وصايا الخليل في لحظات الرحيل

الخطبة بعنوان وصايا الخليل في لحظات الرحيل، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٥ ربيع أول ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

افتتاحية النداء المباشر

يستهل المتحدث حديثه بنداء «يا عزيزي» لاستمالة انتباه المستمع والتمهيد للدرس.

لحظات النبي الأخيرة ووصاياه الختامية

يسرد المقطع لحظات وفاة النبي ﷺ واستخدامه السواك ودعاءه «اللهم الرفيق الأعلى»، مع وصاياه بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد والأمر بتسويتها وطمس التماثيل.

وفاة النبي ﷺ وردود فعل الصحابة

يتناول المقطع وفاة النبي ﷺ في 12 ربيع الأول 11 هـ، وهول المصيبة، وموقف عمر بن الخطاب، وتثبيت أبي بكر الصديق للناس بقوله المشهور.

الوصايا الأخيرة والتمسك بالكتاب والسنة

يستعرض المقطع حديث المفلس ووصايا النبي ﷺ بإمامة أبي بكر، والوصية بالأنصار، والاعتصام بالكتاب والسنة محذراً من التفرق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديداً يُصلِح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطِع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور مُحدثاتُها وكل مُحدثةٍ بدعةٍ وكل بدعةٍ ضلالةٍ وكل ضلالةٍ في النَّار أيها المسلمون عباد الله في مثل هذا الشهر شهر ربيعٍ الأول من عام 11 للهجرة يوم الاثنين الموافق للثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول حدثت حادثةٌ عظمى ومُصيبةٌ كُبرى وفاجعةٌ عظمى ابتُليَ بها أهلُ الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها تلك الحادثة وتلك الفاجعة وتلك المُصيبة هي انتقالُ الروح الزكية الطاهرة الشريفة روح نبينا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إلى بارئها هذه المُصيبة العظيمة عباد الله كانت مُصيبةً عظمى على أمة الإسلام أظلمت المدينة يوم توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام كما أضاءت حين دخلها عليه الصلاة والسلام ولندع المجال للصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يصف لنا مشهد ذلك اليوم قال رضي الله تعالى عنه كما عند الدارم وغيره قال ما رأيت يوماً أحسن ولا أضوى من ذلك اليوم الذي دخل فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام المدينة وما رأيت يوماً أظلم من ذلك اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولنُصغي إلى ذلك التعبير الرائع من سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله تعالى عنها بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام ويتعبِّر ويتعبِّر عن ما في شعورها تجاه هذا الحدث العظيم قالت رضي الله تعالى عنها يا أبتاه أجاب رباً دعاه يا أبتاه إلى جنة الفردوس مأواه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه نعم أجاب رباً دعاه أجاب رباً دعاه عليه الصلاة والسلام أليس الله جل وعلا هو القائل في كتابه الكريم إنك ميت وإنهم ميتون وهو القائل جل وعلا وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون وقال جل وعلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وفي البخاري عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام له أعدد ستا بين يدي الساعة وذكر منها قال عليه الصلاة والسلام موتي وفي المسند وغيره عن نبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال جاء لجبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغنائه عن الناس هذا الحدث العظيم كان له الأثر البالق على صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أمة الإسلام فهذا الفاروق عمر بن الخطاب أخرجه هذا الخبر عن وعيه حتى خرج على الناس بسيفه وهو يقول من قال إن رسول الله عليه الصلاة والسلام قد مات ضربت عنقه إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعوت ويقطع أعناق المنافقين وأما أبو بكرم الصديق رضي الله تعالى عنه فحين سمعه بالخبر قدم من السنح إلى المسجد النبوي فدخل ولم يكلم حدا فتيمم حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها فدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرآه مسجا فكشف عن وجهه ثم قبله ثم قال بأبي أنت وأمي يا رسول الله طبت حيا وميتا والله لن يذيق الله موتتين أما الموتة الأولى فقد دقتها ثم خرج رضي الله تعالى عنه وعمر يحدث الناس بما يحدثهم به فقال مهلا يا عمر ولم يستمع له ولم يستمع له من شدة أثر الخبر عليه حتى تكلم أبو بكر فأقبل الناس عليه فقال لهم من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله جل وعلا فإن الله حي لا يموت وتلى هذه الآيات وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين حتى قال عمر كأني لم أسمعها إلا الساعة فجثى على ركبتيه رضي الله تعالى عنه وأرضاء ونصغي عباد الله إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها التي مات رسول الله عليه الصلاة والسلام في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها وحاقنتها وذاقنتها ففي البخاري ومسلم عن أم المؤمن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت إن من نعم الله جل وعلا علي أن مات رسول الله عليه الصلاة والسلام في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وبين سحري ونحري وأن الله جل وعلا جمع بين ريقي وريقه عند موته عليه الصلاة والسلام دخل عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ومعه سواك يستنُّ به فنظر إليه رسول الله عليه الصلاة والسلام وأبدَّه بصره قالت عائشة فعلمت أنه يحب السواك فقلت له آخذه لك قالت فأشار براسه أن نعم قالت فأخذه فاشتد عليه فقلت له آليا آليا آليا له لك قال نعم قالت فأخذته فلينته وطيبته ثم أعطيته إياه فاستن به استياكاً عظيماً أحسن ما كان من استياك ثم قالت ثم رفع إصبعه أو يده وشخص بصره نحو السقف وتحركت شفتاه قالت فأصغيت إليه فسمعته يقول اللهم الرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ثم مالت يده وانتقل إلى الرفيق الأعلى إنا لله وإنا إليه راجعون هذه اللحظات الآخرة التي عاشها رسول الله عليه الصلاة والسلام ذاق معها سكرات الموت كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها في هذا الحديث نفسه فوضع يديه على ركوة من ماء ومسح بيديه على وجهه وهو يقول الله أكبر إن للموت لسكرات إن للموت لسكرات فلنتأمل يا عباد الله ولنقف وقفات مع بعض وصاياه التي أوصى بها عليه الصلاة والسلام في آخر أيامه بل في آخر أسبوع من حياته لنعلم أن هذه الوصايا عظيمة أرادها النبي عليه الصلاة والسلام من أمته ولذلك خصها في هذه اللحظات الحريجة وفي هذه الأيام الأخيرة من حياته فمن تلك الوصايا عباد الله ما جاء في البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت لما نزل برسول الله عليه الصلاة والسلام أي الموت طفق يطرح خميصة على وجهه حتى إذا اغتم بها كشف عن وجهه ثم قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت عائشة يحضر ما صنعوا ولول ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا وفي الصحيح أيضا عن عائشة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام قد اشتدت به الحرارة قد اشتدت به الحرارة فأمر عليه الصلاة والسلام بسبع قرب من آبار شتى فجيء بتلك القرب إليه عليه الصلاة والسلام وأمر بأن تهرق عليه فوضعت له في مخضب ثم جلس عليه الصلاة والسلام على ذاك المخضب قال أغتسل لعلي أخرج إلى الناس فأعهد إليهم أي أوصيهم ثم سكبت تلك القرب عليه صلى الله عليه وسلم حتى قال حسبكم حسبكم حسبكم حسبكم فقد وجد خفة عليه الصلاة والسلام فخرجه المسجد وقد عصب رأسه عليه الصلاة والسلام وصعد على المنبر وصعد على المنبر فقال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي لفظ قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ثم قال عليه الصلاة والسلام أيضا لا تتخذوا قبري عيدا لا تتخذوا قبري عيدا كما عند مالك في موطئه ثم بعد ذلك عليه الصلاة والسلام عرض نفسه على القصاص وقبل هذا نقول أمة الإسلام من الذي امتثل وصية رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه التي كررها في هذه اللحظات العظيمة ينهى عن اتخاذ القبور مساجد إذا تأمنا في بلاد المسلمين في مشارقها ومغاربها رأينا كثيرا من المسلمين قد خالفوا هذه الوصية جهارا نهارا بل دعوا إليها سرا وجهارا ووالوا وعادوا على ذلك فإذا ذهبت إلى بلاد مصر رأيت ضريح البدوي قد شيد وقد جئ إليه من مشارق الأرض ومغاربها يدعونه من دون الله ويطوفون بقبره وإذا نظرت في بلاد اليمن فحدث ولا حرج كم هي القبور التي رفعت وكم هي القبابة التي شيدت وكم هي الأضرحة التي اغطيف بها ودعيت من دون الله جل وعلا أين امتثال وصايا النبي عليه الصلاة والسلام؟ ألسنا ندعي محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ أي محبة هذه لا يكون معها الامتثال لأوامر رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ولوصاياه عليه الصلاة والسلام وهكذا جعلت المقابر أعياداً مع أنه سلم يقول لا تجعلوا قبري عيداً فكم هي الزيارات الشركية والبدعية التي تقام حول هذه القبور اتخذت أعياداً مع أن الأحديث في البخاري هو مسلم في أصح كتب أهل الإسلام ومع هذا إذا قرأوها قرأوها تبركاً لم تثالاً بما جاء فيها مع النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في مسلم عن علي بن أبي طالب قال لأبي الهياج الأسدي قال له ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام ألا تدعى قبراً مشرفاً إلا سويته ولا تمثالاً إلا طمسته أو كما قال عليه الصلاة والسلام ثم عرض نفسه عليه الصلاة والسلام للقصاص فقال من جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليستقد مني ومن أخدت منه مالاً فليطالب بذلك مع أنه عليه الصلاة والسلام لم يجلد ظهراً ولم يعتز على أحد ومع هذا يُعرض نفسه للقصاص في هذه اللحظات العظيمة العصيبة وكم من الناس اليوم من قد أخذ الأموال أموال المسلمين وهتك الأعراض بل وسفك الدماء وسفك الدماء وخرج من هذه الدنيا وعليه كذا وكذا من الأموال وعليه كذا وكذا من الأعراض التي يطالب أصحابه بها وعليه كذا وكذا من الأنفس التي سفكها فأين هؤلاء من وصية النبي عليه الصلاة والسلام الاهتمام بهذا الأمر العظيم عباد الله يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في البخارع نبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه من كانت عند أولي أخيه مظلمة فليتحلل منه اليوم فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون يوم لا دينار فيه ولا درهم إنما هي الحسنات والسيئات إنما هي الحسنات والسيئات وفي حديث أبي هريرة في مسلم حديث المفلس قال عليه الصلاة والسلام تدرون من المفلس قال المفلس من لا دينار له ولا متاع قال المفلس من يأتي يوم القيامة وقد أخذ مال هذا وهتك عرض هذا وأخذ وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم أخذ به إلى النار ويقول عليه الصلاة والسلام لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتى أنه ليقتص من الشاتي القرناء للشاتي الجلحاء من الشاتي القرناء للشاتي الجلحاء واليوم عباد الله بين اليوم والآخر بل ربما بين الساعة والأخرى تأتينا الأخبار فلان قتل اعتدي عليه فلان ضرب أين هؤلاء أين هؤلاء من هذه الأمور العظيمة كيف يقدمون عليها ألا يعلمون أنهم سيقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى ولا بد من القصاص خاصة في هذه الأمور العظيمة نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما سمعنا وأن يعلمنا ما جهلنا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم السال من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان اليوم الدين وعننا معهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين وهكذا أوصى النبي عليه الصلاة والسلام في لحظاته الأخيرة بإمامة الصديق رضي الله تعالى عنه ليكون إماما يصلي بالناس قال عليه الصلاة والسلام مروا أبا بكر فليصلي بالناس حين صار لا يستطيع عليه الصلاة والسلام أن يؤم الناس مروا أبا بكر فليصلي بالناس يكرر ذلك عليه الصلاة والسلام بل قبل ثلاث أيام نظر عليه الصلاة والسلام إلى أصحابه وأبو بكر يصلي بهم فارتضى بذلك وأشار إليهم أن يبقوا في صلاتهم بل كذلك عليه الصلاة والسلام صل في مرض موته جالسا بجانب أبو بكر قد صل أبو بكر بجانبه قائما ويسمع الناس تكبير رسول الله عليه الصلاة والسلام بل في اليوم الذي مات فيه بل في اليوم الذي مات فيه يوم الإثنين نظر عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر فرأى أبو بكر قد أمى الناس والصحابة يتهيئون للصلاة فنظروا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فرحوا ظنوا أنه سيخرج ولكنه أشار إليهم أشار إليهم أن يبقوا ويصلوا أليست هذه تزكيات من رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه من آخر اللحظات ما بين هذه اللحظة التي قالهم ابقوا وبين صعود روحه إلا ساعات وهي وقت الضحاء ذلك الوقت الذي فاضت فيه روحه عليه الصلاة والسلام إلى بارئها ويزكي أبا بكر الصديق ويجعله إماما للناس يصلي بهم وهكذا أيضا أوصلنا وسلم بالأنصار خيرا أوصى بالأنصار خيرا فقال عليه الصلاة والسلام وصيكم بالأنصار فإنهم قد أدوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فإقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسئهم الناس يكثرون والأنصار يقلون الناس يكثرون والأنصار يقلون مثل الأنصار في الناس كمثل الملح في الطعام كمثل الملح في الطعام وهذه تزكية منه عليه الصلاة والسلام للأنصار فأين هؤلاء الذين يطعنون في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وهذه وصايا أهل أخيرة يوصي بالأنصار خيرا وهكذا يوصي بصحابته عموما عليه الصلاة والسلام وهكذا أوصى بالاعتصام بالكتاب والسنة أوصى بالاعتصام بالكتاب والسنة وأوصى كذلك بإخراج المشركين من جزيرة العرب وهكذا أوصى بإجازة الوفود على ما كان يجيزهم عليه الصلاة والسلام وهكذا أوصى بالصلاة وملك اليمين فكان يقول الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانهم وهكذا وعظ أزواجه عليه الصلاة والسلام وذكرهن وهكذا طلب الحسن الحسين فقبلهما وأوصى بهما خيرا هكذا كانت الوصائي منه عليه الصلاة والسلام في هذه اللحظات الأخيرة قبل رحيله إلى الرفيق الأعلى فيا أمة الإسلام عليكم أن تنظروا إلى هذه الوصايا بعين الاعتبار والأخذ بها أخذا عظيما والعمل بذلك فلا خير يا عباد الله لنا إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووصايا النبي عليه الصلاة والسلام فوالله ثم والله ثم والله أيمان مكررة بأننا إذا تمسكنا بوصايا النبي عليه الصلاة والسلام بالاتباع والحذر من الابتداء والأمر بالأخذ ما جاء في الكتاب والسنة فإننا يا عباد الله لن نظل ولن تتفرق هذه الأمة ولن يستطع ولم يستطع أعداء الإسلام مهما كان عددهم ومهما كانت قوتهم أن يفعلوا شيئا بأمة الإسلام ما دامت جسدا واحدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا لكن لما تفرقنا وتحزبنا وابتدعنا في دين الله جل وعلا تفرقت الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهم من بقي على هذا الصراط المستقيم وهذا المنهج القويم التمسك بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح بفهم كبار العلماء الراسخين المشهود لهم بالإمامة والرسوخ في الدين في كل زمان ومكان نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما يحبه يرضى ونجعلنا من عباد المعتصمين بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حتى نلقاه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين واقم السلام الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله حي يا عزيزي