الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 97، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
المباح هو أحد الأحكام التكليفية الخمسة، وهو ما يتعبد لله بفعله أو تركه. يستفاد الإباحة من صيغ متعددة في النصوص الشرعية.
المقطع يشرح معنى الإباحة والمباح من خلال تفسير آية قرآنية وحديث نبوي، ويبين أن المباح هو ما لا يتعلق به أمر أو نهي لذاته. الإباحة قد تكون برفع الحرج أو بالتصريح بنفي الحرج.
المقطع يشرح الأحكام الوضعية مثل السبب والشرط والمانع، ويعرف المانع لغة واصطلاحا. يبين أمثلة على الموانع في مختلف الأحكام الشرعية مثل الصلاة والإرث.
القتل مانع من موانع الإرث، والرضاع مانع من موانع النكاح. الموانع نوعان: موانع للابتداء والدوام، وموانع للابتداء فقط.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن يهديه الله بعد ذلك فقد كان آخر الكلام عند قول الناظم -رحمه الله تعالى- "ومستوي الطرفين يدعو المباحة فلا يلاموا في فعله أو تركه أحد"، وهذا هو آخر الأحكام التكليفية، وهو المباح، بعد أن ذكر الواجب والمندوب والمحرم والمكروه، ذكر المباح، وهو -على الصحيح- أحد الأقسام وأحد الأحكام. قد نازع بعض العلماء في المباح: هل هو حكم أم لا؟ والصواب أنه حكم؛ لأنه متعبد به، يتعبد لله جل وعلا بأن هذا مباح، كما يتعبد لله جل وعلا بأن هذا الشيء حرام، وهذا مكروه، وهذا واجب، وهذا مستحب، أيضا يتعبد لله بأن هذا الشيء مباح. وليس كما يقول بعض العلماء: إنما هو من باب القسم الخماسي؛ ما دام هناك الواجب والمندوب والمحرم والمكروه، إذن فالمباح ليس بحكم، بل هو -على الصحيح- حكم من الأحكام التي تعبدنا الله جل وعلا بها. أكل الخبز حلال، شرب الماء حلال مباح، وهكذا، فنحن حين نأكل المباح ونشرب المباح نفعل ذلك تعبدا لله جل وعلا، ما نفعله هكذا نفعله تعبدا، نأكل الخبز ونشرب الماء تعبدا لله جل وعلا بأنه مباح وحلال. والمباح لغة: المعلن، يقال: أباح بسره إذا أعلنه، كما في مختار الصحاح: "أباح الرجل بسره إذا أعلنه وأظهره". والمباح له صيغ كثيرة ذكرها العلماء، منها: التصريح بلفظ الحل، "أحلت لكم بهيمة الأنعام"، "أحلت لكم الطيبات"، وهكذا، بالتصريح بلفظ الحل. وهكذا قال النبي -عليه السلام-: "أحلت لنا ميتتان ودمان"، فيه تصريح بلفظ الحل، فهو مباح. ذكر البيقوني -رحمه الله تعالى- من صيغ الإباحة التي يستفاد منها الإباحة: النصوص الواردة في سياق الامتنان، في سياق الامتنان، قال جل وعلا: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾، هذا في سياق الامتنان، الأصواف ومن الأوبار ومن الأشعار أثاثا، هذه الصيغة يستفاد منها الإباحة، هذه الأشياء وحل هذه الأشياء؛ لأنها في سياق الامتنان، فدل على إباحتها. قال جل وعلا: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾، هذا في سياق الامتنان، يمن الله جل وعلا على عباده بهذه النجوم، وجعلها سببا لهداية واهتداء، طيب ماذا يستفاد من هذا؟ إذا كانت هذه الصيغة يستفاد منها امتنانا رب جل وعلا على عباده بهذه النجوم، وبأنها نجوم اهتداء، إذن معنى ذلك: مباح أن تهتدي بهذه النجوم، تهتدي بها فيما أحل الله؛ لمعرفة الجهات الأربع، لمعرفة جهة القبلة، لمعرفة أوقات الحصاد، على الصحيح حصل به خلاف يسير بين السلف، وهكذا. لكن هل يهتدى بها بالاستدلال على علم الغيب؟ لا، جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة على كفر من ادعى علم الغيب، وزعم أنه يصل إلى معرفة الغيب بأمور وبطرق، فإذن يستفاد منها فيما أحل الله جل وعلا. وهكذا نفي الحرج، يستفاد من النصوص بأن ما ذكر فيها مباح؛ لرفع الحرج ورفع الجناح، "لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم"، "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام لا جناح عليكم"، إذن معناه مباح، من ذهب إلى الحج ورادا يبيع ويشتري جائز، ولو باع مسابح أو مساويك، نعم بيع المساويك، لكن لا تذهب قصدا للبيع أصلا، تذهب قصدا ابتداء للحج، وذلك يثبت تبعا، يجوز أن تبيع وأن تشتري، "ما جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم"، فهذا جائز. رفع الحرج ونفي الجناح هنا يدل على أن هذا مباح، وهكذا، لكن قد يأتي نفي الجناح لا لأجل الإباحة، ليست كل النصوص الواردة في نفي الجناح تدل على الإباحة، فقد يأتي النص في نفي الجناح مع أن ذلك الشيء واجب، مثلا: السعي بين الصفا والمروة، السعي بين الصفا والمروة هو واجب، ومن ما نجعله ركنا من أركان الحج، ومن أركان العمرة، السعي بين الصفا والمروة، الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فلا جناح عليه أن يطوف بهما. لقد يقول القائل: فلا جناح عليه، إذن لا جناح، رفع الجناح يفيد أن هذا الشيء مباح تفعله أو لا تفعله؛ لأن النص فيه رفع الجناح، "فلا جناح عليه أن يطوف بهما"، يعني مباح، يقول: لا، لماذا؟ لأن نفي الجناح هنا لأجل رفع أمر تحرج منه، أو كان يتحرج منه، سبب نزول الآية له دخل ولها نظر، وذاك العلم اعتنى بأسباب النزول؛ لأنها تدخل في الحكم؛ لأن هناك آيات نزلت لأمور، فأحكامها لتلك الأمور. في البخاري ومسلم: جاء عروة -رضي الله تعالى عنه ورحمه الله- إلى خالته عائشة -رضي الله تعالى عنها- وقال لها: لا حرج على من ترك السعي والطواف بين الصفا والمروة؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، قالت له: بئس ما قلت يا ابن أختي، بئس ما قلت، لو كانت الآية كما تأولتها لكانت على هذا القول: وهو ألا يتطوف بهما، ألا يتطوف بهما، ولكن الآية نزلت في الأنصار، الآية نزلت في الأنصار؛ كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كان وجودها بين الصفا والمروة، فإذا هلّوا بالحج سعوا بين الصفا والمروة لمناة الطاغية، فلما جاء الإسلام تحرجوا من الطواف بين الصفا والمروة؛ لماذا؟ لأنهم كانوا يطوفون لمناة ويهلون لها، فتحرجوا من ذلك، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. والسبب الآخر لنزول هذه الآية: لأن هذه الآية نزلت بأمر آخر، السبب الأول هذا الذي ذكر، والثاني: وهو أن هناك من كان يطوف بين الصفا والمروة قبل الإسلام يطوف بين الصفا والمروة، لكن لما جاء الإسلام ونزل قول الله جل وعلا: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وليطوفوا بالبيت العتيق، ولم يذكر الطواف بالصفا والمروة، فتحرجوا، قالوا: ما ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فنزل بعد ذلك قول الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، يعني: أنتم تحرجتم من الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنه لم يذكر؛ لأن الذي ذكر إنما هو الطواف بالبيت، فإذا انطوفوا فهذه الآية فيها رفع ما تحرج منه أولئك. وجاء عن النبي -عليه وسلم- أنه قال: "إن الصفا والمروة أو إن الله جل وعلا كتب عليكم السعي"، "إن الله جل وعلا كتب عليكم السعي فاسعوا"، والسنة تفسر القرآن. وقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: "أبدأ بما بدأ الله به"، حين طاف بين الصفا والمروة بدأ بالصفا، وقال: "أبدأ بما بدأ الله به". فإذا نفي الجناح لا يدل على الإطلاق على الإباحة، وإنما قد يأتي نفي الجناح لرفع حرج تحرج منه أقوام. ومن صيغ الإباحة: التصريح بنفي الحرج، جاء النبي -عليه السلام- كما في الصحيح: أنه ما سئل عن شيء في الحج قدم ولا أخر إلا قال: "افعل ولا حرج، افعل ولا حرج"، جاء رجل قال: يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر، قال: "افعل ولا حرج"، جاء آخر قال: يا رسول الله نحر قبل أن أحلق، قال: "افعل ولا حرج"، فقال: "افعل ولا حرج، افعل ولا حرج"، هذا من صيغ الإباحة. المباح عند الأصوليين: ما لا يتعلق به فعل أمر ولا نهي لذاته، ما لا يتعلق به أمر بفعله ولا نهي لذاته. فقولهم: ما لا يتعلق به أمر، أخرجوا الواجب والمندوب؛ لأنه تعلق به أمر بفعله، إما أمر إلزام وهو الواجب، أو أمر غير إلزام وهو المندوب. وقولهم: ولا نهي، أخرجوا المحرم والمكروه؛ لأن المحرم تعلق به نهي، تعلق به أمر على سبيل إلزام، فهو المحظور، وعلى غير سبيل إلزام فهو المكروه. وقولهم: لذاته، لإخراج المباح الذي تعلق به أمر لما كان وسيلة إليه؛ لأن المباح قد يكون واجبا، وقد يكون محرما، وقد يكون مكروها، وقد يكون مندوبا. يكون المباح واجبا إذا كان سببا للواجب، شرب الماء مباح، شخص لو لم يشرب الماء هلك، نقول: شرب الماء واجب في حقك، وهذا أكل الطعام قد يكون المباح محرما، بيع السلاح مباح، بيع السلاح وقت الفتنة حرام، بيع السلاح الأصل حلال مباح، في وقت الفتنة حرام، فهذا الوصف صار محرما لما كان وسيلة إليه. بيع العصير حلال لمن يتخذه خمرا حرام، بيع العصير حلال، قال شخص: أنا أريد أن أبيع عصيرا، قلنا: بيع العصير مباح، لكن لمن يتخذه خمرا حرام. شخص قال: أنا عندي دكان أريد أن أؤجره، يقول: تأجير الدكاكين حلال مباح، قال: لبائع قات، قلنا: حرام؛ لأنه يأتيه الشباب والشابات يتراسلون، نقول: حرام. قال: لي مشاهدة التلفاز، قلنا: حرام. عندي سيارة أريد تأجيرها، قلنا: تأجير السيارات حلال، قال: لنقل القات، قلنا: حرام. الذهاب إلى الزيارات البدعية أو الشركية حرام، وهكذا، مباح بالأصل لكن صار حراما لما كان وسيلة إليه. في المندوب كذلك: شراء الماء لصلاة النافلة مندوب. وفي المكروه: الإعطاء عن جهة شمال الشخص، مثلا شخص قال لك: اعطني قلما، اعطني قلما، طيب إذا أعطيته من هذه الجهة -من جهة شماله- هو مقابل لك، هذه يمينه وهذه شماله، قال: اعطني قلما، قد خد اعطيته من هذه الجهة، مباح، إعطاء القلم من هذه الجهة مباح، من هذه الجهة ومن هذه الجهة كله مباح، إعطاء القلم، لكن إذا علمت أنك إذا أعطيت الشخص القلم من جهة يساره أخذها بيساره، مكروه، وهكذا في البيع والشراء. اشترى منك الطماطم، اشترى منك الموز، اشترى منك ذلك، قد خد هذه يمينه وهذه شماله، وانتقلت له، خد خدت إلى جهة اليسار، يعني أسهل اليسار، أخذ هذا الكيس أو أخذ هذا القلم، فهذا مكروه، يكره أن يعطيه من جهة يمين حتى يأخذوا بيمين؛ لأن الأخذ باليمين مستحب، والعطاء بالشمال مكروه. فالأصل المباح أن تعطي الشخص قلما أو كيسا أو كتابا تعطيه، تقول له: خد، على أي حال، على أي جهة كانت، خد، لكن تعلم أن إعطاءك هذا الكتاب أو هذا القلم أو هذا الكيس، من هذه الجهة، سببت لأخذ هذا الشخص القلم أو الكتاب أو الكيس بجهة شماله، يكره لك أن تعطي هذا الشخص هذا القلم أو الكيس أو الكتاب من هذه الجهة، هذا مثال يمثل به أهل العلم فيما هو في الأصل مباح، فيما هو في الأصل مباح، لكن صار مكروها لما كان وسيلة إليه. ثم قال -رحمه الله تعالى-: "وما به ينتفي حكم فمانعه وعكسه سبب يدريه مجتهد". بعد أن ذكر الأحكام التكليفية، والتي منها المباح، انتقل إلى ذكر الأحكام الوضعية؛ لأن الأحكام على نوعين: أحكام تكليفية، يقال لها: تكليفية، وأحكام وضعية. أحكام التكليفية: كالواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح. وبعضهم يزيد على هذا، كما هو عند الحنفية، فعندهم يزيدون الفرض، ويزيدون كذلك الكراهة التحريمية. ثم ذكر والأحكام الوضعية، منها: السبب والشرط والمانع والصحيح والفاسد، هذه خمسة متفق عليها، أحكام وضعية وضعها الشارع، علامات لنفوذ أو إلغاء. وبعضهم يزيد على هذه الخمسة، فيزيدون الرخصة من الأحكام الوضعية، والعزيمة، والعلة، والقضاء والأداء، هذه أحكام وضعية وضعها الشرع، علامات تدل بها على صحة البيع، على صحة النكاح، على صحة الصلاة، على بطلانها، على فسادها، على نفوذها، على الاعتداد بها، إلى آخر ذلك. فأول ما ذكر من الأحكام الوضعية: المانع، والمانع لغة: اسم فاعل من منع الشيء، منعه منعا، هذا في اللغة. ومن معاني المانع في اللغة: البخيل، يقال: للبخيل مانع، شديد البخل، من ناع، كما في قول جل وعلا: ﴿يَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. ومن معاني المانع في اللغة: العفة، يقال: امرأة منيعة، امرأة منيعة، بمعنى عفيفة. ومن معاني المانع كذلك في اللغة: الحماية، يقال: حصن منيع، حصن منيع، يعني محمي وقوي، فهذه من معاني المانع في اللغة. والمانع عند الأصوليين: قد أخذوا هذا من تعريف أهل المنطق، وهو: أن المانع ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. المانع: ما يلزم من وجوده العدم، يعني: إذا وجد المانع لزم من وجود المانع العدم، لعدم الحكم وانتفاء الحكم. ولا يلزم من عدمه أي: من وجود المانع وجود ولا عدم لذاته؛ قد يوجد المانع ولا يلزم من وجود المانع وجود الحكم، من صلاة وإرث ونكاح، لكن لذاته؛ لأنه قد يوجد لسبب آخر مقارن، لسبب آخر مقارن، لا لذاته. فما يلزم من وجوده العدم هو المانع، طيب الحائط مانع من موانع الصلاة، وهكذا النفاس إذا وجد الحائط ووجد النفاس عند المرأة، هذا مانع، مانع يمنع من الصلاة، يمنع من الصوم. فالمانع: ما يلزم من وجوده العدم، وجد المانع، لذما من وجود هذا المانع عدم الصلاة، وعدم الصوم، كذلك مثلا. الرق: الرق مانع من موانع الإرث، إذا وجد الرق هذا مانع من موانع الإرث، فإذا وجد الرق منع الإرث. اختلاف الدين: من موانع الإرث، اختلاف الدين، رجل مسلم وله ولد نصراني، الأب مسلم ولولده نصراني، ما يرث الابن الأباه؛ لماذا؟ الاختلاف الدين، لا يرث المسلم الكافر، والكافر المسلم، إذن هذا من موانع الإرث، اختلاف الدين، وهكذا في أمثلة كثيرة تكون هي موانع من موانع الصلاة، أو موانع الإرث، وهكذا. القتل مثلا: إذا قتل الشخص مورثه، إذا قتل المورث، هذا مانع الإرث منه، يعني: ليس للقاتل من الميراث شيء، حديث: "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"، هذا انتظر أباه يموت، أبوه صاحب مليارات، عنده ملايين وعنده مليارات، بلغ الخمسين ولم يمت، بلغ الستين ولم يمت، بلغ السبعين ولم يمت، متى يموت هذا؟ ها يريد الموت لأبيه فتخلص منه، قتله، ما يرث، لا يرث؛ لماذا؟ لأن القتل من موانع الإرث، هذا مانع من موانع الإرث. الرضاع: مانع من موانع النكاح، شخص أراد أن يتزوج ببنت، هي أخته من الرضاعة، مانع، الرضاعة مانع من موانع النكاح. وهذا من الموانع التي هي من موانع الابتداء والدوام؛ لأن الموانع على نوعين: موانع للابتداء والدوام، وموانع للابتداء فقط، لا موانع دوام، ولها أمثلة، طاقة المقام لذكرها إن شاء الله في درسنا اللاحق. بصلى الله وسلم مبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.