الدرس في التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع تعريف الناظم للحديث الحسن بأنه ما عُرف مخرجه واشتهر رجاله مع خفة ضبطهم عن رتبة الصحيح، موضحاً موافقة هذا التعريف لتعريف الخطابي وابن حجر للحسن لذاته. كما يبيّن الفرق بين الحسن لذاته المستوفي لشروط الصحيح إلا تمام الضبط، والحسن لغيره وهو الضعيف الذي تقوّى بتعدد طرقه بشرط سلامة الرواة من الفسق الشديد.
يفصل المقطع الفرق بين الحديث الضعيف الشديد الذي لا يرتقي للحجية بتعدد الطرق، والضعيف اليسير الذي يرتقي إلى الحسن لغيره إذا تعددت طرقه وانتفت شدة الضعف. ويضرب مثالاً بحديث «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» الذي حسنه الألباني لاختلاف العلماء في راويه ضمام بن إسماعيل بين توثيق وتليين.
يعرض المقطع تعريفات الحديث الحسن لذاته ولغيره وفق الخطابي والترمذي وابن الصلاح واختصار ابن حجر، ثم ينتقل لتعريف الحديث الضعيف لغةً واصطلاحاً وأقسامه المتعددة. ويذكر مثالاً تطبيقياً بحديث «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» وضعفه لضعف راويه دراج بن سمعان.
يختتم الشارح الدرس بالاكتفاء بما ذُكر من مثال على كلام المفسر، ثم يختم بالتسبيح والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى.
قال الناظم رحمه الله: «والحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». عرف الحسن رحمه الله تعالى في هذا البيت، وسنأتي إن شاء الله لشرحه. يقول الشارح: قلت: استدرك الشيخ عبد الستار على الناظم فقال: «والحسن الخفيف ضبطا إذ غدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». هنا تعليق الشيخ عبد الستار على الناظم؛ أنه يقول: «والحسن الخفيف ضبطا إذ غدت»، والناظم يقول: «والحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». هل هذا الاستدراك الآن في موضعه أم ليس في موضعه؟ الله أعلم. إن الاستدراك ليس في موضعه؛ لماذا؟ لأن الناظم يقول: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت». ما معنى «لا كالصحيح اشتهرت»؟ يعني أن ضبطهم ليس تاما، لأنه يشترط في الصحيح أن يكون ماذا؟ يكون ضابطا تاما الضبط. فان خفي الضبط يكون ماذا؟ حسنا. إذا الناظم اشترطه ولا ما اشترطه؟ اشترطه في المثل، يعني في النظم. وهنا يقول: «والحسن الخفيف ضبطا إذ غدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». أيضا قوله: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت» تحصيل حاصل، تكرار يكون ماذا؟ من باب التكرار وتحصيل الحاصل. فما ذكره الناظم رحمه الله تعالى هو تعريف الإمام الخطابي. الإمام الخطابي عرف الحسن بأنه: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، وهو الذي يستعمله أكثر الفقهاء. هكذا عرف الخطابي الحديث الحسن: أنه ما عرف مخرجه واشتهر رجاله. رجاله يكونوا مشهورين، بأن يكون كل واحد منهم سمع من شيخه، سمع من شيخه. وهذا يعني به اتصال السند. وعرف مخرجه، أي أن رجاله معروفون معدلون، ليسوا بمجهولين. فهذا الشرطان عند من؟ عند الإمام الخطابي رحمه الله تعالى. ويقول: عليه مدار الحديث يعني الحسن، أكثر الحديث من قبيل الحسان، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله أكثر الفقهاء. الفقهاء لما يستعملون الحديث يقولون: هذا حديث حسن. وفي الحديث الحسن هذا مراد الخطابي رحمه الله تعالى. فالناظم قال: «والحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». رجاله اشتهروا بالضبط والإتقان والعدالة وغير ذلك من الصفات التي هي في الرواة. وأيضا هنا ذكر شرطا وهو: أن له طرقا. «الحسن المعروف طرقا» يعني أن طريقه معروفة غير مجهولة، ورجاله عرفوا، وأن كل واحد سمع من شيخه. فلهذا استدراك هذا ليس في محله. وسيأتي التعريف الصحيح للحديث الحسن. يقول: «الحسن هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الذي خفي ضبطه عن مثله من غير شذوذ ولا علة». هذا التعريف مأخوذ من تعريف الحافظ ابن حجر في «النُّزهة»، حيث عرفه، أي عرف الصحيح أولا بأنه: ما نقله عدل تام الضبط. ثم قال: «فإن خفي الضبط فالحسن لذاته». يعني إذا خفي ضبطه فيكون الحسـن لذاته. فهم يعرفون الحسن لذاته. وهكذا أيضا المؤلف هنا، والناظم هنا رحمه الله عرف الحسن لذاته. الناظم ما عرف الحسن لغيره. حسن لغيره ما هو؟ لأن الحسن لا أقسام: حسن لذاته، وهو هذا الذي ذكره: «المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». ولم يشترط الشذوذ ولا العلة. الناظم، لكن الصحيح ماذا اشترطهما؟ كالصحيح. ولهذا الحافظ ابن حجر ذكر الشذوذ وذكر العلة، كما ذكره الشارح هنا: «من غير شذوذ ولا علة». فهم ذكروا، يعني الناظم ذكر ثلاثة شروط، وبقي عليه شرطان: انتفاء الشذوذ وانتفاء العلة. وهذا لا بد منه. فالحسن مثل الصحيح إلا أنه يفترق عنه في شيء واحد. شروط الحسن هي شروط الصحيح إلا في شيء واحد، ما هو؟ خفة الضبط. فالضبط فقط. فان كان الراوي تام الضبط كان صحيحا، وإن خف ضبطه كان ماذا؟ حسنا. والمراد به حسن أي لذاته. المراد به الحسن لذاته. الحسن لغيره ما هو؟ الحسن لغيره هو الضعيف الذي تعددت طرقه. فهذا بمفرده ضعيف، وهذا بمفرده ضعيف، وهذا بمفرده ضعيف. فان جمعناها هذه الطرق الضعيفة قلنا: حسن لغيره. حسن ماذا لغيره؟ فالضعيف الذي تعدد الطرق ويقال له: حسن لغيره. نعم هو ضعيف بمفرده. ضعيف لو أخذنا هذا الحديث بمفرده، لو قلنا: هذا حديث ضعيف، ما نقول حسن. سميت كيف لكن متين؟ نقول له: حسن لغيره، يعني بواسطة غيره صار ماذا؟ حسن. تقوى. قووا نفسه. ضعيف لكن هذا قوى. ثم جاء الثالث وقوى. تعددت الطرق، قالوا: هذا حسن لغيره. بشرط أن لا يكون في الرواة من يتهم بالفسق. من يتهم بالفسق يقال: فاسق. هذا راو فاسق، هذا ما يحتج، أو يعني مثل من لا يحتج بحديثه، مثل المتروك أو شديد الضعف. هذا ما يقال أنه يرتقي إلى الحسن. هذا متروك مثلا طريق، وهذا فيها منكر، واحد منكر، وهذا فيها شديد الضعف. لأن ثلاث طرق، أو لأن الطريق فيها كذاب. جمعنا الطرق، حصلنا كذاب مع متروك مع شديد الضعف مع منكر مع كذا وكذا. كلهم ما يحتج بهم، ما يحتج بهم. فهذا لا يرتقي. بل يحصل عند الباحث اليقين بأن هذا الحديث ضعيف، لا حسن. لكن بعكس ما يكون في طرقه ضعيف لم يشتد ضعفه. كحديث مثلا ابن لهيعة، أو شهر بن حوشب، أو غير هؤلاء. ضعيف وضعيف وضعيف. مع هؤلاء الذين لم يُقل في حديثهم: منكر، أو أنه يعني كثير الغلط، أو أنه كذلك يهم، أو أنه كذلك ماذا؟ متروك أو كذاب والوضاع ونحو ذلك. فهذا لا يحتج بحديثه أصلا، حتى لو جعله من طريق أخرى. فلا يستشهد في الشواهد إلا ماذا؟ إلا ما كان حديث المنقطع، أو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه، أو كذلك المرسل. هذا يكون ماذا؟ كله في في الشواهد. أما المعضل لا يستشهد به. كذلك الذي يعني شاذ ما يستشهد به. الموضوع ما يستشهد به. الحديث الموضوع نفسد الحديث الموضوع، وحديث شاذ، وحديث كذلك مثلا معضل. جان هكذا ثلاث طرق والمثل واحد. هل نقول أن هذا يرتقي إلى الحجية، إلى الحسن؟ الجواب: لا. لأن هذا لا يحتج به، وهذا لا يحتج به، وهذا لا يحتج به. بخلاف ما كان حديثا ضعيفا مع حديث ضعيف مع حديث ضعيف. المرسل مثلا من قسم الضعيف. المدلس أيضا من قسم ماذا؟ الضعيف. وهكذا أيضا الذي فيه انقطاع يسير. هذا يقوم من قسم الضعيف، أو فيه مجهول. هذا من قسم الضعيف. الآن حديث فيه مجهول، حديث فيه كذلك مرسل، حديث فيه مدلس، يرتقي إلى الحسن أو لما يرتقي؟ الجواب: نعم، يرتقي إلى الحسن لغيره. همنا الآن الحسن لغيره هو ما تعددت طرقه، حتى من طريقين. طريقين شرطا. لا يكون بهذه الشرط لا يكون ماذا؟ في الراوي فسق، أو ما يكون جرحه جرح شديد. قال: مثاله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم». قال: وهذا إسناد حسن؛ لأن فيه ضمام بن إسماعيل. قال عنه الحافظ الذهبي: صالح الحديث. لينه بعضهم بلا حجة. ونقل أبو زرعة العراقي في «ذيل الكاشف» عن الإمام أحمد بن حنبل قوله فيه: صالح الحديث أيضا. وعن أبي حاتم: صدوق متعبد. وعن النسائي: لا بأس به. وقال عنه الحافظ ابن حجر في «التقريب»: صدوق، وربما أخطأ. فمثله لا ينزل حديثه عن درجة الحسن. يعني الآن هذا الحديث الذي ذكره، وهو حديث: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»، حديث حسن. وسبب حسنه أن فيه راويا اختلفوا فيه، وهو ضمام بن إسماعيل. لو كان ضمام من الثقات سيكون الحديث ماذا؟ صحيحا، وانتهى الإشكال. لكن لما كان فيه كلام من أهل العلم، فواحد يقول: صالح الحديث، وواحد يقول: لا بأس به، وواحد يقول: لينه بعضهم، وهكذا. يعني فيه جرح يسير. انظر: «صالح الحديث» عند الإمام أحمد يعني يستشهد بحديثه، حديثه يكون في مرتبة ماذا؟ الحسن. «صالح الحديث» عند الذهبي، «لا بأس به» عند النسائي، يعني محتج به. حافظ جمع هذه الأقوال، قال: صدوق. وحديث الصدوق دائما يكون حديثه ماذا؟ يكون حسنا. بخلاف ما لو قيل فيه: ثقة، فإن حديثه يكون صحيحا. فإذا قال: صدوق، ربما أخطأ. «ربما» للتقليل. يعني ما يسلم أحد من الخطأ. عنده أخطاء يسيرة. عليه السلام الله. فهذا «ربما أخطأ» لا يجرحه، لأنه لا يسلم أحد من الخطأ. وكونه صدوق، إذن ماذا؟ حديثه حسن. ولهذا حسن الحديث يعني الألباني رحمه الله تعالى. فالحديث حسن. إذن يقول هنا: ذكر مثالا للحديث الحسن الذي رواه ماذا؟ خف ضبطه. «رجاله لا كالصحيح اشتهرت». و«الحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». و«غدت» أي: صارت. والحسن في اللغة لم نذكره، هو ضد ماذا؟ القبيح. وهو ما تطمئن إليه النفس ولا يأباه القلب. هكذا عرف الحسن صاحب «اللسان»، أي في اللغة. ما هو الحسن؟ ممكن تكتبوها من صاحب «اللسان» منظور، يعني في «لسان العرب» لغة: ضد القبيح، وهو ما تطمئن إليه النفس ولا يأباه القلب. «اللسان» الثالث ١٧٧، ولا يأباه القلب، «اللسان» الثالث ١٧٧. وفي الاصطلاح، طبعا ذكرنا التعريف اللغوي. وفي الاصطلاح: ما نقله العدل، ما نقله العدل خفيف الضبط، من غير شذوذ ولا علة، كما في «النُّزهة» لابن حجر. واتذكروا أن الحسن عند الناظم هو بتعريف من؟ الإمام الخطابي. تعريف الخطابي هو: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله. وتعريف الخطابي فيه قصور. فيه قصور، لا نقول أنه كله غلط، لكن فيه قصور. قصر. فكان عليها أن يشترط ماذا؟ الخطابي: عدم الشذوذ وعدم العلة. ما ذكر هذا في تعريفه؟ والترمذي ذكر ذلك، لكن أيضا فيه قصور. الترمذي عرف الحديث الحسن. ابن الصلاح رحمه الله تعالى حاول أن يجمع بين تعريف الخطابي وتعريف ماذا؟ الترمذي. وأتى بتعريف للحسن الذي هو حسن لذاته وحسن لغيره. تعريفه فيه تعريف، بس طويل. بس طويل. تعريف ماذا؟ طويل. هو الحافظ ابن حجر اختصار العبارة في «النُّزهة». قال: ما نقله عدل خفيف الضبط، من غير شذوذ ولا علة. هذا تعريف الحسن الذي هو الحسن لذاته. حسن لذاته. وأما الحسن لغيره فهو معروف ما تقدم ذكره، وهو ماذا؟ الضعيف إذا كثرت طرقه. الضعيف إذا كثرت طرقه، ولا يكون شديد الضعف. هذا ما يتعلق بالحسن. ندخل في الضعيف. قال: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف، وهو أقساما كثر». اكتبوه: الضعيف في اللغة: الهزيل. الضعيف في اللغة: الهزيل، ضد القوي، كما في «اللسان» الثامن واحد. وفي الاصطلاح: ضعيف ضد القوي. وفي الاصطلاح: ما لم تتوفر فيه شروط القبول. ما لم تتوفر فيه شروط القبول. راجع «النكت» الأول ٤٩١. راجع «النكت» الأول ٤٠١. القبول، شروط القبول، «النكت» الأول ٤٩١. طيب، يقول الشارح: الضعيف هو الذي لم يجمع صفة الحسن بفقد شرط من شروطه. شروط الحسن تقدمت. فإذا فقد شرط من الشروط فهو ماذا؟ ضعيف. فإذا كان ضعف عن الحسن فمن بابه لا يكون ضعيف عن ماذا؟ الصحيح. أنا لا يذكر الصحيح. فهم ما يذكرونه. يقولون: إذا فقد شرط من شروط الحسن فهو ضعيف. لأنهم ما يقولون: إذا فقد شرطا من شروط الصحة، لأنه لو فقد شرطا من شروط الصحة ربما صار ماذا؟ حسنا. لكن لو قال: إذا فقد شرطا من شروط الحسن صار خلاص ماذا؟ ضعيف. مع أنه يذكرون الصحيح. هذا واضح. ابن الصلاح ذكر الصحيح والحسن. قال: ما فقد شرطا من شروط الصحيح والحسن. وهذا قاله تطويل، ما يحتاج ان تذكر لفظة ماذا؟ الصحيح. لأنه إذا كان قصر عن الحسن وفقد شرط من شروط الحسن فمن باب أولى أنه ما يكونه صحيحا. لأنه قال: مشي داعي. وبعضهم أجمل هذه العبارة، قال: ما لم تتوفر فيه شروط القبول. فإذا لم يكن مقبولا فهو ماذا؟ مردود. يعني والمردود اسم الضعيف. والضعيف أقسام كتير. لهذا قال: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر»، يعني إذا لم يكن في شروط الحسن فهو الضعيف، وهو أي الضعيف «أقساما كثر»، يعني أقسامه كثيرة. يدخل فيه الحديث المضطرب، والمقلوب، والمدلس، والمرسل، والمنقطع، والمعضل، والأقسام التي ماذا؟ ستأتي في قسم ماذا؟ الضعيف. فهذه كل أقسامه. قال: «ولو أقسام كثيرة»، سيمر بعضها إن شاء الله تعالى. مثاله: ما روى الترمذي، وابن ماجة، والدارمي، وأحمد بن خزيمة، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان». فهذا حديث ضعيف؛ لأن في سنده راويا اسمه دراج بن سمعان، أبو السمح. ودراج هذا، هذا الحديث من حديث أبي سعيد. دراج يروي عن أبي الهيثم، وهو سليمان بن عمر العتواري. وفزداب ضعفا. دراج عن أبي الهيثم، إذا روى عن أبي الهيثم، أبي الهيثم، فإن روايته تكون ضعيفة. دراج عن أبي الهيثم، روايته ضعيفة. أما أبو الهيثم فهو ماذا؟ فهو ثقة، حواله إنه حسن الحديث، إن لم يكن ماذا؟ صحيح الحديث. هو ثقة. لكن روايته عن هذا الرجل، فزداب ضعفا، ما يقبلونها. دراج عن أبي الهيثم، دراج ضعيف. قال عنه الذهبي: دراج كثير المناكير. وقال الإمام أحمد وغيره: أحاديثه مناكير. خلاص، حكموا عليه بأن أحاديثه ماذا؟ منكرة. فإذا لا يحتج به. وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، في روايته عن أبي الهيثم ضعف. وهذه منها، وهذه منها. أي هذا الحديث: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان»، من طريق دراج عن أبي الهيثم، وهذه منها. لهذا قال الشارح: «وهذه منها». فهو إذا روى عن أبي الهيثم فالرواية ضعيفة، كما قال الحافظ. فحديثه لا يرتضي إلى الحجية. لهذا الحديث هذا ضعيف. وهذا مثال لما ذكره الشارح رحمه الله تعالى. نكتفي بهذا القدر إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.