الدرس في خطبة عيد الفطر لعام 1431هـ، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبين الخطيب أن من صلى العيد رُخص له في ترك الجمعة مع وجوب إقامتها لمن شاء حضورها، مشيراً إلى أن الأفضل حضور الجمعة إن لم يكن مشقة مع وجوب صلاة الظهر على من تركها. ويؤكد على شكر الله بالقلب واللسان والجوارح على نعمة إتمام رمضان، محذراً من نسبة النعم لغير الله أو استخدامها في المعصية.
يشدد الخطيب على أن الشكر الحقيقي يكون بالمداومة على الأعمال الصالحة وعدم الانقطاع عنها بعد رمضان مستشهداً بآيات وأحاديث تحث على الاستمرار. كما يحذر من الحملات التي تستهدف الصحابة خاصة أم المؤمنين عائشة، مبيناً فضلهم ومكانتهم داعياً لمعرفة حقهم والدفاع عنهم.
يؤكد الخطيب على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام وحسن العشرة مع الأزواج، وينبه إلى أن العيد ليس مبرراً لانتهاك الحرمات بل هو شكر للنعم. يحذر من التوسع في المباحات الذي يجر إلى المحرمات، داعياً إلى إدخال السرور على الفقراء والمظلومين والاستمرار في طاعة الله.
يدعو الداعي الله أن ينتقم من أعداء الدين ومن يكيدون لأصحاب رسول الله، وأن يجعله ومن معه من المدافعين عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. يتعاهدون على الحياة والموت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة في دين الله والبعث مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدًا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. معاشر المسلمين والمسلمات، لقد اجتمع في يومنا هذا عيدان: الفطر والجمعة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند بعض أهل السنن، من حديث زيد بن أرقم وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى صلاة العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال عليه الصلاة والسلام: «من شاء أن يصلي فليصل، وإنا لمجمعون». في هذا الحديث بيان أن من صلى صلاة العيد رخص له في عدم شهود صلاة الجمعة، وعلى أئمة المسلمين إقامة الجمع ليشهدها من شاء شهودها من أهل الإسلام. والأفضل لمن لم يجد مشقة في شهود الجمعة أن يشهدها، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وإنا لمجمعون». ومن أخذ بالرخصة فعليه أن يصلي صلاة الظهر، فلا تسقط فريضة الظهر، بل هي باقية في حق من ترخص ولم يشهد صلاة الجمعة. معاشر المسلمين والمسلمات، ها نحن نشهد هذه الفرحة الأولى من الفرَحتين التي بشر بهما نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونسأل الله جل وعلا أن يمن علينا بالفرحة الأخرى وهي العظمى، حين نلقى ربنا جل وعلا وهو راض عنا. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه». معاشر المسلمين والمسلمات، علينا أن نشكر الله جل وعلا الذي وفقنا لإكمال عدة رمضان. فقد أمرنا ربنا جل وعلا بعد إكمال العدة بذكره وشكره، قال جل وعلا: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. علينا أن نشكر الله جل وعلا بقلوبنا، بأن نعترف من قرارة قلوبنا بأن ما بنا فهو من الله جل وعلا، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، فلا نتحاسد ولا نتكبر، فهذا ينافي شكر الله جل وعلا. علينا أن نشكر الله جل وعلا بألسنتنا، بأن نتحدث بنعم الله جل وعلا، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. وعلينا عباد الله أن ننسب النعم، أن ننسب النعم إلى مسديها ربنا جل وعلا، لا ننسب النعم إلى غير الله جل وعلا، ولو إلى الأسباب. فلا نقول: لولا فلان لما حصل كذا، ولولا الطبيب لما شفي المريض، ولولا السائق لهلك الناس، ولولا النجوم طلعت ما نزل المطر، وغير ذلك من هذه الأقوال التي تأتي على ألسنة كثير من المسلمين، وهي في حقيقتها تنافي شكر الله جل وعلا. فهو المسدي سبحانه وتعالى للنعم التي أزداها، والأسباب إنما هي أسباب يحصل من خلالها على فضل الله جل وعلا، والأمر لله جل وعلا من قبل ومن بعده. وهكذا عباد الله، علينا أن نشكر الله جل وعلا بجوارحنا، فنظهر نعمة الله جل وعلا علينا من غير إسراف ولا تبذير، ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾، من غير إسراف، من غير ترفع، ومن غير افتخار، وغير ذلك مما ينافي شكر الله جل وعلا. وعلينا عباد الله أن نسخر هذه النعمة وهذه الجوارح في طاعة الله جل وعلا، فلا نسمع بآذاننا الحرام، ولا تتحدث ألسنتنا بالحرام، ولا تنظر أعيننا إلى الحرام. فالله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾، ويقول جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. علينا عباد الله أن نشكر الله جل وعلا بالمداومة على الأعمال الصالحة، فحقيقة الشكر هو الدوام والاستمرار، والمسابقة والمسارعة في طاعة الله جل وعلا: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: «أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قل». فعلينا بالمداومة، وعلينا بالاستمرار عباد الله في الأعمال الصالحة التي شعارها الإخلاص لله جل وعلا والمتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. علينا عباد الله أن لا نقف عند حد من الطاعات. رمضان رحل عباد الله وسيعود، ولكننا إذا رحلنا لن نعود، بل الدنيا بأسرها سترحل، ولكننا سنرحل قبلها. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾. فماذا قدمنا يا عباد الله من زاد للآخرة، من زاد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ليوم تشيب فيه مفارق الولدان، تشيب فيه مفارق الولدان، فكيف تتقون إن كفرتم يومًا يجعل الولدان شيبًا؟ يوم عباد الله تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد. فعلينا يا عباد الله أن نستمر وأن نواصل في الأعمال الصالحات، لا يكون حالنا كحال الذين إذا خرج رمضان قالوا: وداعًا أيها الصيام، وقالوا: وداعًا أيها القرآن، وقالوا: وداعًا أيها القيام، وقالوا: وداعًا أيها الصدقات، ووداعًا أيها الإطعام. قال بعض السلف رحمه الله تعالى: بشر الحافي: «بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان». عباد الله، إذا رحل رمضان فمواسم الطاعات مستمرة بفضل الله جل وعلا ورحمته. فإذا ذهب رمضان الذي فيه الصيام، فها هي الست من شوال قد أقبلت، التي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام في صيامها، كما في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه في صحيح الإمام مسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر». وهكذا أيام البيض عباد الله، وهكذا الاثنين والخميس التي ترفع فيهما الأعمال، والنبي عليه الصلاة والسلام يصومهما، ويقول: «أحب أن ترفع أعمالي وأنا صائم». صيام ثلاثة أيام من كل شهر يذهب وحر الصدر. وهكذا صيام تاسوع وعاشور، وصيام يوم عرفة. الحمد لله، مواسم الطاعات كثيرة التي فيها الصيام، وهكذا القيام، وهكذا الصدقات، وهكذا عباد الله سائر الطاعات، فهي في أزمان الله جل وعلا كثيرة وعظيمة أجرها كذلك. عباد الله، علينا أن نؤدي الشكر لأهله. فأحق الناس بالشكر عباد الله: صحابة رسول الله عليه رضي الله تعالى عنهم. فالصحابة يا عباد الله هم نقلة هذا الدين إلينا، وهم العدول الذين رضي ربنا جل وعلا عنهم، ولا يزالون يسيرون في أرض الله، رضي عنهم جل وعلا وبشرهم بالجنة، وهم أحياء نقلوا لنا هذا الدين العظيم. فعلينا أن نعرف لهم قدرهم. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وأرضاه: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، أبر هذه الأمة وأفقه هذه الأمة علما، اختارهم الله جل وعلا لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم، فإنهم كانوا على الصراط المستقيم، فإنهم كانوا على الصراط المستقيم». وعلى رأس هؤلاء الصحابة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فقيهة الأمة على الإطلاق، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي مات رسول الله عليه الصلاة والسلام بين حاقنتها وداقنتها، وكان آخر من ريق ريقها رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، الذي أنزل الله جل وعلا براءتها من فوق سبع سماوات. اليوم أيها المسلمون، الحملة شرسة، الحملة شرسة على أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، من جهة الروافض ومن جهة الخوارج. فها نحن نسمع في مثل هذه الأيام احتفال رافضة بموت عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وأعلنوا أنهم سيقيمون هذا الاحتفال كل سنة، يحتفلون بموت عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، يذكرون عنها أنها في نار جهنم، وأنها تأكل الجيف في نار جهنم، وأنها تعذب عذابًا شديدًا. كذبوا ورب العزة والجلال، بل هي زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة، وأحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فقبحًا لهؤلاء الروافض، أخزاهم الله، أخزاهم الله، أخزاهم الله. ومن حق الناس بالشكر عباد الله: الوالدان، اللذان قال عنهما ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾. وكذلك الأقارب، وكذلك الأرحام. فعليكم عباد الله أن تعرفوا حقوق هؤلاء بصلتهم، وبإعانتهم، وببرهم، لا يقتصر ذلك في رمضان فقط. فمن الناس من لا يعرف الصلة إلا في رمضان، فإذا خرج رمضان ترك هذه الصلة ولم يواصل فيها. عباد الله، ومن حق الناس بالشكر: الأزواج على زوجاتهم. فإن النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذا المقام ذهب إلى النساء، كما في الصحيحين، ووعظهن عليه الصلاة والسلام، قائلا لهن، قائلا لهن: «يا معشر النساء، تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل... أكثر الناس... أكثر الناس في النار». فقالوا: يا رسول الله، وبم؟ قال: «بكفرهن». قالوا: أيكفرن بالله؟ قال: «لا، يكفرن العشير»، أي يكفرن الزوج. وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لو أنفق عليها الرجل الدهر كله، لقالت: ما رأيت منه خيرًا قط». فاتقوا الله معاشر المسلمين والمسلمات في أداء حقوق لله جل وعلا عليكم في هذه الأيام. عباد الله، بطاعة الله جل وعلا، العيد يا عباد الله تعظيم لشعائر الله، ليس انتهاكًا لحرمات الله جل وعلا. العيد يا عباد الله شكران لنعم الله جل وعلا، لا كفران لها. مفهوم خاطئ عند كثير من المسلمين في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوسعة في هذا اليوم، في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي بكر: «دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيد، وإن هذا عيدنا أهل الإسلام». فظن كثير من المسلمين أنه في يوم العيد يحل الحرام وتنتهك الحرمات. فمن الناس من يتوسع في الغناء وسماع المعازف، فإذا أنكرت عليه قال: هذا يوم عيد، لا يعبر الله. وإنما المراد أن هذا اليوم التوسع فيه في المباحات ليس كغيره من الأيام، لأن التوسع في المباحات في كل وقت وسيلة للوقوع في الحرام، لا يكون رخصة في هذا الوقت، وبالضوابط الشرعية التي تكون مانعة بإذن الله جل وعلا من عدم الوقوع في الحرام. وانظروا عباد الله في حال الذين توسعوا في كل الأوقات، في أول أمرهم بهذا المباح، ما الحال الذي وصلوا إليه؟ دخلت الآلات في الأناشيد التي لم تكن في أول أمرها، ودخلت ألحان الأغاني في هذه الأناشيد. إنه التوسع يا عباد الله في المباح في أول أمره يؤدي إلى الوقوع في الحرام. لكن إذا كان في وقت ضيق، وفي وقت محدود، يظهر فيه أهل الإسلام عزة هذا الدين والفسحة التي فيه بالضوابط الشرعية، فاصححوا هذه المفاهيم الخاطئة عباد الله. العيد: الحرام فيه حرام، والحلال فيه حلال. فالحلال ما حله الله إلى يوم القيامة، والحرام ما حرمه الله إلى يوم القيامة. فلا حرام يحل في يوم للأيام، وإنما هي التوسعة التي أذن بها الشرع، التي لا مخالفة فيها ولا تناقض شرع رب العالمين جل وعلا. عباد الله، تذكروا الفقراء واليتامى والمساكين، أدخلوا السرور في قلوبهم في مثل هذه الأيام، حتى يشاركوكم الفرحة، فالمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. تذكروا إخوانًا لنا عباد الله تمر عليهم مثل هذه المواسم وهم تحت ذوي المدافع، وهكذا الصواعق، وهكذا القذائف، تمر عليهم مثل هذه الأيام، فلا تبخلوا عليهم بالدعاء لهم بأن يفرج الله جل وعلا عنهم. عباد الله، علينا أن نستقيم على طاعة الله جل وعلا، وأن نستمر عليها، وأن نعبد الله جل وعلا إلى أن نلقاه جل وعلا: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. نجعل العبادات لله سبحانه وتعالى في سائر أوقاتنا: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾. نسأل الله جل وعلا أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا وأعمالنا. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين. اللهم عليك بأعداء الدين، عليك بكل من يكيد على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. اللهم اجعلنا من الذابين عن سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، المنافحين عنها، الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، المتناصحين في دين الله جل وعلا. على ذلك نحيا، وعليه نموت، ونبعث يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.