الدرس في شرح القيروانية 1، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يبدأ الشيخ درسًا حول مقدمة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني في العقيدة، ويقدم معلومات عن المؤلف وأهمية الرسالة. يُظهر أيضًا الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة حول معنى البسملة.
لفظ الجلالة الله هو الإسم الأعظم لله، ويتضمن صفة الألوهية. العلماء اختلفوا في تحديد الإسم الأعظم لله، ولكن أقرب الأقوال أنه لفظ الجلالة الله أو الحي القيوم أو الرب.
المقطع يشرح معاني أسماء الله الحسنى مثل الرحمن والرحيم، ويتناول مسألة الترضي عن الصحابة والتابعين، ويوضح أن الترضي يكون للصحابة ولمن اتبعهم بإحسان.
يختتم الشيخ درس اليوم بسبب انتهاء الوقت ويعد بالتطرق للموضوع في الدرس القادم، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله عليه وسلم ومبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنبدأ من هذه الليلة، ليلة الإثنين، في درس مقدمة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني في العقيدة. نقرأ في هذه الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال محمد بن أبي زيد القيرواني رضي الله عنه وأرضاه: الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته، وصوره في الأرحام بحكمته، وأبرزه إلى رزقه وما يسره له من رزقه، وعلمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما. أولا، المؤلف ابن أبي زيد القيرواني. ومن هو أبو زيد القيرواني رحمه الله؟ هو من علماء المالكية، ومن البارزين في مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى. ولد سنة ثلاثمائة وعشر للهجرة، وتوفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة للهجرة. وله تراجم ترجم له في عدة كتب، منها سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي رحمه الله تعالى. قد نقل الإمام الذهبي ثناء العلماء على ابن أبي زيد القيرواني، وأنه من العلماء الذين ساروا على منهج السلف. قال: فلم يتأول، ولم يشتغل بالكلام، أي وإنما هو من علماء الكتاب والسنة، خلاف أهل الكلام الذين اعتمدوا على عقولهم وعلى قواعدهم التي أصلوها. فالإمام ابن أبي زيد القيرواني من علماء الكتاب والسنة المتبعين للكتاب والسنة على فهم السلف الصالح. ولذلك ما نقل عنه إنما هو ثناء من أهل العلم عليه، وهذا ما يدل على سلامة معتقده رحمه الله تعالى. ومقدمة ابن أبي زيد القيرواني هذه في العقيدة، هو قد ألف في الأصول والفروع، أي ألف في العقيدة وألف في الفقه. له رسالة ضمن هذه الرسالة أمور تتعلق بالعقيدة وأمور تتعلق بالأحكام العملية. وجعل لهذه الرسالة مقدمة، وهي هذه المقدمة. وذلك قيل فيها: مقدمة ابن أبي زيد القيرواني، وهو من بلدة قيروان ونسب إليها رحمه الله تعالى. هذه المقدمة اهتم بها العلماء عموما وخصوصا، وأكثر من اهتم بها المالكية، لأن ابن أبي زيد القيرواني من علماء المالكية ومن الراسخين في مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى. فالاهتمام بهذه الرسالة صار من الجميع، من عموم المسلمين وخواص المسلمين، وهم المالكية، حتى أنهم كتبوها بالذهب. المالكية كتبوا هذه المقدمة، مقدمة ابن أبي زيد القيرواني، بالذهب، وعكفوا عليها دراسة وتدريسا وحفظا، كل ذلك مما يدل على اهتمامهم بهذه الرسالة عن هذا الإمام رحمه الله تعالى. ذكر ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله في مقدمة رسالته البسملة، وهذه عادة المؤلفين. المؤلفون قبل ما يكتبون وقبل ما يؤلفون يبدأون بالبسملة: بسم الله الرحمن الرحيم، اقتداء بكتاب الله عز وجل القرآن، فإنه مبدوء بالبسملة، واقتداء بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفتتح رسائله إلى الملوك بالبسملة، كما في رسالته إلى هرقل عظيم الروم في الصحيحين، حيث قال عبد الله بن عباس: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أسلم تسلم، فإن أبيت فإنما عليك إثم الأريسيين. وإذا نظرنا في القرآن، وجدنا رسالة سليمان إلى ملكة سبأ: إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين. فالأنبياء يفتتحون رسائلهم بالبسملة. ولذلك أهل العلم اقتداء بالقرآن والسنة، وما كان عليه الأنبياء، يفتتحون الرسائل بالبسملة. وبعضهم يفتتح بخطبة الحاجة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إلى آخر خطبة الحاجة. وكله واسع، فمن افتتح بالبسملة فهي السنة، ومن افتتح بالحمد لله، خطبة الحاجة، فهي السنة. وبعض العلماء له طريقة أخرى، يجعل البسملة بداية افتتاح الرسائل، يعني في المؤلفات يبدأ بالبسملة، وفي الخطب يبدأ بخطبة الحاجة. وكله واسع، وكله سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. والكلام في البسملة يطول، ويكتفي الشخص في هذا أن يعرف المراد بقوله جل وعلا: بسم الله، حين يقول العبد: بسم الله، ما معنى ذلك؟ معنى أبدأ بسم الله، مستعينا بسم الله في كل شيء. أنت إذا كتبت وقلت: بسم الله، معنى ذلك: بسم الله أبدأ كتابتي، بسم الله أكتب. وإذا قرأت وقلت: بسم الله قبل أن تقرأ، معنى: أقرأ مستعينا بسم الله. لأن الباء في بسم الله للاستعانة وللتبرك. أهل البدع من المعتزلة لا يقولون: الباء للاستعانة، وإنما يقولون: للتبرك، وهذا خطأ. بل الباء في بسم الله للاستعانة وللتبرك. بسم الله يعني: أبدأ مستعينا، أقرأ مستعينا بالله، أكتب مستعينا بالله، أأكل أشرب ألبس وهكذا. لكن المعتزلة طائفة من أهل البدع تنفي أن فعل العبد بمشيئة الله جل وعلا، وأنه تابع لمشيئة الله. ولذلك لا يقولون: العبد لا يقولون: فعل العبد بمشيئة الله وبعون الله، لأنهم لا يثبتون ذلك. لكن أهل السنة يقولون: الباء للبسملة للاستعانة وللتبرك. بسم الله الرحمن الرحيم، الله لفظ الجلالة هو أعظم أسماء الله. لفظ الجلالة الله، بل وترجع إليه سائر الأسماء، كل الأسماء ترجع لفظ الجلالة الله، وليس هو يرجع إليها. فمثلا قوله جل وعلا: هو الله الخالق البارئ المصور، ما نقول: البارئ المصور الخالق الله، لا، خطأ. وإنما الأسماء ترجع إلى لفظ الجلالة، ولا يرجع لفظ الجلالة إلى الأسماء. فنقول: الله هو الخالق البارئ المصور، الله الرحمن الرحيم، الله العزيز الحميد. ما نقول: العزيز الحميد الله، ولا نقول: الخالق البارئ المصور الله، لا، خطأ. لماذا؟ لأن الأسماء هي التي ترجع إلى لفظ الجلالة الله، وليس لفظ الجلالة يرجع إلى هذه الأسماء. والله لفظ الجلالة قيل فيه: إنه الإسم الأعظم، لأن الإسم الأعظم لله جل وعلا الذي دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. اختلف العلماء في ذلك، هل هو لفظ الجلالة الله؟ هل هو الحي القيوم؟ هل هو الرب؟ ما هو إسم الله الأعظم؟ اختلف في ذلك. هل هو من ذكر عشرين قولا أو أكثر في الخلاف؟ لكن هذه الأقوال الكثيرة منها ما هو بعيد جدا، ولا يتحقق حتى أن يذكر قول. لكن أقرب الأقوال في إسم الله الأعظم، منها القول بأنه الله، لفظ الجلالة الله، هو إسم الله الأعظم. وكذلك من الأقوال القريبة في هذا: الحي القيوم، وكذلك ذو الجلال والإكرام، وهكذا لفظ الرب، هذه أقرب الأقوال. وهنا قول آخر كذلك، قال بعض العلماء: لفظ الجلالة لا يختص بإسم بعينه، لفظ الإسم الأعظم، لا يختص بإسم بعينه، وإنما الإسم الأعظم هو الإسم الذي يتضمن عدة معان. كل إذن يتضمن عدة معان، لا يتضمن معنى واحدا فقط، وإنما يتضمن عدة معان، فهو إسم الله الأعظم. وهذا اختاره ابن سعدي رحمه الله. والحي القيوم إسم الله الأعظم اختاره ابن القيم رحمه الله. فإذا هذه الأقوال في إسم الله العظيم، ولفظ الجلالة الله من الأقوال المذكورة في أنه إسم الله العظيم. ولفظ الجلالة الله الصفة التي تضمنها هذا الإسم هي صفة الألوهية. صفة الألوهية، لأن كل إسم يتضمن صفة، كل إسم لله عز وجل يتضمن صفة. فمثلا العزيز إسم من أسماء الله يتضمن صفة العزة، الحكيم يتضمن صفة الحكمة، الرحيم يتضمن صفة الرحمة، الغفور يتضمن صفة المغفرة. الله يتضمن صفة الألوهية، هذه الصفة التي تضمنها إسم الله جل وعلا. ومعنى الألوهية، صفة الألوهية بمعنى المعبود الذي يستحق العبادة وحده، أي الذي يستحق أن يعبد وحده، الذي يختص بالعبادة وحده. لأن الألوهية بمعنى ذي الألوهية، صاحب الألوهية، الموصوف بهذا الوصف، وهو وصف استحقاق العبادة. فلا يستحق أحد هذا الوصف، وهو الألوهية واستحقاق العبادة، إلا الله سبحانه وتعالى. ولذلك كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، بمعنى لا مألوه إلا الله، أي لا معبود يستحق أن يعبد إلا الله. فالذي له وصف الألوهية هو الله جل وعلا وحده لا شريك له. ولذلك أنكر الله جل وعلا على المشركين الذين جعلوا مع الله جل وعلا آلهة، جعلوا اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، وهبل وغير ذلك من الآلهة. أنكر الله جل وعلا عليهم: أألا هم مع الله؟ أألا هم مع الله؟ بعد أن يقرر الله جل وعلا المشركين على معترف به بالربوبية، ينكر عليهم جحدهم للألوهية. أي لا هم مع الله، أي لا هم مع الله، بعد أن يذكر لهم جل وعلا أنه الذي خلق، وهو الذي رزق، وهم يعترفون: ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض؟ يقولون: الله. إذا المشركون يعترفون ويقرون أن الله جل وعلا هو الذي خلقهم ورزقهم وخلق السموات والأرض. طيب لماذا إذن تعبدون غيره؟ أتتخذون العزى ومناة، لم تخلقوا السموات والأرض، ولم تخلقوكم، ولم ترزقوكم، فكيف تعبدونها مع الله؟ وذلك يقول لهم: أألا هم مع الله؟ أألا هم مع الله؟ إذن ماذا، منه؟ لا خالق ولا رازق إلا الله جل وعلا. فإذن هو الذي يستحق العبادة وحده جل وعلا. فهذا شيء ما يتعلق بلفظ الجلالة الله، وهو إسم مشتق على الصحيح من نقول العلماء، لأن العلماء اختلفوا في لفظ الجلالة الله، هل هو إسم جامد، يعني مشتق من وصف، غير مشتق من وصف، أو هو إسم غير جامد؟ والصحيح أنه إسم مشتق. وكما سمعتم: مشتق من الألوهية، من الألوهية، لأنه من آلها يأله إلهة وتألها. وكما قال رؤبة بالعجاج: لله در الغانيات المدهشة، سبحن واسترجعنا من تأله. الله در الغانيات المدهشة، سبحن واسترجعنا من تأله. فهنا عبر بالمصدر مما يدل على أن لفظ الجلالة مشتق. والإله مشتق من التأله، من التأله، وهو التعبد. وجاء في قراءة عن ابن عباس: ويدرك أتدر موسى، ويدرك وإلهتك. القراءة المشهورة عندنا في المصحف: ويدرك وآلهتك، يعني الآلهة التي تعبدها. وفي قراءة: ويدرك وإلهتك، يعني يدرك وعبادتك، لا تعبدك، لأنه في العهد الدعائي الربوبي: ما علمت لكم من إله غير، وقال: أنا ربكم الأعلى. فهو يدرك وإلهتك، يعني يدرك ويتركك وعبادتك. فعبر بالمصدر، فدل على أن لفظ الجلالة الله مشتق، غير جامد. لأن أصل لفظ الجلالة الله: الإله، لكن حصل إدغام وتفخيم، فصار الله. وهذا معنى قوله جل وعلا: وهو الذي في السماء إله، وفي الأرض إله. يعني معبود في السماء، يعبده أهل السماوات، ومعبود في الأرض، يعبده أهل الأرض. ليس كما يقول أهل الحلول والبدع: الله في كل مكان، في السماء وفي الأرض. وهو في السماء إله، وفي الأرض إله، يعني إله في السماء وإله في الأرض، وفي كل مكان، هذا ضلال. وإنما معنى قوله جل وعلا: وهو الذي في السماء إله، وفي الأرض إله، أي: وهو الذي في السماء معبود، وفي الأرض معبود. يعني أن الله جل وعلا معبود في السماء، ومعبود في الأرض، معبود في السماء يعبده الملائكة الذين في السماء، ومعبود في الأرض يعبده أهل الأرض. فلفظ الجلالة يتعلق به مباحث كثيرة، هذه أهمها. وبسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن الرحيم اسمان من أسماء الله جل وعلا، الرحمن والرحيم. الرحمن أبلغ من الرحيم، لأن الرحمن وصف لله جل وعلا، وصف الله جل وعلا بمعنى الموصوف بالرحمة الواسعة. والرحيم كذلك يتضمن صفة الرحمة، وهي تتعلق بالفعل، يرحم بها من يشاء. فالله جل وعلا موصوف بالرحمة، وصف له جل وعلا لازم، يدل عليه اسمه الرحمن. فالرحمن إسم من أسماء الله جل وعلا يتضمن صفة الرحمة التي وصف الله جل وعلا بها. والرحيم إسم من أسماء الله جل وعلا يتضمن أيضا صفة الرحمة التي هي فعل، وهي الرحمة التي يرحم جل وعلا بها من يشاء. لأن الله جل وعلا يرحم من يشاء، ويغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء. فهذا اسمان كذلك من أسماء الله جل وعلا: الرحمن الرحيم. قال رحمه الله: قال محمد بن أبي زيد القيرواني رضي الله عنه وأرضاه. هنا مسألة الترضي، هل يترضى عن غير الصحابة، أو يترضى فقط عن الصحابة وغير الصحابة؟ فمن العلماء من يقول: الترضي يعني لما تقول: رضي الله عنه، يكون للصحابة وللتابعين لهم بإحسان. فمثلا تقول: أبو بكر رضي الله تعالى عنه، عمر وغيرهم من الصحابة، وهكذا. قال: ذكر أحد من التابعين للصحابة بإحسان، مثلا كالأئمة الأربعة، أو التابعين: مجاهد بن جبر، وعكرمة، وطاوس، وغير هؤلاء من التابعين بإحسان. من العلماء من يقول: يجوز أن تقول: رضي الله عنه، فمثلا: الشافعي رضي الله عنه، الإمام مالك رضي الله عنه، مثلا وهكذا. ومن العلماء من يقول: الترضي للصحابة، إذا ذكر الصحابة تترضى عنهم، تقول: رضي الله عنه. وأما غير الصحابة، فيقال: رحمه الله، يقال: رحمه الله. من حيث الدليل، يجوز أن يقال لمن كان متبعا بإحسان: رضي الله عنه، لأن الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم، والذين اتبعوهم يعني اتبعوا الصحابة بإحسان، رضي الله عنهم. فإذا من اتبع الصحابة بإحسان، من التابعين، من جاء بعدهم: رضي الله عنه. لكن فتح هذا الباب فيه مفاسد، لأن كل أحد سيأتي ويقول: رضي الله عنه، إذا أنكرت عليه، يقول لك: هذا من التابعين بإحسان، متبع للسلف، متبع للصحابة. هذا يقول: ابن حفيظ رضي الله عنه، وآخر يقول: الجهن بن صفوان رضي الله عنه، وآخر يذكر رافضي ويقول: رضي الله عنه، وهذا يذكر خارجي أو مبتدع ويقول: رضي الله عنه. تقول له: اتق الله، أي شيء تقول: فلان رضي الله عنه؟ يقول لك: ما هذا من التابعين للصحابة بإحسان؟ فإذا يغلق هذا الباب، فيقال: الترضي للصحابة، الترضي للصحابة، حتى يغلق الباب أمام أهل البدع، لا يطلقون هذا اللفظ على أئمتهم، وهم من أئمة الضلال، ومن أئمة أهل البدع. قال رحمه الله: الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته. جمع هنا رحمه الله ابن أبي زيد القيرواني بين ذكر البسملة والحمد لله، وهذا كذلك صنيع طائفة من العلماء، لا يكتفون فقط بالبسملة، يذكروا البسملة، وبعد ذلك كذلك يقولون: الحمد لله. وهذا قد دلت عليه الأدلة الشرعية. والجمع بين البسملة وكذلك الحمد لله، الحمد لله اختصارا، وبسم الله اختصارا، لا حول ولا قوة إلا بالله اختصارا، قال: الحوق له. يقال: الحوق له. طيب، وحي على الصلاة، حي على الفلاح، طيب نسميها ماذا؟ حي على، لأنها ما هي حي على واحد، حي على واحدة، ما هي؟ حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على، حي على، حي علتان، حي علتان. وذلك يقول أهل العلم: صلاة الفجر، ماذا يقال بعد الحيعلتين؟ الصلاة وخير من النوم، يقال بعد إيش؟ بعد الحيعلتين، ما يقولون بعد حي، بعد ما يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، نعم، وإنما مباشرة بعد الحيعلتين، مختصر، ولا لا؟ وحي علتين، هذه أحرف مختصرة من ماذا؟ من حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي علتين. طيب، وهنا الحمد لله يقال لها: الحمد له. الحمد لله إيش معناها؟ الحمد لله، حين يقول العبد: الحمد لله، معناه: أن الحمد هو حق الله عز وجل وحده، لا يستحق أحد الحمد إلا الله. الحمد لله، هذه كلمة تفيد الحصر، تفيد الحصر. واللام هنا في الحمد، الألف واللام، لأننا الآن الحمد، الحمد ألف واللام، وحمد الحمد، الحمد الألف واللام، هذه يقال فيها: للاستغراق. ومعناه: استغراق المحامد لله سبحانه وتعالى، وأن كل المحامد لله جل وعلا. الذي ابتدأ الإنسان بنعمته، يعني الله جل وعلا خلق الإنسان بنعمته. وهذه من أعظم نعم الله جل وعلا على الإنسان، أن خلقه. وفي هذا نصوص في القرآن. وإن شاء الله تعالى في الدرس في درس الغد، نواصل عند هذا الموضع، لانتهاء الوقت. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.