الدرس في كتاب الطهارة 16، ألقاها
يشرح المقطع حديث أنس بن مالك حول استنجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالماء، ويتناول آراء العلماء في جواز الاستنجاء بالماء. يُظهر أن الراجح هو جواز الاستنجاء بالماء ولا يشترط عدد معين للغسل.
يتناول آداب الاستنجاء مثل مسح اليد بالتراب وأفضلية الماء على الأحجار لكونه يطهر المحل بشكل أفضل. كما يبحث في جواز الاستنجاء بغير الأحجار والماء من الطاهرات غير المطعمات.
يتناول حكم الاستنجاء بالروث والعظام والطعام، حيث اختلف العلماء في ذلك بين المنع والجواز لتنقية المحل أو للحاجة.
يذكر أهمية ذكر الله بعد الطعام بقول سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
نأخذ حديث أنس رضي الله عنه وأرضاه، قال -رحمه الله تعالى- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي معي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء». قال الحافظ عبدالغني -رحمه الله تعالى-: «العنزة: الحربة صغيرة، والإداوة: إناء صغير من جلد». كما ترون، الحافظ عبدالغني -رحمه الله تعالى- قد ذكر غريب الحديث وبين معاني كلتا العبارتين: الإداوة -بكسر الهاء- عبارة عن ماذا؟ عن إناء صغير من جلد، إناء صغير من جلد. وقوله في الحديث: «من ماء» أي مملوء ماء، هذه الإداوة مملوءة ماذا؟ مملوءة ماء. قال: «إداوة من ماء» أي مملوءة من الماء. والعنزة -بفتح النون- عصى أقصر من الرمح لها سنان، وقيل: هي الحربة القصيرة، وقيل: هي الحربة القصيرة. الحديث من حيث المعنى الكلي أو المعنى العام يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى حاجته كان بعض أصحابه يقومون بخدمته، ومن أولئك أنس وهذا الغلام المذكور في هذا الحديث، فكانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم بالماء حتى يستنجي منه ويتوضأ حتى يستنجي منه، وكذا يتوضأ من ذلك الإناء. وقوله: «وعنزة» -العنزة كما سمعتم- هي الحربة الصغيرة، كان يضعها النبي صلى الله عليه وسلم أمامه إذا أراد الصلاة، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الصلاة نصبها أمامه فصلى إليها، أي جعلها سترة، جعلها سترة في الصلاة. قلنا: في الحديث مسائل. في الحديث مسائل: المسألة الأولى: حكم الاستنجاء بالماء، معنى: هل يجوز الاستنجاء بالماء أم لا يجوز الاستنجاء بالماء؟ وقع خلاف بين العلماء في هذه المسألة. فذهب الجمهور من الصحابة والتابعين إلى جواز الاستنجاء بالماء، سواء وجدت الحجارة أم لا، مستدلين بحديث أنس هذا، وكذلك ما جاء من حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها عند أحمد والترمذي، وإسناده صحيح، أنها قالت: «مرن أزواجكن أن يستنجوا بالماء؛ فإني أستحييهم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله». «مرن أزواجكن أن يستنجوا بماذا؟ بالماء؛ فإني أستحيي أن أكلمهم بهذا، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله»، أي أنه يستنجي بالماء. وكما سمعتم، إسناده صحيح. وذهب سعد بن أبي وقاص، وحذيفة، وابن الزبير رضي الله عنهم إلى عدم ذلك، أي عدم الاستنجاء بالماء، وقالوا: «إن هذا إنما يفعله النساء»، وقالوا: «إنما هذا يفعله النساء». وجاء عن حذيفة بإسناد صحيح في مصنف ابن أبي شيبة أنه قال: «إذن تنتن يدي»، أي إذا غسل يده بالماء، إذا غسل أثر الغائط بالماء، قال: «إذن تنتن ماذا؟ يدي»، أي تصير يدي نتنة من غسل الغائط بالماء. وهذا قول، قال به من التابعين ابن المسيب، وعطاء بن أبي رباح. وذهب الزيدية والقاسمية من الشيعة إلى أنه لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء، مع وجود الماء. والراجح الأول؛ الأدلة السابقة. وأما الصحابة المذكورون والتابعون القائلون بالمنع، فلعلهم لم يطلعوا على أدلة الجواز، فلعلهم لم يطلعوا على أدلة الجواز؛ كحديث أنس وهو واضح، وفيه: «فكان يستنجي بالماء»، وفيه: «فكان يستنجي بالماء». وحديث عائشة كذلك. وكذلك جاء في حديث المغيرة عند مسلم وغيره -رضي الله عنهم وأرضاهم-، فالمسألة واضحة في جواز ذلك، في جواز الاستنجاء بالماء. أما الشيعة والزيدية فلا يلتفت إلى خلافهم، فلا يلتفت إلى خلافهم. مسألة أخرى: هل يجب الوتر في الاستنجاء بالماء كالأحجار؟ هل يجب الوتر في الاستنجاء بالماء كالأحجار؟ يعني: مرة أخرى، أن الإنسان إذا استجمر بالأحجار أن الواجب علينا استجمر كم؟ ثلاثا، واجبة، فما زاد يكون ماذا؟ مستحبا. والقول الصحيح أنه يكون مستحبا. فهل يجب الوتر كذلك في استنجاء، في غسل، في الغسل للاستنجاء؟ الجواب: روى ابن ماجه حديثا من طريق وكيع، عن شريك، عن جابر بن زيد العم، عن أبي صديق الناجي، عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل مقعدته ثلاثا». قال ابن عمر: «فعلناه، فوجدناه دواء وطهورا»، أي الغسل بالماء. وهذا الحديث ضعيف، وهذا الحديث ضعيف، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيه ثلاثة ضعفاء على التوالي: شريك، وجابر بن زيد، وأبو صديق الناجي. فالاستنجاء بالماء يكتفى فيه بإزالة النجاسة، فعل هذا. الاستنجاء بالماء يكتفى فيه بإزالة النجاسة دون النظر إلى عدد، دون النظر إلى عدد؛ لعدم ثبوت ما يدل على ذلك، ولأن العبرة بإزالة النجاسة، ولأن العبرة بإزالة النجاسة. مسألة أخرى: من آداب استنجاء الماء مسح اليد بالتراب أو نحوه بعده. قال العلامة الصنعاني -رحمه الله تعالى-: «ومن آداب استنجاء الماء مسح اليد بالتراب بعده»، كما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة: «إذا أتى الخلاء -أي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء- أتيته بماء في تور أو ركوة، فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض»، ثم مسح يده على الأرض. أخرج النسائي من حديث جرير، من طريق جرير، أيضا نحوه، وفيه قال: «فاستنجى، وقال بيده فدلك بها الأرض»، وفيه: «فاستنجى، وقال بيده فدلك بها الأرض». وقد يأتي معنا -بإذن الله- في حديث حصين، في غسل الجنابة: «أنه يغسل فرجه، قالت: ثم يضرب بيديه على الأرض فيدركهما». فالحديثان المذكوران -الحديث الأول حديث أبي هريرة- فيه شريك القاضي، وهو ضعيف. وحديث جرير فيه إبراهيم بن جرير، لم يسمع من أبيه. إلا أن الحديثين بمجموعهما يرتقيان إلى الحسن، يرتقيان إلى الحسن. وقد حسنهما العلامة الألباني بمجموع طريقيهما. والشاهد منهما واضح؛ بمعنى أن الإنسان إذا أتى حاجته -أتى الغائط فتغوط- فاستنجى بالماء، بعد أن يستنجى بالماء، إن كان في أرض أو في مكان فيه تراب -جدار من طين أو ما شابه ذلك- يدرك يده بماذا؟ يدرك يده بذلك الحال، حتى يذهب أثر الغائط، أثر ما في اليد من النجاسة، أثر ما في اليد من النجاسة. وفي هذه الأيام، إن وجد صابونا أو نحوه، فغسلهما، فهذا كذلك جيد؛ لأن العبرة بذهاب ماذا؟ بذهاب النجاسة من اليد، بذهاب النجاسة من اليد. وهذه آداب، وهذه آداب من آداب الشريعة، ومن آداب التخلي عند قضاء الحاجة. مسألة أخرى: أيهما أفضل: الاستنجاء بالماء أم بالأحجار؟ أيهما أفضل: الاستنجاء بالماء أم بالأحجار؟ طبعا عند المجيزين للماء، عند المجيزين للماء. أما القائلون بأن الحجارة هي التي يستنجى بها دون الماء، فهذا الأمر واضح في حقهم. قال النووي -رحمه الله تعالى-: «الماء أفضل؛ لأنه يطهر المحل». لماذا الماء أفضل؟ يقول النووي -رحمه الله تعالى-: «لأنه يطهر المحل، بخلاف الأحجار؛ يحصل التطهير، لكن قد يبقى شيء من الآثار، تبقى آثار معفو عنها ومتسامح فيها، تبقى بعض الآثار المتسامح فيها، بخلاف الماء؛ فإنه ينقي المحل تماما ويطهره، ينقي المحل تماما ويطهره». لذا كان الاستنجاء بالماء أفضل، لذا كان الاستنجاء بالماء أفضل. قال: «ولا فرق في جواز الاقتصار على الأحجار بين وجود الماء وعدمه»، أي: لا فرق في جواز الاقتصار على الأحجار بين وجود الماء وعدمه. وهذا رد على من؟ رد على الزيدية. قال: «ولا بين الحاضر والمسافر، والصحيح والمريض». قال: «هذا مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم». بهذا قال جماهير الصحابة والتابعين فمن بعدهم؛ بمعنى أن الاستنجاء بالماء أفضل -لما تقدم-، وقد جاء حديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل قباء: إن الله أثنى عليكم -أهل قباء- قال: نعم، إننا نستنجي بالماء». يا، في بعض الرواة: «إننا نتبع الحجارة الماء». لم يثبت، لكن اللفظ الثابت: «إننا نستنجي»، كنا إننا نستنجي بماذا؟ بالماء. «إننا نستنجي بالماء». فاستدل به القائلون بأفضلية الماء بهذا الحديث، وهو يحسنه -كما سمعتم- بعض أهل العلم. بقيت مسألة أخرى، وهي: ما حكم الاستنجاء بغير الأحجار والماء؟ ما حكم الاستنجاء بغير الأحجار والماء؟ من الطاهرات غير المطعمات، يعني: مثلا هل يجوز الاستنجاء مثلا بخرقة، أو هل يجوز الاستنجاء مثلا في هذه الأيام بمناديل الفاين؟ هذا يجوز، إنسان إذا بال أن يمسح بوله بها ويكتفي، أو إذا أتى الغائط في مكان وما وجد ماء، أو وجد الماء فيمسح بهذه المناديل أو الخرق أو ما شابه ذلك، هل يجوز هذا؟ أم لا بد من الماء أو الأحجار؟ فيه خلاف بين أهل العلم. قول الجمهور: قالوا: «كل ما قام مقام الأحجار كل ما قام مقام الأحجار من سائر الأشياء الطاهرة، فجائز أن يستنجى به، ما لم يكن مأكولا»، ما لم يكن مأكولا؛ بمعنى أنه إذا استنجى مثلا بخرقة جاز، لو استنجى بخشب جاز، لو استنجى بصخر جاز، وما شابه ذلك. ودليلهم حديث أبي هريرة، وهو في البخاري، قال: «اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لحاجته، فقال: أبغني أحجارا أستنفض بها»، أو نحوه. «ولا تأتيني بعظم ولا روث، ولا تأتيني بعظم ولا روث». قال العلماء: «نهيه عن الروث والعظم دليل على جواز غيرهما من غير الأحجار». واضح أم لا؟ قال: «ائتني بعجار»، ثم قال: «أو نحوها، ولا تأتيني بروث ولا بعظم، لا بعظم ولا روث». فمعناه ماذا؟ يأتيني بأحجار أو نحو الأحجار: أخشاب، أعواد، أي شيء يقيده، إلا أن يكون ماذا؟ إلا أن يكون روثا أو يكون ماذا؟ عظما. واضح الأمر؟ فاستدل الجمهور على جواز الاستنجاء بهذه الأشياء بهذا الحديث. وأيضا قالوا: «إن العبرة بإزالة النجاسة، إزالة عينها، وإزالة العين يكون بأي شيء يكون بأي شيء». القول الثاني: ذهب إليه داود الظاهري، فقال: «إنه لا يجوز الاستنجاء بغير الأحجار الطاهرة أو الماء». والراجح الأول؛ لما تقدم. بل نقل النووي -رحمه الله تعالى- عن القاضي أبي الطيب إنه قال: «هذا النقل عن داود أو قال: هذا ليس بصحيح عن داود، بل مذهبه الجواز»، بل مذهبه الجواز؛ بمعنى أن القاضي أبي الطيب ينقل أن مذهب داود الظاهري -رحمه الله تعالى- موافق لمذهب من؟ لمذهب الجمهور. فلا خلاف في المسألة، إذن فلا خلاف في المسألة؛ على ماذا؟ على الجواز. فداود يقول بقول الجمهور أيضا من جواز ذلك. واضح هذا الأخير أم لا؟ واضح. مسألة أخيرة نختم بها الدرس -إن شاء الله تعالى-: ما حكم الاستنجاء بالروث والعظام والطعام؟ تقدم معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا؟ قال: «ولا تأتيني بعظم ولا روث». وقد جاء تعليل ذلك في صحيح البخاري: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن العظم والروث طعام الشياطين»، الروث طعام الجن، طعام الجن، أي طعام دواب الجن، الروث طعام دواب الجن، والعظم طعام الجن، والعظم طعام الجن. يقول: «بسم الله، فيرجعه الله عز وجل أتم ما كان»، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فهو في الحقيقة مطعوم مطعوم لمن؟ للجن. وهذا حد الأمر أم لا؟ والطعام، فهل يجوز الإنسان أن يستنجي بالروث أو العظام أو الطعام أم لا يجوز؟ في خلاف بين العلماء. فأكثر أهل العلم على أنه لا يجوز ولا يجزئ، لا يجوز ولا يجزئ. ما الفرق بين لا يجوز ولا يجزئ؟ الفرق بينهما: أن القول بأنه لا يجوز، أي أنه محرم. ولا يجزئ: معنى أنه لو تطهر به، لو تطهر به وهو محرم لا يجزئه ذلك، بل لا بد له أن ماذا؟ أن يستنجي بشيء آخر. واستدلوا بأدلة وبعمومات، منها حديث أبي هريرة السابق. ومنها حديث أبي هريرة السابق: ﴿وَلَا تَأْتِيَنَّ بِرَوْثٍ وَلَا عَظْمٍ﴾ وقالوا: «إن النهي يفيد التحريم». القول الثاني: قول أبي حنيفة: «أنه يجوز؛ لأنهما يخفف، وينقيان المحل، وينقيان المحل». والعبرة بإزالة النجاسة بتنقية المحل. وهو قول في مذهب مالك وأحمد، وهو قول في مذهب مالك وأحمد. القول الثالث: «أجاز مالك بالطاهر منهما، وقال: بئس ما صنعوا»، وقال: «بئس ما صنعوا»؛ بمعنى أن ما كان طاهرا من الأرواث -أرواث كأرواث ما يؤكل لحمه- فجائز. أما أرواث ما لا يؤكل لحمه -على قبل نجاستها- فليس بجائز. وكذا العظم. ومع هذا يقول مالك: «وبئس ما صنعوا»، أي أنه كره هذا الصنع. القول الرابع: قول في مذهب أحمد: «أنه يجوز للحاجة، أنه يجوز للحاجة». وهو اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله-، وقال: «إن النجاسة -إن النجاسة متى زالت بأي وجه كان- إن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها». «إن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها». قال: «فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها»، الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها؛ أي بزوال تلك العلة. قال: «لكن لا يجوز استعمال المطعمات والمشروبات في إزالة النجاسة لغير حاجة؛ لما في ذلك من فساد الأموال»، كما لا يجوز الاستنجاء بها -أي لغير حاجة- لغير حاجة. المذهب الأخير هو الأقرب في هذه المسألة -والله أعلم-، وذلك: مثلا يعني مع التنبيه أنه للحاجة، مثلا: رجل دخل مكان أو كان في بيت أو كان في سوق، وما عنده ماء، ولا عنده أحجار، وكان مثلا عنده مثلا -على سبيل المثال- عنده علبة بيبسي، شراب بيبسي، هذا هل يجوز له الاستنجاء ويطهر المحل أم لا يجوز له ذلك؟ شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- كما تسمعون يقول: «للحاجة يجوز، للحاجة يجوز». أما متعمدا فلا يجوز. واضح هذا الأمر أم لا؟ يعني كونه يستخدم هذه الأشياء مع وجود الماء أو مع وجود الأحجار فلا، لكن عند الحاجة يحتاج إليها، وما وجد ما يستنجي به إلا هذا المطعم، فهل يجزئه أم لا؟ الجواب: أنه يجزئه -والله أعلم-. واضح هذا الأخير أم لا؟ المطعم أو المشروب المطعم أو المشروب -والله أعلم-. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.