التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 84

الدرس في التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 84، ألقاها

أثر الأمن والإياس على الإيمان ومفهوم الخوف والرجاء

يجب على العبد أن يكون خائفا راجيا، حيث أن الخوف والرجاء المحمودين لهما حدود يجب عدم تجاوزها. الأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام.

التمييز بين الرجاء الحقيقي والكاذب

الرجاء الحقيقي يكون مصحوبا بالإيمان والعمل الصالح، بينما الرجاء الكاذب يكون بدون عمل صالح ويعتبر غرورا وتمنيا. الآية الكريمة تبين أهمية العمل مع الرجاء.

التوازن بين الخوف والرجاء وتوضيح مفهوم الإيمان

التوازن بين الخوف والرجاء مهم في الإيمان، والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. أهله يتفاضلون بالخشية والتقوى.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم إمام الطحاوي رحمه الله: «والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام». قال الشارع: يجب أن يكون العبد خائفا راجيا، فإن الخوف المحمود الصادق محال بين صاحبه وبين محارم الله. فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط، والرجاء المحمود رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله، فهو راج ثوابه، أو رجل أذنب ذنبا ثم تاب منه إلى الله، فهو راج لمغفرته. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. أما إذا كان الرجل متماديا في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل، فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب. قال الإمام الطحاوي رحمه الله: «على أبو علي الرذباري رحمه الله: الخوف والرجاء كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهب صار الطائر في حد الموت». قال رحمه الله تعالى: «ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه». قال الشارح رحمه الله: في هذا القول نظر، وهذا القول لا يتأتى إلا على قول المرجئة. قال الإمام الطحاوي رحمه الله: «والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان، وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق، والإيمان واحد، وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى».

شاركنا على