه حتى، من حتى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يبن. معنى ولم يبن: أي ولم ينقطع، ولم ينفصل، ولم ينقطع، ولم ينفصل، بل كل راوٍ الذي فوقه يتصل السند إلى ماذا؟ إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يكون المسند، واضح، قد يكون المسند صحيحاً، وقد يكون ضعيفاً على حسب الرواة. لابد من النظر في الإسناد. فهذا الحديث يقال له ماذا؟ وقد يقال على بعض الكتب: مسند الإمام أحمد، مسند الدارمي، مسند أبي يعلى، وهكذا. قد يطلق على الكتاب، والمراد به أن هذا مؤلف الكتاب ذكر الصحابي وذكر حديثه. مسند أبي هريرة، مسند ابن عمر، مسند كذا من الصحابة، ذكر حديث كله صحابي، يسمى هذا مسنداً. كما عمل شيخنا مقبل رحمه الله تعالى: الصحيح، ماذا سمناه؟ صحيحاً. لأن اشترط الصحيح: المسند مما ليس في الصحيحين. ثم ذكر: مسند فلان، مسند فلان، مسند فلان. في كتابي هذا من الصحابة. الجامع غالباً يكون على الأبواب الفقهية. جامع، جامع صحيح، جامع للأبواب الفقهية. بخلاف المسند، المسند يطلق على على حديث ذلك الصحابي. مسند أبي هريرة: أحاديث أبي هريرة. صحيح أحاديث، صحيح أحاديث، مسند حديث فلان، ما أسنده فلان. أما الجامع، المراد به الأبواب الفقهية. جامعة الأبواب الفقهية، جامع. وقد يقال على الحديث مثل ماذا؟ كتاب البخاري وكتاب الترمذي: سمع الجامع الصحيح من أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه. الترمذي هكذا: الجامع الصحيح، جامع صحيح، يجمع أحاديث الأبواب الفقهية. لكن على أبواب الفقهية، غالباً ما يقولون جامع على ماذا؟ أبواب الفقهية. الترمذي بوب الأبواب الفقهية، يعني ذكر فيه الأحاديث في كل باب. طيب، المسند. قال الشارح: بضم الميم وفتح النون، مسند. انتبه: لماذا قال بضم الميم وفتح النون، مسند؟ لأن هناك ماذا؟ مسند، بكسر ماذا؟ النون. ومن هو المسند؟ المسند هو الحديث الذي اتصل إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. المسند: أنا مثلاً أنا مسند، أنا صاحب الكتاب، مسند، سأسند الأسانيد الآن، ماذا؟ الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أنا المسند. المسند هو ذلك الراوي أو ذلك ماذا؟ الإمام صاحب الكتاب. أما المشند فهو الحديث. وهناك السند، السند معروف: سلسلة الرجال الموصلة للمتن، يقال لها سند، ويقال لها إسناد. قال: المشند بضم الميم وفتح النون هو الحديث المرفوع المتصل سنداً. هو الحديث المرفوع المتصل سنداً. هنا نعرف المشند بما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في النكت: الأول خمسمائة وثمانية. حقيقي الشيخ ربيع قال بأنه: ما روي بسند ظاهره الاتصال، ما روي بسند ظاهره الاتصال إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا تعريف من الحافظ في النكت، ليش للمشند؟ يعني أن الحديث الذي روي بسند ظاهره الاتصال، ظاهره علينا بالظهر، قد تكون في علة ماذا؟ خفية، ولا لا؟ مثل التدليس. إذن على كلام الحافظ هذا يدخل حديث ماذا؟ حديث المدلس. انتبهوا: حديث المدلس على تعريف الحافظ يدخل في ماذا؟ في الحديث المسند. لأنه قال: ما روي بسند ظاهره الاتصال. فالمدلس يأتي لك بلفظة محتملة للسماع، مثل «عن»، ولا لا بأنه يقول: عن فلان، ما يقول: حدثني أو سمعت. هذه لا شك أنها خلاص، فقال: حدثني وسمعت، أنه ماذا؟ تفت تهمة التدليس. لكن لو قال: عن، أو قال: فلان، هذه عبارة يسمونها يسمونها محتملة، ليش؟ للسماع. إذن هل يدخل حديث المدلس في تعريف المسند؟ الجواب: نعم. لأن هذا صنيع المحدثين، صنيع ماذا؟ المحدثين. وهكذا يدخل، يدخل في تعريف الحافظ هذا: حديث المعاصر عن من عاصره. حديث المعاصر عن من عاصره. أنا عاصرتك في زمان واحد، ممكن أن نلتقي، صح ولا لا؟ إذن أنت إذا رويت عني وأنا في زمنك، ممكن ولا ما هو ممكن؟ وهذا شرط من مسلم، ولا لا؟ شرط الإمام مسلم في صحيحه: ما اشترط اللقاء، البخاري اشترط اللقاء، مسلم اشترط، اكتفى بماذا؟ بالمعاصرة، أنك تعاصر. أنت في حضرموت هناك يا أخوانا، وأنا ماذا؟ هنا في الشحر. أنت في الوادي وأنا في الساحل. يكتفي. لو قلت: حدثني فلان، وأنت الذي في الوادي، أنا من الشحر، فهذا يعني ماذا؟ فهذا عندهم أنه مقبول، كما فعل مسلم في صحيحه. واضح؟ فإذا حديث المدلس وحديث المعاصر يدخل في ماذا؟ في هذا التعريف الذي ذكره الحافظ ابن حجر في النكت: هو ما روي بسند ظاهره الاتصال، ظاهره. فقد يخفى علينا شيء، قد يخفى أن المدلس هذا دلس علينا، لكن ندخله أول في الحديث المسند. نقول: هذا حديث مسند، قال: عن، وقال بصيغة محتملة، ندخله في الحديث المسند أولاً، هذا، ثم بعد ذلك إذا عرفنا أن العلة خفية، أن هذا الإنسان مدلس وأنه ما سمعه، فحنا الحديث هذا، واضح. طيب، قال: وقد يراد به، وأما يعني تعريف النظم تبهوا تعريف النظم. قال: والمسند المتصل الإسنادي من راويه حتى المصطفى ولم يبن. هذا قالوا أنه قريب من تعريف الحاكم في علوم الحديث، لمعرفة علوم الحديث، لإمام ماذا؟ الحاكم. والحاكم أيضاً تبعه على ذلك الإمام الخطيب في الكفاية. هم عرفوا ماذا؟ عرفوا المسند بأنه ما اتصل إسناده. لكن الحاكم اشترط أمراً، اشترطها عدم التدليس. ما يسمى مسنداً إلا إذا عدمنا من التدليس. والحافظ لم يشترط هذا، أتى بهذه العبارة: قال بسنة ظاهر، لحظ كلمة ظاهر، انتبه: ظاهر الاتصال. إذا رأيت تدليساً، قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن فلان، ما في مثلاً: سمعت وأحدثنا، هذا ظاهر ماذا؟ ظاهر الاتصال. من الظاهر: ظاهر الاتصال. فلان عن فلان عن فلان، وهذا عرفنا إنه فلان ممكن يلقى هذا في عصر واحد، أو أن هذا مثلا مدلس، لكن ممكن أنه ماذا؟ يكون قد سمع من شيخه أو لقاه، فمن كيف أمكن ذلك؟ لكنه أتى بهذه الصيغة المحتملة، نقول: ممكن يكون سمعه، ممكن يكون سمعه. لهذا دخلوا حديث ماذا؟ المدلس، وحديث المعاصر، لتعريف الحافظ، ليكون أعم، وهذا صنيع ماذا؟ المحدثين، بإخلاف الحاكم، منع ماذا؟ من التدليس في التعريف. هذا تعريف المسند، فلم يدخل حديث المدلس في المسند. قال الشارح: وقد يراد به في غير هذا الموضع معنى آخر، يعني وقد يراد بالمسند معنى آخر، ما هو؟ قال: وهو كل كتاب جمعت فيه مرويات كل صحابي على حدة، كمسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. لكن المراد هنا هو التعريف الأول. إذن المراد هنا أنه ذكر نوعاً من أنواع الحديث، ما يريد أن يذكر كتاباً، الناظم ما يريد أن يذكر ماذا؟ مسند الإمام أحمد، لا، مراده يذكر نوعاً من أنواع ماذا؟ الحديث، وهو الحديث الذي يسمى بالحديث المشند، الحديث المشند. ثم قال: يا بن، بفتح الياء وكسر الباء، بمعنى ينقطع وينفصل. هذا ما يعني يذكر في هذا الباب بشيء من اختصار. حديث ماذا؟ المشند. وأخذنا الحديث المرفوع. إذن الاختصار: المرفوع هو ماذا؟ ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قولنا وفعلنا وتقرير أو صفة خلقية أو خلقية. والمسند هو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند ظاهره، أو ما اتصل سنده عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمنهم من قال: ما اتصل سنده، ومنهم من قال: ماذا؟ ما روي بسند ظاهره الاتصال. وهذا تعريف الحافظ ابن حجر في النكت، وهو أقرب، والله تعالى أعلم. إذا هنا: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أكبركم.