الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 36، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يستهل الشيخ بشرح معاني أسماء الله الواردة في الآيات مبيناً الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية، ويرد على تأويلات الأشاعرة في نفي الصفات الذاتية مع تفصيل الفرق بين العفو والمغفرة من حيث المحو والستر.
يشرح أن العفو الممدوح هو الصادر عن قدرة لا عن عجز مستدلاً بعرس النبي صلى الله عليه وسلم وقرن اسم العفو بالقدير، ويبين أن قدرة الله تتعلق بالممكنات دون المستحيلات رداً على الأشاعرة، ويختم بشرط قبول العفو بين العباد وهو الإصلاح كما في قصة أبي بكر مع مسطح.
يفسر عزة الله بأنها صفة كمال تليق بجلاله وليست كعزة المخلوقين مستدلاً بقوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ويرد على من يزعم أن إثبات الصفات يقتضي التمثيل، ويستعرض معاني العزة اللغوية الثلاثة الغلبة والقوة والصلابة وعلو القدر والامتناع كما ذكرها ابن القيم مع الاستشهاد بقصتي أيوب وعبد الله بن أبي سلول.
يجمع معنى اسم الله العزيز بين عزة الامتناع والقهر والغلبة والقوة وعلو القدر، ويشرح القهار الدال على قهر الله لعباده وعلو قدره، وذو الجلال والإكرام المتضمن تنزيه الله وتعظيمه وإكرام الصالحين، ويفصل في مفهوم البركة لغة وشرعاً بأنها ثبوت الخير ودوامه وكثرتها نوعان فعل الله بارك ووصف له تبارك لا يطلق إلا عليه مع التنبيه على خطأ قول نبارك لفلان.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فذكر شيخ الإسلام رحمه الله من كيمياء لهذا الموضع هذه الآيات بإثبات الصفات التي ضمنتها هذه الآيات، وهي: صفة العفو، والقدرة، والمغفرة، والعزة، والتبارك، والجلال. كل هذه الصفات ثابتة لله جل وعلا، فدلت عليها هذه النصوص. ويقرر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن شيخ الإسلام ذكر هذه الآيات لأنها تضمنت إثبات الصفات، والشيخ الإسلام في عرض ذكر بعض النصوص الواردة في كتاب الله جل وعلا الدالة على إثبات الصفات لله جل وعلا، فتضمنت هذه الآيات إثبات الصفات: العفو، والعفو صفة فعلية لأنها تتعلق بمشيئته جل وعلا، فهو يعفو عن من يشاء جل وعلا. فالله جل وعلا العفو، اسمه العفو، واسم الله العفو تضمن صفة العفو، والعفو صفة فعلية لأنها تتعلق بمشيئته جل وعلا. والقدرة كذلك من صفات الله جل وعلا، وهي صفة ذاتية من الصفات الذاتية، اسم الله جل وعلا القدير دال على صفة القدرة، والقدرة صفة ذاتية لله جل وعلا لازم لذاته سبحانه وتعالى. ولا شبهة في إثبات صفة القدرة، يثبتون صفة القدرة لاستدلالهم بأن العقل دال عليها من خلال التأمل في ملكوت الله، يرى الناظر يتأمل قدرة الله عز وجل حيث خلق هذه الأشياء على هذه الأنحاء مما يدل على قدرة، فأثبتوا القدرة. والمغفرة صفة فعلية بأنها تتعلق بمشيئة الله جل وعلا، يغفر لمن يشاء، وصفه فعل دل عليها اسم الله الغفور كما في الآيات. والرحمة صفة فعلية كذلك، الرحمن دال على الوصف، والله جل وعلا موصوف بأنه رحمن، رحمن وهذا وصف لازم بالله جل وعلا، وموصوف بصفة رحمة، وهذه فعلية دل عليها اسم الله الرحيم. فعندنا الرحمن الرحيم، الرحمن دال على الوصف الذي اتصف به جل وعلا وهو وسعة الرحمة، الرحمة الواسعة، الرحمة الواسعة الموصوف بها جل وعلا. والرحيم دال على الرحمة الواصلة كما تقدم، الدال على الرحمة الواصلة، وهذه صفة فعلية، صفة فعلية تتعلق بمشيئته جل وعلا، يرحم من يشاء. والعزة صفة ذاتية دل عليها اسم الله جل وعلا العزيز، وهكذا الأحاديث التي ذكرها الشارح. والعزة صفة ذاتية لله جل وعلا، ولها معاني ذكرها رحمه الله، وقد ذكرها ابن القيم وغيره كما سيأتي: عزة بمعنى القهر والغلبة والامتناع، أو بمعنى القوة والصلابة، أو بمعنى علو القدر والقهر. كل هذه معاني العزة. أهل البدع من الأشاعرة وغيرهم يفسرون صفة العزة بعلو القدر وعلو القهر، يقولون: عزيز وله العزة أي له علو القدر، قدره عالٍ، وهو له القهر. لكن لا يثبتون صفة عزة تليق بالله جل وعلا، صفة ذاتية ك الصفات الأخرى الذاتية: الوجه واليدين، والعزة كذلك صفة ذاتية لله جل وعلا، لا يثبتونها، يعني لا يثبتون الصفات الذاتية: الوجه واليدين وغيرها، وإنما يفسرونها ببعض معانيها. فمثلاً العزة من معانيها علو القدر وعلو القهر، فالأشاعرة مثلاً يقولون: مراد بالعزة أي أنه جل وعلا عزيز له العزة أي له القدر العالي، القدر العالي، له علو القدر؛ لأنهم يثبتون علو القدر وعلو القهر وعلو الصفات، لكن لا يثبتون علو الذات، لا يثبتون علو الذات. فالعزة صفة ذاتية لله جل وعلا، نعم. والتبارك، طيب، وممكن أن يقال في العزة كذلك صفة فعلية، يعز من يشاء، فهي وصف وفعل لله عز وجل، وصف أي اتصف به جل وعلا، اتصف بالعزة وصفاً لازماً، تمام، وأيضاً هو له العزة، إلى صفة العزة يعز بها من يشاء من يشاء، لأن العزة لها معاني. فإذا قلنا من معاني العزة علو القدر وعلو القهر صار وصفاً لازماً، لا، نعم، وكذا فسرناها بالغلبة، نعم، والامتناع صار وصفاً لازماً، واضح. وهكذا فسرناها بالقوة صار وصفاً لازماً، قوي، له صفة القوة، وصف لازم، وهي صفة فعلية لأنها تتعلق بمشيئة جل وعلا أنه يعز من يشاء ويذل من يشاء، تمام. ولله العزة ولرسوله والمؤمن، فالله جل وعلا العزة موصوف بها وصفاً لازماً، وهو له العزة التي يعز بها من شاء من عباده، يعز من يشاء، طيب. قال: والتبارك والجلال، طيب. التبارك كذلك كما سيأتي معنا، التبارك وصف لازم، وصف متعالٍ، تبارك بمعنى تعاظم، وهذا وصف لازم، وتبارك بمعنى مبارك كذلك، أي يبارك لخلقه ويبارك من شاء من خلقه، بارك على أنبيائه، وجعلني مباركاً أينما كنت، فهو وصف وفعل، وصف وفعل، وهذا سيأتي. والجلال، الجلال وصف لازم، ها لازم، لا، صف لازم، صفة ذاتية، الجلال صفة ذاتية، وصف لازم، وصف لازم. والإكرام كذلك وصف وفعل كما ذكر الشارح، رحم الله. نعم، دل جلال تبارك اسم ربك، دل جلال والإكرام، أي صاحب الجلال وصاحب الإكرام، صاحب الجلال وهو وصف لازم، صاحب الإكرام، نعم الوصف اللازم والمتعدي، الفعل اللازم من ماذا؟ يكرم، يكرم وصف لازم، يكرم ويكرم متعدٍ، إذن يكرم وصف بمعنى يعظم، نعم، وينزه، تضم الضاد والزاي، يكرم، يكرم بمعنى يعظم أي في نفسه، وينزه في نفسه، نعم، أي ذاته عظيمة وذاته منزهة. والفعل ماذا؟ يكرم، جمع، فهو ذو الإكرام بمعنى نعم، ذو الكرم، ذو الكرم يعني ذو العظمة، يعظم، يعظم في نفسه وينزه في نفسه، وذو الإكرام بمعنى المكرم الذي يكرم عباده. ومن يهن الله فما له من مكرم، لكن مكرم لمن؟ لمن عظم الله وعظم شعائر الله، ولا لا هذا المفهوم. وأما من أهان الله هل هو مكرم من الله أم لا؟ هل هو مكرم من الله أم لا؟ ها، ليس بمكرم، ليس بمكرم من الله، وإنما الله مكرم من اعتز بدينه، عظم شعائره، شعائره جل وعلا. طيب، وهو فعل كما سمعتم بمعنى مكرم. قال رحمه الله تعالى: فالعفو الذي هو اسمه، فالعفو الذي هو اسمه تعالى معناه المتجاوز عن عقوبة عباده إذا هم تابوا إليه وأنابوا، كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ﴾. جل عندنا العفو وعندنا الغفور، العفو أبلغ من الغفور، العفو أبلغ من الغفور لأن العفو ينبئ عن المحو، ينبئ عن المحو، عفى يعني تجاوز ومحى، والغفور، نعم، أي الذي ستر، يعني الغفور أي الذي يستر من المغفر الذي يستر الرأس، الغفور بمعنى الستر، فالعفو ينبئ عن المحو، والغفور ينبئ عن الستر، وأيهما أبلغ؟ المحو ولا الستر؟ ها، المحو لأنه ستر وزيادة، ولا لا؟ لا. فإذا غفر، فإذا عفى بمعنى ماذا؟ ها، ستر ومحى. الآن مثلاً إذا قال لك شخص: يا فلان، عفو عني، مثلاً قلت له: عفوت عنك، معنى ماذا؟ ها، خلاص، لا، لا، لا، هذي لست تطالبه بشيء أبداً، تمام. تقول: يا فلان اغفر لي، نعم، بمعنى ماذا؟ استرني، مثلاً، ها، استرني ولا لا؟ تستره، ولا ما تستره؟ ها، تستره، لكن تذهب تطالب، تحقق، ولا لا؟ تدع، تدع عليك، سرق مالك مثلاً، قالك: ها، أطلب منك الغفر، أطلب منك الغفر، الستر، صح. قلت له: لك ذلك، فأنتما ذهبت، وقول له: فلان سرق مالي، ها، شهرت به بين الناس، لكن ذهبت به إلى من يقيم الحد عليه، نعم، فأقيم عليه الحد، وأخذت حقك، لكن يقولك: يا فلان، عفو عني، سرق مالي الآن، وقال لك: عفو عني، يش يريد منك الآن أنت الستر، وماذا؟ وانت تنازل عن حقك، والعقوم، تمام. طيب، قال: ولما كان أكمل العفو ما كان عن قدرة تامة الانتقام والمؤاخذة، جاء هذان الاسمان الكريمان: العفو والقدير، مقترنين في هذه الآية وفي غيرها. العفو على نوعين: عفو عن مقدرة، عفو عن قدرة، وعفو عن عجز. العفو عن عجز، نعم، غير ممدوح، نعم. العفو غير ممدوح مطلقاً، العفو غير ممدوح مطلقاً، لماذا؟ لأنه قد يكون عن عجز وضعف، صح. وإنما العفو الممدوح الذي عن قدرة. لو أن النبي عليه السلام قال لكفار قريش في حال قوتهم: ها، قد عفوت عنكم، ها، هل قال يكون قد قالها في ضعف ولا في قوة؟ في ضعف، قل لك ما قالها عليه السلام، متى قالها؟ ها، عند القدرة، اذهبوا أنتم الطلقاء، هذا العفو عن القدرة، قادر عليهم، قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم، ابن أخ كريم، قال: اذهبوا أنتم الطلقاء، عفواً عن قدرة. أما إذا كان العفو، نعم، ذلك الذي مثل الذي صدر من تلك القبيلة، لا يقدرون على دم، ولا يظلمون الناس، هبش خردري، لكن هل يعفون لقوة ولا لضعف؟ لضعف، للقبيلة سكنت، لأن عفوهم، نعم، ومغفرتهم عن ضعف، فالعفو عن قدرة هو الممدوح، ولذلك الله عز وجل قرن العفو بالقدير، نعم، اقترن العفو بالقدير لبيان العفو الذي هو المحمود، فعفو جل وعلا عن قدرة، إن الله كان عفوا قديرا، جل وعلا فعفوه عن قدرة لا عن عجز وضعف، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. قال رحمه الله تعالى: أما القدرة فالصفة التي تتعلق بالممكنات إيجاداً وإعداماً، فكل ما كان ووقع من الكائنات وقع بمشيئته وقدرته، كما في الحديث: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن». طيب، القدرة دل عليها اسم الله القدير، صفة ذاتية تتعلق بالممكنات، ليخرج الممتنعات والمستحيلات، فهذه لا تتعلق بها القدرة، فقدرة الله جل وعلا تتعلق بالممكنات إيجاداً وإعداماً. أما غير الممكنات والتي يقال عنها المستحيلات أو الممتنعات، هذه لا تتعلق بها القدرة أصلاً لأنها ليست بشيء، ليست بشيء أصلاً، الممتنع الوجود، نعم، والمستحيل الوجود، والمحال الوجود، نعم، هل تتعلق به قدرة أم لا تتعلق به قدرة؟ ها، لا تتعلق به قدرة. إذا قال شخص: أنا قدير على الممتنع، ها، وقدير على المستحيل، أنت متسرع بما لم تعطى، وين هو الممتنع حتى نعلم أنك قدير عليه؟ نعم، واضح، وأين هو المحال أصلاً حتى نعلم أنك قدير؟ اثبته أولاً، ماذا؟ موجوداً، اثبته موجوداً، واثبته شيئاً حتى نقول أنك ماذا؟ عليه قدير، وقدرتك تعلقت به، تمام. فالمحال والممتنع الوجود هذا لا تتعلق به قدرة، ولا يصح أن يقال: نعم، أحد قدير على ممتنع، أو قدير على محال، ما يصلح، وإنما يقال: قدير على شيء. وذلك قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾، على كل شيء، أما المحال والممتنع فهذا ليس بشيء أصلاً، فلا تتعلق به القدرة. وأراد بهذا المقال: تتعلق بالممكنات، للرد على الأشاعرة، للرد على الأشاعرة، نعم، لأن الأشاعرة، نعم، يقولون: الله على ما يشاء قادر، الله على ما يشاء قادر، لماذا؟ لإخراج المستحيلات والممتنعات، وأنه ماذا؟ عليها أنه لم يشأ، لم يشأ، لم يشأ، لم يشأ أن يكون قديراً عليها، وهذا باطل. بل بعضهم يقول: الله على ما يشاء قادر، نعم، بمعنى أنه على ما لم يشأه غير، غير قادر، على ما لم يشأه غير قادر، تمام. طيب، مثل ماذا؟ الذي لم يشأه وهو عليه غير قادر، كإعدام نفسه، أن يكون معدوماً، جل وعلا، أن يعدم نفسه بأن يكون عدماً، واضع، هذا شاءه أم لا؟ لم يشأه، عندهم، شاءه أم لا؟ لم يشأه، لم يشأه، إذن، ها، عليه غير، غير قادر، غير قادر. إيجاد إله آخر، هذا لم يشأه، فإن هو عليه غير، وهذا باطل، لأنه نسبة فيه نسبة العجز والضعف لله، فيه نسبة العجز والضعف، وأنه على أشياء غير، غير قادر، وهذا باطل. لسنا بحاجة يقول: على ما يشاء قادر، لإخراجه المستحيلات والممتنعات، لماذا؟ لأن المستحيلات والممتنعات أصلاً ماذا؟ ها، ليست بشيء، ولا تتعلق بها قدرة أصلاً، لا تتعلق بها قدرة أصلاً، تماماً. فإذا قال أحد: هل الله عز وجل، نعم، قادر على إعدام نفسه لأنه يكون عدماً؟ نقول: هذا أصلاً، نعم، ليس بشيء، مستحيل، ممتنع، هذا الشيء، أو هذا الأمر ممتنع، هذا ممتنع، فإذا كان ممتنعاً وكان محالاً، لا تتعلق به قدرة، لا تتعلق به قدرة أصلاً، لا تتعلق به قدرة أصلاً، كلها كلها في المسجل صوتك، تمام، لا تتعلق به قدرة أصلاً لأنه محال، واضح، محال، والمحال لا تتعلق به قدرة، المحال لا تعلق به قدرة، واضح، هذا. طيب، واللي قال: تتعلق بالممكنات إيجاداً وإعداماً، لأن غير الممكنات هذه أصلاً لا تعلق بها قدرة لأنها محال، ولأنها ممتنعة. قال: فكل ما كان ووقع في الكائنات وقع بمشيئته وقدرته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، الحديث قد تقدم معنا فيه ضعف. قال: وما قوله تعالى: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ﴾ الآية، قد نزلت في شأن أبي بكر رضي الله عنه، هذا واضح، نصطح كان ممن تكلم في الإفك، رضي الله عنه، وأبو بكر كان ينفق عليه، فلما تكلم مع من تكلم، أقسم أبو بكر أن لا ينفق على مسطح بعدما قال، فنزلت هذه الآية: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾، فقال أبو بكر: بلى، أحب أن يغفر الله لي، فعاد نفقته على مسطح. وهذه الآية فيها الأمر بالعفو، فالله جل وعلا هو العفو الموصوف بالعفو، ولذلك يحب من عباده أن يعفو، لكن ليس كل عفو صادر من العباد محمود، وإنما العفو الذي يترتب عليه إصلاح وخير، يترتب عليه إصلاح وخير، وذلك قال جل وعلا: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ ﴾، قرن العفو بالإصلاح، لأن العفو إذا لم يترتب عليه خير وإصلاح لا يكون محموداً. مثلاً إنسان يعتدي بين الناس، ويأخذ أموال الناس، وكل ما فعل شيئاً قال: عفو عنه، وتمرد على هذا، يفعل الأمور، والناس يعفون عنه، ويتجبر، العفو غير محمود لأنه لم يترتب عليه صلاح، ترتب عليه فساد. لكن العفو لمن يستحق، من يستحق العفو يصلح حاله، العفو هذا يعفى عنه، فلا يقام عليه الحد، يعفى عنه إذا طلب سقاط الحد. أما شخص نعفو عنه، لا نقطع يده من السرقة، نعم، ولا نقيم عليه الأحكام الشرعية والحدود، وهذا العفو لا ينفعه ولا يصلحه، ولا يترتب عليه صلاح للآخرين، فيكون في غير محله، ولذلك قال سبحانه: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ ﴾، ليس كل إنسان خلاص، عفو، يعفو، يعفو، لا، العفو لمن يستحقه لترتب عليه خير. قالوا: أما قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾، نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول، رئيس المنافقين، وهذا واضح، الحديث هذا في البخاري، وحديث البكر في الصحيحين في قصته مع مسطح، وهذا عبد الله بن أبي بن سلول، قصد أنه أن الأذن رسول الله، أن الأذن لا، أراد بالأذن رسول رب العالمين جل وعلا، فأنزل الله عز وجل هذه الآيات فيه، وشاهد منها إثبات العزة لله جل وعلا، إثبات العزة لله جل وعلا، لله العزة، نعم، ولله العزة لرسول والمؤمنين، فالله موصوف بالعزة، والرسول موصوف بالعزة، والمؤمنون موصوفون بماذا؟ بالعزة. وعزة الله ليست كعزة المخلوقين، نعم، كما أن للرسول عزة تليق به، نعم، فلله عزة تليق به، لا يلزم منها التمثيل، وهذه الآية فيها الرد على من يزعم أن إثبات الصفات لله جل وعلا وهي ثابتة للمخلوقين يقتضي التمثيل، نقول: الله عز وجل قال: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾، فأثبت لنفسه عزة، ولرسول العزة، وللمؤمن عزة، ولا يقضي ذلك التمثيل، كل على ما يليق به، فعزة المخلوق تليق بضعفه، وعزة الخالق تليق بكماله وعظمته سبحانه وتعالى. قال: والعزة صفة ثبتت الله عز وجل نفسه، قال تعالى: ﴿ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾، وقال: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ﴾، وأقسم بها سبحانه كما بحث الشفاعة: ﴿ وَعِزَّتِي ﴾، فصفة من صفات الله، لذلك جاء القسم بها: ﴿ وَعِزَّتِي وَكَبْرِيَائِي ﴾، أقسم الله جل وعلا بعزته. والحديث كما ذكر الشارح، البخاري عن أبي هريرة، الأول، حديث الصفح عن نفس، طيب، وأخبر عن إبليس أنه قال: ﴿ فَبِعِزَّتِكَ ﴾ في الآية، في البخاري عن أبي هريرة في قصة أيوب عليه السلام، حين كان يغتسل عرياناً، وخرّ عليه جراد من ذهب، الجراد هذا الجراد، نعم، كان من ذهب، كان ماذا؟ من ذهب، خرّ على أيوب عليه السلام، ويغتسل عرياناً، طيب، قال: كيف يغتسل عرياناً؟ بعيداً عن مباري الناس، نعم، وقد كان الغسل جائزاً، نعم، الغسل والشخص عريان جائز، وذلك كان قوم موسى يغتسلون عراة، لكن موسى كان حيياً، موسى كان حيياً، وإلا فهو جائز، فكان لا يغتسل معهم عراة، يبتعد، فأخرجوا عليه الإشاعة: لماذا لا يغتسل معنا عريان؟ أكيد به آدر، آدر، يعني انتفاخ بخصيته، خصيته منتفخة، ما يريد أحد أن يراها، وإلا لو يعني السقر، لماذا لا يغتسل؟ أي شيء، هذا، هذا أمر جاهز، ما في شيء، لماذا يغتسل؟ وإنما كان لا يغتسل لماذا؟ حياء، ليس، ليس، ليس لأنه حرام، ليس لأنه حرام. فالشاهد: كان جائزاً، كان جائزاً، وتعلمون الله عز وجل برأ موسى من هذا العيب الذي نسبه إليه قومه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا ﴾، لأن جاء الحجر وأخذ ثوب موسى، وجرى الحجر، وجرى موسى خلفه، كما جاء في الصحيح، ويقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى مر الحجر بثوب موسى على قوم بني إسرائيل، ورأوه عرياناً، قالوا: الله، ما به من بأس، ما فيه، نعم. الشاهد: أيوب لما كان يغتسل عرياناً، خرّ عليه جراد من ذهب، فجعل يحتثي في ثوبه من هذا الجراد ذهب، ها، يريد يأخذه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ يعني ما هو أفضل من هذا؟ قال: بلى، وعزتك، وعزتك، والشاهد: أقسم بعزة الله، ولكن لا غنى لي عن بركتك، يعني يفعل هذا لأنه لماذا؟ فقير، فقير إليك، ولا أغنى لي عن بركتك، فأنا أريد بركتك، نعم، غير مستغن عنها. طيب، والحديث الذي ذكره الآخر في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، الاستعاذة التي أرشد إليها، استعاذة بالله، استعاذة بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، يعني أحذره وأخافه، وهذا الدعاء في استعاذة بعزة الله جل وعلا، حديث مسلم، حديث عثمان بن أبي العاص، رضي الله عنه، وإذن عند ابن ماجة، لعل هذا اللفظ لفظ ابن ماجة. والعزة، تاج، معنى الغلبة والقهر، من عزة يعزه بضم العين في المضارع، يقال: عزة، إذا غلبة، هذا أحد معاني العزة، بمعنى الغلبة، قال: ﴿ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴾، بفتح الكاف، أكفلنيها وعزني في الخطاب، أي غلبني، والآن يشكو أخاه، يشكو أخاه إلى داود، يشكو أخاه إلى داود، حين طلب أخوه منه أن يعطيه النعجة التي معه إلى التسع والتسعين النعجة لتكون كم؟ مئة، فحكى لداود، وقال له: قال: أكفلنيها، يعني أخوه قال له: قال: أكفلنيها، يعني أعطنيها، قال: وعزني في الخطاب، يعني وغلبني في الخطاب، حين قال لي: أكفلنيها، وعزني، يعني غلبني. فمن معاني العزة: عزة يعز بالفتح، عز يعز، بمعنى غلبة، وعزني أي غلبني. وتأتي بمعنى القوة والصلابة، من عز يعز بفتح، ومنه: أرض عزاز، يقول: أرض عزاز، أي صلبة، شديدة الصلابة، نعم، وشديدة القوة. طيب، وتأتي بمعنى علو القدر والامتناع عن الأعداء، من عز يعز بكسر العين، من عز يعز، وهذه معاني كلها ثابتة لله عز وجل، وذكر ابن القيم هذه المعاني في النونية: بسم الله، العزيز الموصوف بالعزة، قال: وهو العزيز، فلن يرام جنابه، أن لا يرام جناب ذو السلطان، وهو العزيز الغلاب، هذه الصفتان، وهو العزيز بقوة هي وصفه، فالعز حينئذ ثلاث معانٍ، وهو العزيز، فلن يرام جنابه، أن لا يرام جناب ذو السلطان، وهو العزيز القاهر الغلاب، لم يغلبه شيء، هذه الصفتان، وهو العزيز بقوة هي وصفه، فالعز حينئذ ثلاث معانٍ. العز كم معانٍ؟ ثلاث معانٍ: عزة الغلبة في قوله: ﴿ هُوَ الْعَزِيزُ ﴾، أو عزة علو القدر، علو القدر، وعلو القهر في قوله: ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ فَلَا يُرَامُ جَنَابُهُ ﴾، وهذه عزة الامتناع، عزة الامتناع، وهو العزيز، فلن يرام جنابه، ما يستطيع أحداً يعتدي عليه جل وعلا، ممتنع ذلك، فهو عزيز، بمعنى ممتنع أن يمسه أحد بشيء، وأن يضره جل وعلا، أحد، ﴿ لَن تَنَالُوا ضَرِّي فَتُضَارُّونِ ﴾، هذا ممتنع، كما أن الضرر ممتنع في حقه جل وعلا، وحرمه كذلك ممتنع أن يضره أحد بشيء، ﴿ لَن تَنَالُوا ضَرِّي فَتُضَارُّونِ ﴾، فهو عزيز، بمعنى عزة الامتناع، ممتنع يتضرر بأذية عباده أو بسبهم أو إلى خير ذلك، يتأذى لكن لا يتضرر، ﴿ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ ﴾، نعم، يتأذى لكن الضرر لا، الضرر منفي، الأذى ثابت، يتأذى لكن لا يتضرر، ممتنع الضرر، عزة امتناع. إذا قال: وهو العزيز، فلن يرام جنابه، ويقصد بأذى أو بسبهم أنه يرام، كيف يرام جنابه؟ بذل السلطان، أي من له السلطان جل وعلا، وهو العزيز القاهر الغلاب، لم يغلبه شيء، هذه صفتان، هذا الثاني، معنى الثاني: العزة، عزة القهر والغلبة، فلا أحد يغلبه جل وعلا، فالله جل وعلا له الغلبة، ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ﴾، الغلب له جل وعلا، فهو القاهر الغلاب جل وعلا، والقاهر من أسمائه، والغلاب ليس من أسمائه، لكن يخبر عنه جل وعلا لوجود الوصف، لذلك الإخبار جائز، لكن القاهر اسم من أسمائه الله، طيب، القهار، وهو القاهر فوق عباده، قهار وقاهر كلها ثابتة، أسماء، العزيز، هذه صفتان، يعني عزة الامتناع وعزة الغلبة والقاهر، ثم قال: وهو العزيز بقوة هي وصفه جل وعلا، عزيز بمعنى القوي الموصوف بالقوة، وهو العزيز بقوة هي وصفه، فالعز حينئذ ثلاث معانٍ: عزة الامتناع، عزة القهر والغلبة، عزة القوة، وأيضاً العزة بمعنى علو القدر، دال عليها القهر، والقاهر، والغلب. قال ابن القيم: فالقاهر، نعم، بمعنى الذي قهر عباده، وعليه فيه علو القدر، عزيز بمعنى عالي القدر، وهذا من معاني العزة. قال: وحق تعالى، وأما قوله: ﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ﴾، فإنه من البركة بمعنى دوام الخير وكثرته، يعني البركة مأخوذة من دوام الخير، كثرة الخير، لأن البركة من البروك، أو من البركة، بركة، من اشتقت من البروك، أو من البركة؟ من البروك، بروك البعير، أي لزومه وثباته، يقال: برك البعير، أي ثبت ولزم في ذلك المكان، فالبركة من معانيها ثبوت الخير، ولزوم الخير، من بروك البعير، لزومه وتباته في ذلك المكان، ومن البركة، ويم، جمع الماء، دال على الكثرة، على الكثرة والملازمة، فتبارك من البركة بمعنى لزوم الخير وكثرته، والله جل وعلا هو الذي يبارك، بمعنى يجعل الخير في الأشياء، في لزوم بعض الأشياء، من لزمها كثرت البركة له، وكذلك من استقر عندها، كالاستقرار عند المساجد الثلاثة، والسكن المدينة، ملازمة تلك الأماكن، نعم، سبب البركة، لأن الله جل وعلا جعل ملازمة هذه الأمكنة والاستقرار عندها من أسباب تحصيل البركة، فالبركة وضع الخير الإلهي في الشيء، وضع الخير الإلهي في الشيء، قد تكون الأشياء أزمنة، قد تكون الأشياء أمكنة، قد تكون الأشياء من الذوات، وهذا ليس إلا لذوات الأنبياء، أما الأمكنة فكثيرة، المباركة، من لازمها واستقر عندها، وتبات عندها، والأشياء كذلك كثيرة، منها مشروبات كزمزم وزيت الزيتون، نعم، ومنها مطعمات كالحبة السوداء واللبن وغير ذلك، أشياء كثيرة فيها البركة، جعلها عز وجل، فالبركة ثبوت الخير، ودوام الخير، وكثرة الخير. قال: وقول: ﴿ وَذُو الْجَلَالِ ﴾، أي صاحب الجلال والعظم، سبحان الذي لا شيء أجل ولا أعظم منه، ﴿ وَالْإِكْرَامِ ﴾، الذي يكرم، يكرم، وهذا الوصف، وصف الآن، بمعنى يعظم وينزه، فهو جل وعلا يكرم عما لا يليق، يعني ينزه ويعظم، ينزه وماذا؟ ويعظم عما لا يليق به، فكل ما لا يليق بالله جل وعلا، فالله جل وعلا يكرم عنه، بمعنى ينزه عنه، ويعظم عنه، ويتعالى عنه جل وعلا. قال: وقيل: الذي يكرم، فائد له معنيان، وصف لازم وفعل متعدٍ، قال: والذي يكرم عباده الصالحين بأنواع الكرامة في الدنيا والآخرة، والله أعلم، يكرم الأنبياء بما يكرمهم به من الآيات والبراهين، ويكرم عباده الصالحين بما يريهم به من المعجزات وخوارق العادات تأييداً لهم، كل هذا من إكرامه جل وعلا، فهو ذو الإكرام جل وعلا، الذي يكرم، وهذا وصفه، ينزه، يعظم، والذي يكرم جل وعلا. قال: قوله، فعب، طيب، انتهى إلى هذا، طيب. البركة كذلك نوعان، البركة نوعان: الأول فعله سبحانه وتعالى، فعله سبحانه وتعالى، طيب، والفعل منها بارك، والفعل منها بارك، ويتعدى بنفسه تارة، وبفي وعلا تارة أخرى، فبارك يتعدى بنفسه، ويتعدى بغيره، بفي وعلا، يقال: بارك عليه، بارك فيه، نعم، ويقال: باركه، تمام، نعم، لأنه يتعدى بنفسه، بارك، الفعل يتعدى بنفسه، أو بفي، أو على، هذا اللي يثبت في النصوص، أنه أن بارك تعدى بنفسه، وبفي، وعلا، نعم، قال: ﴿ بَارَكْنَا ﴾، وقال: ﴿ رَحْمَةُ اللَّهِ ﴾، طيب، والمفعول: مبارك، المفعول مبارك، إذا البركة على نوعين، نعم، فعله جل وعلا، والفعل فيها بارك، ويتعدى بنفسه أو بفيه أو على، والمفعول مبارك، والمعنى الثاني للبركة، ايش؟ وصفه جل وعلا، وصفه جل وعلا، وفعلها ماذا؟ تبارك، وكله ثبت، ﴿ الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾، هذا متعدٍ، ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾، ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ﴾، وصفه جل وعلا، وصف العزم، وذلك لا يجوز أن يقال: فلان تبارك، تمام، لا يصح أن يقال: تبارك فلان على كذا، فلان تبارك، لا، هذا لا يجوز أن يطلق إلا على الله، الوصف، لأنك إذا قلت: فلان تبارك، ايش معناه؟ أن أتعالى وتعاظم، نعم، وتنزه عن كل نقص، عيد، فذا لا يصلح لله عز وجل. وحتى الخط، الأفضل الإنسان يبتعد عنه، بعض الناس يقعون فيه، يقول: نذهب نبارك لفلان، نبارك لفلان، فلان تزوج، فلان تزوج، كيف نذهب نفعل؟ مبارك له، مبارك له، تمام، مبارك له، الكثير يريدون بهذا: نبارك له، وندعو له بالبركة، ليس معناها ماذا؟ نجعل البركة في زواجه، صح، ونجعل الخير في زواجه، صح، لو قالوا: نبارك لفلان، ليس معنا: نبارك لفلان زواجه، نبارك لفلان زواجه، يعني نجعل البركة في زواجه، فلان، وهل هم يستطيعون ذلك؟ من الذي يبارك؟ الله جعل، لكن الناس يقصدون: ندعو له، وإذا كثير يعدل عن هذا، يعدل عن هذا، ويأتي: مهني، مهني، بمناسبة زواجه، مهنيه بمناسبة زواجه، لأن كل إنسان: نبارك يعني، وبارك لفلان يعني، أجعل الخير، تمام، في زواجه، وبارك لفلان زواجه، وبارك لفلان، من أين أتيت يا فلان؟ أتيت من عند فلان، ماذا فعلت؟ قال: باركت له زواجه، باركت له، ماذا؟ وين تريد تذهب؟ وذهب إلى فلان، ما تفعل؟ أريد أن أبارك له، أن أبارك له، وما أن أبارك له؟ ستجعل له البركة، ولذلك يعدل عن هذا من أكتب، وقد أعطانا، عليكم الله، صلى الله وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.