شرح القواعد المثلى 27

الدرس في شرح القواعد المثلى 27، ألقاها

الرد على شبهة التأويل في معية الله تعالى

يتناول الرد على شبهة يطرحها الأشاعرة حول معية الله تعالى، ويوضح أن أهل السنة آمنوا بظاهر النصوص. يُبين أن المعية الحقيقية تعني إحاطة الله بعباده علمًا وقدرة.

معنى معية الله تعالى لخلقه وتفسيرها

يشرح معنى "مع" في اللغة العربية ويبين أن معية الله لخلقه تدل على مطلق المصاحبة وإحاطة الله بخلقه. يُبين بطلان تفسيرها بالحلول والاختلاط.

أنواع معية الله لخلقه وتوضيحها

يشرح أن معية الله نوعان: عامة بمعنى العلم والإطلاع، وخاصة بمعنى النصر والتأييد. يُبين أن معية الله تليق بعظمته وجلاله.

فهم صفات الله تعالى في العقيدة

يشرح شيخ الإسلام ابن تيمية فهم صفات الله بشكل صحيح، مؤكداً أن الله فوق العرش ومع خلقه دون تحريف. يُشدد على فهم هذه الصفات بدقة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد. ندخل في المثال الخامس والسادس، وهو طويل. قال رحمه الله تعالى: المثال الخامس والسادس، أو قبل هذا ما معنى تضمين يا جماعة؟ ما معنى تضمين؟ قبل أن ندخل في هذا ما معنى تضمين؟ نقول: تضمين الفعل يعني الآن ما يقال: أحسد يعني يضمن الفعل معنى يناسب معنى ماذا؟ معنى الحرب. معنى الحرب. فقول الله عز وجل: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا﴾ قلنا: الشرب يكون من العين، لا يكون ماذا؟ بالعين. فلذا قال علماء: عينًا يشرب معنى يروى، يروى بها عباد الله، هذا ماذا؟ من مذهب البصريين ومذهب الكوفيين؟ يعني يغير حرف مكان الحرف، فيقول: حرف الجل تتناو فيما بينها، فيقول: عينًا يشرب بها، عين يشرب منها عباد الله، انتهى الإشكال تمامًا. يقول: ما في مشكلة، عين يشرب بها، عين ماذا؟ يشرب منها. لكن مذهب نحاة البصرة، كما عبر عنهم بأنهم فقهاء نحاة، لأنه يزداد معنى فوق المعنى، والقرآن يدل على ماذا؟ على معاني غزيرة ومعاني كثيرة. طيب قال رحمه الله تعالى: المثال الخامس والسادس، قوله تعالى في سورة الحديد: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾، وقوله في سورة المجادلة: آية الصواب يا جماعة؟ المجادلة أو المجادلة؟ طيب يعني أصاب أبو إبراهيم، أبو إبراهيم ما أصاب؟ يعني يقول: هذا وهذا. يقول: سورة المجادلة وسورة المجادلة، المجادلة باعتبار مرأة التي جاءت تجادل، والمجادلة باعتبار ما حصل من الحوار بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله تعالى: وقوله في سورة المجادلة: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا﴾. طيب وجه الشبهة، وجه الشبهة أن هؤلاء الأشاعرة ومن شاكلهم من أهل التأويل يقولون: يا أهل سنة، أنتم تقولون: أنتم أولتم قول الله عز وجل: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾، وقول الله عز وجل: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا﴾، قلتم أو قال هؤلاء الأشاعرة: إن ظاهر الآية أن الله معنا أي مخالطًا لنا، أن الله معنا أي مخالطًا، أي أن الله مخالط لنا، أي أن الله مخالط لنا. قال هؤلاء الأشاعرة: هذا هو ظاهر الآية، وأنتم يا أهل السنة والجماعة أولتم هذه الآية، فقلتم: إن المراد: وهو معكم أي بعلمه، وهو معكم قلتم أيش؟ بعلمه. قال: وهذا هو التأويل الذي أنكرتموه علينا، وهذا هو التأويل الذي أنكرتموه علينا. واضح هذا يا جماعة؟ من هذا وجه الشبهة، هذا وجه الشبهة، ووجه الاعتراض من هؤلاء الأشاعرة ومن شاكلهم من أهل التأويل على أهل السنة والجماعة. قال الشيخ رحمه الله تعالى: والجواب أن الكلام في هاتين الآيتين حق على حقيقته وظاهره، ولكن ما حقيقته وظاهره؟ يقول الشيخ: أن على السنة والجماعة آمنوا بظاهر هذا النص أو بظاهر هذه النصوص، أن على السنة والجماعة آمنوا بظاهر هذه النصوص وأمروها على ظاهرها على قاعدتهم، لم تختل القاعدة في هذه الآيات كما لم تختل في غيرها. قال: لكن يقال: ما حقيقة هو ظاهره؟ أي ما هو حقيقة النص وما هو ظاهر النص؟ قال الشيخ: هل يقال: إن ظاهره وحقيقته أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون مختلطًا بهم أو حالًا في أمكنتهم؟ أو يقال: إن ظاهره وحقيقته أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون محيطًا بهم علما وقدرة وسمعًا وبصرًا وتدبيرًا وسلطانًا وغير ذلك من معاني ربوبيته، مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه؟ واضح هذا يا جماعة؟ أهل السنة والجماعة يسألون هؤلاء المؤولة فيقولون لهم: ما هو الظاهر من القرآن من هاتين الآيتين؟ هل الظاهر في قول الله عز وجل: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أن الله عز وجل معنا بمعنى أنه مخالط لنا؟ أم أن المراد بقول الله عز وجل: أنه معنا أي محيط بنا، مطلع علينا؟ واضح هذا يا جماعة؟ قال الشيخ رحمه الله: ولا ريب أي ولا شك ولا أدنى شك أن القول الأول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه. قال: وذلك لأن المعية هنا أضيفت إلى الله عز وجل، وهو أعظم وأجل من أن يحيط به شيء من مخلوقاته. ولأن المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط أو المصاحبة في المكان، و إنما تدل على مطلق مصاحبة، ثم تفسر في كل موضع بحسبه. واضح هذا يا جماعة؟ الآن إذا نظرنا إلى معنى "مع" في لغة العرب الذي أنزل بها القرآن، إذا نظرنا إلى معنى "مع" الذي أنزل بها القرآن في لغة العرب، ماذا تعني كلمة "مع"؟ كلمة "مع" في معنى أو في لغة العرب تقتضي ماذا؟ مطلق المصاحبة، مطلق ماذا؟ المصاحبة. ثم تكون في كل سياق بحسبه، ثم تكون في كل سياق بماذا؟ بحسبه. واضح هذا الأمر أم لا؟ الأصل أنها تطلق على ماذا؟ على مطلق المصاحبة. لذا قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: قال: "ثم "مع" في لغة العرب تفيد الصحبة اللائقة". قال: قال ابن القيم رحمه الله في المدارج، أي في المدارج السالكين، في المجلد الثاني صفحة مائتين وخمسة وستين. قال: "لا فـ"مع" في لغة العرب تفيد الصحبة اللائقة، لا تشعر بامتزاج ولا اختلاط، ولا مجاورة ولا مجانبة". فمن ظن منها شيئًا من هذا فمن سوء فهمه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه. طيب قبل هذا أولًا يجب أن نعلم أن الظاهر من الآية ما هو؟ أن "مع" في لغة العرب تطلق على مجرد ماذا؟ على مطلق المصاحبة، لا يفيد اختلاطًا ولا امتزاجًا. فإذا كانت "مع" في لغة العرب تدل على هذا المعنى، فظاهر الآية يدل على ماذا؟ يدل على ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن "مع" لا تفيد الاختلاط ولا الامتزاج، بل الآيات بظاهرها ودلالتها الظاهرة الواضحة تدل على ماذا؟ على مطلق المصاحبة، وعلى إحاطة الله عز وجل بخلقه علما وقدرة وسلطانًا إلى غير ذلك من المعاني. فأهل السنة والجماعة أخذوا بالظاهر، هذا أمر. أمر آخر يبين الشيخ رحمه الله تعالى أن المعنى الآخر الذي ذهب إليه من ذهب وادعوا أنه ظاهر القرآن، هذا فاسد وباطل، ولا يجوز أن يقال في حق الله عز وجل: أن ظاهر الآية تقتضي الامتزاج والمخالطة، تعالى الله عز وجل عن هذا علوًا كبيرًا. لذا قال الشيخ رحمه الله تعالى: وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه. الأول: أنه مخالف لإجماع السلف. فما فسره أحد منهم بذلك، بل كانوا مجمعين على إنكاره. واضح يا جماعة؟ الجواب يا جماعة: الأول أنه مخالف لإجماع السلف، أي لما ذهب إليه السلف في تفسير هذه الآية. فالسلف مجمعون على أن ظاهر النص على ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة، وأنه لا يقتضي امتزاجًا ولا اختلاطًا. لذا قال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى: قال: "وأما احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ الآية". قال: "فلا حجة لهم في ظاهر الآية". قال: "لأن علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل هذه الآية: هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله". طيب قال الشيخ رحمه الله تعالى: الثاني: أنه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف. وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلًا بما ثبت بذلك المنافي. وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلًا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف. الجواب يا جماعة: الشيخ رحمه الله تعالى يقول: إن علو الله عز وجل ماذا؟ ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة. هذه الأدلة كلها تدل على ماذا؟ تدل على علو الله عز وجل. قال الشيخ: ما كان منافيا لما ثبت بدليل، وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلًا بما ثبت به ذلك المنافي. واضح يا جماعة؟ الآن يقولون: أن الله عز وجل ظاهر الآية أن الله مختلط بخلقه، ودل الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة على أن الله عز وجل عال على خلقه، فهذا يدل على ماذا؟ يدل على أن القائل بأن الله عز وجل أو أن ظاهر القرآن أن "مع" معنى الاختلاط والامتزاج باطل بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة الدال على ماذا؟ الدال على علو الله عز وجل على خلقه. الثالث: قال: أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى. من هذه اللوازم الباطلة: أنه يلزم من ذلك أن يكون المخلوق أو المخلوقات محيطة بالله عز وجل، والله أكبر وأعظم وأجل من هذا. ومن اللوازم الباطلة أيضًا: يلزم أيضًا من اللوازم الباطلة يلزم من ذلك أن يكون الله عز وجل تعالى وتعاظم وتقدس سبحانه أن يكون في الأماكن التي يستقبح ذكرها ويتنزه المخلوق الشريف فضلًا عن الخالق عنها. قال رحمه الله تعالى: ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية أن يقول: إن حقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطًا بهم أو حالًا في أمكنتهم، فضلًا عن أن تستلزم ذلك. ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة، جاهل بعظمة الرب جل وعلا. قال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية من مجموع الفتاوى: "ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد". فلما قال: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاه أنه مطلع عليكم، شهيد عليكم، ومهيم عالم بكم. وهذا معنى قول السلف: إنه معهم بعلمه. قال: وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. لأن الله عز وجل اختتم الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. كيف الآية يا جماعة؟ والله بما تعملون بصير. بسيط. والله بما تعملون بصير. بسيط. فشهد أن الله عز وجل اختتم الآية بماذا؟ بالعلم. واختتمها بما يدل على العلم، وهو اطلاعه عليهم ببصره سبحانه وتعالى. وكذلك في الآية الأخرى في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا﴾. فالآيات كما ذكر أولها يدل على أن الله عز وجل على أن معية الله عز وجل بالعلم. وكذلك آخرها يدل على هذا المعنى. قال رحمه الله تعالى: ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه في الغار: "لا تحزن إن الله معنا" كان هذا أيضًا حقًا على ظاهره، ودلة الحال على أن حكم هذه المعية هنا معية الإطلاع والنصر والتأييد. لذا ذكر عن أهل السنة والجماعة أن معية الله عز وجل على قسمين: معية عامة لجميع الخلق، وهي معنى العلم والإطلاع والإحاطة. ومعية خاصة بمعنى النصر والتأييد. فمن الأول الآيتين المذكورتين. ومن الثاني قول الله عز وجل لنبيه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. وقول الله عز وجل لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾. وأيضًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾. فهذه معية نصر وتأييد، وهي من المعية الخاصة. قال الشيخ رحمه الله: ثم قال: أي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فرفض المعية قد استعمل في كتابه السنة في مواضع يقتضي في كل موضع أمورًا لا يقتضيها في الموضع الآخر". فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع، أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها، وإن امتاز كل موضع بخاصية. قال رحمه الله: ويدل على أنه ليس مقتضى أن تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق. أن الله تعالى ذكره في آية المجادلة بين ذكر عموم علمه في أول الآية وآخرها. فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. ثم قال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾. ثم قال: ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. فاختتم الآية بماذا؟ بالعلم. وأجل التفاسير أن يفسر كلام الله عز وجل بكلامه. قال رحمه الله تعالى: فيكون ظاهر الآية أن مقتضى هذه المعية علمه بعباده، وأنه لا يقفى عليه شيء من أعمالهم. لأنه سبحانه مختلط بهم، ولا أنه معهم في الأرض. قال الشيخ رحمه الله: أما في آية الحديد فقد ذكرها الله تعالى مسبوقة بذكر استوائه على العرش وعموم علمه ببيان أنه بصير بما يعمل العباد. فقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. قال الشيخ رحمه الله: فيكون ظاهر الآية أن مقتضى هذه المعية علمه بعباده وبصره بأعمالهم، مع علوه عليهم واستوائه على العرش. لا أنه سبحانه مختلط بهم، ولا أنه معهم في الأرض. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الوسطى: "وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه من أنه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته، لا يحتاج إلى تحريف". ولكن يصان عن الظنون الكاذبة. وهذا كلام مختصر مفيد. سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على