الظواهر الإيجابية في الفتن

الخطبة بعنوان الظواهر الإيجابية في الفتن، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ١١ شعبان ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

الإيجابيات المستفادة من الأوضاع الراهنة وكشف الحقائق

يبرز الخطيب الإيجابيات التي ظهرت نتيجة للأوضاع الصعبة، مثل انكشاف حقيقة الرفض والروافض. كشفت الأحداث عن حقائق كانت مخفية وأظهرت معدن بعض التيارات.

استخلاص العبر من الأحداث والتكاتف لنصرة المسلمين

يُشدد على أهمية استخلاص العبر من الأحداث، مثل تعاون أهل البدع مع الكفار وتكافل المجتمع. يُظهر أهمية نصرة المسلمين لإخوانهم المستضعفين.

التكافل في مواجهة الأزمات ودعاء على الأعداء

يُشيد بتكاتف أهل البلاد لمساعدة الوافدين النازحين ويبين أهمية التكاتف. يتوجه بالدعاء ضد أعداء الدين والروافض طالبا زعزعة استقرارهم.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، في الخطبة الماضية كان الكلام عن الآثار السلبية والظواهر الردية التي ظهرت عند بعض الأفراد والرعية على إثر هذه التداعيات التي وصلت إليها حالة بلادنا، من ظاهرة اليأس والقنوط ومن غيرها من الظواهر المرضية، إذ أن هذه الأوضاع التي نعيشها هي مضنة لمثل هذه الظواهر والمظاهر. ولكن بالمقابل، إذا هذه المآسي والمخازي التي تمخضت، فإن هناك مزايا طيبة وثمارًا حسنة قد ظهرت من خلال هذه الأوضاع المأساوية وهذه الأحوال السوداوية التي نعيشها. وإنني في هذا المقام سأذكر باختصار بعض المزايا والإيجابيات التي يمكن أن يستفيدها المسلم من خلال هذه التداعيات التي نواجهها في بلادنا. فأولى هذه المزايا أنه قد استبان لكل ذي عينين خبث الرفض وأعني بهم الحوثة والذين ما فتئوا في نشر مذهبهم الباطل، ومذهبهم الباطل مذهب الرفض القائم على التعطيل والتغيير والتبديل لشرع الله، وذلك عن طريق قوة السلاح. فأغاروا على المناطق والإقليم مستخدمين كافة الأسلحة، وهم في ذلك لا يرقبون في مؤمن ولا مؤمنة إلا ولا ذمة، ولا أخذتهم الرحمة في مسن ولا مسنة، ولا أخذتهم الشفقة في طفل ولا طفلة، وإنما سالوا الدم الحرام وهتكوا الأعراض ونهبوا الممتلكات وأساءوا إلى المسلمين أشد النكال. فاضحت حقيقتهم عند كثير ممن كان يحسن الظن بهم، معتبرًا إياهم بأنهم ما هم إلا مذهب إسلامي كباقي المذاهب الأربعة، أو أن الخلاف الذي بيننا وبينهم خلاف في جزئيات يسع الخلاف فيها. لو لم تكن في هذه الأحداث المؤلمة الجارية في بلادنا سوى هذه الفائدة، إنكشاف خبث الرفض والروافض، لكفاها عبرة ولكفاها عظة لكل من يتعظ. فقد أصبح الرفض الآن ممقوتًا لدينا، مبغوضًا في بلادنا، ولله الحمد والمنة. وأيضًا، عباد الله، من المزايا التي يمكن أن نستفيدها من هذه الوقائع الجارية، أن تم انكشاف زيف الكثير والكثير من الدعاوى التي أعلنت، ومن الرايات التي رفعت، ومن الصيحات التي هتفت. أين تلك الحشود التي أرعدت وأزبدت؟ أين تلك المسيرات التي خوف بها وهددت؟ ما لنا لا نرى لها أثرًا ولا نسمع لها ذكرًا؟ ما فلحت إلا في التضييق على أهلها بافتعال اعتصامات عطلت، وبإقامة مخيمات ضرّت، وبإقامة أعمال شغب وتخريب قد أحرقت ودمرت وكسرت. هم نعم أبطال أشاوس، لكن على مواطنيهم، أما أمام أعدائهم فهم حمام سلام وأهل فكر وعقل وإتزان. بل أصبح الكثير من هذه التيارات التي كانت بالأمس قد رفعت الرايات الوطنية والمطالب بالحرية وبالثورة السلمية، أصبح الكثير منها استغل هذه الأحداث الجارية لمصالحه الشخصية. ما بالهم بالمجتمع؟ ما بالهم بمعاناة الناس وما يعانونه من الأمرين؟ سَلْ يا عبد الله وانظر ماذا فعلت هذه التيارات لمجتمعاتها؟ نعم، لهم اليد الطولى في التخريب والتدمير، ولكن يدهم تقصر في البناء والتعمير. ولا حول ولا قوة إلا بالله، تأمل يا عبد الله في ذلك حتى لا تخدعن بعد غد أو بعد غد. وهكذا، عباد الله، من المزايا التي استفادها الناس من هذه الأحداث الجارية المؤلمة، ما كان من استنفار الناس بجميع طبقاتهم لنصرة إخوانهم المستضعفين. وما ذاك منهم إلا بامتثال الشرع الذي أمر الله جل وعلا به، بقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، قام الجميع والكل يظهر ويظهر ذلك، نحسبهم كذلك والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدًا. الكل نهض والكل قام بنصرة إخوانهم المستضعفين، وكل نصرته على قدرته وقدراته وعلى ما يقربه إلى ربه. فمنهم من كانت نصرة ببذل المال وإنفاق الأموال إلى أهل الثغور، ومنهم من كانت نصرة باللسان بالتوضيح والبيان لكشف وبطلان ما عليه أهل الطغيان، ومنهم من كانت نصرة بالدعاء برفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى. نبينا صلوات ربي وسلامه عليه عندما قتل سبعون رجلًا من أصحابه من القراء، حزن على ذلك عليه الصلاة والسلام حزنًا عظيمًا، فما كان من أمره إلا أن نصرهم بالدعاء، فرفع يديه في الدعاء يدعو ربه سبحانه وتعالى شهرًا كاملًا على الكفار. اللهم عليك برعل، اللهم عليك بذكوان. نعم، يا عبد الله، الدعاء من صور النصرة، بل ربما يعتبر من أعظم صور النصرة. قال عليه الصلاة والسلام: «من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة». وإن ذلك، يا عبد الله، من أعظم المزايا والإيجابيات أن نرى هذه المجتمعات تكالب قومة رجل واحد في نصرة إخوانهم المستضعفين. وأيضًا، عباد الله، من المزايا التي تجلت ومن الفوائد التي تعرف عليها المسلمون، وخاصة في هذه الأحداث الجارية، مدى التواطؤ العظيم بين أهل البدع من الروافض خاصة وبين الكفر من اليهود والنصارى. فالمبتدعة، وخاصة الروافض، ما هم إلا طابور خامس لأعداء الدين، زرعهم الكفار إما أن الكفار قد زرعهم في صفوف المسلمين أو أنه يقوم بحمايتهم والذب عنهم أو على الأقل تغطية الطرف عنهم وعن تجاوزاتهم، كما هو حاصل في بلادنا. فالكفار ومقرراتهم ومؤتمراتهم ومجتمعاتهم، إن أصدروا قرارًا على المبتدعة في عقوبات لهم صارمة، وما كادت هذه العقوبات تصدر من الكفار إلا رغمًا عنهم أو حفاظًا على ماء وجوههم، فهم وإن أصدرُوها فإنهم يماطلون في تحقيقها وفي التنفيذها وفي العمل بمقتضاها. لأن المبتدعة هم قرة عين لأهل الكفر، يستخدمونهم في تنفيذ مخططاتهم، لكن ليس باسم الكفار ولكن باسم الدين. سل يا عبد الله وانظر إلى تاريخ الأمة قديمًا وحديثًا لترى مدى قوة العلاقة بين المبتدعة وبين الكفار، وأن المبتدعة ما هم إلا ممهّدة لحلول أهل الكفر والتحكم في رقاب المسلمين. ما صغبت بغداد على أيدي التتر الوثنيين إلا بتمهيد من أهل البدع، وما وقعت القدس في أيدي النصارى الصليبيين الحاقدين إلا بتمهيد من أهل البدع، وما استقر لليهود قرار في أرض فلسطين إلا بتمهيد من أهل البدع، وما ضربت العراق وما أخذت أفغانستان إلا من هذا الباب. وهكذا دواليك، كلما وضع الكفار أعينهم على بلد من بلاد المسلمين لتفريقه ولتشتيته ولإضعافه، ما كان منهم إلا أن حرّكوا أذنابهم من أهل البدع هنا وهنالك، فأثاروا الفوضى وهيجوا الأمور وصعّبوا الأحوال. ألا لا نامت أعين الجبناء، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أدعو لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه، فلزن وإياكم. عباد الله، في هذا المقام نستطرد في عرض أهم المزايا والإيجابيات التي يمكن للمسلم أن يستفيدها من هذه الأوضاع المتدهورة التي واقعة في بلادنا. فإن المسلم ينبغي أن يتعلم كيف يتعامل مع جميع الأحوال، فإن كنت يا عبد الله على خير فهذا هو الخير، وإن كنت يا عبد الله في سوء أو في شر أو في ضر، عليك أن تنظر يا عبد الله في بعض الجوانب الإيجابية حتى تستطيع أن تتأقلم مع هذا السوء ومع هذا الضر. وهذا أمر أرشد إليه نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له». فكن يا عبد الله في كل أحوالك، في خيرها وشرها، وفي فرحها وشرها، تكون يا عبد الله مغتنمًا للأحوال أن تتقرب إلى الله سبحانه وتعالى على أي حال كنت. فهذه الأوضاع المهتاجة يمكن يا عبد الله أن نستخلص منها العبر والعضات، وأن نستفيدها فيما يقربنا إلى الله. فكان مما ذكر من هذه المزايا أن المسلم قد استفاد خبث الرافضة وما هم عليه من دموية واستباحة لأموال وأنفس أهل الإسلام، وعلم من خلال هذه الأوضاع الجارية زيف الكثير من الشعارات والهتافات والرايات التي حملت باسم الوطنية، وما أريد منها إلا المصالح الشخصية. ويستفاد كذلك من هذه الأوضاع كيف أن المسلمين قد لهجوا، شعروا بذلك أو لم يشعروا، بضرورة النصرة لإخوانهم المستضعفين، كل على قدر نصرة وبما يقربه إلى ربه. وعلم القاصي والداني من خلال ما يجري ما عليه الطواطؤ العظيم بين أهل البدع والأهواء وبين أهل الكفر والضلال، وكيف أن التنسيق يكون ظاهرًا أحيانًا وأحيانًا خفيًا. وأيضًا، عباد الله، مما يمكن أن يستفاد من هذه الأوضاع، ما تحقق في بلادنا الحضرمية من القيام بمقام التكافل الاجتماعي. إذ أن هذه البلاد قد نزح إليها الكثير والكثير من إخواننا الوافدين، تاركين وراءهم ديارهم وأموالهم وممتلكاتهم، ونسأل الله العلي القدير أن يفرج عنهم وأن يسر أمورهم وأن يبدلهم خيرًا مما أخذ منهم وأن يردهم إلى أهلهم سالمين غانمين. فمع نزوح الكثيرين من إخواننا الوافدين، تاركين ديارهم وأموالهم وممتلكاتهم، ما كان من أهل هذه البلاد إلا أن سارعوا في مد يد المعونة لإخوانهم الوافدين. وإن هذا المقام لهي لهو من المقامات العظيمة التي لطالما حرص نبينا صلوات ربي وسلامه عليه في مناسبات عديدة إلى تحقيقها، وخاصة إذا أصابت الأمة الأزمات والمصائب والشدائد والنكبات. فكان سرعان ما كان عليه الصلاة والسلام يرتقي على المنبر ويحث الأمة على ضرورة التكاتف والتآلف. ففي صحيح مسلم، عندما قدم وفد مضر وقد اعتلاهم الفقر والفاقة، مجتابي النمار، لما رأهم نبينا وهم على هذه الحالة، تمعر وجهه لما أصابهم من فقر وضيق ومسكنة. فما كان من أمره إلا نعتلى منبره عليه الصلاة والسلام، حاثًا للناس ومعرضًا إياهم على ضرورة التكاتف، قائلًا عليه الصلاة والسلام بعدما حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله: «تصدق رجل بديناره، تصدق رجل بدرهم، تصدق رجل بثوبه، تصدق رجل بصاع تمره...». قال الراوي: «حتى قال: تصدق رجل بشق تمره». ففطن رجل من الأنصار لدعوة البذل والعطاء، فذهب إلى بيته وأتى بصرة كادت يده أن تعجز على حملها، بل عجزت، فوضع الصرة بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. فتسارع الناس تسارعًا إلى فعل مثل هذا الصنيع، فكل أتى بما يملك، حتى اجتمع عند نبينا صلوات ربي وسلامه عليه كومان عظيمان من طعام ومن ثياب. فحينها قال الراوي: «فتهلل وجه نبينا عليه الصلاة والسلام كأنه مذهبه»، أي كناية ودلالة على حسن وجهه عليه الصلاة والسلام وإشراقه. تأمل يا عبد الله متى تمعر وجه وحزن وتأمل يا عبد الله متى فرح نبينا عليه الصلاة والسلام؟ يفرح إذا وجد مثل هذا التواصي على البذل والعطاء. وهكذا مثله ما وقع في الصحيحين في أمر أهل الصفة، وهم فقراء المهاجرين، قوم تركوا ديارهم وأموالهم وكل ما يملكونه في مكة، قدموا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان لا مأوى لهم ولا مسكن إلا ما كان من مسجده عليه الصلاة والسلام، فكان يعتني بهم اعتناء شديدًا لظروفهم ولحاجتهم. وأنه قال ذات يوم: «من كان منكم عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، يأخذ رجلًا من أهل الصفة فليستضيفهم مع ضيافته، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس وبسادس». قال الراوي: «فذهب الصديق وما أدراك ما الصديق رضي الله تعالى عنه، فذهب الصديق فأخذ بثلاثة وذهب بهم إلى بيته، ثم قال الراوي: وقام نبينا صلى الله عليه وسلم وأخذ عشرة واستضافهم في بيته». نعم، عباد الله، هذا هو التكافل، هذا هو التكاتف، بهذا يا عبد الله تصلح أحوال المجتمعات. عباد الله، إنه ينبغي على كل واحد منا أن يمد يد العون على قدر ما يستطيع. فذاك يعين بمأوى ومسكن، وآخر يعين بطعام وزاد، وذاك يعين بشراب وماء، وآخر يعين بأواني وفرش، وذاك يعين ولو على أقل التقدير الوقوف بجوارهم والتحسس لظروفهم. فقد قال عليه الصلاة والسلام: «من كان عنده فضل زاد فليعن به من لا زاد له». ولله الحمد والمنة، فإن هذه البلاد الحضرمية قد ضربت أروع الأمثلة في البذل والعطاء، وبتسهيل قوافل الإغاثة والخير، على قلة يد الكثير منهم. وما هذا من مستغرب عنهم، فإن ذلك مما توارثوه عن الآباء وعن الأجداد وعن الأسلاف. ففي الصحيح، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الأشعريين إذا أرملوا في غزو أصابهم الفقر والحاجة، جمعوا ما عندهم في ثوب واحد، ثم قسموه بينهم بالسوية، فهم مني وأنا منهم». مفخرة ومحمدة، شرف لك يا عبد الله أن تنتمي لمثل هذه الأسلاف الذين ما عرفوا إلا بالبذل والعطاء. فما علينا عباد الله إلا أن نتفانى في هذا الميدان، فكل يبذل بما يستطيع، فإن الله جل وعلا يرفع من أجورنا ويرفع من قدرنا، متى ما كنا مخلصين في دفع الكربات عن إخواننا. عباد الله، وهكذا أحوالنا في مثل هذه المدلهمات وفي هذه المصائب والشدائد الواقعة في بلادنا، علينا أن ننظر إلى بعض الجوانب المشرقة ونستغلها في طاعة الله، لعل الله سبحانه وتعالى يرفع عنا الفتنة والبلاء والمحن. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. اللهم ادفع عن بلادنا اليمن ومن سائر بلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم من أراد بلادنا خاصة وسائر بلاد المسلمين بخير فوفقه لكل خير، ومن أراد بلادنا خاصة وسائر بلاد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا رب العالمين. اللهم نجي إخواننا المستضعفين فينا في كل مكان، اللهم يسر أمورهم واكشف غربتهم، اللهم كن مع إخواننا المجاهدين الذين يقاتلون في سبيلك في سبيل تحقيق رايتك وعز كلمتك، اللهم كن معهم مؤيدًا ونصيرًا، اللهم أيدهم بتأييدك وانصرهم بنصر من عندك، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا، اللهم عليك بكل عدو لهذا الدين، اللهم عليك بالروافض الحاقدين، اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم واجعل الدائرة عليهم، وزلزل الأرض من تحتهم. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وقوموا إلى صلاتكم رعاكم الله.