التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 100

الدرس في التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 100، ألقاها

النيابة في العبادات المالية والبدنية

يناقش الفرق بين العبادات المالية والبدنية في إمكانية النيابة عن الغير، ويوضح أن العبادات البدنية لا تجوز فيها النيابة إلا بدليل شرعي. بينما العبادات المالية يجوز فيها النيابة بإجماع العلماء.

النيابة عن الميت في العبادات المختلفة

يناقش النيابة عن الميت في العبادات مثل الحج والصوم، ويشير إلى اختلاف الفقهاء حول إهداء ثواب قراءة القرآن للميت. بعض العبادات يمكن أن ينوب فيها غيره عن الميت بعد وفاته.

أهمية حب الصحابة وتوجيهات بشأنهم

يتناول أهمية حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم التفريط في حبهم، مع الرد على من يبغضهم أو يسيئ إليهم. يشير إلى ثناء الله تعالى ورسوله على الصحابة ورضاهم عنهم.

تقييم صحة الحديث النبوي

يشير إلى أن حديثًا معينًا غير موجود في كتب الحديث المعتمدة، ويعتبر باطلًا وفقًا لتقييم الشيخ الألباني. يبرز أهمية التحقق من صحة الأحاديث.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشارح رحمه الله تعالى: وأما تفريق من فرق بين العبادات المالية والبدنية، فقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم الصوم عن الميت كما تقدم، مع أن الصوم لا تجزئ فيه النيابة. وهذا فيه نظر، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو بين جواز ذلك، لكن بشروطه وبقيوده، فلا يصح النيابة في الصوم عن الحي أو عن القادر المستطيع. أما عن الميت، فقد جاءت الأدلة الكثيرة الدالة على جواز ذلك. فإذا الشرع فرق بين صورة وصورة، فما كان في الحياة ولو كان مع العجز، فإنه لا يشرع النيابة بالصوم، أما بعد الممات، فقد دلت الأدلة على مشروعية ذلك. قوله رحمه الله تعالى: وأما تفريق من فرق بين العبادات المالية والبدنية، بمعنى أنه قال: بأن العبادات المالية مشروعة، يعني يجوز للإنسان أن يتصدق عن الميت، يجوز للإنسان أن يقضي دين الميت، وما شابه ذلك. وهذا الأمر نقل عليه الإجماع في الأمور المالية، أو العبادات المالية. وأما البدنية، فهو الذي وقع فيه الخلاف، كما مر معنا أمس، وذكرنا أن الصواب فيها أن العبادات الأصل فيها أنها توقيفية، فمن قال بجواز شيء، فعليه الدليل. واضح جماعة، لذا كان القول الصواب كما مر معنا في الدرس الماضي أننا نقتصر في العبادات البدنية على ما دل الدليل على جوازها، ولا يقاس ما أجازه الشرع بما لم يثبت أنه أجازه. لماذا؟ لأنها عبادات، فلا تقاس عبادة على عبادة. واضحة يا إخوة أم لا؟ هذه عبادة، فلا يقاس الصوم على الصلاة، أو الصلاة على الصوم، ولا تلاوة القرآن على الصوم، أو ما شابه ذلك. لأن هذه عبادة خاصة، وتلك عبادة خاصة، هذه لها أوصافها، ولها شروطها، وهكذا. فإذا نقتصر على ما دل الدليل على مشروعيته، وما لم يكن كذلك، فلا. وما لم يكن كذلك، فلا. فإذا قوله رحمه الله تعالى: مع أن الصوم لا تجزئ فيه النيابة، نقول: نعم. إذا كان الشخص عاجزًا عن الصيام، أو كان قادرًا على الصيام، هل يجوز لغيره أن ينوب عنه؟ نقول: لا يجوز، سواء كان عاجزًا عن الصيام، أو كان قادرًا على الصيام. فليس له أن ينوب غيره عنه، ولكن يجوز إذا مات في حالة الموت، يجوز أن يصوم عنه وليه، كما جاءت الأدلة في ذلك، ومحلها كتب الفقه. قال رحمه الله: وكذلك حديث جابر رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى، فلما انصرف، أتى بكبش، فذبحه، فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي﴾ رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي. وهذا كذلك من هذا الباب، يعني هذا يقال من الأمور الخاصة، التي هي من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد من الأمة أن يفعل مثل ذلك. قال رحمه الله: وكذلك عبادة الحج بدنية، وليس المال ركنًا فيه، وإنما هو وسيلة. ألا ترى أن المكي يجب عليه الحج إذا قدر على المشي إلى عرفات، من غير شرط المال. وهذا هو الأظهر. يعني أن الحج غير مركب من مال وبدن، بل بدني محض، كما قد نص عليه جماعة من أصحاب أبي حنيفة المتأخرين. وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء، هل هو بدني محض، أو هو بدني مالي؟ قال رحمه الله: وانظر إلى فرض الكفايات كيف قام فيها البعض عن الباقين. ولأن هذا إهداء ثواب، وليس من باب النيابة. وهذه أخرى. يعني يقول: وانظر إلى فرض الكفايات كيف قام به البعض عن الباقين، ليس هذا صوابًا. البعض قاموا بها، ماذا؟ لأنفسهم، وأسقطوا بذلك الواجب عن الآخرين، لا أنهم لما صلوا، صلوا عن جميع الثواب. قال رحمه الله: وعما استئجار قوم يقرأون القرآن ويهدونه للميت، فهذا لم يفعله أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخص فيه. والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف. قال رحمه الله: وأما قراءة القرآن وإهداؤها له تطوعًا بغير أجرة، فهذا يصل إليه، كما يصل ثواب الصوم والحج. قال رحمه الله: ومن قال إن الميت ينتفع بقراءة القرآن عنده باعتبار سماعه كلام الله، فهذا لم يصح عن أحد من الأئمة المشهورين. ولا شك في سماعه، ولكن انتفاعه بالسماع لا يصح. قال رحمه الله: فإن ثواب الاستماع مشروط بالحياة، فإنه عمل اختياري، وقد انقطع بموته. بل ربما يتضرر، ويتألم لكونه لم يمتثل أوامر الله، ونواهيه، أو لكونه لم يزد من الخير. قال الإمام الطحاوي رحمه الله: والله تعالى يستجيب الدعوات، ويقضي الحاجات. قال الشارح رحمه الله: قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قال رحمه الله: ومن قال إن الدعاء لا فائدة فيه، قالوا: لأن المشيئة الإلهية إن اقتضت وجود المطلوب، فلا حاجة إلى الدعاء، وإن لم تقتضه، فلا فائدة في الدعاء. قال رحمه الله: وهذا من غلطات بعض الشياطين، بل من شطحاتهم، وبعدهم عن الحق والصواب. وإلا، هذه من الحكم التي جعلها الله جل وعلا. قال رحمه الله: فكما أنه معلوم الفساد بالإضطرار من دين الإسلام، فهو معلوم الفساد بالضرورة العقلية. فإن منفعة الدعاء أمر أنشئت عليه تجارب الأمم. قال رحمه الله: ومما ينبغي أن يعلم ما قاله طائفة من العلماء، وهو أن الالتفات إلى الأسباب شرق في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل. قال رحمه الله: والإعراض عن الأسباب بالكلية قد حم في الشرع. ومعنى التوكل والرجاء يتألف من وجوب التوحيد، والعقل، والشرع. قال الإمام الطحاوي رحمه الله: ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم. ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير. قال الشارح رحمه الله: يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الروافض، والنواصب. وقد أثنى الله تعالى على الصحابة، هو ورسوله، ورضي عنهم، ووعدهم بالحسنى. قال رحمه الله: وفي الصحيحين، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان بين خالد بن الوليد، وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه». قال رحمه الله: والسابقون الأولون من المهاجرين، والأنصار، هم الذين أنفقوا من قبل الفتح، وقاتلوا. وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم. قال رحمه الله: وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أصحابي كالنجوم، بأيهم اهتديتم اهتديتم»، فهو حديث ضعيف. قال الفزاري: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس هو في كتب الحديث المعتمدة. بل يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: بأنه حديث باطل.

شاركنا على