التعليق على شرح الأربعين النووية  16

التعليق على شرح الأربعين النووية 16

الدرس في التعليق على شرح الأربعين النووية 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرح حديث «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» لابن عثيمين

يبيّن الشيخ ابن عثيمين أن نفي الإيمان في الحديث يقصد به نفي كماله لا أصله، وأن الأخوة المقصودة هي أخوة الإسلام والمحبة مطلوبة في الخير لا الشر. يستعرض المقطع فوائد الحديث ومنهجية الاستنباط الفقهي منه في تقرير مراتب الإيمان.

معنى «رب مبلغ» وتفاضل الإيمان وزيادة الطاعات

يوضح المقطع أن «رب مبلغ» هو من يحفظ الحديث ويفقهه فيعمل به، مبيناً مذهب أهل السنة في أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. يستدل بحديث محبة الخير للإخوان على أنها من أعظم الطاعات المرفعة للإيمان، محذراً من الأنانية المانعة للخير.

أثر محبة الخير في ترسيخ الأخوة ومنع الاعتداء

يشرح كيف أن اتصاف المؤمن بمحبّة الخير لإخوانه يمنعه من الاعتداء على أموالهم وأعراضهم وأنفسهم، مستدلاً بآيات الأخوة وحديث الجسد الواحد. يبرز الفرق البلاغي في قول النبي «لأخيه» لاستثارة العطف والميلان القلبي بين المسلمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاتنا على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد: نشرح الحديث الثالث عشر، ونقرأ شرح العلامة ابن عثيمين عليه رحمة الله. قال الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله، وهو يشرح حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». قال: «لا يؤمن» يعني الإيمان الكامل، وهذا هو شرح أهل السنة والجماعة لمثل هذه الأحاديث التي فيها نفي الإيمان عن من وقع في أمر لا يخرجه عن الإيمان، بخلاف القدرية والخوارج الذين يكفرون بالمعصية، فيحملون هذه الأحاديث على ظاهرها، فيقولون: «لا يؤمن أحدكم» أي يكفر لكونه لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه. هذا شرح الخوارج. أما أهل السنة فمثل هذه الألفاظ ومثل هذه الأحاديث يفسرونها بالإيمان الكامل: «لا يؤمن أحدكم» أي إيمانًا كاملًا؛ لأن من معتقد أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، وأن الناس يتفاضلون في الإيمان، فإيمان أبي بكر رضي الله تعالى عنه ليس كإيمان غيره من المسلمين. صح؟ فالناس يتفاوتون في الإيمان. فمعنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم» يعني الإيمان الكامل، وليس نفي الإيمان كلية، وإنما المراد نفي كمال الإيمان. ومثل ذلك أحاديث كثيرة، منها قول النبي عليه الصلاة والسلام: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن». قالوا: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه». يعني الذي يؤذي جاره. فهل معنى «لا يؤمن» يعني كافر ليس عنده إيمان؟ لا، المراد لا يؤمن إيمانًا كاملًا. لا يؤمن إيمانًا كاملًا. واضح؟ قوله: «حتى يحب لأخيه» أي لأخيه المسلم، ليس المراد أخوة النسب. نعم، تدخل أخوة النسب ضمنًا، ضمنًا هذا اللفظ، ولكن المراد بالأخوة هنا أخوة الإيمان، أخوة الإسلام. فلا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أي لأخيه المسلم، ما يحب لنفسه من أمور الدين والدنيا. هذا مقتضى الأخوة الإيمانية أن تحب لأخيك كما تحب لنفسك. وجاء في لفظ معناه صحيح: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه». وهذا لا شك أنه مراد بهذا الحديث. فليس معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» أن هذا الشخوص ربما يحب لنفسه المعاصي، ربما يحب لنفسه الفسق والفجور، فهل من مقتضى الإيمان أن يحب هذا الفجور والفسق لأخيه المسلم؟ لا. بعض الناس ربما يأتي بدش تلفاز، طيب، يأتي بدش ويعني ينصبه على سطح بيته، ثم يأتي بسلك ويعطي جاره، يعطي جاره يعني سلكًا من هذا الدش. فلما ينصح هذا الرجل يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب نفسه». أنا يعني أحب لأخيه مثلما أنا أحببت هذا. فيقال له: لا يا أخي، يحب لأخيه من الخير، ليس من الشر، ليس من الشر. فهذا هو المراد. قال: وفي هذا الحديث فوائد. أولًا: الشيخ ابن عثيمين وهذا من أسلوبه يشرح معاني الحديث، المعنى الإجمالي للحديث. فهذه طريقة سهلة وميسرة لطلاب العلم. أولًا: تبيين معنى الحديث. أيش معنى «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»؟ يعني لا يكمل إيمان العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير. فأنت تحب أن تكون طائعًا مستقيما محافظًا على الصلاة، هذا في أمور الدين، فأحب لأخيك مثل ذلك. أنت تحب أن تكون في أمور الدنيا، مثلا عندك وظيفة أو عندك بيت أو عندك زوجة أو عندك أولاد، فتحب لأخيك ما تحب لنفسك. واضح؟ هذا هو المراد بالحديث. هذا هو المراد بالحديث. ثم من طريقة وأسلوب الشيخ العثيمين أنه بعد ما يبين المعنى الإجمالي ومفردات ألفاظ الحديث يبين الفوائد المستنبطة من هذا الحديث. وهذا هو الفقه. هذا هو الفقه. ليس المراد أنك تحفظ الحديث وتمر عليه مرور الكرام. لا، تحفظ الحديث وتستفيد منه علمًا. إيش يفيدنا هذا الحديث؟ ماذا ينفعنا هذا الحديث؟ ما هو العلم الذي أنا إذا أخذت به سعدت في ديني ودنياي؟ هذا هو الفقه. هذا هو الفقه المراد من حفظ الأحاديث. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع». إيش معنى «رب مبلغ»؟ يعني رب إنسان تعطيه الحديث، تحفظه الحديث، فهو يعي هذا الحديث بما أعطاه الله عز وجل من الفقه ومن العلم. فذاك حافظ، وهذا حافظ. لكن ذاك حفظ حفظًا مجردًا دون أن يستفيد من هذا الحديث في سلوكه في سيره إلى الله سبحانه وتعالى. وذاك الآخر حفظ الحديث واستفاد من هذا الحديث، أخذ فوائد، أخذ علمًا غيرت من أسلوب حياته، من سيره إلى الله سبحانه وتعالى. فهذا هو المقصود من العلم: أن تستنبط الأحكام والفوائد والثمرات من تلكم الأحاديث ثم تعمل بها. قالوا: في الحديث فوائد. منها: أن إيمان العباد يتفاضل وينقص ويزيد. هذا مذهب أهل السنة والجماعة: أن الإيمان يزيد وينقص، خلافًا لطائفتين: خلافًا للخوارج والمرجئة. فإنهم لا يقولون بمسألة زيادة الإيمان ونقصانه. الخوارج: عندهم أن صاحب المعصية لا ينقص إيمانه بل يزول إيمانه، يزول إيمانه، يكون كافرًا. شارب الخمر كافر، زنى كافر، ارتشى كافر، تعامل بالربا كافر. هذا عند الخوارج. ما عندهم أنه مؤمن ناقص الإيمان، لا، هذا عندهم كافر. ما عندهم يعني أن الإيمان ينقص بالمعصية، لا، يزول بالمعصية. والمرجئة: قالوا كذلك أن الإيمان لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة. إيمان الناس كله واحد. إيمان أبي بكر كإيمان أفجر واحد من المسلمين. فلم يقولوا بالتفاضل في الإيمان. فمذهب أهل السنة والجماعة: أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهذا مجرب: الإنسان إذا غفل قليلا وجد قسوة في نفسه، ووجد تقاعسًا عن الطاعة بسبب نقصان إيمانه. وإذا أكثر من الأعمال الصالحة من الصيام، من الصدقة، من القيام، من الصلاة، من قراءة القرآن، من الذكر، تجده ينشط ويعلو إيمانه. وأقرب مثال لهذا: شهر رمضان. انظر إلى إيمان الناس وإلى روحانية الناس. لأن هذا الشهر اجتمعت فيه عبادات جليلة: من الصيام، من القيام، من قراءة القرآن، من الذكر. تجد الإنسان يعيش حياة أخرى في رمضان. صح؟ يعيش حياة أخرى، يشعر بلذة القيام، يشعر بلذة الطاعة، يشعر بالراحة والاطمئنان. لماذا هذا؟ لأن إيمانه قد ارتفع بسبب الطاعات. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». إذن الإيمان يتفاضل. فمن الأمور التي تزيد في إيمان العبد أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهي طاعة جليلة. إذن الطاعات تزيد في الإيمان. الطاعات تزيد في الإيمان. ولذلك مما يستفاد من هذا الحديث: أن المسلم يحرص على الطاعات ويبتعد عن المعاصي والمنكرات حتى يزاد إيمانه ولا ينقص. قال: ومنها الحث على محبة الخير للمؤمن. اللي يقول: «حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». ولا شك أن هذا حث واضح. كون أن المسلم يزاد إيمانه ويكمل إيمانه إذا أحب لأخيه ما يحب لنفسه، لا شك أن هذه خصلة عظيمة، وحث واضح وظاهر على أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك. لا تكون أنانيًا. أعطاك الله مالًا لا تستأثر بهذا المال. أعطاك الله علمًا لا تستأثر بهذا العلم. أعطاك الله القرآن لا تستأثر بهذا القرآن، علم إخوانك. وأنفق مما رزقك الله سبحانه وتعالى: «ومما رزقناهم ينفقون». هذا من صفات أهل الإيمان. فهذا معنى أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك: لا تكون أنانيًا، لا تكون محبتك لنفسك يعني تجعلك بعيدًا عن هذا العمل الجليل، ألا وهو محبة الخير للآخرين. محبة الخير للآخرين. فالمؤمن ليس كالكافر الذي همه نفسه، ولا يستشعر أجرًا ولا ثوابًا. لا، أنت مسلم تريد الأجر من الله، تريد الثواب من الله، تريد الحسنات، تريد جنة الله. وهذا لا ينال إلا بأن تعمل مثل هذه الأعمال الجليلة. فلا شك أن هذا فيه حث على محبة الخير لإخوانك المؤمنين. قالوا: منها التحذير من أن يحب للمؤمنين ما لا يحب لنفسه، لأنه ينقص بذلك إيمانه، حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفي عنه الإيمان. مما يدل على أهمية محبة الإنسان ما يحب لنفسه. التحذير يعني عكس الحث. هذا الحديث فيه حث على محبة الخير للمسلمين، وفيه التحذير من عدم محبة الخير للمسلمين. فيه حث وتحذير. حث على ماذا؟ على محبة الخير للمسلمين. وتحذير من عدم محبة الخير للمسلمين. فهذا الحديث فيه حث وتحذير. قالوا: منها الحث على تقوية الروابط بين المؤمنين بأن يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه. وأن من اتصف بما أرشد إليه الحديث فإنه لا يمكن أن يعتدي على أحد من المؤمنين في ماله أو في عرضه أو في أهله، لأنه لا يحب أن يعتدي أحد عليه بذلك، فلا يمكن أن يحب اعتداءه هو على أحد في ذلك. وهذا ظاهر الحديث. هذا من أقوى الأدلة على تقوية الروابط بين المؤمنين. الله عز وجل أمر بأن يكون أهل الإيمان جماعة واحدة، قبلة واحدة. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَأَنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الحجرات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. إنما المؤمنون إخوة. ومن تمام الأخوة أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه. فهذا الحديث من جملة أدلة كثيرة تحث على الروابط بين المؤمنين. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». فيسموا طلاب العلم في هذا المسجد وفي هذا المركز كأنهم أسرة واحدة. فهم أحرى وأولى من أن يحققوا مثل هذه المعاني. يكون هناك التعاون، يكون هناك محبة الخير، يكون هناك النصح، يكون هناك الألفة والمحبة. فهذه معاني جليلة حث عليها الشرع، ومن تلك الأدلة هذا الحديث: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك. فأنت إذا أحببت لأخيك ما تحب لنفسك، هل يمكن أن تعتدي عليه؟ أنت الآن تفضلت عليه، فكيف تعتدي عليه؟ هذا أبعد ما يكون. صح؟ هذا أبعد ما يكون. فهذا معنى قول الشيخ: وأن من اتصف بما أرشد إليه الحديث فإنه لا يمكن أن يعتدي على أحد. هو الآن يحب الخير لإخوانه المؤمنين ويقدم لهم الخير، فكيف يوصل إليهم الأذى؟ هذا بعيد. فهمتم هذا الآن؟ هذا بعيد. فمن أحب لإخوانه الخير لا شك أنه يكون أبعد الناس عن أذى إخوانه المؤمنين، سواء كان في المال أو العرض أو النفس. قال: ومنها أن الأمة الإسلامية يجب أن تكون يدًا واحدة وقلبًا واحدًا. وهذا مأخوذ من كون كمال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وهذا أيضًا فيه المعنى المتقدم. انظر بأن هذه الأمة أمة واحدة، وكأنها على قلب رجل واحد. فإن الله سبحانه وتعالى جعل من حقوق بعضهم على بعض هذه المعاني الجليلة: النصرة، والمواساة، والرحمة، والمودة، وكذلك التراحم، وإلى غير ذلك من المعاني التي بها تتحقق الأخوة الإيمانية. قال: ومنها استعمال ما يكون به العطف في أساليب الكلام. في قوله: «لأخيه» يريد بالعطف الاصطلاحي. العطف، العطف ليس في باب النحو، إنما العطف بمعنى الميلان. العطف بمعنى الميلان إلى أخيك المسلم، ترحمه وتعطف عليه. أين أخذ هذا الشيخ من قوله: «لأخيه»؟ فجعل النبي صلى الله عليه وعلى سلم المسلم أخًا لأخيه المسلم. جعل النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخًا لأخيه المسلم في قوله: «لأخيه». فهكذا أنت إذا أردت في كلمة لك أو في خطبة لك أن يعني تحث المسلمين على مثلا الأخوة والمحبة، تأتي بمثل هذه الألفاظ التي ترقق قلوبهم ويعطف بعضهم على بعض. كما تقول: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كونوا عباد الله إخوانًا». انظر. وهكذا أنت تخاطب هؤلاء: يا إخوة الإسلام، يا أيها الإخوة، أنتم مؤمنون إخوة. أنتم تأتون بألفاظ فيها من أساليب العطف، وكذلك الرحمة والتراحم فيما بينهم. فقال الشيخ هنا: ومن استعمال ما يكون به العطف في أساليب الكلام في قوله: «لأخيه». ولو شاء لقال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه». انظر أيش الفرق بين قوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه» ولا «لا يؤمن أحدكم حتى يحب للمؤمن»؟ لما يقول: «لأخيه» جعله أخًا له. ولا شك أن الأخ يحب أخاه. لو أن لك أخًا من النسب، لا شك أنك تحبه لأنكما خرجتما من بطن واحدة، صح؟ وأمكم واحدة. فلا شك أنك تحبه وتعطف عليه وترحمه وترفق به. فهكذا النبي صلى الله عليه وسلم خاطب المؤمنين بقوله: «حتى يحب لأخيه». ما قال: «حتى يحب للمؤمنين» مع أن هذا هو المقصود، يعني الإيمان. لكن هنا من باب العطف: أن يعطف المسلمون بعضهم على بعض، أتى بهذا الأسلوب. قال: لكنه قال: «لأخيه» استعطافًا للإنسان أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه. طيب، نكتفي بهذا. وإلى هنا، والله تعالى أعلم. أعطف المسلمون، يحب للمؤمنون.