الدرس في شرح أسماء الله الحسنى 52، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
اسم الله اللطيف يعني إدراك أسرار الأمور بخبرة وإيصال لطفه إلى أوليائه، ويتجلى في مواقف الأنبياء والصالحين. اللطيف يلطف بعبده دون أن يشعر العبد بذلك.
يظهر لطف الله في إنقاذ الأنبياء من المواقف الصعبة، وفي تيسير الأمور لعباده الصالحين، كما يظهر في الحوادث العظيمة والكوارث الطبيعية. لطف الله يمتد إلى تيسير الأرزاق وتمكين العباد من طاعته.
لطف الله بعباده يشمل تيسير جليس صالح، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وابتلياء العباد بالمصائب لتكفير الذنوب. هذا اللطف يوجب على العباد النظر في الأمور الإلهية والدعاء لله أن يلطف بهم.
بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. ما بعد، فمن أسماء الله الحسنى التي ذكرها الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه «القواعد المثلى» اسم الله جل وعلا اللطيف. فاللطيف اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى، قد ورد هذا الاسم في مواضع من كتاب الله جل وعلا، من ذلك قوله جل وعلا: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾، قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير﴾، قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾، قال جل وعلا: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا﴾، قال جل وعلا: ﴿الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز﴾. فهذه مواضع في كتاب الله جل وعلا ذكر فيها اسم الله جل وعلا اللطيف، وقرن في عدة مواضع باسمه جل وعلا الخبير، لأن معنى اللطيف الخبير، فاللطيف له معنيان كما سيأتي من معاني اسم الله اللطيف الخبير. ولذلك قرن في مواضع في كتاب الله جل وعلا اسم الله اللطيف باسمه جل وعلا الخبير. ومعنى اسم الله جل وعلا اللطيف، يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى مبينا معنى اسم الله جل وعلا اللطيف في نونيته، قال رحمه الله تعالى: «وهو اللطيف بعبده ولعبده وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في أوصافه نوعان إدراك أسرار الأمور بخبرة واللطف عند مواقع الإحسان فيريك عزته ويبدي لطفه والعبد في الغفلات عن ذا الشان». فبين رحمه الله تعالى أن اللطيف جل وعلا بعبده ولعبده، وأن اللطف في أوصافه نوعان، النوع الأول: إدراك أسرار الأمور بخبرة، وهذا من معاني اسم الله اللطيف، وهو الخبير، وهو الذي أدرك أسرار الأمور، أي أن الخبير العليم بخفايا الأمور وبدقائق الأمور وببواطن الأمور. قال: «إدراك أسرار الأمور بخبرة واللطف عند مواقع الإحسان»، وهذا المعنى الثاني لمعنى اسم الله اللطيف، فاللطيف له معنيان، المعنى الأول بمعنى الخبير، وهو الذي أدرك أسرار الأمور بخبرة جل وعلا، والمعنى الأمور الباطنة والأمور الخفية والأمور الدقيقة، فالله جل وعلا علمها لأنه الخبير جل وعلا الذي أدرك علمه السرائر والخفايا والبواطن والدقائق. قال: «واللطف عند مواقع الإحسان»، وهذا المعنى الثاني لاسم الله جل وعلا لطيف، وهو إيصاله جل وعلا لطفه من شاء من عباده، وهم أولياؤه، فاللطيف من معانيه إيصال لطفه جل وعلا إلى أوليائه من حفظ وكلاءه ورعاية وغير ذلك من معاني اللطف والإحسان. «يريك عزته ويبدي لطفه والعبد في الغفلات عن ذا الشان»، أي أن اللطيف يلطف بعبده والعبد غافل عن لطف اللطيف جل وعلا، كم لطف به اللطيف في مواقع عديدة وأحسن إليه والعبد غافل عن لطف اللطيف جل وعلا. وإذا تأملنا فيما قص الله جل وعلا في كتابه الكريم، وعلى لسان رسله عليهم الصلاة وأزكى التسليم، المواضع والمواطن التي لطف فيها اللطيف جل وعلا بعباده، نجدها كثيرة. وهذا إذا نظرنا في ملكوت الله جل وعلا، فيما حدث من وقائع كثيرة جدا حصلت لعباد الله جل وعلا، يرى العبد كيف لطف الله جل وعلا بعباده في مواضع عديدة، وذلك لطف اللطيف جل وعلا. ففي كتاب الله جل وعلا كيف لطف الله جل وعلا بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار، فلطف به اللطيف جل وعلا، فكانت عنايته وكان لطفه جل وعلا بالخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: «حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين»، قلنا: «يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم»، فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين. لطف اللطيف جل وعلا وعناية اللطيف جل وعلا بخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وهكذا موسى عليه الصلاة والسلام بين تلك الأمواج المتلاطمة وتلك الأمواج المتتابعة، أمواج البحر وهو في ذلك الموضع الخشبي الذي وضعته في أمه، «ووحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين». ألقته في البحر في تلك الخشبة بين الأمواج المتلاطمة المتتابعة، لكن لطف اللطيف جل وعلا بنبيه موسى عليه الصلاة والسلام وبعبده موسى عليه الصلاة والسلام. وهكذا انظروا أين تربى موسى وأين ترعرع، في بيت أطغى طاغية عرفته البشرية، وهو فرعون، وموسى يترعرع في هذا البيت ويتربى، إنه اللطف، لطف اللطيف جل وعلا وعناية اللطيف جل وعلا بنبيه موسى وعبده موسى، حيث يتربى في ذلك البيت الذي صاحبه قد أعلن وأمر بقتل كل مولود يولد، أمر بقتل كل مولود يولد، وهال في بيته، وهال في بيته مولود في بيته، سبحان الله، إنه لطف اللطيف جل وعلا. وهكذا قال لطف الله جل وعلا بيوسف عليه الصلاة والسلام في البئر وفي السجن، ولذلك يوسف عليه الصلاة والسلام بعد انتهاء تلك القصة التي مر بها وتلك الحوادث العظيمة، تذكر لطف الله جل وعلا به وعليه وعلى إخوته، قال جل وعلا على لسان نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام: ﴿وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما شاء إنه هو العليم الحكيم﴾، فذكر لطف الله جل وعلا سبحانه وتعالى به وبإخوته، حيث حفظهم وأوصلهم إلى هذا الحال الذي حصل به الاعتراف بالخطأ وحصل بعده الاجتماع بعد الفرقة والفرح بعد الحزن، وكل ذلك من لطف الله جل وعلا بهم سبحانه وتعالى. «إن ربي لطيف»، أي بنا جميعا، قد لطف سبحانه وتعالى. وأكد كذلك يونس عليه الصلاة والسلام، ألقي في البحر التقمه الحوت، فكان في تلك الظلمة ظلمة الحوت وظلمة البحر، ومع هذا لطف اللطيف جل وعلا به، فلم يكسر له الحوت عظما ولم يهشم له لحما، قال جل وعلا: ﴿وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾. انظروا كيف كان لطف اللطيف جل وعلا بنبيه يونس عليه الصلاة والسلام، يلقى في البحر فيلتقمه الحوت، ومع هذا لم يتأذى ولم يتضرر بذلك الحوت، ذلك لطف اللطيف سبحانه وتعالى به. وهكذا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وأبو بكر الصديق في الغار، في ذلك الموضع، فالله جل وعلا لطف بهم سبحانه وتعالى، ودفع عنهم كيد المشركين ومكر المشركين، «إلا تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيدهم بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم». فالله جل وعلا لطف بهم سبحانه وتعالى، وهم في ذلك الموضع، وقد جاء المشركون على باب الغار، حتى قالوا: يا رسول الله، لو نظر أحدهم إلى موضع قدميه لرآنا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما». فالله جل وعلا اللطيف الخبير لطف بنبيه محمد عليه الصلاة والسلام وبأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وهكذا كذلك إذا تأملنا في ملكوت الله جل وعلا مما يقع من حوادث عجيبة وأهوال عظيمة، ومع هذا ترى لطفا لطيف سبحانه وتعالى بعباده ظاهرا. كم من حوادث مريعة إذا نظرت إلى السيارات تقول: لا يمكن أن ينجو أحد من أصحاب هذه السيارة، حين ترى إلى السيارة قد دمرت، نعم، وصار أعلاها أسفلها، وانضم بعضها إلى بعض، تقول: لا يمكن أن ينجو في هذا الحادث أحد، ومع هذا تسمع أن هذا الحادث قد نجى فيه كذا وكذا من الناس، تقول: سبحان الله، كيف نجوا؟ كيف نجوا؟ إنه لطف اللطيف سبحانه وتعالى لطف بهؤلاء فأنجاهم. بل منهم سبحان الله ينجو طفل صغير، طفل صغير الذي هو ربما أقرب الناس إلى الموت لأنه لا يدري أين موضع النجاة وأين موضع السلام، ربما الذكي صاحب العقل يتصرف في مثل هذه الحوادث العظيمة بأي تصرف يمكن يستطيعه يخرج من النافذة يفعل كذا يفتح الباب يفعل كلا، ومع هذا ينجو، يعني طفل صغير ربما لم يبلغ يعني ثلاث سنين، بل ربما يكون رضيعا لازال في موضع الرضاعة، إنه لطف اللطيف سبحانه وتعالى بعباد. بل ربما كم شهد من أناس تحت الأنقاض، تأتي السيول العظيمة تهدم البيوت وتدفن الناس مع بيوتهم، ومع هذا ربما بعد يومين أو ثلاثة أيام، فإذا تحت الأنقاض كذا وكذا من الأطفال أو كذا وكذا من الشيوخ أو كذا وكذا من النساء، لماذا هذا؟ ما سلب هذا؟ لطف اللطيف سبحانه وتعالى، كيف قضوا هذه الأيام وقد امتنعوا عن الأكل وقد امتنعوا عن الشراب؟ إنه لطف اللطيف سبحانه وتعالى به. وقد سمعتم لعلكم في مثل هذه السيول التي قد حدثت قبل سنوات في بلاد حضرموت الداخل، كيف دمرت البيوت، والله لو تنظر إلى بعض البيوت سبحان الله تقول: لا يمكن أن ينجو منها أحد، ومع هذا تسمع أن هناك من نجى من العجائز، ربما التي لا يستطيعن التحرك من أماكنهن، لكنه لطف اللطيف جل وعلا، وهذا معلق في شجرة، نجى بأن أمسكته شجرة، شجرة حالت بينه وبين الموت، إنه لطف اللطيف سبحانه وتعالى. وهكذا كم من الأطفال ممن حدثوا وتكلموا بعد أيام وهم تحت الأنقاض، فعناية اللطيف سبحانه وتعالى بهم. وهكذا كم من حريق حدث في أماكن، وكم من سقوط طائرات، وكم من غرق سفن، ومع هذا ينجو من الناس من نجى، وذلك بلطف اللطيف سبحانه وتعالى بهم. فالله جل وعلا لطيف بعباده، يوصل لطفه إلى من شاء من عباده سبحانه وتعالى بحكمة اقتضاها جل وعلا. ومن لطف اللطيف جل وعلا بعباده أن يسخر لهم أرزاقهم، أن يسخر لهم أرزاقهم، فإيصال الرزق إلى العباد من لطف اللطيف جل وعلا بعباده، يوصل الأرزاق إليهم بقدر، وهذا التقدير في الأرزاق لطف منه سبحانه وتعالى، لأن الرزق إذا لم يكن بقدر ربما كان سببا في إهلاك الناس وسببا في هلاك الناس، وفي إعراضهم عن دين الله جل وعلا وعن عدم القيام بما أمر الله سبحانه وتعالى. لكن ينزل الرزق لمن يشاء جل وعلا وبقدر، ولذلك قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿الله، لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز﴾. فبعد أن ذكر لطفه جل وعلا بعباده، قال: ﴿يرزق من يشاء﴾، والمعنى أن رزقه من شاء، وأن رزقه بقدر، كان من لطفه جل وعلا بعباده، «وهو القوي العزيز»، ليس جعل الرزق محدودا وجعله لمن شاء لضعف، لا، بل هو القوي العزيز، لكن لحكمة منه سبحانه وتعالى، لطف بعباده بأن جعلهم ذلك الرزق. كم من الناس من ربما يتطلع إلى الأموال الكثيرة وإلى القصور وإلى الدور وإلى الرياسات، لكن لطف اللطيف جل وعلا به أن صرفه عن تحصيل البيوت، صرفه عن تحصيل القصور والدور، صرفه عن تحصيل الرياسات، لطف منه جل وعلا لأنه لا يدري المسكين أنه إذا بنى ذلك القصر كان من أبعد الناس عن عباد الله جل وعلا، ولو تولى تلك المسؤولية وتلك الرياسة كان من أبعد الناس عن شرع الله جل وعلا. لكن لطف الله اللطيف جل وعلا به، وهو غافل، «عند الشان»، وربما يكون على حزن ويكون على أسف لفوات هذه الأمور الكثيرة التي لم يتحصلها، وما ظن المسكين وما علم أن لطف اللطيف جل وعلا به، لطف به حيث صرفه عن تلك المسؤوليات، حيث صرفه عن ذلك الثراء، حيث صرفه عن ذلك المال، عن تلك الأمور التي تطلع إليها، إنه من لطف الله جل وعلا اللطيف سبحانه بعباده. ومن لطف اللطيف جل وعلا بعباده أن جعلهم ينتصرون على أنفسهم الأمارة بالسوء، فالإنسان في جنبه نفس أمارة بالسوء، والعياذ بالله، تدعوه إلى مخالفة شرع الله، تدعوه إلى المعاصي، فلطف الله جل وعلا بعباده بأن جعلهم ينتصرون على هذه النفس الأمارة بالسوء. من لطف اللطيف جل وعلا بعباده أن يسر لهم جليسين صالحين، كم من الناس ما وفق للصراط المستقيم والتمسك بشرع رب العالمين جل وعلا إلا بتهيئة من يكون عونا له لسلوك هذا الصراط المستقيم، فكان من لطف اللطيف جل وعلا بهم أن يسر لهم جليسين صالحين يعينونهم على السير على الصراط المستقيم، ويكون سببا في هدايتهم وفي صلاحهم، وذلك من لطف اللطيف سبحانه وتعالى بعباده. ومن لطف اللطيف جل وعلا بعباده أن بين لهم طريق الهدى وبين لهم طريق الضلال، وأعانهم على سلوك الصراط المستقيم، أخرجهم من الظلمات إلى النور بإنزال كتبه وبإرسال رسله جل وعلا، وبتوفيقهم وإلهامهم إلى سلوك ما يحب ويرضى جل وعلا، وكل ذلك لطف من الله سبحانه وتعالى اللطيف بعباده. وأخذ كذلك من لطف اللطيف جل وعلا بعباده أن يجعل عباده في هذه الحياة الدنيا يتعرضون لطفه سبحانه وتعالى، فيأتون بالطاعات التي تكون سببا في تكفير الذنوب والخطايا التي قد وقعت منهم، وهذا من لطفه جل وعلا، يبتليهم بالمصائب، حتى المصائب، المصائب ربما يظنها الناس أن هذا من العقاب، وكذا نعم، هي من العقاب، قد تكون من العقاب، لكن مع هذا هي من لطف اللطيف جل وعلا، أنت يا عبد الله حين تذنب الذنوب والمعاصي فتعاقب في هذه الدنيا بابتلاءات، تمرض، وتصيبك مصائب، يحترق بيتك، يحترق مالك، يعني تذهب عليك محبوبات تحبها حبا عظيما، فهذه نعم من العقوبات العاجلة، لكن هي مع هذا لطف من اللطيف جل وعلا بك، حيث أنه جعلك هذه المصائب، هذه العقوبات تكون سببا في تكفير ذنوبك وسيئاتك. كيف لو لم تصب بهذه الابتلاءات؟ كيف لو لم تصب بهذه العقوبات؟ كيف لو لم تصب بهذه المصائب؟ لكانت تلك السيئات عليك لا زالت مسجلة، ولم تأت بما يكون سببا في تكفيرها، لكن هذه الابتلاءات وهذه المصائب، حتى الشوكة تشاكها، حتى الشوكة تشاكها، هي مصيبة، لكن مع هذا من لطف اللطيف جل وعلا بك، فلك درجة بذلك، ولك كذلك حسنات بذلك. فكيف إذا كانت المصائب أعظم وأعظم؟ فلا شك أن الإنسان إذا نظر إلى هذه الأمور وأنها لطف من اللطيف جل وعلا، علم لطف اللطيف سبحانه وتعالى به، الذي لا تحصر ألطافه جل وعلا، وذلك لسعة لطفه جل وعلا لطف بعباده، نسأل الله جل وعلا أن يلطف بنا في الدنيا والآخرة، إنه هو اللطيف الخبير. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.