شرح العقيدة الواسطية للهراس 35

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 35، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

ضابط الصفات الفعلية ومنع الاشتقاق منها

يشرح المقطع أن المكر والكيد من الصفات الفعلية الاختيارية التي تتجدد بالمشيئة لا دواماً، ويقرر عدم جواز اشتقاق أسماء كالمَاكر والكائد لأن أسماء الله توقيفية وحسنة مطلقة. وينقل عن ابن القيم أن هذه الصفات وردت على وجه الجزاء لا مطلقاً، فلا تطلق على الله ولا تشتق منها أسماء.

التفريق بين أبواب الأسماء والإخبار والصفات والأفعال

يوضح المقطع التدرج في سعة الأبواب الأربعة لإثبات صفات الله، فالأسماء أضيقها وتوقيفية، والإخبار أوسع تشترط الدليل والحسن المطلق، والأفعال أوسعها متعلقة بأفعال الله. ويبين أن صفات كالمكر والخداع لا تطلق مطلقة بل مقيدة، وليس كل فعل يدل على صفة مطلقة.

أفعال الله المقيدة كالمكر والكيد وتفسير شديد المحال وخير الماكرين

يشرح المقطع أن أفعال الله كالمكر والكيد والاستهزاء تدل على أوصاف مقيدة لا مطلقة، مبيناً أن باب الأفعال أوسع وأكثر حاجة للتفصيل والتقييد. كما يفسر "شديد المحال" بأنه شديد الأخذ والعقوبة، و"خير الماكرين" بأنه أنفذهم مكراً، موضحاً أن مكر الله بالكفار استدراج بالنعم لا محبة.

الاستدراج بالنعم عند المعصية وعلامة سخط الله

يوضح المقطع أن حصول العاصي على النعم والخيرات ليس دليلاً على رضا الله، بل قد يكون استدراجاً وعقوبة تدريجية. مستدلاً بحديث النبي ﷺ وأقوال السلف في تفسير مكر الله بأنه استدراج.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الموضع الآيات الواردة، أو بعض الآيات الواردة في إثبات بعض الصفات الفعلية كصفة المكر والكيد، في سياقه لذكر الصفات الواردة في كتاب الله جل وعلا، أو النصوص الواردة في كتاب الله جل وعلا التي تضمنت ذكر الصفات. قال الشارح الحراس رحمه الله: «وقوله: وهو شديد المحال» إلى آخره. تضمنت هذه الآيات إثبات صفتي المكر والكيد، وهما من صفات الفعل الاختيارية. أفادنا الشارح رحمه الله أن هذه الصفات من صفات الأفعال، إذ المكر والكيد من الصفات الفعلية الاختيارية التي يفعلها الله جل وعلا متى شاء، متى شاء فعلها. وهذا هو ضابط الصفات الفعلية: هي الصفات التي يفعلها الله جل وعلا متى شاء، لا يتصف بها دائماً وأبداً كصفات الذات: الوجه، واليدين، وغيرها من الصفات. وإنما هذه الصفات يتصف بها جل وعلا متى شاء، متى شاء اتصف بها، متى شاء فعلها، كالنزول، والاستواء على العرش، والمكر، والكيد، وغير ذلك. قال رحمه الله: ولكن لا ينبغي أن يشتق له من هاتين الصفتين اسم، فيقال: ماكر وكائد، بل يوقف عندما ورد به النص من أنه خير الماكرين، وأنه يكيد لأعدائه الكافرين. أفادنا هنا رحمه الله أن الصفات لا يشتق منها أسماء، وإنما يشتق من الأسماء الصفات؛ فالعزيز تشتق منه صفة العزة، والحكيم الحكمة، والرحيم الرحمة، إلى آخر ذلك. أما الصفات فلا يشتق منها أسماء. فمثلاً من الصفات: المكر، والكيد، والخداع، والاستهزاء، والإتيان، والمجيء، والنزول، والاستواء، والرضا، والمحبة، والغضب، كل هذه الصفات لا يشتق منها أسماء، فلا يقال: الله ماكر، كائد، مخادع، مستهزئ، نازل، جائي، آت، غاضب، راض، محب، إلى آخر ذلك، منتقم. لا يشتق من الصفات أسماء. لماذا؟ لأن أسماء الله توقيفية، أسماء الله توقيفية لا تثبت إلا بنص، ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. فالله جل وعلا لا يسمى إلا بالأسماء الحسنى، ولا يجوز أن يسمى بأسماء غير حسنة، وإنما يسمى بأسماء حسنة، والأسماء الحسنى لا تثبت بالعقل وإنما تثبت بالنص. فما دل عليه النص أنه اسم من أسماء الله فهو من الأسماء الحسنى، وما لم يرد فيه نص فلا يجوز أن نسمي الله جل وعلا باسم لم يدل عليه النص، لأن لا سبيل إلى إثبات الأسماء الحسنى إلا بدليل من النص: الكتاب أو السنة الصحيحة. فلذلك أسماء الله توقيفية أولاً، وثانياً: إذا سمى الإنسان أو اشتق الشخص من الصفات أسماء لله جل وعلا، يكون قائلا عن الله بغير علم. علم أن الله جل وعلا موصوف بصفة المكر، أو بصفة الكيد، أو بصفة الخداع، أو بصفة الاستهزاء، أو بصفة الإتيان، والمجيء، إلى آخر ذلك، فقال: الله ماكر، والله مخادع، والله مستهزئ، والله نازل، والله جائي. أقول: أين لك هذا؟ من أين لك الدليل على أن الله جل وعلا يسمى بهذه الأسماء؟ ثم ثانياً: هذه الأسماء ليست حسنة مطلقاً، وأسماء الله جل وعلا حسنة مطلقاً، أسماء الله حسنة مطلقاً، لا يعتريها نقص من وجه من الوجوه، ولا احتمال، بخلاف هذه الأسماء: الماكر، المخادع، المستهزئ، أين الحسن في هذه الأسماء مطلقاً؟ نعم، فهذا يدل على أنها ليست من أسماء الله، لأن أسماء الله حسنة مطلقاً، وهذه الأسماء ليست حسنة مطلقاً، إذن ليست من أسماء الله. كل اسم ليس بحسن مطلقاً فاحكم عليه أنه ليس من أسماء الله، كل اسم ليس من الأسماء الحسنة مطلقاً فاحكم عليه أنه ليس من أسماء الله، لأن أسماء الله حسنة مطلقة. ومعنى حسنة مطلقة: لا يعتريها نقص، ولا تحتمل النقص، لا احتمالاً ولا تقديراً. خذ العزيز مثلاً، الحكيم، الرحيم، كل هذه الأسماء الحسنة تجدها حسنة مطلقاً، بخلاف الماكر، الكائد، المنتقم، إلى غير ذلك. فإثبات الأسماء الحسنى لله جل وعلا لا بد فيه من نص، وما يدل لك على أن هذه الأسماء ليست أسماء حسنة فتأمل فيها، فإنها ليست حسنة مطلقاً، مما يدل على أنها ليست من الأسماء. فالمعول أولاً بالنص الدليل، فإذا قلنا: هذه الأسماء: الماكر، الكائد، المخادع، لم يدل عليها الدليل، إذن ليست من أسماء الله الحسنة، هذا واحد يكفي في ردها. يكفي أن النص لم يثبت بها. ثانياً لتعلم أيضاً باب الزيادة: أنها ليست من أسماء الله الحسنة، أسماء الله حسنة مطلقاً، تأمل في هذه الأسماء: الماكر، الكائد، المخادع، المستهزئ، هل هي حسنة مطلقاً؟ ليست حسنة مطلقاً، فإذن ليست من أسماء الله الحسنة. فلم يرد بها دليل، وليست حسنة مطلقاً، وهذا يدلك على أنها ليست من أسماء الله الحسنة. فأسماء الله الحسنة لا بد أن تثبت بدليل من كتاب الله جل وعلا، أو من سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذكر هنا المعلق الأنصاري، إسماعيل الأنصاري رحمه الله، كلاماً عن ابن القيم رحمه الله تعالى ذكره في الصواعق، قال رحمه الله: «قرر ابن القيم في الصواعق أن الله تعالى لم يصف نفسه...» سقطت «لم» من النسخة، خطأ، سقطت «لم» قبل «يصف». أحد عنده نسخة فيها كلام تعليق إسماعيل الأنصاري؟ عندك «لم» موجودة؟ لم؟ الصواب: «لم» سقطت «لم»... ما يستقيم الكلام: أن الله تعالى يصف نفسه بالمكر، لا، وإنما أن الله تعالى لم يصف نفسه بالمكر والكيد والاستهزاء والخداع مطلقاً، بل على وجه الجزاء لمن فعل ذلك، وهو حسن، تعني مقابلة بمقابلة: من يمكر ويكيد ويخادع. قاله: هو حسن. وإن أفعال هذه الألفاظ لا تجوز إطلاقها على الله تعالى، ولا يشتق له منها أسماء. لا يجوز أن تطلق: تقول: الله ماكر، الله كائد، الله مخادع، إلى آخر ذلك. هذا لا يجوز. ولا يجوز أيضاً أن تشتق من هذه الأفعال: المكر والكيد، أسماء لله جل وعلا. قال: فنعم، لا يجوز إطلاقها على الله تعالى، ولا يشتق له منها أسماء، لأنها تمدح في موضع وتذم في موضع. وأتى ابن القيم في ذلك بما لا يستغنى عنه، لولا الإطالة. ومن كلامه ذلك يتبين مراد شيخ الإسلام بإيراد قوله تعالى: ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، وقوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، وقوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾. في هذا الكتاب، إسماعيل الأنصاري يعني: شيخ الإسلام عند ذكر هذه الآيات إنما ذكرها كما جاءت في النصوص، فهذه الصفات إنما ذكرت مقيدة: المكر بمن يمكر، والكيد بمن يكيد، وقول هكذا في الخداع: ﴿خَادَعَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾، وهكذا في الاستهزاء: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾. فإذن هذه الصفات ذكرت في الكتاب العزيز مقيدة، فعليك أن تذكرها مقيدة، لا تذكرها مطلقة. فقال: الله ماكر بمن يمكر، كائد بمن يكيد، مخادع بمن يخادع، مستهزئ بمن يستهزئ، ناسٍ من ينساه، وهكذا. تخبر باب الإخبار، ومن باب الوصف، لا من باب التسمي. فرق بين باب الإخبار، ومن باب الوصف، لا من باب التسمية، يعني: ليست من أسماء الله جل وعلا. طيب، ذكر هنا قال رحمه الله تعالى: «وأما قوله سبحانه: ﴿هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾»... طيب، أيضاً هنا ينتبه لأمر، وهو أن باب الإخبار أوسع من باب الأسماء. عندنا باب الأسماء، وعندنا باب الإخبار، وعندنا باب الصفات، وعندنا باب الأفعال، أربعة أبواب: باب الأسماء، وباب الإخبار، وباب الصفات، وباب الأفعال. باب الأسماء أضيق هذه الأبواب، باب الأسماء أضيق هذه الأبواب، بمعنى: لا يسمى الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه العزيز، أو سماه بذلك رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته الصحيحة، توقيفي. باب الإخبار أوسع من باب الأسماء، باب الإخبار أوسع من باب الأسماء، لماذا؟ لأنه يجوز أن يخبر عن الله، يجوز أن يخبر عن الله من باب الإخبار بأوصاف ثبتت له، بأوصاف ثبتت له. فمثلاً من الصفات التي ثبتت لله جل وعلا: الجود، فيقال: الله هو الجواد، مع أنه قد جاء في حديث لكن متنازع في صحته. كذلك مثلاً أن الله عز وجل موصوف بصفة النصر، ينصر عباده، فالله جل وعلا ينصر عباده، إذن موصوف بأنه ينصر عباده. يجوز من باب الإخبار أن يقال: أن الله هو الناصر، يقال: الله الناصر، لكن لا يجوز أن نقول: من أسماء الله الناصر. نخبر عن الله أنه الناصر لأن هذا الوصف نعم موصوف به الرب جل وعلا، ينصر عباده، لكن لا يجوز أن نقول: هو الناصر، لا يجوز أن نقول: إن من أسماء الله الناصر، لماذا؟ لأنه لم يرد به الدليل، لم يرد به الدليل لا في الكتاب ولا في السنة الصحيحة. لو جاء عندنا حديث: إن الله ناصر، نسمي الله بالناصر، لا نسميه... نسميه عندنا دليل، لكن ما فيه دليل. نعم، عندنا وصف أن الله جل وعلا ماذا؟ موصوف بالنصر، فيقال: الله الناصر، من باب الإخبار. نقول: الجائي، كذلك من أوصاف الله أنه يجيء، يأتي إذا شاء، فيجوز لنا أن نقول: إن الله نعم، أو الله المشاء، الله المشاء، من باب الإخبار لأنه موصوف في صفة المشيئة، إذا شاء شيئاً. موصوف الله جل وعلا بصفة الإرادة وأنه يريد، يجوز لنا أن نقول: الله المريد، من باب الإخبار، ولا نقول من أسماء الله المريد. لكن من باب الإخبار، وله شروط قد ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره، منها: العلم أن يكون الوصف قد دل عليه الدليل على أن الله موصوف به، أو دل الدليل على أن هذا الوصف موصوف به الرب جل وعلا. ثانياً: أن يكون هذا الاسم حسناً، حتى من باب الإخبار، يعني: ليس من وجه دون وجه. لأن هناك من أوصاف ليست حسنة مطلقة، حتى من باب الإخبار، مثل الماكر: الله موصوف بصفة المكر، لكن هل نقول: مدام أن الله موصوف بصفة المكر نقول: الماكر؟ لا، حتى من باب الإخبار، حتى من باب الإخبار، لماذا؟ لأن الوصف الموصوف به الرب جل وعلا إنما هو المكر بمن يمكر، مقيد. فإذن يجوز لنا من باب الإخبار أن نقول: ماكر بمن يمكر، أو نقول: خير الماكرين، كما قال هنا الشارح: ﴿سُبْحَانَهُ اللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، ﴿يَكِيدُ لِعَدَائِهِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿اللَّهُ خَادِعُ الْمُخَادِعِينَ﴾، ﴿نَاسِيَ النَّاسِينَ﴾، وهكذا، ﴿مُسْتَهْزِئٌ بِالْمُسْتَهْزِئِينَ﴾، قيد. طيب، إذن باب الإخبار أوسع من باب الأسماء، وشروطه: أن يكون الوصف قدر له عليه الدليل الذي أخبر عن الله عز وجل بذلك الاسم، نظراً لهذا الوصف الموجود. ثانياً: أن يكون هذا الاسم حسناً مطلقاً، ولو من باب الإخبار، لأن من الأسماء إنما هي حسنة بالتقييد: كالماكر، والكائد، والمخادع، المستهزئ، الناسي. طيب، باب الصفات أوسع، باب الصفات أوسع من باب الإخبار، لأن الله جل وعلا يسمى بأسماء، ويخبر عنه بأسماء من باب الإخبار، ويوصف بأوصاف، ويوصف بأوصاف، أوصاف، فهو أوسع، لأن باب الأوصاف وباب الصفات أوسع، يتعلق بالفعل. باب الصفات لله جل وعلا تتعلق بالفعل، خلاف الأسماء، خلاف الأسماء: الأسماء طريقها الدليل في إثباتها، وأما باب الإخبار كذلك، وباب الصفات كذلك، لكن باب الصفات تتعلق بأفعاله جل وعلا، تتعلق بأفعاله جل وعلا، وأفعاله جل وعلا لا حصر لها، فهي أوسع من باب الأسماء وباب الأخبار وباب الإخبار. لأن الفعل يدل على وصف لله عز وجل، والوصف الذي دل عليه الفعل، نعم، إما أن يكون موصوفاً به مطلقاً، أو موصوفاً به مقيداً. لأنه ليس كل فعل يكون وصفاً لله جل وعلا مطلقاً، ليس كل فعل يفعله الله جل وعلا يكون وصفاً مطلقاً لله جل وعلا. لماذا؟ لأن من الأفعال نعم إنما يوصف الله جل وعلا بها مقيدة، مقيدة. مثالاً الآن نقول: الرضا، الرضا من الله جل وعلا، طيب، والنزول، والإتيان، والمجيء، والاستواء على العرش، هل صفات فعلية ولا لا؟ هذي أفعال: ينزل فعل، ويستوي فعل، استوى الرب جل وعلا استوى فعلية، يفعل الاستواء، ويفعل النزول، ويفعل الإتيان، ويفعل المجيء، كله أفعال. طيب، هذه الأفعال تدل على ماذا؟ على أوصاف لله عز وجل. هذه الأفعال تدل على هذه الأفعال تدل على أوصاف لله جل وعلا، فنقول: الله موصوف بأنه ينزل، بالنزول، وبالإتيان، وبالمجيء، وبالرضا، وبالسوى، وبالغضب، نعم، وبالمحبة، إلى هذه الصفات الفعلية. إذن أفعال الرب جل وعلا إما أن تدل على أوصاف نعم مطلقة، مثل ما مثلنا بهذه الصفات، هذه كلها نعم أفعال تدل على أوصاف لله جل وعلا متصف بها مطلقاً، يعني يوصف بها الرب جل وعلا من غير تقييل، ما نقول: رضا بكذا، نزول لكذا، لا. وهناك أفعال نعم لله جل وعلا يفعلها تدل على أوصاف مقيدة، لا لا صفة، مثل المكر، الكيد، الخداع، الاستهزاء، السخرية، نعم، هذه أفعال لله عز وجل: المكر فعل، والكيد فعل، والسخرية فعل، والاستهزاء فعل، واضح، والخداع فعل، كل هذه أفعال لله جل وعلا، إذن تدل على ماذا؟ على أوصاف الله عز وجل، وعلا تدل على أوصاف الله جل وعلا، مطلقة ولا مقيدة؟ ها، مقيدة، تمام، مقيدة، واضح، كيف مقيدة؟ هل نقول: الله جل وعلا يفعل المكر، إذن موصوف بالمكر؟ ها، لا، نقول: موصوف بالمكر بمن يمكر، بالخداع بمن... الخ. فصار باب الأفعال أوسع من باب الصفات، كم تلآن صار باب الأفعال أوسع من باب الصفات، لأن باب الصفات يوصف بها الله عز وجل ماذا؟ مطلقاً، لا، الصفات يوصف بها الرب جل وعلا مطلقاً، لكن هل نقول الأفعال كذلك يوصف الله جل وعلا بها مطلقاً؟ ها، أو لا، نقول: يوصف بها مطلقاً، أو نقول: لا، لا يوصف بها مطلقاً. باب الأفعال: هل نقول: الله عز وجل أفعال التي يفعلها موصوف بها مطلقاً أم لا؟ لا، أو نعم، هاي والتفصيل. والتفصيل: أولاً نقول: لا، أولاً نقول: لا، تمام، نقول: لا، لماذا نقول: لا؟ يعني جوابنا على ماذا؟ لا، يعني: الله غير موصوف بها ماذا؟ مطلقاً. فيقول: إذن ماذا؟ واضح هذا. طيب، الآن ألا تفهم من هذا أن باب الأفعال أوسع؟ ها، يحتاج عادة فيه كلام، فرق بين صفات وبين صفات، ولا لا؟ ها، لا، باب الأفعال يحتاج إلى ماذا؟ إلى تفصيل، ولا لا؟ إلى تفصيل، تمام. لأن من الأفعال ما تدل على إيش؟ وصف لله عز وجل ماذا؟ مطلق، من غير تقييل، ومن الأفعال ما تدل على أوصاف للجل وعلا لكن ليست مقيدة، إذن أيهما أوسع؟ باب الصفات، ولا باب الأفعال؟ باب الأفعال، واضح، جنة فيه إيش؟ تفصيل، واضح هذا. بيت فيه شقة واحدة، ها، والذي فيه من الأواني وهكذا، ما يحتاج تميز هذا وهذا، صح، كلها تمام. طيب، شقة ثانية فيها إيش؟ فيها إيش؟ تحتاج إلى فرز، تمام، هذه هنا وهذه هنا، أيهما أوسع؟ ها، الأولى، الشقة، والثانية، ها، ها، أنتم معايا أو أنتم معايا؟ ها، لا، مهلا، الأولى، الثانية أوسع، ها، ها، أنتم معايا؟ ها، لا، مهلا، الأولى، الثانية أوسع، لماذا؟ تحتاج منها كلها سعة الصدر، تميز هادي وهادي وهادي، أما لك دخلها وقلط، ما فيه مشكلة، ها، ما فيه، ما يحتاج الشهر، في الباب الأوسع يعني يحتاج إيش؟ فيه كما يقال ماذا؟ فيه استثناءات، ها، يحتاج إلى استثناءات، يحتاج إلى إيش؟ إلى تقييد، يحتاج إلى ماذا؟ إلى تنبيز، خلاف باب الصفات، تمام. لما قلنا في باب الأسماء: ها، أوسع، ولا ولا، جعلنا، ولا جعلنا باب الصفات أوسع، ها، جعلنا باب الصفات، تسأل لماذا؟ ها، لأن باب الصفات تحتاج إلى ماذا؟ إلى تفصيل، ليست كل صفة هي إيش؟ مشتقة من ماذا؟ من أسماء الله، ولا لا؟ ومن الصفات ما هي مشتقة من ماذا؟ من أفعال الله، صح، لا لا، صار إيش؟ أوسع. ارجع إلى باب إيش؟ أجده ماذا؟ أوسع، أوسع، لأن هذه الأفعال تفعلها الله جل وعلا، منها ما يدل على أوصاف إيش؟ مطلقة، ومنها ما يدل على أوصاف إيش؟ مقيدة، تجدها إيش؟ أوسع، ولا لا؟ تجدها، واضح هذا. طيب، قال رحمه الله تعالى: ﴿وَمَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾، فمعناه: شديد الأخذ بالعقوبة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾. طيب، قال: وقال ابن عباس: معناه شديد الحول، وهذا عندكم في التعليق فيه ضعف، فيه حسين وهو ابن داود، وضعيف. وقال مجاهد: شديد القوة، أيضاً هذا فيه انقطاع، كما هو عندكم، لكن من حيث المعنى نعم تدل عليها اللغة هذه المعاني، وإن لم تثبت يعني بالسنة الصحيحة، لكن من حيث اللغة هي صحيحة. هذا معنى شديد الحول في لغة العرب، ومعنى شديد، نعم، معنى شديد الحول في لغة العرب أي شديد القوة، نعم، طيب، شديد المحال، هذا معنى في لغة العرب: شديد الحول، ومعنى شديد القوة في لغة العرب، لكن يعني بسند أنه إلى ابن عباس قاله، أو إلى مجاهد، فيها ضعف، ولكن من حيث المعاني الصحيحة تدل عليها لغة العرب، وذلك فسر أهل العلم هذه الآيات بهذا التفسير، فالتفسير صحيح من حيث موافقة التفسير، وهذا المعنى لغة العرب، وجاء علي كما عند ابن كثير رحمة الله تعالى: شديد الأخذ، جاء علي بن أبي طالب: شديد المحال، أي شديد الأخذ، وهذا من معاني شديد المحال، من معاني شديد المحال في لغة العرب هذه المعاني: شديد الحول، شديد القوة، شديد الأخذ، وكلها معاني صحيحة، وإن كان في ثبوتها إلى قائليها كابن عباس ومجاهد ضعف. قال: ﴿وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، معناه: أنفذهم، أنفذهم، وأسرعهم مكراً. قال: وقد فسر بعض السلف مكر الله بعباده بأنه استدراجهم بالنعم من حيث لا يعلمون، فكلما أحدثوا ذنباً أحدث لهم نعمة، يعني باب الاستدراج. قالوا في الحديث: «إذا رأيت الله يُعطي العبد من الدنيا ما يحبه، مقيم على معصيته، فاعلم إنما ذلك منه استدراج». وهذا الحديث صحيح بطرق. وأيضاً زيادة: أن النبي عليه السلام تلا قول الله عز وجل: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾، فهذا الحديث صحيح، صحيح، صححه الألباني وغيره من أهل العلم، حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه. فبعض السلف فسر هذا المكر: أي أن الله يستدرج العباد، هم يقعون في الذنوب والمعاصي، والله جل وعلا ينعم عليهم، وهذه المسكين يظن أن الله يحبه، نعم، كما يقول بعض الناس، نعم، ما تجي الأموال، ما تجي الأموال إلا بماذا؟ ها، الذنوب والمعاصي، لما أفعل الذنوب والمعاصي الأموال، أما الاستقامة هذا فقر، ها، مطوع يقول: يتبهتك، تبهت، صرت مطوع، أنا يجيك الفدر، ها، مطوع، فقر، تبه، خليك مع طبل من هنا وطبل من هنا يجيك الخير، بسط، كما يقال: الله نستعيني، هذا استدراج، استدراج من الله، ما يدرك أن هذا منة، هذا استدراج، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. الآن الكفار تنعمون، ويش معنى؟ هل يدل على محبة الله ورضا الله عنهم؟ لا، استدراج. وأيضاً الكفار لأنه ليس لهم شيء في الآخرة، ومنع، طاه الأجل، ما يفعله من الدنيا، ربما من معاملة حسنة، أو من إلى خذان. وأنت أيها المسلم إذا تباشر الذنوب والمعاصي وتأتيك النعم، كما تقول: والخير باسط، لا تحسب هذا علامة على رضا الله عز وجل عنك، لأنه قد يكون من باب الاستدراج، كما أخبر النبي عليه السلام: «إذا رأيت الله يعطي العبد، ومقيم على معصيته»، يعني كيف هذا الرجل عاص، عاصي، عنده وعنده وعنده، والفلوس كذا، هذه علامة على أن الله يستدرج، هكذا قال النبي عليه السلام، فأعلم أنه هو استدراج. إذن هذا من ما فسر أيضاً به السلف مكر الله جل وعلا. قال الحافظ، والأثر