الدرس في المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُبيّن هذا المحور تقسيم المتماثلين إلى صغير يجمع بين ساكن ومتحرك وحكمه الإدغام مع استثناءات لحروف المد والسكت، وكبير يجمع بين متحركين وحكمه الإظهار عند حفص باستثناء كلمتي "تَأَمَّنَّا" و"مَكَّنِّي". يتم تفصيل شروط كل نوع والأمثلة القرآنية الواردة لهما.
يركز المحور على حكم الإدغام الكبير في الكلمتين المستثنيتين "لا تَأَمَّنَّا" و"مَكَّنِّي" حيث تُسكن النون الأولى وتدغم في الثانية مع الإشمام في الأولى لبيان الضمة، بينما تدغم الثانية إدغاماً عادياً لانفتاح النون. يُؤكد أن باقي المتماثلين الكبير تبقى على الإظهار في قراءة حفص.
يعرض المحور تعريف المتجانسين باتفاق المخرج واختلاف الصفة وتقسيمهم إلى صغير وكبير ومطلق، مع حصر أحرف الإدغام الصغير في سبعة أحرف مخصوصة مثل الثاء في الذال والباء في الميم. يُذكر استثناء رواية السوسي في إدغام التاء في الطاء في "الصالحات طوبى" مع المد اللازم، بينما الأصل الإظهار في الكبير.
يشرح المحور حكم إظهار التاء الساكنة بعد الألف المتحركة في كلمة "الصالحات طوبى" لندرجها تحت قاعدة الإظهار المطلق، مع التمثيل بكلمة "يشكر". يختم الدرس بالتسبيح والاستغفار معلناً انتهاء المجلس العلمي.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المتماثلان والمتجانسان والمتقاربان وأحكام كل منهما أو كل منها. هذا الباب يتكرر كثيرا في القرآن لوجود الكلمات التي فيها متماثلان أو متجانسان أو متقاربان. فأما المثلان فهما الحرفان المتحدان في الاسم والرسم، مثل الميم والميم، يلتقي حرفان من جنس واحد، يقال لهم مثلا: ميم وميم، باء وباء، وهكذا. قال: "مِنْ مَنَاسِكِكُمْ" الكافين، "اضْرِبْ بِعَصَاكَ" الباءين. قال: ولو اختلفا في المخرج الخاص والصفات، مثل "الَّذِي يُوَسْوِسُ" الياءين، لأن أحدهما مديّة والأخرى من وسط اللسان، لكن كلاهما هذا من باب المتماثلين المثال، وسيأتي التفصيل في هذا. قال: أنواع المثلين: صغير، يعني نوع يسمى مثلان صغير، وهو أن يكون الأول ساكن والثاني متحرك، وحكمه الإدغام. حكمه أنك تضغم الحرف الأول في الحرف الثاني فيصيران حرفا واحدا مشددا. هذا يسمى مثلان صغير، لماذا يسمى صغير؟ لأنه ليس فيه عمل كثير، مجرد ما ترى الأول ساكن والثاني متحرك تضغم الأول في الثاني. قال: مثل "يَوْجِهُهُ"، لاحظ: التقى هاء، "اضْرِبْ بِعَصَاكَ" التقى باءان، الأول ساكن والثاني تحرك، "التَقَوْا وَآمَنُوا" واوان، فالأولى واو لين والثانية واو من الشفتين. قد يلتقي الآن حرفان ولو يختلف في ماذا؟ في المخرج الخاص، لكنهما من جنس واحد، هذا يسمى من باب المتماثلين الذي حكمه الإدغام. فإن كان متماثلان صغير فحكمه الإدغام قولا واحدا، حكمه الإدغام. وهناك وهناك مستثنيات من هذا الباب، ما هما؟ يقول: الأول أن يكون الحرف الأول الساكن حرف مد، يمتنع الإدغام حتى لا يضيع المد، مثل "الَّذِي يُوَسْوِسُ"، "آمَنُوا وَعَمِلُوا"، هنا يا ويا وواو وواو، هما متماثلان لكن يستثنى من إدغامهما، لماذا لا يضغمان؟ لا يضغمان لأجل أن الحرف الأول حرف مد، فإذا أضغمنا ذهب المد، فلذا لا يضغمان وإنما يبقى ذلك المد، فالمد يمنع الإدغام. قال: الثاني يمتنع إدغامه "مَالِيَهْ هَلَكَ" بسورة الحاقة، وذلك بسبب السكت في أحد أوجه لدى حال الوصل، يستثنى كذلك من إدغام المتماثلين الصغير "مَالِيَهْ هَلَكَ"، التقى هاء الأول ساكن والثاني متحرك، لا تضغم متى؟ إذا سكت على الهاء، فإن السكت يمنع الإدغام في أحد وجوه الأداء لحفص، في أحد وجوه الأداء لحفص، واضح، لأن له وجه آخر هو بالإدغام، بإدغام الهاء. إذن يتحصل من هذا أن إدغام المتماثلين الصغير يكون فيما ليس بمد ولا سكت، فيما ليس بمد ولا سكت، والباقي خلاص تضغم، الباقي تضغم. فإذا جاء السكت وتريد تسكت امتنع الإدغام، إذا جاء حرف المد تريد تمد امتنع الإدغام، والباقي على الأصل. الآن معنا مثلا "اضْرِبْ بِعَصَاكَ" با وبا، فإننا نضغم الباء الأولى في الثانية فنقول "اضْرِبْ" ثم تكمل "اضْرِبْ بِعَصَاكَ". لاحظ، لاحظ هنا أضغمنا الباء الأولى في الثانية فصارت با مشددة، هذا واضح. قل معي: "اضْرِبْ بِعَصَاكَ"، "اضْرِبْ بِعَصَاكَ"، "بِعَصَاكَ"، "بِعَصَاكَ". بعض الكلمات مستثناة أيضا: "الَّذِي يُوَسْوِسُ" هذا لا تقول "الَّذِي يُوَسْوِسُهُ" خطأ، بل تمد مدا طبيعيا، "الَّذِي يُوَسْوِسُ" ليس هناك إدغام بسبب المد. كذلك "آمَنُوا وَعَمِلُوا" تمد الواو مدا طبيعيا. كذلك "مَالِيَهْ هَلَكَ" تقف على الهاء الذي هو السكت، تسكت سكتة لطيفة ثم تتلو الهاء الثانية. قل معي: "الَّذِي"، "الَّذِي يُوَسْوِسُ"، "الَّذِي يُوَسْوِسُ"، "الَّذِي يُوَسْوِسُ"، "آمَنُوا وَعَمِلُوا"، "آمَنُوا وَعَمِلُوا"، "مَالِيَهْ هَلَكَ" على ما كملت، الثاني لأنه هنا سكت، "مَالِيَهْ هَلَكَ"، "مَالِيَهْ هَلَكَ"، هنا ليس فيه إدغام متماثلين، واضح. لان هذه الكلمات يقول: ملحوظة، كل المتماثلين الصغير في عموم القرآن حكمه الإدغام، ما عدا أن يكون الحرف الأول الساكن من المتماثلين حرفا من حروف المد، مثل "الَّذِي يُوَسْوِسُ" و"آمَنُوا وَعَمِلُوا". قال: كبير. لاحظوا الآن النوع الثاني من المتماثلين يسمى أيش؟ يسمى كبير، متماثلين كبير، ليش قالوا له كبير؟ لغلبة العمل، لأن الأول متحرك والثاني متحرك، الأول متحرك والثاني متحرك، فماذا تفعل؟ قالوا: تشكن الأول أولا، فتذهب الحركة وهي الفتحة أو الضمة إن كانت موجودة، ثم تشكن الأول، وبعد التسكين تضغم. فلما كثر العمل فيه قالوا له متماثلين كبير. قال: الكبير أن يكون الحرف الأول متحرك والثاني متحرك، هذا خلاف المتماثلين الصغير، فإن الصغير الأول ساكن والثاني متحرك، وهذا الأول متحرك والثاني متحرك. قالوا: حكمه الإظهار، حكمه الإظهار عند من؟ الآن يتكلم على من؟ يتكلم على حفص، القارئ، حفص الذي تقرأ له، يقول: حكمه الإظهار، وهكذا سائر القراء عندهم كذلك الإظهار، إلا واحد من القراء وهو السوسي عن أبي عمر البصري، فإنه يضغم هذا النوع، يضغم هذا النوع، وبقية القراء لا يضغمون بل يظهرون كلا الحرفين. قال: حكمه الإظهار إلا في كلمتين لمن؟ لحفص، حفظ له كلمتان في القرآن فيها إدغام متماثلين كبير، إدغام متماثلين كبير. انتبه ما هما؟ الكلمة الأولى "تَأَمَّنَّا" والكلمة الثانية "مَكَّنِّي"، الأولى في سورة يوسف والثانية في سورة الكهف. "تَأَمَّنَّا" إيش أصلها؟ أصلها "تَأْمَنُنَا"، "مَا لَكَ لَا تَأْمَنُنَا"، "تَأْمَنُ" هو ماذا؟ هو الفعل المضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، "لَا تَأْمَنُ نَا"، و"نَا" هناش الفاعلين، "لَا تَأْمَنُ"، فالنون الأولى مضمومة متحركة بالضم، والثانية متحركة بإيش؟ بالفتح. الآن الأصل أن حفص ليس له إدغام على القاعدة، هذا الأصل، لكن حفص لكن حفصا أضغم، أضغم في هذه الكلمة، ماذا يسوي؟ أولا سيحذف الحركة من النون وهي الضمة، ثم سيعطي النون السكون، فإذا أعطى النون السكون صارت نون ساكنة بعدها نون متحركة، سهل الإدغام، فأضغم النون الأولى في النون الثانية، ولهذا أنت تقرأها "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ" تقرأ بإيش؟ تقرأ بالإدغام. لكن هنا أمر: أن كثيرا من القراء لا يأتون بما يسمى بالإشمام، لا يأتون بما يسمى بالإشمام. حفص لما أضغم، أشم، لما أضغم إيش؟ أشم في هذه الكلمة. ما معنى الإشمام؟ معناه ضم الشفتين عندما ننطق بالنون الأولى دون إخراج ضمة، لأن أصلها الضمة، فضم الشفتين كناية عن ماذا؟ عن أصل الحرف، عن أصل الحرف أنه كان مضموما. قالوا: ما فائدة ما فائدة هذا الضم؟ لماذا يضم الشفتين؟ سوي أقدر؟ لماذا؟ قالوا: ليبين لمن؟ للرأي، ليبين للرأي من بعيد الذي ربما ما يسمع أن هذه الكلمة أصل النون فيها مضمومة، أن النون أصلها ماش مضمومة، واضح، واضح. الآن كيف يسوي؟ "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، واضح، الآن رأيتم كيف لما يأتي بالإدغام في النون الأولى بيضم الشفتين، ما يأتي بضمة، يقول "لَا تَأْمَنُنَا" لأنه لو قال "لَا تَأْمَنُنَا" انتهى الإدغام، لكن يأتي بالإدغام مع الغنة ويضم الشفتين لأن أصل النون كانت كانت مضمومة، واضح. قالوا: حتى لو ما يسمع إنسان يعرف أن هذه النون مضمومة، واضح. "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، ولو كان ما أحد يراك، أنت تطبق هذا الحكم، مثلا أنت إمام ما معك إلا السترة، أمامك تشوفك ها، أمامك هذا الجدار يراك، إذن ما أحد يراك من خلفك، ما هم دارين أنت تفعل هذه الإشمام، هذا يسمى إيش؟ الإشمام، وله وجه آخر يسمى الاختلاس، وهو الروم باختلاس الحركة، لكن لا تسمع إلا عند القريب، أما البعيد ما يسمعها، "مَا لَكَ لَا تَأْمَنُ عَلَى يُوسُفَ" يعني ما يأتي بالضمة كاملة وإنما يختزل منها ويختلس منها مقدار الثلث ويأتي بالباقي، لكن الإشمام هو الأشهر. الآن طبقوا معي هذا الحكم: "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، "مَا لَكُمْ صَلَحُوا أَتَامْ" لابد من ضم الشفتين، "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، تقرروها مرة أخرى: "مَا لَكَ لَا تَأَمَّنَّا عَلَى يُوسُفَ"، تستحون. الكلمة الثانية: كلمة "مَكَّنِّي"، "مَكَّنِّي" في صورة الكاف، أصلها "مَكَنَّنِي"، "مَكَّنِّي" بفتح النون الأولى، واضح، والثانية مكسورة، "مَكَن"، "مَكَن" إيش هذه؟ "مَكَن" فعل ولا اسم ولا حرف؟ فعل، فعل مضارع ولا ماضي ولا أمر؟ ماضي، الآن فعل ماضي "مَكَن"، هل فيها إشمام؟ لا، لأن الإشمام لا يدخل في المفتوح، لا يدخل في المفتوح، إذن نضغم إدغاما عاديا، نضغم إدغاما عاديا بدون إشمام. "قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ"، واضح. الآن "مَا مَكَن" أصلها "مَكَنَّنِي" فأضغمنا النون الأولى في النون الثانية، هذا إيش؟ من نوع يسمى إدغام متماثلين كبير، إدغام متماثلين، لأنهما نونان، كبير لأن العمل فيه أننا حذفنا الحركة ثم سكنا النون ثم أضغمناها في النون الثانية. حاتان الكلمتان لمن؟ لحفص فقط في القرآن فيها إدغام كبير، وما سوى ذلك فعنده الإظهار، مثل "مَنَاسِكَكُمْ" الكافين، كيف تقرأ لحفص؟ "مَنَاسِكَكُمْ"، "فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ"، الأولى متحركة والثانية متحركة، حكمها الإظهار، واضح. كذلك كلمة "سَلَاكُمْ" في سقر، "مَا سَلَاكُمْ فِي سَقَرَ"، ما فيها إيش إدغام لحفص، إنما أضغم في ذلك السوسي رحمه الله عن أبي عمر، فقال "مَنَاسِكُمْ" و"سَلَاكُمْ" بالإدغام، لهذا قال: نقرأ سريعا. قال: إلا في كلمتين عند حفص، "لَا تَأَمَّنَّا" أصلها "لَا تَأْمَنُنَا"، نون متحركة مضمومة ونون متحركة مفتوحة، تسكن النون الأولى ثم تضغم الأولى في الثانية مع الإشمام، وأن تضم شفتيك من غير سماع صوت بعد إسكان النون الأولى وإدغامها في الثانية إدغاما تاما، وقبل استكمال التشديد، أي قبل إتمام النطق بالنون الثانية، بحيث يخيل للسامع والرأي أن القارئ يقرأ نونا مضمومة، والإشمام هناك الإشمام في الوقف على المرفوع سيأتي باب خاص في الإشمام آخر هذا الكتاب، قال: لأن النون الأولى أصلها الضم وقد سكنت للإدغام، إلا أن الإشمام مصاحب للنون الأولى. وفي الوقف عقب النطق بالحرف الأخير، باء الكلمة الثانية "مَكَّنِّي" أصلها "مَكَنَّنِي"، النون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، أضغمت الأولى بعد تسكينها في الثانية وصارت حرفا واحدة مشددا لنون واحدة مكسورة مشددة، وباقي المتماثلين الكبير حكمهم الإظهار، مثل "مَنَاسِكَكُمْ" الكافين، الأولى متحركة والثانية متحركة، إنه هو "الْهَاءَيْنِ" الأولى متحركة والثانية متحركة، وأيضا ممكن تضيف عليها ماذا؟ تضيف عليها "سَلَاكُمْ"، هذا ما يتعلق بالكبير. النوع الثالث من المتماثلين: المطلق، المطلق، سمي مطلقا لأنه لم يقيد لا بصغير ولا بكبير، قال: الحرف الأول متحرك والثاني ساكن، فهو عكس الصغير، عكس الصغير، وحكمه الإظهار، أي عند الجميع حتى السوسي، كل القراء يظهرون هذا ولا أحد يضغم. قال: مثاله "تَمَسَّهُ" عندك سين وسين، الأولى متحركة والثانية ساكن، "تَتْلَا تَتْلَا" لا تضغم، "قُلْتُ تُ" لا أيضا، "مَمْنُونٌ" ممنون، الأولى متحركة والثانية ساكن. هذا الأول وهو ما يسمى بالمتماثلين، الثاني: المتجانسان، قال: هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج الخاص واختلفا في الصفات، اتفقا في المخرج الخاص واختلفا في الصفات. أنواعه: الصغير، الأول ساكن والثاني متحرك، وحكمه الإدغام في حروف مخصوصة، مثل "يَلْهَثُ ذَلِكَ"، "حَصَدْتُمْ"، "أَحْطَتُمْ"، ليس كل متجانسين صغير حكمه الإدغام، والمتجانسين الصغير الذي حكمه الإدغام له حروف مخصوصة مبسوطة في باب الإدغام، وهذه الحروف هي الآن سيبدأ أيضا بالمتجانسين بالصغير، صغير وكبير ومطلق مثل المتماثلين، لكن المتجانسين يقول: هما الحرفان الذان اتفقا في ماذا؟ اتفقا في المخرج واختلفا في الصفات، اختلفا في الصفات، سميان متجانسين، مخرجهم واحد وصفاتهم مختلفة. وليس كل متجانسين صغير حكمه الإدغام في القرآن، وإنما هناك كلمات مخصوصة جاءت في القرآن تضغمها إدغام متجانسين، مثل ماذا؟ قال: الثاء في الذال، الثاء والذال مخرجهما واحد ويسميان الحروف ماذا؟ اللثوية، حروف اللثوية، مع من؟ مع الضاء، إذا وجد ثاء مع ذال فإنك تضغم، مثل "يَلْهَثُ ذَلِكَ" تضغم الثاء في الذال وتنطق ذالا مشددة، ذالا مشددة. قل معي: "يَلْهَثُ ذَلِكَ"، "يَلْهَثُ ذَلِكَ"، "يَلْهَثُ ذَلِكَ"، "يَلْهَثُ ذَلِكَ"، "يَلْهَثُ ذَلِكَ". الثاني: الباء مع الميم، إدغام كامل، "ارْكَبْ مَعَنَا"، الباء والميم من الشفتين، من الشفتين، فهما متجانسان، إذا جاء باء وميم تضغم الباء في الميم وتنطق ميما مشددة مع الغنة، "ارْكَبْ مَعَنَا"، "ارْكَبْ مَعَنَا"، "ارْكَبْ مَعَنَا"، "ارْكَبْ مَعَنَا"، "ارْكَبْ مَعَنَا"، "ارْكَبْ مَعَنَا"، لا تنطق باء، هذا كما قال "بِعُهُمْ" في أحد وجوه الأداء، يعني الآن نحن من الشاطبية نمشي في الشاطبية، هو أنه هناك إدغام الباء في الميم، هناك وجه آخر بعدم الإدغام وهو إظهار الباء مع القلقلة. الثالث: إدغام الذال في الضاء، إدغام كامل، نحو "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، ذال وضاء، مخرج واحد. قل معي: "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، "إِذْ ظَلَمْتُمْ". الرابع: الثاء في الطاء، الحروف النطعية، مثل "وَدَّ الطَّائِفَةَ"، هنا تضغم الثاء في الطاء، والطاء أقوى من الثاء، الثاء أضعف من الطاء، والطاء أقوى من الثاء، فتضغم الإدغام كامل، فتظهر الطاء مشددة مع الإطباق، مع الاستعلاء، "وَدَّ الطَّائِفَةَ". لاحظوا أين صفة الشدة في التاء؟ ما فيه، لأن التاء أضغم وهي اللي حقه أن نقول "إِذْ ظَلَمْتُ وَدَدْتُ"، "وَدَدْتُ"، "وَدَّ طَائِفَةَ"، لكن لما أضغمنا راحت صفة الشدة وراحت التاء كلها، طابة. الخامس: التاء في الدال، هذا فيه إدغام كامل، تنطق الدال مشددة. قل معي. السادس: الدال في التاء، في التاء على العكس، نحو "قَدْ تَبَيَّنَ"، لا تأتي بالقلق، لا تقول "قَدْ تَبَيَّنَ" وإنما تضغم فتقول "قَدْ تَبَيَّنَ"، "قَدْ تَبَيَّنَ"، "قَدْ تَبَيَّنَ"، "قَدْ تَبَيَّنَ"، "قَدْ تَبَيَّنَ"، "قَدْ تَبَيَّنَ". السابع: إدغام الطاء في التاء، قال: إدغاما ناقصا، ناقصا، لماذا قال ناقصا؟ لأن الطاء أقوى من التاء، فلا يذهب القوي، بل الذي يذهب الطاء وتبقى صفته، تبقى صفة الإطباق، فهنا تضغم إدغام ناقص، فتقول "أَحَبَّ تُ"، لا تقول "أَحَتَّ" لأنك لو قلت "أَحَتَّ" أضغمت إدغاما كاملا وصارت الكلمة ليس لها معنى، إذا قلت "أَحَتَّ"، لكن تقول "أَحَبَّ تُ" فتأتي بصفة الإطباق. قل معي: "أَحَبَّ تُ"، "أَحَبَّ تُ"، "أَحَبَّ تُ"، "أَحَبَّ تُ"، "أَحَبَّ تُ". قال: وباقي المتجانسين الصغير يجب فيه الإظهار تبعا للرواية، مثل "أَنْفُسِكُمْ" و"لَكُمْ"، إظهار الميم الساكنة عند الواو، يعني هما من الشفتين، قال: المتحرك، مع أنهما متجانسين، إذن هذه السبعة تحفظها، هي من باب المتجانسين. قال: أما الكبير فالأول متحرك والثاني متحرك، وحكم الإظهار، "الصَّالِحَاتُ طُوبَى" إلا عند من؟ إلا عند السوسي عن أبي عمر، فإنه يضغم. الآن نحن نقرأها "الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتُ طُوبَى" فنأتي بالتاء والطاء عندنا إظهار، "الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتُ طُوبَى لَهُمْ"، واضح. من الذي يضغم؟ السوسي عن أبي عمر، كيف سيضغم الآن؟ لابد أنه يسكن إيش؟ التاء، لأن التاء هنا متحركة، ولا يكون إدغام إلا بعد تسكين الحرف الأول، طيب إذا سكنه، إذا سكن التاء، التقى ساكنان، صح؟ التقى ساكنان، ما هما؟ لا، الطاء متحركة، الألف والتاء، واضح، "الصَّالِحَاتُ" الآن، ونقفت أنت على "الصَّالِحَاتُ" صارت ألف المد ساكنة والتاء سكنتها صارت إيش؟ ساكنة، طيب إيش تفعل الآن؟ إذا التقى ساكنان هناك قواعد، إما أن تحذف، وإما أن تحذف، وإما أن إيش؟ أن تحرك، وإما أن إيش؟ أن تمد، شوفوا، لابد إذا التقى ساكنان ما يلتقي ساكنان وهكذا، بس ما تستطيع تأتي بهما إلا بإحدى الأمور، إما أن تحرك، وإما أن تحذف، وإما أن تمد، إذا كان هناك مد مدد لأن المد يساعد على على النطق بالساكن على الإتيان به. الآن معنا لا نستطيع الحذف، لا نستطيع أن نحذف الألف لأنها تقع الصلة، صح ولا لك؟ طيب إذا لابد نبقيها، ولا نستطيع أن نحرك لأننا إيش؟ إذا حركنا التاء رجعت كما كان أول، ونحن الآن نريد نسكنها، فبقي معنا إيش؟ ها؟ بقي معنا المد، من الذي سنمده؟ هو الألف لأنه قابل للمد، إذن حتى نضغم لابد نمد، حتى نضغم لابد أن إيش؟ أن نمد، سيكون هذا من أي باب من المد؟ ها؟ سيدخل في باب إيش؟ المد اللازم، سيدخل في باب المد؟ اللازم، ما هو المد اللازم؟ أن يأتي حرف المد وبعده ماذا؟ سيكون؟ سيكون لازم، تمام؟ يعني كأن هذا عملنا الآن معاملة المد اللازم، ولهذا سيطول هنا المد، ولهذا السوسي لما أضغم كيف سأفعل؟ طول المد ثم أضغم التاء في الطاء، كيف يقرأ؟ نقرأ "الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتُ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنَ مَآبٍ"، وضح لكم الآن؟ حتى يضغم، واضح، "الصَّالِحَاتُ طُوبَى لَهُمْ"، "صَالِحَاتُ ط" ينطق بعد الألف ط، واضح؟ لكن عندنا نحن ما فيه، عندنا "الصَّالِحَاتُ طُوبَى لَهُمْ" فنعطي الألف نعطيها حركتين مما الطبيعي، واضح لان؟ قال: مطلق، الأول متحرك والثاني ساكن، وحكم الإظهار، مثل "يَشْكُرُ"، لعل الوقت قد انتهى، فنكتفي بهذا، أن قدر إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.