كتاب الصلاة 65

الدرس في كتاب الصلاة 65، ألقاها

مقدمة في حكم قضاء الصلاة الفائتة عمدا

يناقش المقطع الأول حكم قضاء الصلاة لمن تركها عمدا، حيث يختلف العلماء بين وجوب القضاء وعدمه. الجمهور يرى وجوب القضاء بينما يرى آخرون عدم وجوبه والاكتفاء بالتوبة.

استعراض أدلة الفريقين حول قضاء الصلاة

استعرض المقطع الثاني أدلة الفريقين حول المسألة، حيث تم توضيح ضعف بعض الأدلة واستدلال الفريقين بأدلة من القرآن والسنة، مع إطالة شيخ الإسلام ابن تيمية في البحث.

تحليل آراء العلماء في قضاء الصلاة المتروكة عمدا

يناقش المقطع الثالث آراء العلماء ويحلل أدلة الفريقين، ويخلص إلى أن الأصل في العبادات هو التوقف عند عدم وجود دليل واضح، مما يدل على أهمية الدليل في تحديد الحكم.

أدلة على عدم مشروعية قضاء الصلاة الفائتة

يستدل المقطع الرابع بالآثار والأقوال على عدم مشروعية قضاء الصلاة الفائتة، مشيرًا إلى عدم ورود أمر بقضاء الصلاة الفائتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مما يعزز رأي عدم وجوب القضاء.

التفريغ النصي الكامل

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَبَعْدُ، طَيِّبٌ، تَتِمُّ الْمَسَائِلُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ، وَهِيَ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ. مَسْأَلَةٌ: حُكْمُ قَضَاءِ الْفَائِتَةِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَامِدًا، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَامِدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ عَامِدًا، لَيْسَ بِنَاسٍ وَلَا نَائِمٍ، فَهَلْ يَقْضِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ، أَيْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا أَمْ لَا؟ فِي خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى لُزُومِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، أَيْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَاةِ. وَذَهَبَ دَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ، لَكِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ لِيَثْقُلَ مِيزَانُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَنَصَرَهُ وَحَكَاهُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ، وَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَسَلْمَانُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَبَدِيلُ الْعُقَيْلِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ. وَذَكَرَ هَذِهِ الْآثَارَ عَنْهُمْ فِي الْمُحَلَّى بِأَسَانِيدِهَا إِلَيْهِمْ، ذَكَرَهَا بِأَسَانِيدِهَا إِلَيْهِمْ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، وَاخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، وَكَذَا مِنْ الْمُعَاصِرِينَ الْعَلَامَةُ الْعُثَيْمِينُ وَالْعَلَامَةُ الْوَادِعِيُّ. وَأَنَا فِي شَكٍّ الْآنَ، يَعْنِي غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ، كَذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ كَذَلِكَ قَوْلُ الْعَلَامَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ وَالْعَلَامَةِ الْأَلْبَانِيِّ، لَكِنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ جَزْمًا كَمَا سَمِعْتُمْ. فَالْمَسْأَلَةُ كَمَا تَرَوْنَ عَلَى قَوْلَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ كَمَا تَرَوْنَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَقْضِي، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَقْضِي، أَنْ لَا يُصَلِّيَهَا. اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمُ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَوَقْتُهَا حِينَ يَذْكُرُهَا». قَالُوا: إِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى النَّائِمِ وَالنَّاسِي، فَالْعَامِدُ مِنْ بَابِ أَوْلَى. قَالُوا: كَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: «نَسِيَهَا»، لِأَنَّ النِّسْيَانَ يُطْلَقُ عَلَى التَّرْكِ، سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا، قَالُوا: سَوَاءٌ كَانَ عَنْ ذُهُولٍ أَمْ كَانَ عَنْ عَمْدٍ. قَالُوا: وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا». قَالُوا: وَالنَّائِمُ وَالنَّاسِي لَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ»، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ، فَلَيْسَا بِآثِمَيْنِ. قَالَ: وَقَدْ رَدَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ وَاسْتَضْعَفَهُ جِدًّا، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ بَحْثٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الْخَبَرَ بِذِكْرِ النَّائِمِ سَابِتٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا»، وَالْكَفَّارَةُ قَدْ تَكُونُ عَنْ الْخَطَأِ كَمَا تَكُونُ عَنْ الْعَمْدِ، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ لَا. لِأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا قُلْتُمْ هَكَذَا فِي النَّاسِي، فَمَا تَقُولُونَ فِي النَّائِمِ؟ هَلْ كَذَلِكَ نَامَ عَمْدًا؟ الْجَوَابُ: لَا، النَّائِمُ نَائِمٌ، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ، وَمَعَ هَذَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، فَهَلْ مَعْنَى هَذَا أَنَّ النَّائِمَ كَانَ آثِمًا؟ الْجَوَابُ: لَا، هَلْ تَرَكَهَا عَامِدًا؟ الْجَوَابُ: لَا. لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مُخْبِرًا لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ بِعُذْرٍ مِنْ هَذَيْنِ الْعُذْرَيْنِ أَنَّ كَفَّارَةَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ حِينَ مَاذَا؟ حِينَ يَذْكُرُهَا، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ لَا، وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْعَامِدِ. بَلِ الْحَدِيثُ كَمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ دَائِمٌ عَلَى مَاذَا؟ عَلَى أَنَّ الْعَامِدَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا صَلَاةَ. طَيِّبٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ: «وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ»، قَالَ: فَإِنَّ الْمَعْذُورَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّهُ جُعِلَ قَضَاءُهُ كَفَّارَةً لَهُ، وَالْعَامِدُ لَيْسَ الْقَضَاءُ كَفَّارَةً لَهُ، فَإِنَّهُ عَاصٍ، تَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبِهِ بِالِاتِّفَاقِ، تَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبِهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ. وَهَذَا النَّقْلُ مِنْ حَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ يُفِيدُ فَائِدَةً زَائِدَةً عَلَى الْمَوْضُوعِ، وَهِيَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا إِلَى أَنْ خَرَجَ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُ آثِمٌ اتِّفَاقًا، لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مَاذَا؟ بِأَنَّهُ آثِمٌ وَأَنَّهُ عَاصٍ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مَاذَا؟ فِي هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا فَاتَهُ أَمْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا فَاتَهُ؟ وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ مَلَا. طَيِّبٌ، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ طَيِّبٌ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ، أَيْ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ كَذَلِكَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الصِّيَامِ فِي مَنْ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ، وَأَنَّهُ يَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَدَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، أَيْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ، هَذِهِ الزِّيَادَةُ ضَعِيفَةٌ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمُجَامِعَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ بِالْقَضَاءِ ضَعِيفٌ، لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْهُ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ، أَوْ جَاءَ عَنْهُ كَمَا فِي الِاخْتِيَارَاتِ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْفَتْحِ: قَالَ: وَهُوَ حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ، مَنْ لَا يُوثَقُ بِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدِيثَ الدَّالَّ الْآخَرَ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ لَا يَصِحُّ، وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ، لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا، لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ مَاذَا؟ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا فِي الْمَسْأَلَةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قِيَاسُ عِبَادَةٍ عَلَى عِبَادَةٍ أُخْرَى مُخَالِفَةٍ لَهَا تَمَامًا، فَقِيَاسُ صَلَاةٍ عَلَى صِيَامٍ قِيَاسٌ مَعَ الْفَرْقِ، قِيَاسٌ مَعَ مَاذَا؟ مَعَ الْفَرْقِ. وَهُوَ إِنْ صَحَّ الْقِيَاسُ مِنْ بَابِ مَاذَا؟ مِنْ بَابِ قِيَاسِ الشَّبَهِ، وَقِيَاسُ الشَّبَهِ كَمَا يَقُولُ الْعُلَمَاءُ هُوَ مِنْ أَضْعَفِ أَنْوَاعِ الْقِيَاسِ، فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ. طَيِّبٌ. هَذِهِ أَدِلَّةُ أَصْحَابِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الثَّانِي عَلَى قَوْلِهِمْ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمُ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَوَقْتُهَا حِينَ يَذْكُرُهَا». قَالُوا: وَهَذَا دَلِيلُ الْخِطَابِ. قَالُوا: وَدَلِيلُ الْخِطَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، يَدُلُّ أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. قَالُوا: وَأَنَّهُ، أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَصَّ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْعَامِدَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَاذَا؟ الْعَامِدَ. فَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْعَامِدِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، يَحْتَاجُ إِلَى مَاذَا؟ إِلَى دَلِيلٍ وَاضِحٍ هَذَا جَمَاعَةٌ أَمْ لَا؟ وَاضِحٍ هَذَا الْأَمْرُ أَمْ لَا؟ إِذْ لَوْ كَانَ الْعَامِدُ دَاخِلًا فِي هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا»، بَلْ قَالَ مَاذَا؟ «مَنْ تَرَكَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا»، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ، «مَنْ تَرَكَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا»، يَدْخُلُ فِيهِ الْعَامِدُ وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّاسِي وَيَدْخُلُ فِيهَا كُلُّ تَارِكٍ لِلصَّلَاةِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَلْيُصَلِّهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ. وَفِي هَذَا تَعْطِيلُ الْبَقِيَّةِ الْأَدِلَّةِ. وَمِنْهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وَأَنَّ لِلصَّلَاةِ مَوَاقِيتَ مُحَدَّدَةٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ، بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهَا الْأَدِلَّةُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَسَائِلِ الْمَوَاقِيتِ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ، وَاضِحٌ هَذَا جَمَاعَةٌ أَمْ لَا؟ طَيِّبٌ. قَالَ الْإِمَامُ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّيْلِ: قَالَ: «تَمَسَّكَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَامِدَ لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ، لِأَنَّ انْتِفَاءَ الشَّرْطِ يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ الْمَشْرُوطِ، فَيَلْزَمُ مِنْهُمْ أَنْ مَنْ لَمْ يَنْسَ لَا يُصَلِّيَ». قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: «وَالْمُنَازِعُونَ لَهُ لَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ قَطُّ يُرَدُّ إِلَيْهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ، وَأَكْثَرُهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِلَّا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ هُنَا أَمْرٌ، وَنَحْنُ لَا نُنَازِعُ فِي وُجُوبِ قَضَاءٍ فَقَطْ، بَلْ نُنَازِعُ فِي قَبُولِ قَضَاءٍ مِنْهُ وَصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا». وَأَطَالَ الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ، أَيْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، انْتَصَرَ لِهَذَا الْقَوْلِ وَأَطَالَ الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ. فَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لَهُمْ أَوَّلًا: «نَقْلِبُ مِنْكُمْ دَلِيلًا صَحِيحًا صَرِيحًا فِي جَوَازِ صَلَاةِ هَذَا الْعَامِدِ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا، وَأَنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا»، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ. ثَانِيًا: نَقُولُ: شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَيْضًا نُطَالِبُكُمْ بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّاهَا عَامِدًا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا أَنَّ صَلَاتَهُ تَكُونُ مُتَقَبَّلَةً مُجْزِئَةً، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَقَبَّلُهَا، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ. عَمَلًا يَقُولُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ: «وَالْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ»، أَيْ كَمَا حَرَّرَهُ وَقَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ. قَالَ: «فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ مَعَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ لِلْمُوجِبِينَ لِلْقَضَاءِ عَلَى الْعَامِدِ، وَهُمْ مَنْ عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا، عَلَى دَلِيلٍ يَنْفُغُ فِي سُوقِ الْمُنَاظَرَةِ وَيَصْلُحُ لِلتَّعَوُّلِ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، إِلَّا حَدِيثَ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى"، إِلَّا حَدِيثَ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى"، بِاعْتِبَارِ مَا يَقْتَضِيهِ اسْمُ الْجِنْسِ الْمُضَافِ مِنْ الْعُمُومِ». قَالَ: «وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ رَأْسًا»، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ مَاذَا؟ رَأْسًا، وَاضِحٌ هَذَا جَمَاعَةٌ لَا، أَيْ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى هَذَا الدَّلِيلِ، مَعَ أَنَّ الشَّوْكَانِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَهُ وَجْهُ مِنْ الدَلَالَةِ، لَهُ وَجْهُ مِنْ مَاذَا؟ مِنْ الدَلَالَةِ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ: «وَالْمُحْتَاجُ إِلَى إِمْعَانِ النَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا لَكَ سَابِقًا مِنْ عُمُومِ حَدِيثِ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى"، لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ بِدَلِيلٍ هُوَ الْخِطَابُ الْأَوَّلُ الدَّالُّ عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ الْعَامِّ فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ تَرَدُّدٌ، لِأَنَّهُ يَقُولُ: الْمُتَعَمِّدُ لِلتَّرْكِ قَدْ خُطِبَ بِالصَّلَاةِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ تَأْدِيَتُهَا، فَصَارَتْ دِينًا عَلَيْهِ، وَالدِّينُ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِأَدَائِهِ». إِذَا عَرَفْتَ هَذَا، عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا الْمَقَامَ مِنْ الْمُضَايِقِ، أَنْ هَذَا الْمَقَامَ مِنْ مَاذَا؟ مِنْ الْمُضَايِقِ. وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ يَسْتَخْدِمُهَا كَثِيرًا الْعَلَامَةُ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يَشْتَدُّ فِيهَا الْخِلَافُ وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهَا الْقَوْلُ الرَّاجِحُ ظُهُورًا جَلِيًّا، لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا الْقَوْلُ الرَّاجِحُ ظُهُورًا جَلِيًّا. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ، مَا هُوَ يَا جَمَاعَةٌ؟ أَقَلُّ الْأَحْوَالِ أَنْ يُقَالَ مَاذَا؟ بِالتَّوَقُّفِ. وَمَعْنَى التَّوَقُّفِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مِنْهُ صَلَاةٌ، وَمَعْنَى التَّوَقُّفِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مِنْهُ مَاذَا؟ صَلَاةٌ، بِمَعْنَى أَنَّ صَلَاةَ هَذَا الْعَامِدِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَا تَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا بِمَاذَا؟ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَلَا دَلِيلَ. فَالْحُكْمُ مَاذَا؟ الْحُكْمُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَاتِ مَا هُوَ؟ التَّوَقُّفُ، فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ، فَيَرْجِعُ إِلَى مَاذَا؟ إِلَى الْأَصْلِ، هُوَ مَاذَا؟ وَهُوَ التَّوَقُّفُ. فَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَالَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْأَصْلَ فِي مِثْلِ هَذَا لِدَلِيلِ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مِنْهُ صَلَاةٌ، بَلْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَالْإِنَابَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالْإِكْثَارُ مِنْ النَّوَافِلِ، لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَدِّلَ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. طَيِّبٌ، هَذَا أَمْرٌ آخَرُ. حَدِيثٌ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْعَلَامَةُ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»، هَذَا الِاسْتِدْلَالُ كَذَلِكَ رُدَّ عَلَيْهِ بِجَوَابَيْنِ، رُدَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ بِمَاذَا؟ بِجَوَابَيْنِ. وَحَاصِلُهُمَا أَنَّ هَذَا فِي حَقِّ الْمَعْذُورِ لَا الْمُفَرِّطِ، وَاضِحٌ جَمَاعَةٌ لَا، «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» فِي حَقِّ مَنْ؟ فِي حَقِّ الْمَعْذُورِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَاذَا؟ «لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ»، مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَوَقْتُهَا وَحِينَ يَذْكُرُهَا، لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ إِلَّا مَاذَا؟ إِلَّا ذَلِكَ، وَاضِحٌ جَمَاعَةٌ لَا. فَهَذَا جَوَابٌ هُوَ مُتَجِهٌ، هَذَا جَوَابٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُتَجِهٌ. وَجَوَابٌ آخَرُ قَالَ: وَالثَّانِي: إِنَّمَا هُوَ فِي النَّذْرِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَاذَا؟ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ الطَّرَفَيْنِ. ثُمَّ ذَكَرُوا الْأَدِلَّةَ لَيْسَ تَقْوِيَةَ هَذَا الْمَعْنَى، وَاضِحٌ جَمَاعَةٌ لَا، قَالُوا: هَذَا فِي مَاذَا؟ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»، مَتَى أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى؟ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ. أَمَّا فِي النَّذْرِ الْمُقَيَّدِ لِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ يَفُوتُ بِفَوَاتِ مَاذَا؟ بِفَوَاتِ الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ، وَهَذَا هُوَ الْمُخَصَّصُ فِي مَسْأَلَتِنَا، هَذَا وَاضِحٌ جَمَاعَةٌ لَا. فَفَوَاتُ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِفَوَاتِ مَاذَا؟ بِفَوَاتِ زَمَانِهَا الْمُعَيَّنِ الَّذِي حَدَّدَهُ الشَّرْعُ، وَاضِحٌ هَذَا يَا إِخْوَانُ أَمْ لَا؟ طَيِّبٌ. وَقَالُوا أَيْضًا: وَنَحْنُ نَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الدِّينِ الْقَابِلِ الْأَدَاءِ، «دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»، فَالْقَضَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَيْسَ بِقَضَاءِ عِبَادَةٍ مُؤَقَّتَةٍ مُحَدَّدَةِ الطَّرَفَيْنِ. وَقَدْ جَاهَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِتَفْوِيتِهَا بِطَرٍّ وَعُدْوَانٍ، فَهَذَا فَهَذَا الدِّينُ مُسْتَحَقُّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ، وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي شُرِعَتْ عَلَيْهَا. قَالُوا: طَيِّبٌ، قَالُوا: فَهَذَا الدِّينُ، قَالُوا: فَهَذَا الدِّينُ مُسْتَحَقُّهُ الَّذِي هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا عَلَى مَاذَا؟ إِلَّا عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي شُرِعَه عَلَيْهَا. وَلِهَذَا لَوْ قَضَاهُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ لَمْ تَنْفَعْهُمْ، وَأَطَالَ الْعَلَامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَوَابَ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ، أَطَالَ الْعَلَامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَوَابَ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ. وَهَذَا الْآخِرُ فِي الرَّدِّ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ هُوَ مِنْ قَوْلِ مَنْ؟ مِنْ جَوَابِ الْعَلَامَةِ ابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَغَيْرِهِ. فَالْحَاصِلُ فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ هُوَ مَا سَمِعْتُمْ، فَالْحَاصِلُ فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ هُوَ مَا سَمِعْتُمْ. وَكَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ، وَهُوَ لَعَلَّهُ يَكُونُ مِنْ أَقْوَى أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا أَنَّهُ لَا يَقْضِيهَا، مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ»، «مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ»، وَقَوْلُهُ: «فَكَأَنَّمَا وَتَرَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»، «كَأَنَّمَا وَتَرَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ». وَهَذَا كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَقْصُودِ، وَاضِحَةٌ جَمَاعَةٌ، إِذْ لَوْ كَانَ لَهُ قَضَاءٌ، لَقَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا؟ «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَلْيُصَلِّهَا فِي الْمَغْرِبِ وَلَا يُفَو

شاركنا على