الانتصار لإخواننا أهل السنة بدماج

المحاضرة بعنوان الانتصار لإخواننا أهل السنة بدماج، وكانت يوم الأحد 16 محرم 1433هـ ألقاها

بيان انحرافات الشيعة الروافض العقدية ومخالفاتهم لأصول الإسلام

يحذر المقطع من مذهب الشيعة الروافض مبيناً خطورة انحرافاتهم العقدية كإلهام علي وعبادة الأضرحة واتهام جبريل بالخيانة. وينقل فتاوى علماء بتكفيرهم وتكفير من شك في كفرهم مستدلاً بأقوال ابن تيمية وأحاديث نصرة المستضعفين.

عقائد الروافض في تحريف القرآن وتكفير الصحابة وسب عائشة

يستعرض المقطع أبرز عقائد الروافض المخالفة للإسلام كادعاء تحريف القرآن ووجود مصحف فاطمة وتكفير الصحابة وسب عائشة. كما يشير إلى استحلالهم دماء أهل السنة والتقرب إلى الله بسفكها مع افتراءاتهم على آيات القرآن والأحاديث.

الحوثيون في اليمن: جذورهم التاريخية ودعم إيران وحقيقة صراعهم

يتناول المقطع نشأة التشيع في اليمن على يد الهادي يحيى بن الحسين سنة 280هـ ويصف الحوثيين بأنهم روافض اثنا عشرية غلاة مدعومون من إيران وحزب الله. ويؤكد أن صراعهم ليس طائفياً بل حرب بين الإسلام والكفر داعياً لنصرة المستضعفين في اليمن.

دعاء لنصرة إخوان دماج وحفظهم من شر الروافض

يختتم المتحدث بدعاء الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وأن يحفظ إخوان دماج ويكف دماءهم ويشبع جوعاتهم. ويسأل الله أن يحفظ أراضيهم ويرد كيد أعدائهم ويخلص المسلمين من شر الروافض.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فهذا إخواني في الله مجلس من مجالس العلم، وفيه نصرة لإخواننا المستضعفين في دماج، وهكذا غيرهم ممن يسومهم الشيعة الروافض الأذى وهكذا النكال. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». وفي الصحيحين من حديث أبي موسى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم. وقبل ذلك يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. فأهل السنة والجماعة هم كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أنهم أعلم الناس بالحق وأرحم الناس بالخلق، أعلم الناس بالحق وأرحم الناس بالخلق. وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وهكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم». بل لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم، قال له بعض الصحابة: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة حين أذبحها وأنا أرحمها، وأنا أرحمها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والشاة، إن رحمتها رحمك الله، والشاة، إن رحمتها رحمك الله». إلى غير ذلكم مما يدل على أهمية التآزر، وأهمية التعاون على البر والتقوى، وهكذا النصر فيما بين أهل الإيمان، وهكذا أهل التوحيد والإسلام. ومما يتقرب به العبد إلى ربه عز وجل: بيان باطل وزيف، وهكذا انحراف عقيدة الشيعة الروافض. الشيعة الروافض، الشيعة يا عباد الله، هؤلاء الروافض قد بلغ شرهم، وهكذا عظم خطورة مذهبهم، ولا سيما في هذه السنوات المتأخرة، يجد الناظر أن هؤلاء القوم قد عاثوا في الأرض الفساد، فأصبحوا يجتهدون في نشر مذهبهم، وهكذا بث سمومهم شرقًا وغربًا، جنوبًا وشمالًا، وذلك انطلاقًا من دولة الرفض إيران، عجل الله بسقوطها وإبدالها بدولة توحيد وسنة، بدولة توحيد وسنة. الروافض يا عباد الله، مذهبهم خطير، وانحرافاتهم العقدية عظيمة، انحرافاتهم العقدية عظيمة. ولهذا أفتى كثير من أهل العلم بكفر الروافض، بكفر الروافض، بل شدد بعضهم فقال: بكفر من شك في كفرهم، بكفر من شك في كفرهم، ويُعزى هذا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. الروافض خالفوا أمة الإسلام في أعظم الأصول وأهم الأمور، فمن ذلك أنهم يخالفون أهل الإسلام في ربهم عز وجل، في ربهم عز وجل. ولهذا كثير من الروافض يعتقد في غير الله أنه الله، كما صنع بعضهم في علي رضي الله تعالى عنه، حين أن اعتقدوا فيه أنه الله، أنه الله، حتى كان بعضهم يقول له: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن، يا من بكل شيء عليم، إلى غير ذلك من العقائد الكفرية الشركية التي لا يرضاها علي رضي الله تعالى عنه. ولهذا خد الأخاديد، وهكذا حرق هؤلاء الذين ألهوه رضي الله تعالى عنه. وفي ذلك يقول لما رأى الأمر أمرًا منكرًا: أججت ناري ودعوت قنبرًا، أي وزيره. وهذه القصة ثابتة إلى أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، وإن حاول من حاول من الرافضة توهيمها وتضعيفها. وهكذا أنهم حاولوا أن يجعلوا من شخصية عبد الله بن سبأ، الذي أصله يهوديًا، فاندس في أوصات المسلمين لكي يفسد عليهم دينهم، حاولوا أن يوهموا أنها شخصية وهمية خرافية، وأنها ليست حقيقة، والتاريخ وهكذا الروايات قد أثبتت وجود هذا الشخص، ألا وهو عبد الله بن سبأ. ولهذا أمر علي رضي الله تعالى عنه بأن يضرب عنقه، فتكلم فيه بعضهم فقال: إذن لا يساكنني، فأمر به فأخرج إلى المدائن، فأمر به فأخرج إلى المدائن. وهكذا أيضًا تجد أن الروافض عندهم من الشركيات، وهكذا من صرف العبادة لغير الله عز وجل، ممن يعتقدون فيه الصلاح، بل ويعتقدون فيه العصمة كأئمتهم، وقد فاقوا في ذلك القبورية الصوفية، فاقوا في ذلك القبورية الصوفية. فعندهم ما الله به عليم من المشاهد والقباب، وهكذا المزارات التي تصرف عندها كثير من العبادات والطاعات التي لا يجوز أن تصرف إلا لله تبارك وتعالى. وهكذا أيضًا خالف الروافض أهل الإسلام في نبيهم عليه الصلاة والسلام، كثير من الروافض يعتقد أن الرسالة والنبوة كان أحق بها علي رضي الله تعالى عنه، لكن خان الأمين، خان الأمين، خان الأمين، ويعنون بذلك جبريل عليه السلام الذي هو أمين الوحي، فبدلًا من أن يعطيها عليًا أعطاها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا منحرف خطير، وهكذا منزلق عظيم. الروافض كثير منهم من يعتقد ذلك، من يعتقد ذلك. وهكذا أيضًا الروافض خالفوا أهل الإسلام في كتاب الله عز وجل، في هذا القرآن الذي وصفه ربنا عز وجل بأنه لا ريب فيه هدى للمتقين، وبأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. الروافض لا يعترفون بهذا المصحف الذي بين أيدينا ويتداوله أهل الإسلام شرقًا وغربًا، جنوبًا وشمالًا. يقول الروافض: هذا المصحف الذي بين أيديكم محرف، وحدث منه كثير من الآيات. يقول: أين الآيات التي فيها الثناء على أهل البيت؟ أين الآيات التي فيها الثناء على أهل البيت؟ ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك وجعلنا علي صهرك؟ أين مثل هذه الآيات؟ ليست موجودة في مصحفكم. وهكذا أين الآيات التي فيها لعن أبي بكر وعمر وكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ هذه كلها ليست موجودة في مصحفكم. إذن هذا مصحف ليس بمعتبر عند الروافض، محرف، محرف. وقد قال الله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. والروافض يخالفون أهل الإسلام في هذا الأصل، بل يقولون: عندنا مصحف فاطمة، وما أدراك ما مصحف فاطمة؟ هو مثل مصحفنا هذا بل يزيد عليه بثلاث مرات، وهذا هو مصحف فاطمة الذي أو الذي يتوعد به الروافض، وعندهم معتمد. وأما هذا المصحف الذي بين أيدينا فيعتقدون فيه ما سمعتم. الروافض يكفرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يكفرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا المنزلق لم يخالف فيه الروافض أمة الإسلام فحسب، بل خالفوا الأمم التي قبل أمة الإسلام. ألا ترون إلى اليهود والنصارى؟ ألا ترون إلى اليهود والنصارى كيف يعتقدون في أحبارهم ورهبانهم؟ كيف يعتقد النصارى في حواري عيسى عليه الصلاة والسلام؟ يثنون عليهم، بل يغلون فيهم، بل يغلون فيهم. وأما الروافض فطعنوا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل حكموا بكفرهم جميعًا، ما عدا نفرًا يسيرًا لربما يعدون بأصابع اليدين، يعدون بأصابع اليدين. فأين أبو بكر الصديق؟ قالوا: كافر. أين عمر الفاروق؟ قالوا: كافر. أين عثمان ذا النورين؟ قالوا: كافر. أين طلحة والزبير؟ أين سعد وسعيد؟ أين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات؟ أين بقية أهل بدر وأهل أحد؟ أين أصحاب بيعة الرضوان؟ أين من مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم؟ قالوا: هؤلاء كفار، هؤلاء كفار. إذن من أين وصلكم الدين؟ من أين أخذتم هذا الدين؟ ولهذا تجدون أن كتب الروافض ككتب اليهود والنصارى بلا أسانيد، حرموا الإسناد الذي هو من خواص هذه الأمة، لماذا؟ لأنهم كفروا الواسطة التي هي بيننا وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهذا كذلك أيضًا يعتبر ضلالًا مبينًا، بل وكفرًا عظيمًا، فيه تكذيب للقرآن. فربنا عز وجل قد أثنى على المهاجرين والأنصار، وهكذا غيرهم ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. هذا تكذيب للسنة، النبي صلى الله عليه وسلم بشر أبا بكر بالجنة، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وهكذا غيرهم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. لما يقول الروافض: هؤلاء كفار، إذن هذا تكذيب لآيات الكتاب وأحاديث السنة. فأي إجرام بعد هذا؟ فأي إجرام بعد هذا؟ وهكذا أيضًا لربما كذبوا الأكاذيب وافتروا الافتراءات على هؤلاء الصحابة، وللأسف هذه الأكاذيب تروج عند أكباعهم، يصدقونها. يقولون مثلًا في قول الله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، الظالم هنا قالوا: أبو بكر الصديق. ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ عُمَرًا خَلِيلًا﴾، ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ عُمَرًا خَلِيلًا﴾. وهكذا غيرها من الأكاذيب والافتراءات التي يفترون بها على أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورضي الله تعالى عنهم، وإن رغمت أنوف الروافض، وإن رغمت أنوف الروافض. وهكذا إخواني في الله، الروافض يخالفون أمة الإسلام في الطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، يطعنون في عرض أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، فيتكلمون في أزواجه ونسائه، ولا سيما عائشة رضي الله تعالى عنها، يرمونها، يرمونها بما برأها الله عز وجل منه من فوق سبع سماوات. وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على كفر من رمى عائشة بالزنا بعد أن برأها الله عز وجل من ذلك. يذكرون حكايات وأكاذيب يزعمون فيها أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت نعم، عندها ما يصفونه به مما لربما يعجز اللسان عن نطقه، يعجز اللسان عن نطقه. بل يقولون: كانت عائشة تدخل الرجال على بيت النبي صلى الله عليه وسلم. أهكذا الظن برسول الله؟ أين النبي عليه الصلاة والسلام؟ اليوم أكثر الناس غفلة لربما لا يغفل عن مثل هذا الأمر الذي فيه محافظة على العرض، فكيف بنبينا ورسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ ألا ينزل الوحي فيخبره بما يقع؟ وكيف يرضى الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم من ذكروا فيها هذا الوصف؟ لكنها يا عباد الله هذه حرب الروافض على الإسلام منذ القدم، ليس من أيامنا هذه، وإنما هي حرب منذ أيام الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فمن بعدهم، فيحاولوا الطعن في أئمة الإسلام وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل وما سلم عرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ألسنتهم. وهكذا الروافض يستحلون دماء المسلمين، يستحل دماء المسلمين، ولا سيما دماء أهل السنة، ولا سيما دماء أهل السنة، فإنهم يستحلونها، بل يتقربون إلى الله تبارك وتعالى بسفكها، بسفكها. ولهذا انظروا إلى تاريخهم، انظروا إلى مجازرهم ضد أهل الإسلام. الهادي يحيى بن الحسين، كما ذكر ذلك أهل العلم، نزل إلى اليمن ونشر فيها التشيع، وكان نزوله في سنة مائتين وثمانين من الهجرة، كان يسكن في بعض جبال المدينة مع أهله، فاستدعاه الشيعة من اليمن، فقدم عليهم زائرًا، ثم عاد إليهم بعد أربع سنوات لكي يقيم لهم دولة في بلاد اليمن. ومنه أو من ذلك الزمن والمجازر والدماء التي تسفك في حق الأبرياء، في حق الموحدين، وفي حق أهل السنة، إلى يومنا هذا، إلى يومنا هذا. الروافض يتقربون إلى الله عز وجل بدماء أهل السنة. وأين هم من اليهود والنصارى؟ وأين هم من أعداء الإسلام؟ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عبارة عظيمة يبين فيها أن الروافض على مدى التاريخ، ما تقوم حرب بين الإسلام وبين اليهود والنصارى إلا كانت للروافض مواقف مع اليهود والنصارى ضد المسلمين، مع اليهود والنصارى ضد المسلمين. هذا ليس من هذه السنة ولا من التي قبلها، ولكن على مر العصور، على مر العصور. ولهذا التاريخ مليء بمؤامرات ومكايد الروافض، بل وفي الزمن الحاضر. هذا من كان سببًا في سقوط العراق؟ من كان سببًا في سقوط أفغانستان؟ غير هذه الأيدي التي كانت للروافض مع الأمريكان ومع اليهود والنصارى؟ ثم إذا أرادوا أن يصفكوا دماء المسلمين ودماء أهل السنة، تجد شعاراتهم: الله أكبر، الله أكبر، الموت لإمريكا، الموت لإسرائيل، والرصاص والمدافع في نحور المسلمين. الموت لإمريكا، الموت لإسرائيل، والرصاص والقنابل والصواريخ في نحور المسلمين. لماذا لا تذهب هذه الصواريخ وهذا الرصاص إلى تل أبيب أو إلى واشنطن أو إلى غيرها مما يظهره الروافض أن بينهم وبين الأمريكان وغيرهم عداوة؟ تأملوا في الصراع الذي يخدعون به الناس، في العداوة التي بين الأمريكان وبين دولة الرفض إيران، كم لها أمريكا تهدد إيران بالسلاح النووي وهكذا غيره؟ ماذا صنعت لإيران؟ إيران كما هي تزيد وتطور في أسلحتها، وذلك ليس لقتال اليهود والنصارى، بل لقتال أهل الإسلام، لغزو الخليج والجزيرة وغيرها من بلاد الإسلام، وغيرها من بلاد الإسلام. اليوم الروافض في صعدة من الحوثيين، وهكذا منعانهم، والحوثيون روافض إثنا عشرية غلاة. أتى ذلكم الرافض حسين بدر الدين، وهكذا والده بدر الدين، بالرفض من إيران، وهكذا تبوأ على ما يسمى بمنتديات الشباب المؤمن بصعدة، حتى شكلوا لهم تنظيمًا، وهكذا أصبحوا يستعدوا بالسلاح، ويستمدوا المدد من قبل الحرس الثوري الإيراني، وهكذا ما يسمى بحزب الله في لبنان، وهكذا غيرها من الدول التي تدعمهم لتقوية ما هم عليه من فكر ومعتقد رافضي، وقيام دولة الرفض في أرض اليمن، في أرض اليمن. الحوثيون اليوم إذا أرادوا أن يغزوا ويضربوا أهل السنة بصعدة، كيف يصنعون؟ تجدهم يتسللون، فإذا أرادوا أن يهجموا يأتوا بهذه الأصوات المزعجة التي يعلوها التكبير: الله أكبر، الله أكبر، الموت لإمريكا، الموت لإسرائيل، ثم يضربوا طلبة علم أبرياء، وهكذا لربما كانوا عُزَّل من السلاح، يضربوا بأعتَى الأسلحة وأثقلها وأشدها. وهذا يعتبر من الظلم العظيم، وهذا يعتبر من العدوان الكبير الذي لا يرضاه دين، فضلًا عن عرف، وهكذا عقل. إلى غير ذلك، فالإسلام أولًا وآخرًا ينهى عن ذلك، وأما الروافض فإنهم يتقربون إلى الله عز وجل بدماء أهل السنة، بدماء أهل السنة. ولا تسأل أخي رعاك الله عما سيفعله الروافض إذا تمكنوا. بعض الناس وللأسف الشديد في مثل هذه المواقف، مع أنه يزعم فقه الواقع، ممن يزعم فقه الواقع، إلا أنهم كما يقال يصيبون البعرة، أو ماذا يصيبون الشعرة ويخطئون البعرة مع ظهورها وبيانها. فتجد أنهم لربما يشمتوا بأهل السنة في هذه المواقف، لربما يحن البعيد والقريب، وهؤلاء ممن ليس في قربهم أنس، تجدهم يظهرون الشماتة، وهكذا يذكرون بعض الأشياء التي لا ينبغي أن تذكر في هذا المقام. هذه إخواني في الله مما ينبغي أن يعلمه الجميع، أنها حرب إسلام مع كفر، حرب للإسلام مع الكفر. أكذا يقول غير واحد من كبار أهل العلم، ومنهم الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ومتع المسلمين بعلمه. فهذا مما ينبغي أن يتنبه له الجميع، ولا يغتر الواحد ببعض الإعلام الذي يظهر أن هذه حرب طائفية أو حرب قبلية أو غير ذلك، فما هي إلا حرب بين الإسلام وبين الكفر. فالروافض كفار، وكفرهم ظاهر وبين، ليس فيه خفاء. ولهذا إخواني في الله، ينبغي علينا جميعًا، القريب والبعيد، وهكذا الحاضر والبادي، إلى غير ذلك، أن نتذكر ما سبق ذكره من كلام الله عز وجل، ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تدعو إلى التناصر، وتدعو إلى التلاحم، وتدعو إلى التراحم. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». ولا شك أن الواحد منا يستطيع أن ينصره ولو بما يستطيع، ولو بدعاء، ولو بكلمة، ولو بشيء من المال يعين به إخوانه في هذا البرد الشديد، وهذا الجوع الشديد، وهذا الخوف الشديد. فإخواننا يحتاجون إلى مساعدة إخوانهم، وهكذا الوقوف معهم في هذا، في هذا أو في هذه المحنة، وفي هذا الأمر الصعب. وكما سبق ذكره عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أن أهل السنة هم أعلم الناس بالحق وأرحم الناس بالخلق، وأرحم الناس بالخلق. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، ونسأله سبحانه أن يحفظ إخواننا بدماج، وأن يحقن دماءهم، وأن يشبع جوعاتهم، وهكذا أن يحفظ أراضهم، وأن يرد كيد عدوهم في نحورهم، وأن يجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، وأن يخلص المسلمين من شر أولئك الروافض، إنه سميع الدعاء قريب مجيد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شاركنا على