الدرس في شرح فتح المجيد 102، ألقاها
يبدأ الدرس بقراءة أسئلة متعلقة بباب السحر وتوضيح علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد، ثم ينتقل إلى تعريف السحر لغة وشرعا وأحكام متعلقة به. يتبع ذلك مناقشة أدلة السحر وآراء الفقهاء مثل الإمام الشافعي في حكم الساحر.
الدرس يشرح علاقة باب بيان شيء من أنواع السحر بكتاب التوحيد، ويتناول شرح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق بالعيافة والطرق والطيرة والجبت، ويشرح معاني هذه المصطلحات.
يناقش الشارح أحاديث نبوية متعلقة بالسحر والنميمة، ويشرح معانيها ودرجة صحتها، حيث يتناول حديث اقتباس شعبة من النجوم وعلاقته بالسحر، وحديث عقد العقد والنفث فيها، وحديث النميمة بين الناس.
المقطع الأخير يشرح حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عن البيان كسحر، حيث فسر الشارح البيان بالبلاغة والفصاحة. الحديث رواه ابن عمر عن رسول الله.
بسم الله الرحمن الرحيم طيب، نقرأ أسئلة باب ما جاء في السحر قبل أن ندخل في الباب القديم. السؤال الأول: ما علاقة الباب بكتاب التوحيد؟ الثاني: ما علاقة الباب الذي قبله؟ الثالث: ما علاقة الأدلة المذكورة في الباب بالباب؟ السؤال الرابع: ما هو تعريف السحر لغة وشرعا؟ الخامس: ما حكم تعلم السحر وتعليمه؟ السادس: إلى كم قسم ينقسم السحر؟ السابع: ما الدليل على أن من السحر ما هو حقيقي؟ ومن قال بخلاف هذا؟ الثامن: ما هو تفصيل الإمام الشافعي في حكم الساحر؟ وعلى ماذا بناه؟ التاسع: في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» الحديث، ما الشاهد من الحديث؟ وهل هي محصورة في هذه السبع؟ العاشر: هل للقاتل توبة؟ وما صحة ما روي عن ابن عباس في هذه المسألة؟ وما توجيهه؟ الحادي عشر: «حد الساحر ضربة بالسيف»، ما صحة هذا الحديث؟ الثاني عشر: ما حكم قاتل الساحر؟ وهل يقتل ردة أو حدا؟ الثاني عشر: عمن ثبت قتل الساحر من الصحابة، عمن ثبت أنه قتل أو أمر بقتل الساحر من الصحابة، أنه أمر بقتل الساحر أو قتل ساحر من الصحابة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال المصنف رحمه الله تعالى: باب بيان شيء من أنواع السحر. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، بعد أن ذكر الشيخ رحمه الله تعالى الباب الذي قبل هذا، وهو باب ما جاء في السحر، ذكر رحمه الله تعالى ها هنا بيان شيء من أنواع السحر. فعلاقة الباب بكتاب التوحيد يبينه ما تقدم في الباب الأول، وعلاقته بالباب الأول كذلك واضحة، أن الشيخ رحمه الله تعالى ذكر في الباب الأول باب ما جاء في السحر، ثم ذكر في هذا الباب باب بيان شيء من أنواع السحر. قال الشارح رحمه الله تعالى: قلت، ذكر الشارح هنا شيئا من الخوارق وكرامات الأولياء، وذكر ما اغتر به كثير من الناس من الأحوال الشيطانية التي غرت كثيرا من العوام والجهال، وظنوا أنها تدل على ولاية من قرت على يده، ممن هو من أولياء الشيطان لا من أولياء الرحمن. ثم قال: والشيخ الإسلام كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فراجعه. انتهى. قال المصنف رحمه الله تعالى: قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا حيان بن العلاء، قال: حدثنا قطن بن قبيصة، عن أبيه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت». قال عوف: العيافة زجر الطير، والطرق الخط يخط في الأرض، والجبت: الشيطان. قال الشارح رحيم: طيب، قوله أولا: قال أحمد، هو ابن حنبل رحمه الله، حدثنا محمد بن جعفر، وهو الإمام معروف بغندر، قال: حدثنا عوف، وهو ابن أبي جميلة العرابي، سيأتي الكلام عليهم بإذن الله جل وعلا على ترجمتهم. ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ يدل على أن السواحر ينفثن في العقد، فمن عقد عقدة ثم نفث فيها، فهو من السحر، فهو ساحر. قال الشارح رحمه الله تعالى: وهذا الحديث ذكره المصنف من حديث أبي هريرة، وعزاه للنسائي، وقد رواه النسائي مرفوعا، وحسنه ابن مفلح. وهو من حيث المعنى صحيح، من حيث المعنى صحيح، لكن هل ثبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ؟ لم نر شواهد تقوي هذا اللفظ إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال المصنف رحمه الله تعالى: وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر». زاد ما زاد. رواه أبو داود بإسناد صحيح، وهو كما قال. إسناده صحيح، صححه أو جود إسناده العلامة الألباني في الصحيحة برقم 93 و700، وصححه شيخنا العلامة الوادعي في صحيح المسند في المجلد الأول صفحة 36 و500. قال الشارح رحمه الله تعالى: قوله: من اقتبس، قال أبو السعادات: قبست العلم واقتبسته إذا علمته. انتهى. فمقصوده: من اقتبس شعبة من العلم، أي أخذ منه وطلبه. قال المصنف رحمه الله تعالى: وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من عقد عقدة ثم نفث فيها، فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه». طيب. قال الشارح رحمه الله تعالى: هذا الحديث ذكره المصنف من حديث أبي هريرة، وعزاه للنسائي، وقد رواه النسائي مرفوعا، وحسنه ابن مفلح. قال المصنف رحمه الله تعالى: وعلي بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بالعظة؟ هي النميمة القالة بين الناس». رواه مسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى: قوله: ألا أنبئكم، أي أخبركم. والعظة بفتح المهملة وسكون المعجمة. قال المصنف رحمه الله تعالى: ولهما عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من البيان لسحرا». قال الشارح رحمه الله تعالى: البيان: البلاغة والفصاحة. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.