الدرس في شرح فتح المجيد 134، ألقاها
يناقش النهي عن التسمي بألقاب مثل قاضي القضاء وملك الملوك لأنها من أسماء الله تعالى، ويعتبر ذلك من الشرك اللفظي أو الأصغر. يُحذر من تسمية النفس بأسماء قد توهم المشاركة مع الله في معانيها.
يتحدث عن أهمية احترام أسماء الله تعالى وتغيير الأسماء التي قد تتعارض معها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي شريح حول تغيير كنيته لأجل اسم "الحكم". يُظهر أهمية تجنب الأسماء التي قد توهم المشاركة مع الله.
يشرح دلالة قوله "إن الله هو الحكم" على اختصاص الله بأسماء معينة، ويبين أن هذا الأسلوب يشير إلى أن الحكم اسم من أسماء الله الحسنى. يُفهم من هذا التعبير النبوي أن الحكم لله وحده.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى: باب التسمي بقاضي القضاء ونحوه. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجد رحمه الله تعالى وغفر له: باب التسمي بقاضي القضاء ونحوه، ومقصوده بنحوه أنه ما كان مماثلًا ومساويًا لهذا المعنى، مثل ملك الملوك وأحكم الحاكمين وما شابه ذلك. وعلاقة الباب بكتاب التوحيد أن من تسمى بهذا الاسم فقد جعل نفسه شريكًا مع الله فيما لا يستحقه إلا الله؛ لأنه لا أحد يستحق أن يكون قاضي القضاء أو حاكم الحكام أو ملك الملوك إلا الله تعالى. فإن حصل هذا دون النظر إلى المعنى الذي هو من حقوق الله جل وعلا وخصائصه، فإن هذا يكون من باب الشرك اللفظي، من باب الشرك الأصغر. قال الشارح رحمه الله تعالى: ذكر المصنف رحمه الله هذه الترجمة إشارة إلى النهي عن التسمي بقاضي القضاء قياسًا على ما في حديث الباب لكونه يشبهه في المعنى، فينهى عنه. قال المصنف رحمه الله تعالى: في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله». والحديث كما ذكر رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة، وقال في الصحيح: وهو في الصحيح البخاري ومسلم. قوله أخنع يعني أوضع. قال الشارح: قوله أغيض رجل من الغيظ، وهو مثل الغضب والبغض، فيكون بغيضًا إلى الله مغضوبًا عليه، والله أعلم. قال قوله وأخبثه وهو يدل أيضًا على أن هذا خبيث عند الله، اجتمعت في حقه هذه الأمور لتعظمه في نفسه وتعظيم الناس له بهذه الكلمة التي هي من أعظم التعظيم. وضعه عند الله يوم القيامة فصار أخبث الخلق وأبغضهم من الله وأحقرهم؛ لأن الخبيث البغيض عند الله يكون يوم القيامة أحقر الخلق وأخبثهم لتعظمه على خلق الله بنعم الله، وهذا من المعاملة بنقيض القصد. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك. قوله رحمه الله تعالى: باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك. أولًا علاقة الباب بكتاب التوحيد أن من تحقيق التوحيد تعظيم أسماء الله جل وعلا وإجلالها، ووجوب تغيير الاسم لذلك. قال الشارح رحمه الله عن أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم». فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كل الفريقين. فقال: «ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟» قلت: شريح أمسنه عبد الله. قال: «فمن أكبر؟» قلت: شريح. قال: «فأنت أبو شريح». رواه أبو داود وغيره. «فما لك من الولد؟» قلت: شريح أمسنه عبد الله. قال: «فمن أكبر؟» قلت: شريح. قال: «فأنت أبو شريح». قوله: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم»، هذا الأسلوب العربي الفصيح من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن الله هو الحكم» فيه إشعار بأن اسم الحكم من الأسماء المختصة بالله؛ لدخوله هو بين لفظ الجلالة وبين الحكم. باب التسمي بقاضي القضاء ونحوه، ومقصوده بنحوه أنه ما كان مماثلًا ومساويًا لهذا المعنى، مثل ملك الملوك وأحكم الحاكمين وما شابه ذلك. وعلاقة الباب بكتاب التوحيد أن من تسمى بهذا الاسم فقد جعل نفسه شريكًا مع الله فيما لا يستحقه إلا الله. قال المصنف رحمه الله تعالى: في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله». والحديث كما ذكر رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة، وقال في الصحيح: وهو في الصحيح البخاري ومسلم. قوله أخنع يعني أوضع. قال الشارح: قوله أغيض رجل من الغيظ، وهو مثل الغضب والبغض، فيكون بغيضًا إلى الله مغضوبًا عليه، والله أعلم. قوله وأخبثه وهو يدل أيضًا على أن هذا خبيث عند الله، اجتمعت في حقه هذه الأمور لتعظمه في نفسه وتعظيم الناس له بهذه الكلمة التي هي من أعظم التعظيم. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك. قوله رحمه الله تعالى: باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك. أولًا علاقة الباب بكتاب التوحيد أن من تحقيق التوحيد تعظيم أسماء الله جل وعلا وإجلالها، ووجوب تغيير الاسم لذلك. قال الشارح رحمه الله عن أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم». فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كل الفريقين. فقال: «ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟» قلت: شريح أمسنه عبد الله. قال: «فمن أكبر؟» قلت: شريح. قال: «فأنت أبو شريح». رواه أبو داود وغيره. قوله: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم»، هذا الأسلوب العربي الفصيح من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن الله هو الحكم» فيه إشعار بأن اسم الحكم من الأسماء المختصة بالله؛ لدخوله هو بين لفظ الجلالة وبين الحكم.