الدرس في شرح الشمائل المحمدية 24، باب ما جاء في صفة دِرْعِ رسول الله صلى الله عليه وسلم , وباب ما جاء في صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
لبس النبي صلى الله عليه وسلم درعين ظاهرين يوم أحد، ولما اشتد القتال صعد على صخرة وأعانه طلحة بن عبيد الله فصعد على ظهره، فقال النبي: «أوجب طلحة» دلالة على وجوب الجنة له. يدل ذلك على جواز اتخاذ أسباب الوقاية في الجهاد مع التوكل على الله، ويبرز عظيم حب الصحابة وفدائهم لأنفسهم دون رسول الله.
لبس النبي صلى الله عليه وسلم المغفر عند دخول مكة، وروي حديث أنس بن مالك في خدمة النبي وحسن خلقه، ثم قُتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة. يستفاد من ذلك أن مكة فُتحت عنوة، وأن الحرم لا يعيذ عاصياً من إقامة الحد، ويجوز قتل من يسب النبي وقتل الأسير صبراً.
يبدأ المقطع بمخاطبة الحضور بكلمة «وأنتم»، مما يشير إلى توجيه حديث أو حجة قادمة لهم مباشرة. يعكس هذا الأسلوب اهتمام المتكلم بتوصيل الرسالة بشكل شخصي ومباشر للمستمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولا وبعد ما زلنا في كتاب الشمائل الإمام الترمذي رحمه الله تعالى وآخر ما أخذنا باب ما جاء في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى أخذنا باب ما جاء في صفة درع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا أبو سعيد عبد الله ابن سعيد الأشج وهو إمام ثقة قال حدثنا يونس ابن بكير وهو صدوق يخطئ عن محمد بن إسحاق صاحب السيرة إمام في السيرة وهو صدوق قال عن يحيى ابن عباد ابن عبد الله ابن الزبير ويحيى ثقة عن أبيه وهو عباد ابن عبد الله ابن الزبير وهو ثقة أيضا عن جده عبد الله ابن الزبير الصحابي الجليل أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة قال عن الزبير ابن العوام وهو أبو عبد الله له ابن آخر من يقول مصعب ابن الزبير رب سنت والزبير ما صلة قرابته بالنبي عليه الصلاة والسلام رب سنت من عمته صفية رضي الله عنه قال كان على النبي صلى الله عليه وهو أحد العشرة الزبير من مناقبه أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة فمن يذكر العشرة المبشرين بالجنة عندك يا عبد الرحمن الخلفاء الأربعة أبو عبيدة عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وطلحة والزبير وسعيد بن أبي وقاص أحسنت أولاي عشرة بشرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة ونحن نشهد بذلك قال كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد درعات فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد طلحة تحته وصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى استوى على الصخرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة الحديث صحاحه الألباني كما في مختصر الشمائل في رقم تسعة وثمانين في هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ يوم أحد درعا يقيه من ضربات السيوف وكذلك السهام والرماح ونحو ذلك وهذا فيه جواز اتخاذ الأسباب أسباب المجاهدة وأنه لا ينافي التوكل على الله والتسليم أيضا لأمر الله سبحانه وتعالى فالمقاتل له أن يتخذ درعا ونحوه مما يقيه من تلك الأشياء الخطيرة من باب اتخاذ السبب وإذا قدر له الموت أو الشهادة فذلك قدر الله سبحانه وتعالى وهو فضل منه إذا استشهد وله ترك ذلك وله أن يترك اتخاذ الدرع فهذا فيه إشارة إلى جواز المبالغة في أسباب المجاهدة كما قال بعض العلماء فالنبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد المتوكلين على الله سبحانه وتعالى إلا أنه مع ذلك يوم أحد اتخذ درعا ثم لما اشتد أن قتال وشجوا النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ما استطاع عليه الصلاة والسلام أن يقوم من تلك الأمور ويصعد عليه الصلاة والسلام على الصخر والجبل حتى أقعد تحته طلحة ابن عبيد الله فقعد طلحة وصعد النبي عليه الصلاة والسلام على ظهره حتى ارتقى والنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قال أوجب طلحة يعني وجبت له الجنة لأنه ممن حمى النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الموقف في شدة القتال كان طلحة كالترس الترس للنبي عليه الصلاة والسلام يقيه من الضربات حتى وجدوا بطلحة أكثر من سبعين ضربة به رضي الله عنه وأرضاه ضربات يقي بها النبي عليه الصلاة والسلام مثل الترس فكان ملازما لرسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا اندل على شيء يدل على عظيم حب صحابة رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام وأنهم كانوا يفدون بأنفسهم وكذلك أموالهم وبأولادهم كل ذلك ابتغاء رضوان الله جل وعلا فهذا ما جاء في صفة الدرع وهو ما يقي المقاتل قال الترمذي وحدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان ابن أبي عمر ما اسمه وقد تقدم معنا ما اسم ابن أبي عمر عندك يا خضر عندك يا جميل ابن أبي عمر قد تقدم معنا في بعض الأسانيد وإلا عن بشير اسمه محمد ابن يحيى العدني محمد ابن يحيى العدني ثم المكي لأنه من الملازمين لسفيان السفيان أيضا إمام أهل الحجاز قال الشافعي رحمه الله تعالى لو لا مالك السفيان لذهب علم أهل الحجاز وسفيان ابو محمد الهلالي الكوفي إمام محدث حافظ كبير من الحفاظ وكان يفتي ولو حلقه في الحرم يجلس ويحدث الناس رحمه الله رحمة واسعة هكذا انتشر العلم بأمثال سفيان قال سفيان رأيت في المنام أن أسناني سقطت فقلت للزهري أو ذكرت ذلك للزهري فقال يذهب أسنانك أو تموت أسنانك وتبقى أنت قال فمات أو فمات أسناني وبقيت أنا من يفسرها ها أعين سن الأسنان المقصود به قرناؤه في السن هذا تأويل الرؤية يموت أصحابك وتبقى أنت قال عن يزيد ابن خصيفة وهو ابن عبد الله يزيد بن عبد الله بن خصيفة وقد ينسب إلى جده ووثيقه عن السائب ابن يزيد صحابي صغير قد سمع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أن رسول الله وهو الملقب بابن أخت نمر قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما يوم أحد عليه درعان والحديث حسنه الألباني كما في مختصر الشمائل برغم تسعيه ومعنى ظاهر بينهما أي لبس أحدهما فوق الآخر لبس أحدهما فوق الآخر ففي أحد النبي صلى الله عليه وسلم لبس درعين ظاهر بينهما من باب التعاون لأن التظاهر بمعنى التعاون والتساعد كما قال تعالى وإن تظاهر عليه فإن الله هو مولاه ومعنى تظاهر عليه تتعاون وتتساعد كما حصل في قصة أم المؤمنين عائشة مع حفصة رضي الله عنهما قال الله وإن تظاهر عليه ومعنى ظاهر بينهما أي جعل أحدهما فوق الآخر وهذا يدل على المبالغة في ماذا في أسباب المجاهدة وهو نبي الله عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك وهذا كما سبق أنه لا ينافي التوكل على الله وتسليم الأمور لله عز وجل انتهى هذا الباب قال رحمه الله باب ما جاء في صفة مغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم المغفر بكسر الميم وسكون الغين مغفر وفتح الفاء وهو عبارة عن شيء من الدروع من الدروع على قدر الرأس على قدر الرأس وقال صاحب المشارع هو ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة أو مثل الطاقية التي تجعل على الرأس خوذة المقاتل يسمى ماذا يسمى مثل مغفر ويقال لها كذلك بيضة يقال لها البيضة فما هي صفة هذا المغفر الذي كان النبي عليه صلى الله عليه وسلم يضعه على رأسه قال حدثنا قتيبة ابن سعيد ابو رجأ واتقدم كثيرا قال حدثنا مالك ابن أنس عن ابن شهاب محمد ابن مسلم ابن عبد الله ابن عبيد الله ابن شهاب الزهري قال عن أنس ابن مالك ابو حمزة صحابي جليل خدم النبي عليه الصلاة والسلام عشر سنين قال خدمت النبي عليه الصلاة والسلام عشر سنين فما قال لي لشيء لم أصنعه لما لم تصنعه ولا لشيء صنعته لما صنعته وهذا أو صنعته هذا يدل على حسن خلقه عليه الصلاة والسلام مع من يخدمه وكذلك مع أصحابه انظروا عشر سنين ما قال لأنس يوما لشيء لم يصنعه لما لم تصنعه ولا لشيء صنعه لما صنعته وهذا كما تقدم من أدبه عليه الصلاة والسلام وحسن خلقه وبعثه النبي عليه الصلاة والسلام في حاجة فأبطأ على النبي عليه الصلاة والسلام ثم جاء ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام لما أبطأت يا أنس فقال كذا وكذا للنبي عليه الصلاة والسلام فما عنفه وهذا أيضا من أخلاقه عليه الصلاة والسلام قال أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه مغفر فقيل له هذا ابن خطل واسمه عبد العزة متعلق بأستار الكعبة فقال اغتلوه دخل عليه الصلاة والسلام مكة وعليه أهبة القتال لأن مكة فتحت عنوة فهو عليه الصلاة والسلام لبس المغفر على رأسه ودخل في أكثر من عشرة آلاف مقاتل وهذا المغفر الذي جعله عليه الصلاة والسلام على رأسه كان من حديد وقد ذكر ذلك الحافظ في بعض الروايات الصحيحة أنه كان مغفر من حديد ثم لما دخل عليه الصلاة والسلام كان هناك أناس قد آذوا الرسول عليه الصلاة والسلام فمنهم من هرب ومنهم من تعلق بأستار الكعبة لأن عندهم أن من تعلق بأستار الكعبة واحتمى بالبيت أنه يعصم الدم فظن هذا وهو ابن خطل وابن خطل هذا كانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلهذا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم استثناه من الأمان مع أنه قال ومن دخل المسجد فهو آمن وهذا الرجل دخل المسجد ولم يؤمنه النبي عليه الصلاة والسلام استثناه من الأمان لأنه سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل ارتد وكان كما قال بعضهم أنه حربي كان يحارب الرسول عليه الصلاة والسلام يقول الحافظ في شرح هذا الحديث استدل به على أنه صلى الله عليه وسلم فتح مكة عنوى لأنه دخل وعلى راسه المغفر قال واستدل بقصة ابن خطل على جواز إقامة الحدود والقصاص في حرم مكة قال السهيلي فيه أن الكعبة لا تعيذ عاصيا ولا تمنع من إقامة حد واجب يعني من التجى إلى الحرم لا يعيذه الحرم كما جاء أيضا في حديث في حديث آخر لما دخل ذلك الصحابي على رجل من بني أمية كان أميرا وهو سعيد بن عمر دخل على ذلك الرجل ويقول له إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة وهذا هو الصحيح أن لولي الأمر أنه يخرجه من البيت ولو التجى إليه إذا كان قد أحدث أمرا عظيما أو كان ممن يقام عليه الحد قال واستدل به على جواز قتل الذم إذا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نظر كما قال ابن عبد البر لأن ابن خطل ما كان ذميا وإنما كان حربيا ولم يدخله النبي عليه الصلاة والسلام في الأمان قال ويمكن أن يتمسك به في جواز قتل من فعل ذلك بغير استتابة من غير تقييد بكونه ذميا واستدل به على جواز قتل الأسير صبرا لأن القدرة على ابن خطل صيرته كالأسير في يد الإمام يعني صار كالأسير لأنه ما استطاع أن يهرب ويخرج خارج مكة فتعلق بأستار الكعبة وظن أن البيت يمنع دمه والنبي عليه الصلاة قد أهدر دمه هو وابن أبي سرح كذلك وعكرم بن أبي جهل وجماعة قيل أنهم اثنين اثنى عشر رجلا ولكن منهم من هرب كعكرم بن أبي جهل ثم جاء مسلما وأما هذا ابن خطر فتعلق فقتله قال واستدل به على جواز قتل الأسير من غير أن يعرض عليه الإسلام ما أعرض عليه الإسلام وإنما قال النبي عليه صلى الله عليه صلى الله عليه سلم استتيبوه فإن تاب وإلا فاقتلوه قال وفيه مشروعية لبس المغفر وغيره من آلات السلاح حال الخوف من العدو وأنه لا ينافي التوكل هذا من فوائد هذا الحديث يذكر الحافظ فيه جواز رفع أخبار أهل الفساد إلى ولاة الأمور لأنهم قالوا للنبي عليه صلى الله سلم هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعدة قال اقتلوه فرفعوا خبره إلى النبي له أن يرفع أخبار العصاه وأهل الشر والفساد إلى ولاة الأمور يذهب إليهم ويقول أخبركم عن جماعة أنهم مثلا يشربون الخمر أو جماعة يفعلون الزنا أو جماعة يفعلون كذا وكذا من المعاصي أو سفك الدماء فيخبر بمكانهم لأجل أن يقبض عليهم ولي الأمر ويقيم فيهم حد الله لكن لا يتعجله ويذهب ويسفك الدماء ويفعل بهؤلاء ما لا يجوز له شرعا أن يفعله وإنما ذلك لولي الأمر حتى لا تحصل فوضى لكن له أن يرفع خبرهم إلى أولياء الأمور كما فعل الصحابة رضي الله عنهم حيث رفعوا خبر ابن خطل إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال ولا يكون ذلك من الغيبة المحرمة ولا النميمة يقول الحافظ ليس هذا من الغيبة المحرمة أنك تذهب إلى ولي الأمر لأنك أنت الآن كالناصح تعتبر ناصح كما قال النوي والقدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الإعانة في إزالة منكري أنت الآن تطلب ولي الأمر أن يزيل هذا المنكر هذا واجب أنك تخبر أولياء الأمور وقد برئت ذمتك لكن بعض المغفلين والحمقى ممن لم يتعلم ويتفقه في دين الله من أصحاب التكفير يذهبون مباشرة يرون رجل مع أمرأة مثلا على الساحل أو كذا وكذا في مكان خالي يذهبون هم يغيرون مباشرة فيضربون الرجل وربما ساءوا إلى ماذا إلى المرأة في الكلام يضربون الرجل وربما قد يحصل ما لا يحمد عقباه وكم من قصص قد جرت في هذه البلاد من هؤلاء المفتونين بتغيير المنكر على جهل منهم وإلا هذا من واجب أولياء الأمور أنت إذا رأيت منكرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه من لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وانظر إلى العواقب بعد ذلك من هذا الأمر وهذا الفعل الذي يفعله هؤلاء كم يحصل من الفساد وكم يحصل من الشر وربما سجنوا وربما وهينوا وربما ضربوا على ماذا على هذه القضايا فمثل هذا من واجبات ولي الأمر وأنت ترفع خبرهم أي أهل الفساد إلى ولياء الأمور وهم يقومون بواجبهم والنبي عليه الصلاة والسلام لما رفع إليه خبر ابن خطل ابن خطل ماذا فعل عليه الصلاة والسلام قال لهم اقتلوه فهو ولي الأمر فأمرهم بقتله وهو متعلق بأستار الكعبة فقتلوه قال الترمذي رحمه الله تعالى حدثنا عيسى بن أحمد وهو ثقة يغرب قال حدثنا عبد الله بن وهب بالمصري من الروات عن الإمام مالك وممن نشر مذهب مالك في مصر قال حدثني مالك بن أنس إمام دار الهجرة يا بل جواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان نور الوقار وعز سلطان التقى فهو المهاب وليس ذا سلطاني كان مهابا رحمه الله لما يحمله من العلم النافع من حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان لا يقرأ الحديث إلا على وضوء وهذا من تعظيم السنة وهذا من تعظيم السنة كان مالك لا يحدث إلا على طهارة قال عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر قال فلما نزعه جاءه رجل فقال له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه قال ابن شهاب وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ محرما وهذا الرجل يقول الحافظ لم أغف على اسمه إلا أنه يحتمل أن يكون هو الذي باشر قتله يعني الرجل الذي أخبر النبي عليه الصلاة سلم منه وقال له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة جاء في بعض الروايات أنه أبو برزة الأسلام وجزم بذلك الفاكه في أخبار مكة وأن الذي قتله هو أبو برزة على الصحيح وإلا فقد ذكروا غيره فالذي قتل ابن خطل هو أبو برزة الأسلامي أو ممن قتله فيكون هناك جماعة اشتركوا في قتله ومنهم أبو برزة الأسلامي رضي الله تعالى عنه وفي هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل مكة ولم يكن يومئذ محرم فهذا كما قال الحافظ يدل على ذلك الحديث ظاهره أنه لم يكن محرما عليه الصلاة والسلام عاما الفتح لما دخل مكة لأنه دخلها عليه الصلاة والسلام فاتحا انتهى هذا الباب وفيه ما جاء في لبس المغفر للمقاتل وأن له أن يتخذ أسباب الوقاية ولا يناف ذلك التوكل على الله فالنبي عليه الصلاة والسلام قد لبس الدرع ولبس كذلك على رأسه المغفر أهبة واستعدادا للقتال وإذا حصل شيء فإنه عليه الصلاة والسلام قد استعدى لذلك طيب نكتفي بهذا القدر إلهنا سبحانك الله ومعرف الحمدك لا إله إله استغررك وأنتم