الدرس في شرح نزهة النظر 12، ألقاها
يشرح هذا الفصل أسباب رد الحديث النبوي كما ذكرها الحافظ ابن حجر، حيث يبين أن الرد يعود إلى سببين رئيسيين: سقط في السند أو طعن في راوي الحديث. يفصل هذا الفصل هذين السببين ويشرح أنواع السقط في السند وأسبابه.
يتناول هذا الفصل تعريف الحديث المعلق والفرق بينه وبين المعضل، ويشرح حكم الحديث المعلق عند البخاري، كما يعرّف الحديث المرسل ويبين حكمه باعتباره من قسم المردود لجهل حال الراوي.
يتناول هذا الفصل شروط صحة الحديث وعدم الاتصال بسبب السقط في الإسناد، ويشرح آراء المحدثين في قبول المرسل، كما يوضح تعريف المعضل والمنقطع وفرق بينهما.
يُنبه هذا الفصل إلى كذب بعض المدعين للرواية عن شيوخ، ويُثبت كشف التاريخ لكذبهم. يُنهي الحديث بالتأكيد على علم الله تعالى وتقديسه للنبي وآله وصحبه.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى: ثم المردود موجب الرج إما أن يكون لسقط من إسناد أو طعن في راو على اختلاف وجوه الطعن أعم من أن يكون لأمر يرجع إلى ديانة الراوي أو إلى ضبطه. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادئ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: ثم المردود، وهذا تدرج منه رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الحديث المقبول، ثم يعني بأول وأعلى درجاته وهو المتواتر، ثم ذكر كذلك ما يكون مقبولًا من خبر الآحاد، ثم ذكر كذلك جانبًا مما قد يحصل فيه شيء من الرد لبعض الأحاديث المقبولة عند التعارض، إما يعني أن يجمع بينهما، وهذا أعمال لكل الدليلين، وإما باعتبار الناسخ والمنسوخ، وهذا فيه إهمال أحد الدليلين لا باعتبار الثبوت، لكن باعتبار العمل، أو بترجيح أحد الدليلين، كذلك هو إهمال للعمل بأحد الدليلين لا من جهة الثبوت، لكن من جهة العمل، ثم التوقف، ثم ذكر رحمه الله تعالى ها هنا المردود. والمقصود بالحديث المردود أي الذي لا يصح، أي الغير الثابت عن نبي صلى الله عليه وسلم، فقال رحمه الله تعالى: ثم المردود، وموجب الرد أي ما يكون موجبًا للرد، قال: إما أن يكون لسقط من إسناد أو طعن في راو على اختلاف وجوه الطعن. إذن سبب الرد يعود لأمرين، أو قل الحديث المردود يكون مردودًا لسببين: إما بسبب سقط في السند، وإما بسبب طعن في راويه، فهما سببان موجبان لرد الحديث إذا وجد أحدهما، فيكون ذلك سببًا لرد الحديث. وقوله رحمه الله تعالى: إما أن يكون لسقط أو طعن في راويه، هذا هذان سببان مجملان، أو قل إجماليان واسعة بإذن الله جل وعلا تفصيلهما في كلام الحافظ رحمه الله تعالى، لذا قال هاهنا: أو طعن في راوي، قال: على اختلاف وجوه الطعن. وقوله: على اختلاف وجوه الطعن، أي أن للطعن وجوه قد يكون بسبب الحفظ، وله أسباب كثيرة، وقد يكون بسبب العدالة، وكذلك له أسباب كثيرة. ثم قال: أعم من أن يكون لأمر يرجع إلى ديانة الراوي أو إلى ضبطه، بمعنى في قوله: أو طعن في راوي على اختلاف وجوه الطعن، يقول: أعم أي هذا تعبير أعم من أن يكون لأمر يرجع إلى ديانة الراوي أي عدالته، أو إلى ضبطه. فمعنى هذا أن الطعن في الراوي قد يكون لعدالة الراوي، وقد يكون في حفظ الراوي، وقد يكون لغير ذلك. وقوله رحمه الله تعالى: أو طعن في راو على اختلاف وجوه الطعن، هذا أعم من أن يكون في الضبط فقط أو في العدالة فقط، بل قد يكون لماذا؟ لأمور خارجة عن هذين الأمرين. والسقط إما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف، أو من آخره أي الإسناد بعد التابعي، أو في غير ذلك. فالأول المعلق، سواء كان الساقط واحدًا أو أكثر. وقوله رحمه الله تعالى: والسقط إما أن يكون من مبادئ السند، أي سقط في الإسناد، السقط في السند يقول: إما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف، أي أن المصنف هو الذي تعمد ذلك الإسقاط، لا أنه أسقطه سهوًا. وقوله: أي لإسناد، قال: من تصرف مصنف أو من آخره، أي قد يكون السقط إما من مبادئ السند من تصرف مصنف، أو من آخره. فكان ينبغي أن يقول: أو من أثناءه، لتستقيم القسمة، لأن القسمة ثلاثية: السقط إما أن يكون من أول السند، وإما أن يكون من أثناء السند، وإما أن يكون من آخر السند. وقوله: أو من بعد التابع أو غير ذلك، ليدخل أن السقط قد يكون من بعد التابع، وقد يكون من غير ذلك. فالأول المعلق، سواء كان الساقط واحدًا أو أكثر، يسمى هذا معلقًا. أول من أطلق هذا الاسم على الحديث المعلق هو الإمام الدارقطني رحمه الله. وذكر العلماء رحمهم الله تعالى أسبابًا للتعليق، منها أولًا: أن لا يكون سمعه عاليًا، أي ذلك الحديث، وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المروي عنهم، فيقول: قال فلان، مقتصرًا على صحته وشهرته من غير جهته. فالمعلق قد يكون بسقط راوين واحد، وقد يكون بأكثر من راوين، فإذا كان بأكثر من راوين اتفق مع المعضل. فالمعلق بهذا الاعتبار أعم؛ لأنه قد يكون براوين، وقد يكون بأكثر من راوين، أما المعضل فلا يكون إلا بأكثر من راوين. ومن حيث تقييد المعلق بأنه من تصرف مصنف من مبادئ السند، يفترق من المعضل؛ إذ هو أعم من ذلك. وبهذا الاعتبار المعضل أعم؛ لأنه قد يكون من مبادئ السند، وقد يكون من أثناءه، بخلاف المعلق فإنه لا يكون إلا من مبادئ السند. هذا أمر، وأمر آخر: أن المعضل قد يكون من تصرف مصنف، وقد لا يكون من تصرف مصنف، بخلاف المعلق فإنه لا يكون إلا من تصرف مصنف، إذن هو أعم من المعلق بهذين الاعتبارين. من صور المعلق: أن يحذف جميع السند، ويقال مثلًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها أن يحذف إلا الصحابي، أو إلا الصحابي والتابع معًا، ومنها أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه. فإن كان من فوقه شيخًا لذلك المصنف، فقد اختلف فيه هل يسمى تعليقًا أو لا. والصحيح في هذا التفصيل: فإن عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس، قضي به، وإلا فتعليق. يعني ينظر إلى هذا المصنف: هل عرف من صنيعه أنه مدلس، ففعل هذا على سبيل التدليس، قيل بأن هذا تدليس، وإن عرف من صنيعه بأنه ليس بمدلس، فإنه لا يسمى تدليسًا. لأن مدار التدليس على الإيهام. ونقل عن ابن الصلاح رحمه الله تعالى في الكتاب الذي التزم صاحبه الصحة تفصيلًا خارج عن ما تقدم ذكره. يعني تقدم معنى أن الأصل في الحديث المعلق بأنه ضعيف، بقي ما التزم صاحبه في إثبات الصحة، ما حكمه؟ كذلك في تفصيل: يقول ننظر إلى هذا المعلق، إذا جزم به ذلك المصنف إلى من علق عنهم، فإنه صحيح، وإذا لم يجزم إلى من علقه عنه، فإنه ليس بصحيح. لكن الصحيح في هذه المسألة: أن يقال كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى نفسه في مواضع من كتاب فتح الباري، إذ قال: بعد البحث والنظر والاستقراء لصحيح البخاري رحمه الله تعالى، ظهر له أن الأصل فيما علقه البخاري بصيغة الجزم أنه صحيح إلى من علقه عنه. ثم النظر بعد ذلك فيما ذكرهم البخاري، قال: والغالب أنه إذا وجد فيه ضعف، فإنه يكون بسبب ضعف يسير في إسناده. فالعبرة بما ذكره البخاري بصيغة الجزم إلى من علقه عنه. وما كان بصيغة التمريض، كذلك فإن الغالب فيه أنه لا يصح عنده ذلك الحديث. وهذا أيضًا على سبيل الأغلبية لا على سبيل الكل. ونحن من هذا الأمر كله نخرج بنتيجة: أن ما علقه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، ينظر فيه، فإذا توفرت فيه شروط الصحة، حكمنا به، وإلا توقفنا في الحكم عليه. فلا نحكم بحكم عام مضطرد، بل نقول: ننظر، إن وجدنا في الحديث الصحيح أو في الحديث الذي رواه البخاري معلقًا، نقول: ننظر، إن توفرت فيه شروط الصحة، حكمنا به، وقضينا بذلك، إن ما توفرت فيه شروط الصحة، توقفنا في الحكم عليه. وأحاديث البخاري سواء أحاديث المرفوعة أو الآثار الموقوفة أو المقطوعة، بحمد الله جل وعلا قد بحثها وجمعها ونظرها الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه تغليق التعليق، جمعها وتكلم عليها. فالحاصل من هذا: ننتبه أن بعض الناس يجده بعض المخرجين يقول: رواه البخاري، ترجع إلى البخاري، فإذا بالبخاري رحمه الله تعالى رواه معلقًا، هذا خطأ في التخريج، وعيب في التخريج. وأمر آخر: أن البخاري رحمه الله تعالى إذا علق حديثًا ولو بصيغة الجزم، فلا نجزم بصحته، بل ننظر، فإذا توفرت فيه شروط الصحة، حكمنا به، وإلا توقفنا فيه، كغيره من الأحاديث الذي لم تتوفر فيه شروط الصحة. والله تعالى أعلى وأعلم. والتاني وهو ما سقط من آخره من بعد التابعي هو المرسل، وصورته: أن يقول التابعي، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا، ونحو ذلك. فالحاصل من هذا: أن الحديث المرسل كما مر معنا في دروس مضت، أي في البيقونية وغيرها: أنه ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه مرسل، يسمى حديثًا مرسلًا، سواء كان التابعي كبيرًا أو متوسطًا أو صغيرًا. وسواء كانت تلك الإضافة إضافة قولية أو فعلية أو تقريرية أو وصفية، فإنه يكون من أحاديث المرسلة. وإنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحدود؛ لأنه يحتمل أن يكون صحابيًا، ويحتمل أن يكون تابعيًا. يعني قد يقول لنا قائل: ما حكم الحديث المرسل؟ فالجواب: أن الحديث المرسل من قسم المردود. يأتي السؤال: فيقول: لماذا من قسم المردود؟ يقال: للجهل الذي فيه، وإذا كان فيه ساقط واحد، فإننا لا ندري ما حاله، فلم تتحقق فيه شروط الصحة؛ لأن من شروط الصحة الاتصال، وهذا حصل فيه عدم الاتصال، ثم حصل فيه ساقط راو، ومن شروط الصحة معرفة ضبط الرواة وعدالتهم، وهذا الراوي لا نعرف، بل نجهله. فإن قال لنا قائل: إذا كان الراوي تابعي، فمحتمل أن يكون الساقط صحابيًا، وإذا كان صحابيًا، فالحديث الأصح أنه صحيح. فالجواب: أنه يحتمل أن يكون غير صحابي، لذا قال حافظ: لأنه يحتمل أن يكون صحابيًا، ويحتمل أن يكون تابعيًا. وعلى الثاني: يحتمل أن يكون ضعيفًا، ويحتمل أن يكون ثقة، أي ذلك التابعي المحتمل. وعلى الثاني: يحتمل أن يكون حمل عن صحابي، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر. وعلى الثاني: فيعود الاحتمال السابق، ويتعدد، إما بالتجويز العقلي: فإلى ما لا نهاية له؛ لأن كل شيء ممكن، سنقول: وإما... وهكذا. وقد يكون صحابيًا متابعيًا، فإذا كان تابعيًا، قد يكون ثقة، وقد يكون ضعيفًا، وعلى فرض أنه ثقة، قد يكون روى عن صحابي، قد يكون روى عن تابعي، ثم هذا التابعي قد يكون ثقة، وقد يكون ضعيفًا، وعلى فرض أنه ثقة... وهكذا نكرر بالاعتبار فرض العقلي: إلى ما لا نهاية له؛ لأن العقل يفرض ما قد يفرض المستحيل، لكن باعتبار الإمكان. قال: وإما بالاستقراء: فإلى ستة أو سبعة؛ يعني بالاستقراء: الثابت بالاستقراء من رواية التابعين بعضهم عن بعض، يقول: إلى ستة أو سبعة في طبقة في حديث واحد، يروي تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي، وصل إلى ستة أو إلى سبعة. فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف لبقاء احتمال، وهو أحد قولي أحمد. والتوقف كما تقدم معنا هو بمعنى الرد، أي نتوقف في صحة الحديث، وإذا توقفنا في صحة الحديث، فنحكم عليه بالضعف. وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين: يقبل مطلقًا. وقال الشافعي رضي الله عنه: يقبل مطلقًا، سواء معروف بالرواة الثقة أو لا. وقال الشافعي رحمه الله تعالى: يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطرق الأولى، مسندًا كان أو مرسلًا؛ ليترجح احتمال كون المحذوف ثقة في نفس الأمر. إذن الحافظ أو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يفصل في قبول المرسل، والمتأخرون على قول الشافعي رحمه الله باعتبار أنه يقول: ينظر، إذا كان هذا التابعي لا يروي إلا عن ثقة، لا نقبل حديثه حتى ننظر: هل روي حديث آخر مسندًا موافق لهذا الحديث؟ فإن كان نعم، حكمنا على الحديث المرسل بأنه صحيح؛ لأن الحديث المسند يدل على أن ذلك الحديث قد ثبت. فإن لم يكن مسندًا، هل روي هذا الحديث مرسلًا من طريق أخرى من وجه آخر غير الوجه الذي رواه الأول؟ فإن كان نعم، يقول أيضًا: استدللنا بذلك على أن الحديث ثابت. ونقل أبو بكر الرازي من الحنفية، وأبو الوليد الباجي من المالكية: أن الراوي إذا كان يرسل عن أثقاط وغيرهم، لا يقبل مرسله اتفاقًا. والقسم الثالث من أقسام السقط من الإسناد: إن كان بإثنين فصاعدًا مع التتالي، فهو المعضل، وإلا فإن كان السقط بإثنين غير المتواليين في موضعين مثلًا، فهو المنقطع، وكذا إن سقط واحد فقط، أو أكثر من اثنين، لكن بشرط عدم التتالي، يسمى منقطعًا. فالحديث المعضل كما مر معنا تعريفه في البيقونية: هو ما سقط من أثناء سنده راويان فأكثر، من أثناء سنده، لماذا قلنا من أثناءه؟ لأنه إذا كان من أوله، سمى معلقًا، وإذا كان من آخره، يسمى مرسلًا، من أثناءه، وأن يكون سقط فيه اثنان فأكثر على التتالي. والحديث المنقطع: هو ما سقط من أثناء إسناده راويًا أو أكثر، لكن مع عدم التتالي. فالمنقطع والمعضل يجتمعان في صورة، ويفترقان في صورة: فيجتمعان فيما إذا كان المنقطع فيه راويان فأكثر، يجتمع مع المعضل؛ لأن المعضل فيه سقط راويان فأكثر، ويفارقه المعضل بأنه بشرط التتالي، والمنقطع لا يكون على التتالي، والمنقطع يكون أعم باعتبار: إذ يكون المنقطع في بسقط راوي فقط، أما المعضل فلا يكون إلا بسقط راويين فأكثر. ثم إن السقطة من الإسناد قد يكون واضحًا، يحصل الاشتراك في معرفته، ككون الراوي مثلًا لم يعاصر من روى عنه، أو يكون خفيًا، فلا يدركه إلا الأئمة الحذاق المقتلعون على طرق الحديث والعلل والأسانيد. فالأول وهو الواضح: يدرك بعدم التلاقي بين الراوي وشيخه، بكونه لم يدرك عصره، أو أدركه لكنهما لم يجتمعا، وليست له منه إجازة، ولا وجادة، سمى منقطعًا. والأمر فيه واضح، سمى منقطع أو سقط ظاهر؛ لأن هما لم يكونا في عصر واحد، أو كانا في عصر واحد، لكنهما متباعدين. ولكن يحتاج إلى التاريخ؛ لتضمنه تحرير مواليد الرواة ووفياتهم، وأوقات طلبهم وارتحالهم. وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ، ظهر بالتاريخ كذب دعواهم. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين.