الدرس في المحرمات من النساء 1، ألقاها
يستعرض المقطع آيات سورة النساء في المحرمات من النساء، مقسماً التحريم إلى مؤبد ومؤقت، ومبيناً أسباب التحريم المؤبد الثلاثة: النسب بسبع محرمات، والرضاع بسبع مثلهن، والمصاهرة بأربع محرمات، مع تفصيل المحرمات بالنسب كالأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات.
يشرح المقطع المحرمات بسبب النسب كعمات الأصول والفروع والخالات وبنات الأخ والأخت، مستدلاً بقاعدة (عمات الأصول عمات الفروع)، ثم ينتقل للمحرمات بالرضاع مبيناً أنه يحرم ما يحرم النسب، مع تفصيل حكم الأمهات والأخوات من الرضاعة وإخوة الرضاعة ذكوراً وإناثاً.
يبيّن المقطع أن محرمات الرضاع تماثل محرمات النسب في الأم والعمة والخالة وبنت الأخ والأخت، ويشترط لتحريم الرضاع أن يكون في الحولين قبل الفطام وأن تبلغ الرضعات خمساً فأكثر، مستدلاً بالسنة النبوية وإجماع العلماء على عدم تحريم رضاع الكبير.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد أيها الإخوة في الله هذا المجلس نتذاكر فيه ما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله فيما يتعلق بي بيان المحرمات من النساء بيان المحرمات من النساء يقول ربنا جل في علاه في سورة النساء قال حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأختي وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما هذه الآيات من سورة النساء فيها بيان المحارم من النساء أي التي يحرم على الشخص أن يتزوج بهن أن يتزوج بهن وهكذا أيضا فيها بيان المحارم من النساء أي التي يجوز للشخص أن يخلو بهن وأن يسافر معهن وهكذا أن يصافحهن أن يصافحهن ذكر الإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى عند هذه الآيات قال هذه الآية الكريمة فيها بيان أو هي آية تحريم المحارم من النسب وما يتبع ذلك من الرضاع والمحارم بالصهر والمحارم بالصهر وهذا يدل على أن هذه الآيات جمعت هذه الأحكام المتعلقة بالمحرمات وهكذا أيضا بالمحارم وجاءت هناك بعض التوضيحات والزيادات التي وردت في سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذكر العلماء أن التحريم على نوعين تحريم مؤبد وتحريم مؤقت تحريم مؤبد وهكذا تحريم مؤقت أما التحريم الذي هو مؤقت فذكروا أنه الذي يمنع المرأة أن تكون زوجة لهذا الرجل في حالة من الأحوال وفي وقت من الأوقات فإذا زال هذا المانع حلت هذه المرأة لذلك الرجل ومثاله كما سيأتي معنا أن يجمع الرجل بين الأختين أن يتزوج بامرأة ثم يتزوج بأختها فيجمع الأختين تحته يجمع الأختين تحته وهكذا أيضا أن يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لا يجوز ذلك لكن إذا ماتت الأولى جاز له أن يتزوج الثانية هذا يسميه العلماء تحريم مؤقت أما التحريم المؤبد فهو الذي يمنع المرأة أن تكون زوجة لهذا الرجل على التأبيد أي لا تجوز له في حالة من الأحوال ولا في وقت من الأوقات ومثال ذلك أن يتزوج بأمه أو بابنته أو ب أخته من الرضاع أو أن يتزوج بأم زوجته إلى غير ذلك كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل بيانه وإيضاحه المحرمات التي هن على التأبيد على التأبيد هؤلاء أي التحريم المؤبد له ثلاثة أسباب له ثلاثة أسباب السبب الأول هو النسب والسبب الثاني هو الرضاع والسبب الثالث هو المصاهرة أي الزواج وقد نصت الآيات السابقات على أنه يحرم من النسب سبع من النساء يحرم بسبب النسب سبع من النساء وهكذا يحرم من الرضاع أيضا سبع مثلهن ويحرم بسبب المصاهرة والزواج أربع من النساء فإذا المحارم وهكذا أيضا المحرمات سبع من النسب وسبع مثلهن بسبب الرضاع وأربع يحرم بسبب المصاهرة فأولا المحرمات بسبب النسب قال ربنا عز وجل حرمت عليكم أمهاتكم فالأم تحرم على ابنها تحرم على ابنها وسواء كانت هذه الأم لها ولادة على هذا الرجل قريبة كالأم التي ولدت مباشرة أو كان لها ولادة بعيدة كأم الأب وأم الأم وهكذا وإنعلت فهؤلاء الأمهات أجمع يعتبرنا محارم وهكذا أيضا محرمات على هذا على هذا الإبن ولهذا ربنا عز وجل ذكر لفظ الجمع قال حرمت عليكم أمهاتكم أيضا يقول ربنا عز وجل قال وبناتكم والبنت هي التي لك عليها ولادة سواء كانت هذه الولادة قريبة كابنتك التي هي من صلبك ابنتك التي هي من صلبك أو كان لك عليها ولادة بعيدة كبنت الابن وهكذا أيضا بنت البنت فهؤلاء كلهن يعتبرن من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات من المحرمات قال ربنا عز وجل قال وأخواتكم والأخت هي التي اشتركت معك في ولادة سواء كانت الأخت الشقيقة أي من الأبي والأم أو كانت الأخت من الأب أو كانت الأخت من الأم فهؤلاء الثلاث كلهن يعتبرن من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات على الرجل أن يتزوج بإحداه أن يتزوج بإحداهن وذكر ربنا عز وجل بعد الأخوات ذكر قال وعماتكم وخالاتكم أما العمة فهي التي اشتركت مع أبيك في ولادة في ولادة والأصل في العمة أنها أخت أبيك أخت الأب يقال لها عمة سواء كانت أخته شقيقة أو كانت أخته لأب أو كانت أخته لأم فهذه عمة وتعتبر من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات أيضا يدخل في مسمى العمة شرعا عمة أصليك عمة أبيك وعمة أمك أيضا تعتبر لك عمة فتعتبر من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات عمة الأب وهكذا عمة الأم وإن كان في عرف بعض البلاد كبلادنا هذا نسميها جدة نقول جدتي فلانة من أين جدتك قال عمة أبي أو عمة أمي لكنها في المفهوم الشرعي تعتبر عمه وتعتبر من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات والقاعدة عند أهل العلم أن عمات الأصول عمات الفروع فعمة أبيك تعتبر عمة لك وعمة أمك تعتبر أيضا عمة لك قال وخالاتكم الخالة هي التي شاركت أمك في ولاده شاركت أمك في أحد أصليها أو في كليهما إما أخت أمك شقيقة أي من الأب والأم وقد تكون أختها من الأب وقد تكون أختها من الأم فجميع هؤلاء الثلاث يقال لهن خالات فالخالة تعتبر من المحارم التي يجوز للشخص أن يصافحهن ويجوز له أن يخلو بهن ويجوز له أن يسافر بهن وهكذا أيضا يعتبرنا من المحرمات التي يحرم على الرجل أن يتزوج بهن أن يتزوج بهن وكما قيل في العمات يقال في الخالات أن خالات الأصول خالات الفروع فخالة أبيك وهكذا خالة أمك تعتبر خالة لك تعتبر خالة لك وكما سبق أنه قد يطلق عليها في بعض الأعراف ماذا جده ولكن هي في المفهوم والمسمى الشرعي تعتبر خالة أيضا من المحرمات بسبب النسب قال الله تعالى قال وبنات الأخي وبنات الأختي فبنت التي لأخيك عليها ولادة تعتبر أنت عمها تعتبر أنت عمها فهذه من المحرمات وهكذا أيضا تعتبر من المحارم من المحارم وهكذا أيضا ما نزل فبنت الأخ تعتبر محرم وهكذا أيضا ما تفرع عن ذلك بنت الأخ وابنتها وإن نزلت فيعتبرنا من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات أما بنت الأخت فهي التي لأختك عليها ولادة أي أنك أنت تعتبر خالا لها تعتبر خالا لها فهي وما تولد منها ك بنتي كبنتي بنتي الأخ أو ماذا بنتي بنتي الأخت وما نزل فيعتبرنا من المحارم وهكذا أيضا من المحرمات فهؤلاء سبع من النساء يعتبرنا من المحارم وهكذا من المحرمات بسبب النسب ثم ذكر ربنا عز وجل ما يتعلق بأمر الرضاع قال وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة الرضاع يعتبر سببا من أسباب التحريم وهكذا أيضا سببا للمحرمية وجاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة وجاء في الصحيح عنها رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهذا يدل على أن المحرمات من الرضاع هن سبع كما أن المحرمات من النسب أيضا سبع وذكر ربنا عز وجل في هذه الآية الأم من الرضاع والأخت من الرضاع أيضا يثبت بالسنة يثبت بالسنة هناك زيادة على هاتين خمس أخريات أيضا يحرم بسبب الرضاع فأولا من المحرمات بسبب الرضاع أولا الأم فالأم التي رضعت تعتبر أما من الرضاعة وتعتبر محرما وهكذا أيضا محرمة ماذا على هذا الذي رضع منها على هذا الذي رضع منها وهكذا أمها وهكذا أمها وهكذا أيضا أم زوجها صاحب اللبن أم زوجها صاحب اللبن وهكذا وإن علت فهؤلاء يعتبرنا أمها بسبب الرضاع بسبب الرضاع فالأم التي رضعت تعتبر أما من الرضاع وزوجها صاحب اللبن يعتبر أبا من الرضاع يعتبر أبا من الرضاع وهكذا أم الأب وأم الأم من الرضاع يعتبرنا كذلكم أيضا من المحرمات وهكذا أيضا من المحارم وإنعلت كالتحريم الذي حصل للأمهات بسبب النسب أيضا يحرم بسبب الرضاع يحرم بسبب الرضاع البنت من الرضاع البنت من الرضاع فالأم التي رضعت كنا هذه أم من الرضاع وزوجها صاحب اللبن يعتبر أبا من الرضاع يعتبر أبا من الرضاع فتحرم عليه هذه البنت التي رضعت من زوجته التي رضعت من زوجته وهكذا ينتشر التحريم إلى بنات هذه البنت التي هي من الرضاع فالبنت من الرضاع محرما وهكذا بناتها وإن نزلت يعتبرنا أيضا من المحارم ومن المحرمات كبنات البنت من النسب أيضا من المحرمات بسبب الرضاع الأخت من الرضاع وهذه الأخت هي التي رضعت معك من ثدي واحد رضعت أنت وإياها من امرأة وهكذا من ثدي فهذه تعتبر أختا من الرضاع وقد تكون هذه الأخت من الأبوين وقد تكون هذه الأخت من الأم وقد تكون هذه الأخت من الأب فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ما يحرم من النسب وربنا عز وجل يقول وأخواتكم من الرضاعة وأخواتكم من الرضاعة ومن باب الفائدة فالشخص إذا رضع من امرأة فأبناء تلكم المرأة المرضعة كلهم رجالا ونساء رجالا أو ذكورا وإناثا يعتبرون إخوة له من الرضاع خلافا لما يظنه البعض البعض يظن أن الأخوة فقط مع الصبي الذي رضع معك بنفس اللبن وفي نفس السنة وأما إخوانه الكبار أو إخوانه الصغار الذي يأتون بعد ذلك فليس بإخوة له هذا غير صحيح وإنما إذا رضع الشخص من امرأة فأولاد هذه المرأة كلهم يعتبرون يعتبرون إخوة له من الرضاعة سواء من رضع معه بنفس اللبن أو من رضع معه أو من رضع من هذه المرأة قبل ذلك من الكبار أو من سيأتي ويرضع بعد ذلك من الصغار من هذه المرأة إذا طلقت هذه المرأة وتزوجت بشخص آخر وولدت له أولاد وأرضعت له هؤلاء الأولاد أو جاء بأولاد آخرين فرضعوا من هذه المرأة مرة أخرى فهؤلاء سيكون إخوة من الأم لهذا الرضيع الذي رضع منها قبل ذلك فكما سبق يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أيضا من المحرمات بسبب الرضاع العمة من الرضاع وهكذا الخالة من الرضاع قد يقول قائل وهل هناك عمة أو خالة من الرضاع يقال نعم فأخت أبيك من الرضاع تعتبر عمة لك فهي محرم لك وأيضا محرمة عليك وهكذا أخت أمك من الرضاع تعتبر خالة لك من الرضاع فهي محرما لك وهكذا أيضا محرمة عليك محرمة عليك وهكذا أيضا في الأصول فماذا عمات الأصول من الرضاع عمات الفروع وخالات الأصول من الرضاع أيضا خالات الفروع وكما سبق في حديث عائشة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ما يحرم من النسب بقي من المحرمات بسبب الرضاع بنت الأخ وهكذا بنت الأخت فهؤلاء كذلك أيضا يعتبرنا من المحرمات ومن المحرم بسبب الرضاع فبنت الأخ من الرضاع أنت تعتبر أنت تعتبر عمها من الرضاع أخ أبيها وهكذا أيضا بنت الأخت من الرضاع أنت تعتبر خالا لها من الرضاع أخ أمها أخ أمها فهؤلاء سبع من الرضاع يحرمنا كما أن هناك سبع من النسب كذلك أيضا يعتبرنا من المحارم ومن المحرمات ومما نختم به هذا المجلس أمر يحتاج إليه كذلك فيما يتعلق بي الرضاع فيما يتعلق بي الرضاع ألا وهو أن العلماء ذكروا شروطا لتحريم الرضاع للتحريم بسبب الرضاع فمن هذه الشروط قالوا أن يكون الرضاع في الحولين أي في السنتين الأوليين من عمر هذا الرضيع فالله تعالى يقول وفصاله في عامين وهكذا ربنا عز وجل يقول والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاع والوالدات يرضعن أولادهن حوليني كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وجاء في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها انظرنا من إخوان كنا من الرضاعة فإنما قال انظرنا من إخوانكم فإنما الرضاعة من المجاعة فإنما الرضاعة من المجاعة أي في السن الذي هو سن الرضاع في السن الذي هو سن الرضاع وذلك ما كان في الحولين أكذا جاء عند الترمذي من حديث أم سلمة وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان في الحولين إلا ما فتق الأمعاء أي ما شق الأمعاء وكان في الحولين أي في السنتين الأوليين من عمر هذا الرضيع قال لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام وكان قبل الفطام أكذا حديث أم سلمة عند الترمذي وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى كما في كتابه الإرواء وهكذا أيضا في غيرها من المواضع اختلف في رضاع الكبير اختلف في رضاع الكبير فمن أهل العلم من يثبت المحرمية والتحريم به شخص عمر عشر سنوات أو أكثر أو أقل أي بعد الفطام يأتي ويرضع من امرأة هل تثبت المحرمية بسبب هذا الرضاع أثبته بعض العلماء وهكذا لم يثبته الكثير من العلماء منهم الأئمة الأربعة وهكذا الفقهاء السبعة وغيرهم قالوا بعد الفطام لا يثبت التحريم بسبب الرضاع وإنما يثبت إذا كان في الحولين قبل الفطام وفصل بعضهم فقالوا قالوا إذا كان هناك حاجة لهذا الرضيع كأن يكون تربى عندهم ولا يستغنون عن خدمته وحاجته فيجوز كما حصل في قصة سالم مولى أبي حذيفة النبي صلى الله عليه وسلم قال لإمرأة أبي حذيفة أرضعيه يا سهله تحرمي عليه وقد ألف العلماء في هذه المسألة منهم شيخنا المبارك العلامة أبو إبراهيم محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي رحمه الله تعالى له رسالة في رضاع الكبير له رسالة في رضاع الكبير الشرط الثاني الذي ذكره العلماء لإثبات المحرمية بسبب الرضاع قالوا أن يكون عدد الرضاعات خمس فما فوق أما إذا كان عدد الرضاعات أقل من خمس فهذا لا يحصل به التحريم ولا تقع به المحرمية ولا تقع به المحرمية وقد جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات معلومات يحرمنا ثم نسخنا بخمس معلومات قالت فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن وهن فيما يقرأ من القرآن أي خمس رضاعات رفع لفظها وتلاوتها نسخا وأما حكمها فهو لا يزال باق وثابت وجاء في حديث عائشة في مسلم أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة والمصتان لا تحرم المصة والمصتان وهكذا أيضا جاء في مسلم من حديث أم الفضل رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الرضعة والرضعتان أو المصة أو المصتان وفي لفظ آخر أيضا قال لا تحرم الإملاجة أو الإملاجتان قال العلماء الإملاج هو الإرضاع هو الإرضاع وضابطوا الرضعة قالوا أن يأخذ الثدي يلتقمه فيرضع ثم يرضع حتى يتركه باختياره وإرادته مثلاً يرضع ثم يرضع فما هي إلا لحظات وإذا بالصبي ينام هذه تحتسب ماذا تحتسب رضعه أو يرضع ثم يرضع فيترك الصبي من نفسه فيترك الثدي من نفسه ليس بسبب سحب الأم لهذا الثدي وإنما يشبع فيترك الثدي هذه تعتبر رضعه تعتبر رضعه وخمس رضعات فما فوق هذه يحصل بها التحريم بالرضاع يتبقى معنا المحرمات بسبب المصاهرة وهكذا أيضاً المحرمات تحريماً موقّةً يأتي معنا الحديث عن ذلك إن شاء الله عز وجل في درس لاحق وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم اشتركوا في القناة