الفتور  1

الفتور 1

الدرس في الفتور 1، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في شرح حديث «لكل شيء شره»

يبدأ الشرح بتوضيح دلالة حديث «لكل شيء شره» على ظاهرة الفتور، ويبين أهمية التوسط في العبادة والعمل الصالح للفلاح. يُظهر أن الغلو في الدين قد يؤدي إلى عدم النجاة.

تأثير الفتور على نشاط المسلم وسبل مواجهته

يشرح تأثير الفتور على نشاط المسلم الخيري والعلمي والعبادي، ويبين أهمية تعاهد الإيمان وتفقد النفس لمواجهة هذه الظاهرة الطبيعية حتى لأهل المنازل العليا.

التمييز بين الفتور والانحراف

يتم التمييز بين الفتور والانحراف، حيث يُبين أن الفتور ليس انحرافًا بل هو طبيعة بشرية، ويستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يوضح أن لكل شرة فترة.

ختام بالدعاء والصلاة على النبي

يختتم بالدعاء بأن ينفع الله بما قيل، والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، معبرًا عن الرغبة في نيل رضا الله والبركة النبوية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، روى ابن حبان في صحيحه، والترمذي في سننه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء شره، ولكل شره فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن كان يشار إليه بالأصابع فلا تعدوه». هذا الحديث يحسنه جماعة من العلماء، منهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى، فذكر تحسينه في أكثر من موضع في المشكاة، وفي صحيح الترغيب والترهيب، وفي صحيح الجامع. وقبل ذكر ما يتعلق بفوائد هذا الحديث، نبقى لحظة مع ألفاظه. فقوله عليه الصلاة والسلام: «لكل شيء شره»، شره بكسر الشين وتشديد الراء، وشره هنا بمعنى النشاط والاندفاع والرغبة. لكل شيء شره، أحيانًا تجد لك اندفاعًا، ونعني بالأعمال الصالحة، تجد اندفاعًا ونشاطًا ورغبة لكل شيء شره. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «ولكل شرة فترة»، أي بعد حالة النشاط والاندفاع التي تعتري المرء، يصاب بعدها بشيء من الفترة. وما هي الفترة؟ الفترة بمعنى الوهن، بمعنى الضعف، بمعنى السكون، فيصاب المرء بعد ذلكم الاندفاع، بعد ذلكم النشاط، يصاب بحالة من الضعف والوهن والكسل والخمول. يصاب هذا وهذا بظاهر الحديث «لكل شيء شره، ولكل شره فترة»، فإن كان صاحبها سدد وقارب، أي هذا الذي ابتلي بالفتور، فإن كان في هذه المرحلة ما الذي صنع؟ سدد وقارب. قال العلماء: من السداد، سدد وقارب بمعنى توسط، توسط لا في إفراط ولا في تفريط، لا في إفراط الشره ولا في تفريط الفتور، وإنما سدد وقارب بمعنى توسط. له اندفع في شره، ولا اندفع إلى فتور، فقال عليه الصلاة والسلام: «فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه». قال العلماء: فنرجو له أن يكون من الفائزين، نرجو أن يكون من الناجحين؛ لأن هذه الحالة التي يكون ويوفق عليها العبد، مرحلة التوسط بين الشراع والتفريط أمر محمود؛ لأنه بإمكانه أن يستمر في العمل وفي العطاء وفي التعبد لله عز وجل. فهذا يرجى له الفلاح، ولا يجزم؛ فإنما يرجى رجاء؛ لماذا؟ قال العلماء: رجاء؛ لأن الأمور بيد الله عز وجل، والضمائر يعلمها الباري جل في علاه، السرائر يعلمها الخالق. لعل هذا المرء فتوره أوصله إلى مرحلة التوسط، فهذا يحمد على هذه المرتبة التي بلغها. «فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن كان يشار إليه بالأصابع فلا تعدوه»، بمعنى لا تعدوه من الصالحين. من هذا الذي يزيد في الطاعة ويزيد في العبادة؟ ومنهم من جعل معنى «يشار إليه بالأصابع» بمعنى الغلو، أنه غلا في دينه، فدب إليه التشدد في العبادة حتى أصبح يشار إليه بالأصابع. فقال عليه الصلاة والسلام: «إن كان يشار إليه بالأصابع فلا تعدوه»، أي لا تعدوه من الناجين، ولا تعدوه من الفالحين؛ لأن هذا من صنيع المرائين، من صنيع المرائين الذي يريد أن يجذب أنظار الناس إليه، فيزيد في التعبد حتى يلفت الأنظار، وتشار إليه الأصابع والبنان إلى ذاته. ومن هنا فهذا لا يعد من الصالحين، «فلا تعدوه» أي لا تعدوه من الصالحين، ولا تعدوه ممن يكون من الناجين. هذا إخواني في الله خلاصة ألفاظ هذا الحديث، قال عليه الصلاة والسلام: «لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن كان يشار إليه بالأصابع فلا تعدوه». فوائد هذا الحديث إخواني في الله، أولًا: هذا الحديث من الأحاديث المهمة التي تتكلم عن ظاهرة وهي ظاهرة تعتري المرء المسلم، وهي ظاهرة الفتور. ظاهرة الفتور؛ وقد عرف العلماء الفتور بأنها ظاهرة تصيب المسلم فتقلل من خيره، فتقلل من نشاطه الخيري. هكذا عرف الفتور؛ ظاهرة تصيب المسلم فتقلل من نشاطه الخيري. تجد المسلم عنده نشاط خيري، وهذا يختلف. يختلف بعض الناس نشاطه علمي، عنده إقبال على العلم، فتجد أحيانًا يأتيه الفتور فيقل تحصيل العلم عنده، يجد عنده فتور ليس بذاك في حضور حلقات العلم، وليس بذاك في المطالعة والمذاكرة التي كان عليها إلى آخره. وقد يكون الفتور في نشاطه الدعوي، يكون داعيًا خطيبًا واعظًا ينتقل هنا وهنالك، ثم إذ به يجد من نفسه أن هذا النشاط الدعوي قل، يتباعد، يتثاقل. أو يكون نشاطه الخيري في غير ذلك في باب نفع الآخرين، كانت يده مبسوطة بالخير ومنفعة الناس والقيام على مصالح الخلق، ثم إذ به يرى من نفسه الفتور، يتباعد، لا يسأل عن الخلق كما كان يسأل. وقس على ذلك يا عبد الله النشاط الخيري، فهذا هي ظاهرة الفتور. ظاهرة تصيب المسلم فتقلل من نشاطه الخيري. وقلنا نشاطه الخيري يختلف، قد يكون بالعلم، قد يكون بالعبادة. نعم، قد يكون بالعبادة، يكون له فترة، فيه نشاط صيام وقيام و قرآن إلى غير ذلك، ثم يجد من نفسه الثقل في باب العبادة، ما يستطيع أن يقوم بما كان يقوم به. هذا يسمى فتورًا. والفتور يقول العلماء: ما أخذ من فترة. وفترة بمعنى لا نأخذ بعد حدة، لا نهدو بعد شدة، هذا معنى فتور. هذا الحديث إخواني في الله يدل على أمور. الأمر الأول: يدل على أن المسلم عليه أن يتعاهد إيمانه، يتعاهد إيمانه؛ إذ أن الإيمان إخواني في الله لا يكون على حال واحدة، ولا على رتبة واحدة، بل يتفاوت الإيمان، يتفاوت. وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على ذلك. أحيانًا يكون عندك شرة، وأحيانًا يكون عندك فترة، أحيانًا عندك مقاربة وإقبال وسداد. إذن تجد أن مراحل الإيمان تتفاوت في المرء الواحد، في شخص واحد. فهذا الحديث يدلك على أن المرء المسلم عليه أن يتفقد إيمانه. ومن هنا جاء قول حذيفة رضي الله تعالى عنه: أنه قال: «من فقه المرء أن يتعاهد إيمانه». من فقه المرء أن يتعاهد إيمانه. انظر أين أنت في باب الإيمانيات أو ما يسمى بالروحانيات؟ هل أنت في أعلى عليين أو أصبحت في أسفل سافلين؟ أم أنك تتراوح بين هذا وذاك؟ وهذا يعينك يا عبد الله؛ هذا يعينك على أن تعطي النفس ما تراه. إن رأيت من نفسك القصور والفتور والخمول والكسل، حينها تعطيها من الإيمانيات. ولهذا أثر عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول لأصحابه: «هلموا نزدد إيمانًا، هلموا نزدد إيمانًا». فكانوا يذكرون الله، يأتون بعامل يعين ويساعد على رفع الإيمانيات. وكان من دعاء عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه كان يدعو فيقول: «اللهم زدني إيمانًا ويقينًا وفقهًا، اللهم زدني إيمانًا ويقينًا وفقهًا». إذن هذا الحديث فيه دلالة على هذا المطلب، فيه دلالة على أن المرء المسلم يتعاهد ويتفقد إيمانه بين فترة وأخرى. الفائدة الثانية مستفادة من هذا الحديث أن نعلم أن الفتور يصيب أهل المنازل العليا؛ لأنك قد مر معنا ما هو الفتور؟ هو عبارة عن لين يصيب بعد حدة، وهدوء يصيب بعد شدة. إذن تجد أن هناك اندفاعًا كان موجودًا في المرء المسلم ثم يفتر. وهذا يدلك على خطورة هذه الظاهرة؛ أنها تصيب أصحاب ماذا؟ أصحاب النشاط. تصيب أصحاب النشاط؛ لأن من كان بعيدًا عن الطاعة، بعيدًا عن الخير، ما يأتيه الفتور؛ لأنه يعيش في فتور أصلا. لكن الفتور من يصيب؟ الفتور يصيب الطائفة المنتجة. تجد رجلًا كما قلنا عابدًا متعبدًا، فهذا يعتريه الفتور فيقل. رجل داعيًا يخطب ويتكلم ويعظ وينتقل، هذا الذي في هذا الخير يأتيه الفتور فيقل. طالب العلم الذي كان بالأمس حريصًا على طلب العلم، كتابة وتقييدًا ومذاكرة وسهرًا ومناقشة مع أصحابه إلى آخره، هذا كذلك يعتريه الفتور فيقل. وهنا تكمن خطورة الفتور؛ أن الفتور إنما يعتري أهل النشاط، يعتري أهل الإنتاج، يعتري من كان على الخير قد بلغ مبلغًا عظيمًا. الفائدة الثالثة: أن الفتور إخواني في الله يصيب كل أحد، كما قلنا: العلماء والعباد والزهاد وطلاب العلم ومن كان على الخير. فإن الفتور لا يفرق بين هذا وذاك، وظاهر الحديث يدل على هذا. قال عليه الصلاة والسلام: «لكل شيء شرة، لكل شيء». فذكر نبينا العموم بصيغة «كل»، الذي ما يترك أحدًا. «لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة»، فلكل أحد يأتيه وقت ماذا؟ يعتريه الخلل، يعتريه النقص، يعتريه الفتور، يعتريه الوهن والضعف. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى قال: «وإصابة السالكين بالفترات أمر لا بد منه». وهذا عبارة عظيمة من هذا النحرير. قال: «وإصابة السالكين بالفترات»، أي فترة بعد فترة. قال: «أمر لا بد منه». هذا أمر لا بد منه، لابد أن يقع؛ إذعانًا لهذا الحديث، بل هذا الواقع، وهذا هو المشاهد. ولو أن كل واحد منا نظر في نفسه لعلم أنه بعد فترة وأخرى يأتيه الفتور، يأتيه الضعف. وهذا إخوانًا في الله الفائدة الثالثة. الفائدة الرابعة: يستفاد من هذا الحديث أن استمرار العبد على حالة واحدة أمر متعذر. هذا لا يمكن، تجد مثل بعض الناس من الأخيار أو حتى من المبتدئين في سلك الالتزام، ومن دخل في مضمار العلم وفي طلب العلم، يرى أنه يريد أن يكون على وتيرة واحدة: نشاط، نشاط، نشاط، نشاط، إلى الأبد، على هذا الحال. هذا لا يمكن، هذا أمر متعذر، هذا لا يمكن أبدًا. ويدلك على ذلك زيادة على الحديث، ما جاء في حديث حنظلة رضي الله تعالى عنه قال: «لقيني أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقال لي: كيف أنت يا حنظلة؟ فقال حنظلة: نافق والله حنظلة نافق». فاستغرب الصديق من هذه العبارة، قال: «سبحان الله ما تقول؟ هذا رمي عظيم ترمي بنفسك بالنفاق، ما الذي يجترئ على هذا؟». فقال حنظلة: «إن إذا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا بالجنة والنار كأننا نراها رأي العين، من شدة اليقين عند مجالسة الرسول عليه الصلاة والسلام، كأنهم كشف لهم الحجاب فيرون الجنة ويرون النار، فيزدادون يقينًا على يقين». قال: «فإذا ذكرنا بالجنة والنار كأننا نراها رأي العين، وإذا فارقناه عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا من ذلك». هذا يبقى في نفسه، فيقول: الحمد لله هذا حالنا. فحينها قال الصديق: «إن والله لنلقى الذي تقول، نعم نحس بهذا، هذا فينا كذلك. نعم إذا كنا عند رسول الله يزداد عندنا الإيمان واليقين، وإذا خرجنا من عنده طيعنا ونسينا، وما كنا على تلك الحال إذا انصرفنا عن مجلسه». فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حمزة لنبينا الذي يجده. «إن إذا كنا عندك يا رسول الله تذكرنا رأينا الجنة والنار، ثم إذا خرجنا لسينا كثيرًا مما تقول». فقال عليه الصلاة والسلام: «إن كنتم تدومون على ما تكونون عندي»، أي إذا كنتم أنتم تكونون على دوام الحال تخرجون عندي على هذه الحالة من الديمومة. «إن كنتم تدومون عندي على ما تكونون لا صافحتكم الملائكة على الطرقات والفرش». قال: «ولكن يا حنظلة ساعة وساعة، ساعة وساعة، ساعة وساعة». كررها ثلاثًا عليه الصلاة والسلام؛ دلالة على أن هذا لا يمكن، ما يمكن أبدًا. صحيح؛ لأن الرجل سيستمر إذا كنتم ستخرجون من عندي في طيلة يومكم وليلكم ترون الجنة والنار، قد بلغتم اليقين، قد بلغتم الرتبة العالية لدرجة أن الملائكة ستنزل وتصافحكم لقوة إيمانكم. لكن هذا ما يكون لأحد، ما يكون لأحد أبدًا. قال: «صافحتكم الملائكة على الطرقات والفرش». قال: «ولكن يا حنظلة ساعة وساعة»، أي هذه طبيعة في الإنسان. ساعة يزداد إيمانًا وساعة يقل، يزداد ويقل. فهذه إخواني في الله تدلك على أن استمرار العبد على حالة واحدة معينة لا يمكن. هنا إخواني في الله ولا أطيل الحديث، والحديث طويل جدًا حول الفتور، لكن أنبه على خطأ ينبغي أن يفهم. وهو لا تعتبر يا عبد الله أن الفتور نوع من أنواع الانحراف. فرق بين الفتور وبين الانحراف. وبعض الناس ما يحسن التمييز بين هذا وهذا. الفتور إخواني في الله ليس انحرافًا، ليس انحرافًا، ليس انحرافًا. لهذا يدلك على هذا ما جاء من حديث ابن عمر، وفي قول ابن عمر مرفوعًا: قال عليه الصلاة والسلام: «لكل شرة، لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كان لغير ذلك فقد هوى». فكر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الجامع، فأخبر أن عليه الصلاة والسلام أن الفترة قد تكون في سنة، فتكون ماذا؟ على هدى، على خير. إذا ليس انحراف؛ لأن بعض الناس إخواني في الله مثلًا إذا رأى من إخوانه فتورًا، يقع الفتور. كما قلنا: ما منا من أحد إلا ويفتر. يقع الفتور مثل ما نرى الآن في رمضان، كيف حالنا في رمضان؟ وكيف أحوالنا بعد رمضان؟ الفتور واضح. تجد أنك في رمضان كنت في عالم آخر: هم ونشاط وقوة وجد ورغبة في الطاعة والعبادة، ثم بعد رمضان تجد انكسارًا: انكسار، قلة في العبادة، قلة في التعبد. فيأتيك من يقول: «الله المستعان، ما لك؟ انحرفت، انحرف هذا، مون حرف، هذا مون حرف». ولو ترك شيء من الطاعات، قلة في طلب العلم، هذا ما يسمى الانحراف، هذا إقلال، هذا قلة في باب الخير، لكن لا يسمى الانحراف. لا تتهم هذا وانتبه يا عبد الله أنك لا تلمز إخوانك بالانحراف. فكيف يكون الفتور انحرافًا؟ قد قال نبينا: «فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى». وقد ذكر العلماء كابن القيم رحمه الله تعالى ضابطًا، ضابط هذه الفترة. قال: «أن من ابتلي بفترة فلم تخرجه عن فرض، ولم تدخله في محرم». قال: «فهذا يرجى له أن يعود أحسن مما كان». هذا الضابط إذا كانت فترتك يا عبد الله ليس فيها إضاعة فرض، وليس فيها إدخال على محرم. قال ابن القيم: «فهذا يرجى له أن يعود أحسن مما كان». فهذا إخواني في الله مسائل متعلقة بالفتور. ولنعلم أن الكلام في هذا الباب طويل. وسيكون لنا إن شاء الله تعالى كلام آخر في مسائل متعلقة بهذا الباب، بذكر صوره وعلاجاته. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.